العدد1720 /17-6-2026
أحيا مئات الفلسطينيين،رأس السنة الهجرية في المسجد
الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، رغم الإجراءات الإسرائيلية
المشددة التي أعاقت وصولهم إلى المسجد.
ونظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية فعالية داخل
المسجد الإبراهيمي، أحد أبرز المعالم الدينية في مدينة الخليل، تضمنت فقرات دينية
وأناشيد ومسابقات متنوعة، وفق ما أفاد به مراسل الأناضول.
وأوضح المراسل أن الحواجز العسكرية المؤدية إلى المسجد شهدت
إجراءات إسرائيلية مشددة، شملت التدقيق في البطاقات الشخصية للمواطنين
الفلسطينيين، وفحص أمتعتهم، وإخضاع عدد منهم للتفتيش والاستجواب.
وقال مدير لجنة إعمار الخليل القديمة مهند الجعبري إن هذه
الفعالية "تعيد للمسجد الإبراهيمي الشريف بهجته في مناسبة رأس السنة
الهجرية".
وأضاف في تصريح للأناضول أن توافد الفلسطينيين إلى المسجد
"يمثل رسالة تحد وصمود في وجه الاحتلال الذي يفرض إجراءات أمنية مشددة تحول
دون وصول المواطنين إلى الحرم الإبراهيمي".
وتابع: "هذه الإجراءات تنكسر أمام الوفود الوافدة إلى
الحرم"، داعيا الفلسطينيين إلى مواصلة التوافد إلى المسجد الإبراهيمي
وإعماره.
من جانبها، قالت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، وهي الجهة
المسؤولة عن التواصل مع الجانب الإسرائيلي، إن طواقمها في الخليل تابعت منذ ساعات
الصباح الباكر تنظيم فعاليات رأس السنة الهجرية في المسجد الإبراهيمي.
وأضافت الهيئة، في بيان، أنها أجرت الترتيبات اللازمة لإدخال
مستلزمات الاحتفال، وفتح البوابات والحواجز أمام المواطنين، وتسهيل دخول الوفود
الرسمية والشخصيات الاعتبارية، بما يضمن سير الفعاليات بصورة طبيعية.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل
الخاضعة لسيطرة إسرائيلية، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم ما يقارب 1500 جندي
إسرائيلي.
وفي عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود
و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصليا
فلسطينيا.
وكان المسجد يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية
محددة، من بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيودا متزايدة خلال
السنوات الأخيرة.