الحكومة خلال أيام إذا صفت النوايا وتواضعت الأحلام
العدد 1333 / 17-10-2018 وائل نجم

يبدو أن الأجواء التفاؤلية التي بثّها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، سعد الحريري، هذه المرّة ستتمخّض عن حكومة جديدة بعد مشاورات واتصالات ولقاءات ، وتدوير زوايا وترطيب خواطر لمدة فاقت الأربعة أشهر. لقد قال رئيس الحكومة المكلف قبل حوالي أسبوعين إنه سيشكل الحكومة خلال عشرة أيام، ثم عاد وأكد مرّة أجرى على هذه المسألة وعلى الأجواء الإيجابية، ولكنه أشار إلى أنه قد يحتاج إلى وقت إضافي بسيط . ثم قبل يومين أشار إلى أن تشكيل الحكومة صار قريباً، وقرن ذلك بعدة لقاءات مع الجهات السياسية المعنية، وتركيز على العقد بهدف حلحلتها. ثم ترافقت هذه الأجواء التي أشاعها الرئيس المكلف مع تصريحات ومواقف من الأطراف السياسية التي اعتبرت مسؤولة عن التأخير، توحي بالحلحلة والتنازل والتواضع في الشروط. كل ذلك جعل العديد من المتابعين يؤكدون أن الحكومة ستبصر النور خلال الأيام المقبلة.

ماذا لو مضت مهلة العشرة أيام ولم يشكل الحريري الحكومة ؟
العدد 1332 / 10-10-2018

في مقابلته التي أجراها مع قناة "MTV" يوم الخميس (4/10/2018)، كشف رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، أن تشكيل الحكومة سيكون خلال أسبوع إلى عشرة أيام. لقد أطلق موجة تفاؤل جديدة في الأجواء السلبية التي كانت سائدة خلال المرحلة التي سبقت. ولكن وزير خارجيته في حكومة تصريف الأعمال، رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، سرعان ما بدّد هذه الأجواء التفاؤلية من خلال مواقفه التي أطلقها في مؤتمره الصحفي الذي عقده على مسافات ساعات قليلة من تعهّد الحريري، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وغيره إلى الحديث عن عودة إلى المربع الأول. كان موقف باسيل عن المعيار الجديد الذي وضعه، خمسة نواب كل وزير، صادماً لكثير من القوى السياسية، حتى تلك الحليفة له، فضلاً عن المنافسة، وفي طليعتها القوات اللبنانية التي لم تتأخر في الردّ على باسيل.

ممنوع على لبنان امتلاك اسلحة دفاعية مدفونة على بعد مائة كلم من حدوده ؟
العدد 1331 / 3-10-2018

خمسة اشهر تكاد تمرّ على الانتخابات النيابية ، التي افرزت كتلاﹰ سياسية أجمعت على تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل "حكومة العهد" . لكن الأيام مرّت والأسابيع والشهور ، وتشكيل الحكومة مايزال يراوح مكانه ، تحت عنوان المشاورات و تقاسم الحصص و احترام الأحجام والأوزان التي أفرزتها الانتخابات . وقد حملت عملية تشكيل الحكومة أعرافاﹰ جديدة تكاد تصبح التزامات دستورية ، مع ان "دستور الطائف" الذي لم تمض على اعتمادة سوى سنوات ، حدّد الصلاحيات بشكل واضح بين الرئاسات الثلاث : رئاسة الجمهورية و رئاسة المجلس النيابي و رئاسة الحكومة . وقد اجرى الرئيس سعد الحريري مشاورات واسعة ، يفترض بها ان تعزز توزيع الحقائب الوزارية على الكتل النيابية ، لكنها لم تحمل جديداﹰ ، و ما تزال القوى السياسية تتزاحم ، و تتنازع الحقائب الوزارية ، وعلى رأس هؤلاء رئيس الجمهورية و حزبه القوي "التيار الوطني الحرّ"، فالى متى ، و لماذا هذا التدافع و التنازع ؟

بين غياب الحكومة وتعثّر الإصلاح .. الفساد يتمدد!
العدد 1330 / 26-9-2018 وائل نجم

على الرغم من مرور قرابة أربعة أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن شيئاً لم يحصل في هذا الملف، وبقيت القوى السياسية متمسّكة بمطالبها وشروطها للحصول على حصص وزارية وازنة ، مقابل الانخراط في الحكومة ومنحها ثقة نوابها. وبالتالي ما زال الانتظار سيّد الموقف حتى اليوم، وقد يستمر طويلاً، خاصة أن المجلس النيابي، وبغطاء من القوى السياسية كافة، لجأ إلى ما سمّاه "تشريع الضرورة" ، مع إدارك الجميع أن هذا التشريع فيه مخالفة دستورية واضحة، إذ كيف يمكن أن يجري التشريع في ظل عدم وجود حكومة، وهي التي تملك الحق الكامل لاسترداد أي قانون من أجل درسه أو إدخال تعديلات عليه وما سوى ذلك، وهي الجهة التي ستقوم بتنفيذه.

"شارع بدر الدين" بين الفتنة النائمة والرسائل الموجّهة
العدد 1329 / 20-9-2018

بدأت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اعتباراً من الحادي عشر من الشهر الجاري جلسات المرافعة الخاصة بكل من الإدعاء والدفاع، وقد قدّم وكلاء الإدعاء ما لديهم من إثباتات بحق المتّهمين، فيما تولّى وكلاء الدفاع الدفع بتلك القرائن والتشكيك بها، محاولين إبعاد التهمة عن المتهمين، لإقناع القضاة بإصدار حكم ببراءتهم. وبعيداً عن "لاهاي" حيث تجري المحاكمة، وعن أجواء تلك المدينة، وعن المواقف التي أطلقها الرئيس سعد الحريري، باعتباره المعني الأول بالحكم الذي سيصدر عن المحكمة، وما قاله عن عدم مطالبته بالثأر، بل التضحية من أجل البلد، لأن ذلك كان سياسة ومنهج الرئيس الشهيد، برزت في بيروت أزمة من نوع جديد كادت أن تشعل فتيل الفتنة في الشارع اللبناني، وكأن لبنان لا يكفيه ما يعانيه من أزمات حياتية واقتصادية واجتماعية وسياسية متصلة بتشكيل الحكومة , والفراغ في هذا المرفق الحيوي والأساسي، فجاءت أزمة تسمية بلدية الغبيري في الضاحية الجنوبية لشارع عند مدخل بيروت، ويؤدي إلى مستشفى رفيق الحريري في منطقة بئر حسن، باسم "مصطفى بدر الدين"، المتهم الرئيسي والأول أمام المحكمة الدولية باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقد رفضت وزارة الداخلية الموافقة على هذه التسمية، لأنها اعتبرت أن مثل هذا الأمر يثير الفتنة في الشارع اللبناني، ويدفع نحو أزمة جديدة، لبنان في هذه المرحلة بغنى عنها.

المحكمة الدولية ومرافعات الإدعاء الحكم الذي بات لا يحتاج إلى دليل

في يوم الحادي عشر من أيلول عقدت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه أولى الجلسات المخصصة للمرافعات، و قدّم وكلاء الإدعاء في الجريمة مرافعاتهم، وتحدثوا بالتفصيل عن سير تنفيذ الجريمة التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005 وعشرات الشهداء معه، وأكد وكلاء الإدعاء أن كل القرائن التي قدّموها للمحكمة تؤكد بالدليل القاطع، حسب وصفهم، ضلوع عناصر من حزب الله في تنفيذ الجريمة، وأن المدبر لعملية الإغتيال هو المدعو مصطفى بدر الدين، وهو أحد قيادات حزب الله الذين قتلوا في سورية في وقت سابق، وأن بقية المتهمين هم عناصر تنفيذية في العملية. كما أشار وكلاء الإدعاء إلى أن النظام السوري له علاقة بعمليّة الإغتيال وهو ضالع في مكان ما بها.

الملاحظات الرئاسية ومحاولات تكريس أعراف دستورية جديدة

بعد مضي أكثر من مئة يوم على تكليفه تشكيل الحكومة اللبنانية، عرض الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، سعد الحريري، تشكيلته الحكومية المبدئية على رئيس الجمهورية، ميشال عون، في قصر بعبدا بعد ظهر الإثنين (3/9/2018) وضمّت ثلاثين مقعداً وزارياً موزّعين مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وبحسب أحجام الكتل السياسية في المجلس النيابي، ووففق صيغة، قال الحريري عنها، إنه لا منتصر فيها. إلا أن الرئيس عون، وبحسب بيان مكتب الإعلام في القصر الرئاسي، أبدى ملاحظات على الصيغة المقترحة، وطلب إعادة النظر فيها، وبذل المزيد من التشاور، سواء بينه وبين الرئيس المكلّف، أو بين الرئيس المكلّف وبين القوى السياسية.

«الأمــان» من مجلة ورقيّة إلى إصدار إلكتروني

هذا الاصدار من «الأمان» كمجلة ورقيّة، هو الأخير بين يدي القراء في لبنان والعالم. وإذا كانت أزمة الصحافة الورقية بدأت قبل عقود، فإن «الأمان» لم تلامس هذه الأزمة إلا منذ سنوات، لأنها مجلة تحمل رسالة، وتبلّغ دعوة، وليست مجرد صحيفة إخبارية تواكب الحدث وتنشر الخبر وتعلق عليه، وهي تتناول الشأن السياسي وتناقشه، سواء كان لبنانياً أو عربياً أو عالمياً، وبالتالي فإن القا

حكومة تكنوقراط من أجل أن تكون قادرة وفاعلة

تمرّ أشهر الصيف، الواحد تلو الآخر، وموضوع تشكيل حكومة العهد العتيدة يراوح مكانه. فالرئيس المكلف لا يكاد يزور قصر بعبدا، وان فعل فلا يكاد يتحدث عن أي تقدم في تشكيل الحكومة،إلا حديثه عن التفاؤل وتذليل العقبات.. حتى بات الرأي العام يرصد زيارات الرئيس الحريري ولقاءاته على أنها شأن يومي لا يقدم ولا يؤخر في الموضوع الذي ينتظره اللبنانيون منذ شهر أيار حتى اليوم.

تشكيل الحكومة بين الممكن المتاح وما يستعصي على الحل

بعد اجراء الانتخابات النيابية في أيار الماضي وإعلان نتائجها، واجراء رئيس الجمهورية مشاورات ملزمة حصدت مائة وأحد عشر نائباً أجمعوا على تسمية الرئيس سعد الحريري رئيساً لحكومة العهد الجديد.. حبس الناس أنفاسهم بانتظار تشكيل الحكومة دون عقبات تذكر، وتوقعوا أن تكون العقبة الكؤود عند صياغة البيان الوزاري، نظراً لما قد يحمله البيان من خلاف في وجهات النظر، خاصة حول الاستراتيجية الدفاعية ومنظومة (الشعب والجيش والمقاومة) التي يتمسك بها فريق الممانعة، في حين يرفضها الفريق المقابل: القوات والمستقبل ومن الى جانبهما

12345678910...