ختامها مسك

 
هل يكون ضبط الأمن بإعدام اللبنانيين؟!
22/06/2017 - بقلم: أواب إبراهي

إما أن لبنان يعيش مرحلة غير مسبوقة من تفلت السلاح والاستهتار الاجتماعي، وإما أن الهموم التي كانت تحتل المشهد في السابق كانت تحجب الرؤية عن الوضع المتهتك الذي يعيشه اللبنانيون. فما بتنا نسمعه ونشاهده كل يوم في نشرات الأخبار ويحتل صفحات الجرائد يشي بأن الوضع الاجتماعي بات قنبلة موقوتة ومن الخطر استمراره، ويجب على المسؤولين إلى جانب اهتمامهم بتفصيل قانون الانتخاب على قياسهم، أن يصرفوا بعض جهدهم لمعالجة الحوادث الأمنية المرعبة التي تقع كل يوم. وسائل الإعلام بدورها لم تعد قادرة على حشر الأخبار الأمنية والحوادث الفردية ضمن ملفات نشراتها الإخبارية، فصارت تخصص لهذه الأحداث صفحات خاصة في الصحف، وملفات مستقلة في النشرات الإخبارية.

نعيش صدمات.. لا صدمة
15/06/2017 - بقلم: أواب إبراهي

يتابع كثير من اللبنانيين خلال شهر رمضان المبارك برنامج «الصدمة» الذي تعرضه قناة MBC. فكرة البرنامج -لمن لايعرف- تقوم على وجود كاميرا خفيّة تصور ردّة فعل المارة على حادث إنساني محدد يتم صنعه. مرة تكون القصة تتعلق بمعاملة الزوجة لحماتها بالخشونة والجفاء، ومرة أخرى بطرد بائع لطفل يتوسل لباساً يقيه البرد، ومرة ثالثة لشاب يقوم بالتحرش بفتاة، وهكذا.. وكل حلقة من حلقات البرنامج تستعرض ردات فعل الناس في أكثر من قطر عربي. والصدمة التي تمت عنونة البرنامج على أساسها تقوم على شعور الناس بالصدمة مما يجري حولهم، فتتنوّع

الإسلاميّون والخليج.. الحب المستحيل!
08/06/2017 - أواب إبراهيم

لم تشهد العلاقة بين الإخوان المسلمين من جهة، ودول الخليج العربي في العقود الماضية شهور عسل، لكنها على الأقل لم تصل حدّ العداء السافر الذي هو قائم اليوم. فلا يختلف اثنان على أن العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والأنظمة الخليجية تمر هذه الأيام في أصعب مراحلها. يحار المرء في إيجاد توصيف ثابت للعلاقة التاريخية التي ربطت الإخوان المسلمين بحكام المملكة العربية السعودية مثلاً. فكل ملك من ملوك آل سعود كانت لديه طريقته الخاصة في كيفية التعامل مع جماعة الإخوان، ولم تكن سياسة ثابتة لدى الجميع. لكن المسلّم به هو أن فترة حكم الملك فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله) شكلت العصر الذهبي بالنسبة للإخوان المسلمين، فاستقبلهم واحتضنهم ووظّف المئات منهم في الجامعات والمدارس، وعيّن بعضهم في مناصب مهمة. الرعاية السعودية لم تكن حباً بالإخوان بقدر ما كانت ردة فعل على الاختلاف الذي كان مستحكماً بين الملك فيصل والزعيم المصري جمال عبد الناصر، الذي كان يطارد الإخوان ويسجنهم وينفذ أحكام الإعدام بهم.

الدستور.. أرنب من لا أرنب له
01/06/2017 - أواب إبراهي

طريفة هي الصحافة اللبنانية، تبادر إحداها لإطلاق وصف على حدث معيّن، فتنقل أختها الوصف نفسه، ثم تنقله لأختها الأخرى، وهكذا حتى ينتشر الوصف في الإعلام ويشيع بين رجال السياسة ليصبح مصطلحاً إعلامياً وسياسياً جديداً يُضاف إلى قاموس السياسة اللبنانية. بهذه الطريقة أطلق الإعلام اسم «قانون غازي كنعان» على قانون عام 1960 الانتخابي، وكذلك تم إطلاق تصنيف القوى السياسية بين 8 و14 آذار نسبة إلى تاريخ اجتماعها في ساحة الشهداء عام 2005، وأيضاً مصطلح الثلاثية الذهبية التي نجح حزب الله وحلفاؤه بفرضها على الإعلام والقوى السياسية كشرط لصياغة البيان الوزاري.

هل يدخل الموقوفون الإسلاميّون البازار الانتخابي؟!
25/05/2017 - بقلم: أواب إبراهيم

دون سبب وجيه، عادت إلى الواجهة معاناة الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية، فأعلن مئات الموقوفين الإسلاميين الإضراب عن الطعام، في محاكاة للإضراب الذي بدأه الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، وتزامن ذلك مع تحركات في الشارع نشطت في الآونة الأخيرة، يقودها ذوو الموقوفين بدعم ومساندة من هيئات وجمعيات إسلامية رغم قِدم مظلمة الموقوفين الإسلاميين، إلا أن الحديث عن العفو العام لم يبدأ معهم. فالأمين العام لحزب الله أشار في كلمة له قبل أشهر إلى أن العمل جار مع الجهات المعنية للوصول إلى مخرج قضائي ينهي الملاحقات القضائية بحق مئات المطلوبين من أبناء منطقة البقاع المتهمين بجرائم مختلفة، أبرزها الاتجار بالمخدرات. يومها استبشر أهالي الموقوفين خيراً، فهم يدركون أن كل المكتسبات التي يجنيها طرف لا بدّ أن تستفيد منها أطراف أخرى، وإذا

الأوضاع سالكة وآمنة
18/05/2017 - أواب إبراهيم

في مثل هذه الأيام قبل تسع سنوات، انتقل قادة القوى اللبنانية المتناحرة إلى فندق الشيراتون في العاصمة القطرية الدوحة، برعاية قطرية مباشرة، وعربية وإقليمية غير مباشرة. القرار القطري كان واضحاً، لن تغادروا فندق الشيراتون قبل التوصل إلى اتفاق ينهي ثمانية عشر شهراً من الأزمة السياسية، شهدت بعض محطاتها أحداثاً دامية. وهكذا كان، فعاد المختصمون على متن طائرة الخطوط الجوية القطرية بعد أن نالوا الحد الأدنى مما كانوا يطالبون به. فتم الاتفاق على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وكان سليمان حينها شخصية وسطية مستقلة على مسافة واحدة من المتخاصمين، قبل أن يغير حزب الله وحلفاؤه رأيهم، بعدما ارتكب الرئيس الجرم المحرم بانتقاد سلاح الحزب. تضمن اتفاق الدوحة كذلك التوصل لقانون الانتخابات النيابية. أما البند الأخير في الاتفاق، فنال حزب الله مراده بتشكيل حكومة يملك فيها الثلث الذي يعتبره ضامناً لعرقلة ما لا يريد.

7 أيار وأخواتها
11/05/2017 - أواب إبراهيم

مرت الذكرى التاسعة لأحداث 7 أيار هذا العام بأهدأ ما يكون. ولولا موقع الفايسبوك الذي يتميز بتذكير المتابع بالأمور التي شهدها اليوم نفسه في الأعوام السابقة لغابت المناسبة عن كثيرين، فاقتصر الأمر على تعليقات وتوزيع إعجابات. أما سياسياً، فلم يتطرق أحد لهذه المناسبة، ومن المرجح أن تجاهلها كان متعمداً، ربما كي لا ينزعج خاطر حلفاء الوطن الذين ارتكبوا خطيئة 7 أيار، وهم اليوم باتوا حلفاء وشركاء في الحكومة وفي جلسات الحوار. وحده الوزير السابق أشرف ريفي أصدر بياناً يتيماً حول المناسبة، دعا فيه «إلى الاستمرار في النضال لتحرير الدولة ومؤسساتها من قبضة نفوذ النظام الإيراني واستعادة قرارها»، علماً

عن أية هاوية يتحدثون؟!
04/05/2017 - أواب إبراهيم

شاع في الأيام القليلة الماضية الحديث عن «الهاوية». السيد حسن نصر الله حذّر في كلمته قبل يومين بأن لبنان «على حافة الهاوية»، وأن على جميع المسؤولين العمل لكيلا يقع فيها. من جانبه وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري الخلاف الحاصل بين السياسيين حول قانون الانتخابات بأنه لعب على حافة الهاوية. مسؤولون آخرون استخداموا عبارات أكثر تهويلاً، كالحديث عن عقد مؤتمر تأسيسي يعيد لبنان إلى زمن الحرب الأهلية.

التفسخ الاجتماعي يفتك باللبنانيين
27/04/2017 - أواب إبراهيم

حلّ لبنان في المرتبة 125 في مؤشر الأمان العالمي وفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017، الذي يشمل 136 دولة. وهذا يعني أن عشر دول فقط تقدّمت على لبنان في فسادها، بينها دولة عربية واحدة هي مصر. في المقابل تفاخر أجهزتنا الأمنية بأنها نجحت في منع تسلل الجماعات الإرهابية إلى لبنان وتقود حرباً استباقية عليها. لم يكن منتظراً أن يحل لبنان في المراتب العشرة الأولى للنزاهة والشفافية، لكن استقراره في قعر اللائحة إلى جانب دول هي الأشد فقراً وبؤساً في العالم، كنيجيريا وكولومبيا وكينيا والهندوراس، يدفع كل لبناني للخجل من الهوية التي يحملها.

هل عادت الخلافة إلى تركيا؟!
20/04/2017 - أواب إبراهيم

ليس لأحد التشكيك في نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم أن الأغلبية تحققت بأكثر من واحد بالمئة بقليل. لكن هذا الواحد هو نفسه الذي يستند إليه الغرب لاسيما الدول الأوروبية، وهو ما شهدناه قبل أسابيع في بريطانيا, حين أسفر الاستفتاء عن أغلبية عادية أدت للقرار التاريخي بتحقيق الانفصال عن الاتحاد الأوربي. ورغم التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مختلف المدن الانكليزية إلا أن نتيجة الاستفتاء بقيت على ما هي عليه، وبدأت بريطانيا إجراءاتها للانفصال. الأضواء كلها سلطت على المواد الدستورية التي تتعلق بالرئيس وتحصين موقع وتعزيز صلاحياته، كحيازته السلطة التنفيذية والسماح بانتمائه لحزبه وقدرته على إعلان الطوارئ، لكن تعتيماً متعمداً طال تعديلات أخرى كثيرة، لا تصبّ في مصلحة الرئيس، بل ربما تكون مقيّدة له، كمنح مجلس النواب الحق بطلب فتح تحقيق بحق رئيس الدولة ونوابه والوزراء، وكذلك صلاحية المجلس بالدعوة لانتخابات نيابية. عدا تعديلات أخرى من الواضح أن المستفيد منها هم الأتراك أنفسهم، كرفع عدد أعضاء مجلس النواب إلى 600 نائب، وخفض سنّ الترشح للبرلمان إلى 18 عاماً، وإلغاء المحاكم العسكرية. ورغم الكثير من الكلام الذي قيل وكتب، إلا أن التعديلات التي تم الاستفتاء عليها لا تنص على عودة الخلافة العثمانية، ولم تقترب من الحريات، ولم يأت أحد على ذكر الإسلام.

1234567