العدوان الصهيوني المقسط ...
العدد 1697 /7-1-2026
أيمن حجازي
بعد اجتماع التاسع والعشرين من كانون الأول الماضي بين دونالد ترامب وبنيامين نتن ياهو ، انتظر اللبنانيون ترجمات هذا اللقاء الحربية في ظل تخوف عمل على إشاعته أطراف لبنانية مشؤومة . وقد بشرت هذه الأطراف بحرب صهيونية - أميريكية قادمة تدمر بنى وطنية جديدة وتحدث تغييرات سياسية وبنيوية جديدة . إلا ان الواقع حتى ه ذه اللحظة يشي بأن العدوان الصهيوني الذي لم يتوقف منذ ٢٧ تشرين الثاني من العام ٢٠٢٤ ، يحصل بالتقسيط من خلال جدولة متحركة لضربات عسكرية تشمل عمليات إغتيال لعناصر المقاومة بالإضافة الى إستهداف مبان سكنية لعائلات المقاومين في أكثر من منطقة لبنانية .
وقد سجلت بورصة الإستهدافات الجوية الصهيونية هذه المرة عدة أهداف في منطقتي صيدا وجزين ومنطقة البقاع الغربي . وقد ترجم بعض المراقبين هذه الإستهدافات على أنها مواكبة من قبل تل أبيب للحديث الداخلي اللبناني عن نزع السلاح شمال نهر اللليطاني وصولا الى نهر الأولي . وهو ما تضمنته الخطة التي تقدمت بها قيادة الجيش اللبناني قبل بضعة أشهر لتنفيذ الى مجلس الوزراء اللبناني . علما أن بعض التهويلات الحربية التي انطلقت إثر لقاء ترامب - نتن ياهو وصلت الى حدود شن حرب كبيرة جديدة على إيران بمشاركة الولايات المتحدة الأميريكية . وفي مقابل هذه التهويلات ، تورد وسائل إعلام صهيونية عن رسائل صهيونية وجهت الى طهران عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تنفي فيها تل أبيب أي نية لدى الكيان الغاصب بشن حرب جديدة على إيران . وتتحدث بعض وسائل الإعلام الصهيونية عن خشية القيادة الصهيونية من تكرار وتوسيع نطاق الضربات الإيرانية الناجحة التي طالت المنشآت الحيوية الإسرائيلية في آخر أيام الحرب الصهيونية ضد إيران في شهر حزيران الماضي . خصوصا في ظل ورود معلومات عن عملية تسليح نوعي حصلت في إيران عبر القنوات العسكرية الصينية عبر القنوات العسكرية الروسية المتصلة بالدفاع الجوي الإيراني .
جملة هذه المعطيات ، ترجح إستمرار العدوان الإسرائيلي المقسط دون الوصول الى حدود فتح حرب جديدة مماثلة لحرب ال٦٦ يوما التي شنت ضد لبنان في خريف عام ٢٠٢٤ . حيث يمكن الخروج بنتيجة مفادها أن حزب الله قد نجح في إعتماد سياسة الإنحناء أمام العاصفة دون الخضوع والإستسلام . وذلك بغية الحفاظ على البنية الأساسية للمقاومة في لبنان . وهذا ما أدى الى اللجوء الى تدوير الزوايا على المستوى المحلي وفي مواجهة القوى المحلية المعادية للمقاومة . وكان لحزب الله خيار سياسي مرن حيال الدولة اللبنانية ، وهو الحزب المشارك في الحكومة الحالية على الرغم من كل التوجس الذي كان الحزب يبديه في مواجهة إسم الرئيس نواف سلام لترؤس الحكومة اللبنانية .
في هذا الخضم يقترب الإستحقاق الإنتخابي النيابي ، حيث ترتبك الجهات والقوى المعنية بهذه الإنتخابات وتتداخل الحسابات ويطرح السؤال المركزي المحلي : ما هو مصير تلك الإنتخابات البديعة الشيقة ؟