العدد 1381 / 9-10-2019

قتل أربعة عناصر شرطة فرنسيين. بينهم امرأة، طعنا بالسكين يوم الخميس في اعتداء ارتكبه داخل مقر شرطة باريس موظف في إحدى مديرياته. وعمدت قوات الأمن الى قتله لاحقا. وهو هجوم غير مسبوق لا تزال دوافعه مجهولة.

وقع الاعتداء داخل هذا المركز الذي يضم عددا من مديريات الشرطة الباريسية والواقع في الوسط التاريخي للعاصمة الفرنسية قرب كاتدرائية نوتردام. وقال مدعي عام باريس ريمي هايتز للصحافيين "نأسف لمقتل أربعة اشخاص، ثلاثة رجال وامرأة، وهم ثلاثة افراد شرطة وإداري”، مشيرا إلى أن المتهم يبلغ من العمر 45 عاما .

بدوره، قال وزير الداخلية كريستوف كاستانير الذي أرجأ زيارتيه إلى تركيا واليونان انه "لم تظهر على (المعتدي) أبدا مشاكل سلوكية”. ولفت مصدر مطلع إلى وجود ضحية جرى نقلها إلى المستشفى حيث تلقت العلاج قبل وضعها في "العناية المركزة”. وتم فتح تحقيق بتهمة "القتل عمدا” ويستطلع المحققون احتمال وجود خلاف شخصي، وفق مصادر متطابقة، فيما لم تتم بعد إحالة الملف إلى النيابة العامة المكلفة مكافحة الإرهاب.

ولد منفذ الاعتداء (45 عاما) في جزر الانتيل واعتنق الإسلام قبل 18 شهرا، وفق ما قال لفرانس برس مصدر قريب من الملف.

مأساة حقيقية

اعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن أسفه ازاء "مأساة حقيقية” وتوجه للقاء العاملين في مقر الشرطة، وقال في المساء "إنهم في حالة صدمة إنه أحد زملائهم الذي قتل أربعة آخرين”. كان الرجل الأربعيني يعمل في مديرية الاستخبارات في المقر كموظف في قسم المعلوماتية، ويعاني من الصمم. وفي البداية اعتدى على ثلاثة أشخاص بسكين مطبخ، كانوا يتواجدون في مكاتب قسمه ثم هاجم موظفة إدارية عند الدرج ما أدى إلى قتلها.

ويأتي هذا الاعتداء الدامي غداة مشاركة آلاف من عناصر الشرطة في باريس ب”مسيرة غضب”، في تحرك غير مسبوق منذ نحو عشرين عاما. ولا يرتبط التحرك بوقوع حادث دام وإنما يأتي عقب ارتفاع أعباء الخدمة والتوترات المتصلة بحراك "السترات الصفر” ضد السياسة الاجتماعية والاقتصادية للرئيس ماكرون، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الانتحار داخل الشرطة (52 منذ كانون الثاني/يناير) وهي مسألة مزمنة داخلها.