العدد 1703 /18-2-2026
قاسم قصير

       تتابع قوى المعارضة الشيعية في لبنان إعادة تنظيم صفوفها تمهيدا للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة وهي تأمل بتحقيق خرق نيابي في مواجهة الثنائي حركة امل وحزب الله

     فهل ستنجح المعارضة الشيعية في تحقيق خرق مهم في الانتخابات النيابية المقبلة ؟ وعلى ماذا تراهن قوى المعارضة في المرحلة المقبلة؟

     في اطار إعادة تنظيم صفوفها عمدت قوى المعارضة الشيعية الى تفعيل حضورها السياسي والإعلامي والشعبي وعقد المؤتمرات والندوات المختلفة في بعض المناطق اللبنانية ، وفي هذا الاطار عقد في الجنوب عدة لقاءات بين بعض الشخصيات المعارضة وخصوصا في منطقة النبطية ومرجعيون ولكن حتى الان لم تنجح هذه القوى في توحيد نفسها بل هناك انقسام واضح في صفوفها بعكس ما جرى في الانتخابات النيابية في العام 2022 حيث نجحت هذه القوى في تحقيق انجاز مهم عبر الحصول على حاصلين وايصال النائبين فراس حمدان والدكتور الياس جرادي .

      وفي منطقة جبيل يشارك بعض الناشطين في اطار المعارضة الشيعية في الندوات والمؤتمرات ومنهم أعضاء حركة تحرر وهناك توقع لدى هؤلاء المعارضين في تحقيق خرق نيابي على صعيد المقعد الشيعي في جبيل من خلال التحالف مع قوى مسيحية وحزبية .

      وفي بيروت عقدت مجموعة نحو الإنقاذ مؤتمرا موسعا بحضور حوالي 500 شخصية حسب مصادر المشاركين وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاطلاقها واعلن المشاركون في المؤتمر خوضهم للانتخابات في مواجهة الثنائي حركة امل وحزب الله في اكثر من دائرة وخصوصا في دائرة بعلبك – الهرمل والزهراني وبعبدا وزحلة وصور ، ويامل اركان المعارضة في تحقيق خرق ما في احدى الدوائر النيابية والاستفادة من الضغوط التي يتعرض لها التحالف بين حركة امل وحزب الله  في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ومنع إعادة الاعمار او وصول الأموال الى بيئة الثنائي .

      ولكن رغم الحضور الإعلامي والضجة الكبيرة التي تثيرها قوى المعارضة الشيعية على مواقع التواصل الاجتماعي ، فان هذه القوى تعاني من عدة مشكلات ومنها :

      أولا : عدم توحد قوى المعارضة حتى الان وبروز الخلافات بين افرادها ومجموعاتها المتنوعة.

      ثانيا : غياب المشروع السياسي القادر على التأثير على البيئة الشيعية ولان الشعارات التي ترفعها هذه    المعارضة لا تلقى الصدى الكبير على المستوى الشعبي وخصوصا بسبب التهجم المستمر على المقاومة والدعوة لعقد اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني .

      ثالثا : ضعف الحضور الشعبي لقوى المعارضة الشيعية لان هذه القوى غير حاضرة على الصعيد الشعبي رغم حضورها الإعلامي ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي .

     رابعا : عدم وجود برامج عملية من قبل قوى المعارضة لدعم أبناء الجنوب او البقاع او في الضاحية الجنوبية وفي جبيل وتكتفي هذه القوى بالاعتراض على دور الثنائي حركة امل وحزب الله دون تقديم أي بديل عملي وفشل كل التجارب المعارضة السابقة .

       وبانتظار وضوح صورة الانتخابات النيابية وطبيعة التحالفات التي ستجريها قوى المعارضة الشيعية في المرحلة المقبلة ، فان هذه المعارضة ستكون امام امتحان حقيقي في الانتخابات النيابية المقبلة وحجم التأييد الذي ستحققه .

     ويبقى السؤال الهام : هل ستحقق هذه المعارضة أي خرق انتخابي ؟ ام ستفشل في تحقيق أي نجاح كما حصل في السنوات الماضية؟

     قاسم قصير