داؤنا و دواؤنا

 
طَلَبُ الرِّزْقِ عِبادة
16/02/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن المؤمن يوقِن بأن الرِّزق مَنوطٌ بالسَّعي والعمل لا بالقُعود والكَسَل، فالعملُ سُنَّة الله في الخليقة، والكسلُ يُصادم الفِطرة ويُجافي الشريعة. والمؤمن يسوؤه أن يكون كَلّاً على غيره، ويُرضيه أن يكون متوكلاً على ربِّه الذي يأمُرُه بأن يسعى في مناكب أرضه، ويأكل من رِزقه، وأن يَقتاتَ من كَسْبِ يده، وقد جاء في الحديث الصحيح: «ما أكل أحدٌ طعاماً قطّ خيراً من أن يأكل من عمل يده» أخرجه البخاري. والله عز وجل يقول: {هو الذي جَعَل لكُم الأرضَ ذلولاً فامْشوا في مَناكِبها وكُلوا من رِزقهِ وإليه النُّشُور} سورة الملك-15.

الظَّنُّ أَكْذَبُ الحَديث
09/02/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن المؤمن الصادق لا يطوي فؤاده على سوء الظَّنِّ بالمؤمنين، ولا يجعلُ صَدره مُستَودعاً لوساوس الشّياطين، ولا تدفعه نفسُه إلى تَتَبُّعِ العَوْرات، وتَسَقُّط الهَنَات، وإلى التجسُّس الدنِيء على الخبيئات، فالأصلُ في المؤمن الصالح أن يكون نَقيَّ القلب، سليم الصَّدر بِحقِّ الخَلْق؛ والمقولةُ الشائعةُ التي تزعم أن سوء الظنّ من أقوى الفِطَن، هي في ذاتها مِن مُضِلّات الفِتَن. إن الدِّين ينهى المؤمنين عن أن يَشْحَنوا صُدورَهم بالظنون فإن الله تعالى يقول: {يا أيها الذينِ آمنوا اجْتَنِبوا كثيراً من الظَّنِّ إنّ بعضَ الظن

النِّزاع في المال والمَتاع
26/01/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن الدنيا حُلوةٌ خَضِرة، استخلفَ اللهُ عبادَه فيها لِيَبْتَلِيَهم فينظر كيف يعملون، ولقد صَدَّق على بني آدم إبليسُ ظَنّه إذ وقعوا في الفَسَاد عند إقبال الحياة كما أَفاد، فحين عَجز جنوده عن إِضلال أصحاب رَسول الله [ قال لِأتباعه: رُويْداً بهم! عسى أن تُفْتَح لهُم الدنيا فنُصيبَ منهم حاجتنا (رواه ابن ابي الدنيا)، وما يُبَيِّن هذا المعنى حديثُ رسول الله [ الذي يقول فيه: «إذا فُتِحَتْ عليكم فارِسُ والرّوم أي قومٍ أنتم؟ قال عبد الرحمن بن عوف: نقولُ

أعْطُوا الأجيرَ أجْرَه
19/01/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن الله تعالى فاضَل بين عباده في العقول والأفهام، وفاوَتَ بينهم في الأرزاق والأموال، وجعلهم في المعايِش درجاتٍ ومراتب {ليتَّخذَ بَعضُهم بعضاً سُخْرِيّاً} الزخرف-32، فَيخدِمُ بعضُهم بعضاً، وينتفع بعضهم من بعض؛ وبِذا ينتظم أمر الحياة، ولو كانوا سواءً في الأحوال والأموال لما خدم أحدٌ أحداً، ولما ارْتَفَق بعضهم من بعض، ولَأفضى ذلك إلى فساد الحياة. لذا قضت سنة الحياة في عباده بأن يكونوا «بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ». والله تعالى بحِكمته يُنزِّل بقدرٍ ما يشاء، و

لا تُوسِّدوا الأمْرَ إلى غيرِ أهْلِه
12/01/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن للأمانةِ قُدْسيَّةَ وجلالاً، ألقاها في النُّفوس الـمَلِك القُدُّوس، وأنْزَلها في القلوب علّام الغيوب، والله تعالى جعل مَعايِشَ بني آدم في الأرض واسْتَعْمَرهم فيها، وبيَّن لهم أن الحياة لا تَعمُر إلّا بحِفظ الأمانة ونَبْذ الخِيانة، ولا يتمُّ ذلك إلا بأن تُوسِّد الأمور إلى أهلها وبمن كان حَرِيّاً بها.

تحرِّي الصِّدق
05/01/2017 - الشيخ نزيه مطرجي

إن المؤمن الصادق يتحرى الصِّدق ولو ظنَّ فيه الهَلَكة فإن فيه النجاة، ويتجنّب الكذبَ ولو ظنَّ أن فيه النّجاة فإن فيه الهَلَكة، والصِّدق طُمَأنينة والكذب ريبة، وقد بيَّنَت السّنّة الـمُطَهَّرة أن المؤمن يُطبَع على الخِلال كلِّها إلا الخيانة والكذب، وما كان من خُلُقٍ أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من الكذب، ولقد كان الرجلُ إذا استزلَّه الشيطان بكِذْبة يترُك فعله في نفس رسول الله صلى الله عليه و سلم أثراً لا يزول حتى يعلَم أنه قد أحدث فيه توبة!

الدُّنيا همُّنا
29/12/2016 - الشيخ نزيه مطرجي

إن الله تعالى لا ينظر إلى صُوَر العِباد وإلى الأشْكال والأمْوال، ولكن ينظرُ إلى القلوب والأعمال. والمؤمن مُتعبَّدٌ أن يَجْري في أمور دينه ودنياه على سنن الله، وأن يلتزم هدي مولاه في قوله وعمله، وفي وقت لهوِه وجِدِّه، ورضاه وغضبِه، وفَرحه وحُزنه. ولكن الناس قد أَلْهَتْهُم الأموالُ والبَنون وشَغلَتهم الدنيا والأهْلون، فهُم مُنْهَمكون إما بنعمة زائلة أو بلِيَّة نازلة أو منِيَّة قاضِية.

الواجباتُ والأوقات
22/12/2016 - الشيخ نزيه مطرجي

إن من واجب المؤمن أن يَعرف قيمة الوقت، فالوقتُ هو حياةُ الإنسان في طفولته وفُتُوَّتهِ، وشبابهِ وهَرمِه، وقوتِه وضَعْفه، وعَطائه وشُحِّه، وما عمُر ابن آدم إلا أَيام كلما ذَهب يومٌ ذهب بَعْضُه. والمؤمن أكثرُ الخَلْق إدراكاً لقيمة الوقت، لأنه يعلم أن الله تعالى يَسْألُه يوم القيامة عن مسائل حياته الكُبرى التي يَفِرّ من الحديث عنها أكثرُ العباد لأنها تُذكِّرهم بيوم المعاد، وقد أَوْضَحَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث

الإنفاقُ في سبيل الله
08/12/2016 - الشيخ نزيه مطرجي

إن الله تعالى اسْتَقْرضك مالَك الذي تَجمع، وضَمِن لك ثمارَ الجنّة بما تَزرَع، وكره لك أن توصِد الخزائن التي تَمنع، فحتّام يُناديك مولاك وما تسمع، وتُمسك الفضل من المال وما تطّوّع؟

خُلُق التَّواضُع
01/12/2016 - الشيخ نزيه مطرجي

كان سيّدُ الأنبياء محمدٌ صلى الله عليه وسلم أكثرَ الناس تواضعاً وأبعَدَهم عن الكِبر، وقد كان من تواضعه أنه خُيِّر بين أن يكون نبيّاً مَلِكاً أو نبياً عَبداً، فاختار أن يكون نبياً عبداً، فقالت له الملائكة: فإن الله قد أعطاك بما تواضعتَ له أنَّك سيِّدُ ولد آدم يوم القيامة وأوّل شافع.. وكان من تواضُعه

12345