العدد 1408 / 8-4-2020

قالت حركة طالبان في كلمة أسبوعية نشرتها في موقعها الرسمي إن هناك محاولات ممنهجة لإفشال اتفاق الدوحة.

وأضافت الحركة أن الخطوة الأولى بعد الاتفاق مع واشنطن كانت تبادل المعتقلين ولكنها لم تنفذ، ودعت الولايات المتحدة إلى ايجاد حل معقول لملف المعتقلين في السجون الأفغانية.

كما اتهمت الحكومة الأفغانية بإفشال اتفاق الدوحة، وبتأجيل بدء عملية المفاوضات الأفغانية وبعرقلة عملية السلام لكي تبقى في السلطة.

وأضافت الحركة أن الحكومة الأفغانية تساوم على ملف المعتقلين، في وقت يعاني فيه العالم من وباء فيروس كورونا.

وحملت طالبان الولايات المتحدة مسؤولية أي تأخير في بدء المفاوضات الأفغانية وفشل تطبيق بنود اتفاق الدوحة، لأنها لم تضع حدا لتصرفات الحكومة الأفغانية.

لقاءات عقيمة

وفي سياق متصل، أعلنت حركة طالبان أنها ستوقف مشاركتها في محادثات وصفتها بـ"العقيمة" مع الحكومة الأفغانية بشأن تبادل السجناء الذي شكل بندا أساسيا في اتفاق الحركة مع الولايات المتحدة.

وألقى المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين في تغريدة كتبت بلغة البشتون يوم الاثنين باللوم على إدارة الرئيس أشرف غني في تأخير عملية إطلاق سراح السجناء "تحت ذريعة أو أخرى".

وقال شاهين في تغريدة ثانية باللغة الإنجليزية "لذلك لن يشارك فريقنا الفني في لقاءات عقيمة مع الأطراف ذات الصلة اعتبارا من غد".

ويجري الطرفان محادثات في العاصمة كابل منذ الأسبوع الماضي سعيا لوضع اللمسات النهائية على تبادل السجناء الذي كان يفترض أن يتم في 10 آذار الماضي.

وأشار متين بيك -وهو أحد أعضاء فريق التفاوض الحكومي- إلى أن الإفراج عن السجناء تأخر، لأن طالبان تطالب بإطلاق سراح 15 "قياديا كبيرا"، مضيفا لصحفيين أمس الاثنين "لا يمكننا أن نفرج عن قتلة شعبنا".

وتابع "لا نريدهم أن يعودوا إلى أرض المعركة، وأن يسيطروا على ولاية ما بأكملها".

وأكد بيك أن الحكومة مستعدة للإفراج عن ما يصل إلى 400 سجين غير قيادي من طالبان كبادرة حسن نية مقابل خفض "كبير" للعنف، لكن طالبان رفضت العرض.

يشار إلى أن الحركة وواشنطن وقعتا اتفاقا أواخر شباط الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة نص على أن تفرج الحكومة الأفغانية -غير الموقعة على الاتفاق- عن 5 آلاف سجين من طالبان، وأن تفرج الحركة بدورها عن ألف سجين من سجناء الحكومة.

واعتبر مراقبون أن عدم التوازن بعدد السجناء المفترض الإفراج عنهم من الطرفين يصب في صالح طالبان، وتعهدت واشنطن في الاتفاق بسحب قواتها والقوات الدولية من أفغانستان بحلول تموز المقبل شرط أن تبدأ طالبان بمحادثات سلام مع كابل، وأن تعطي ضمانات أخرى.