كورونا يكشف الفجوة بين السلطة واللبنانيين؟!
العدد 1406 / 25-3-2020

في الأيام الأولى لانتشار فيروس كورونا في لبنان، بدأت الدولة بوزاراتها وأجهزتها المختلفة اتخاذ تدابير احترازية تدريجية. كانت الأصوات تعلو غضباً من بطء السلطة في اتخاذ الإجراءات اللازمة، رغم أن هذه الإجراءات كانت متوازية مع إجراءات تدريجية مشابهة تتخذها الكثير من الدول. كل دول العالم كانت تقوم بإرجاع مواطنيها المتواجدين في دول أخرى، إلا في لبنان، كان البعض يطالب بإغلاق المطار وعدم استقبال أي طائرة آتية من الدول الموبوءة وخاصة إيران رغم أن القادمين على متنها مواطنون لبنانيون. قد نتفق أو نختلف، وقد نتساءل عن وجود هذا العدد الكبير من اللبنانيين في إيران، لكن هذا لاينفي أنهم مواطنون على الدولة إرجاعهم إلى لبنان.

حزب الله يمارس الواقعية السياسية
العدد 1405 / 18-3-2020

في مقابلة أجريتُها مع أحد قادة العمل العسكري في حزب الله في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان عام2006، أخبرني الضابط أن الحزب كان يملك قبل العدوان معلومات تفصيلية عن العدو الإسرائيلي. عدد الجنود، الأسلحة التي يحملونها، مضمون اتصالاتهم فيما بينهم، وأخبرني مازحاً أن الحزب يعرف "نمرة" أحذية جنود الاحتلال المنتشرين على الحدود اللبنانية. بعد أسابيع قليلة من أحداث 7 أيار 2008 أجريتُ مقابلة صحفية مع قيادي في حزب الله، الهدف منها معرفة التبريرات والأسباب التي دفعت لتوجيه سلاح الحزب الى اللبنانيين. يومها قال لي القيادي أن جهاز الرصد لدى حزب الله وفر معلومات دقيقة وتفصيلية عن مخطط كان يسعى إليه خصومه لتوتير الأوضاع الأمنية وإشعال فتنة طائفية في البلد. أضاف القيادي أن الحزب حصل على أسماء الشبان الذين تمّ "استغلالهم" بهذا المخطط وعدد العصي التي حملوها، والمراكز التي توزّعوا عليها، والمناطق التي قدِموا منها..

القانوني ليس بالضرورة أن يكون أخلاقياً
العدد 1404 / 11-3-2020

استدعى المدعي العام المالي الأسبوع المنصرم أصحاب واحد وعشرين مصرفاً لبنانياً لسؤالهم عن صحة الأخبار التي تشير إلى أنهم قاموا ببيع سندات اليوروبوند التي يملكونها إلى الخارج. أصحاب المصارف أقروا بكل وقاحة بصحة هذه الأخبار، وخرج محاميهم على الإعلام ليؤكدها مرة أخرى متذرعاً بأن ما قام به أصحاب المصارف قانوني ولا شائبة عليه.

حروب دعم الممانعه تُفقد الحزب مؤيديه
العدد 1403 / 4-3-2020

على بعد قرابة 400 كلم عن الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل حزب الله، توجه مقاتلو الحزب لمواجهة الجيش التركي في منطقة إدلب المتاخمة للحدود السورية التركية. في هذه المنطقة لايوجد مدنيون لبنانيون يمكن للحزب ان يقول أنه ذهب لحمايتهم، كما أنه لا يوجد مقام السيدة زينب ولا عتبات مقدسة للطائفة الشيعية الكريمة حتى يرفع الحزب شعار "لن تُسبى زينب مرتين" مبرراً لوجوده كما فعل في دمشق، كما أن مواجهة التنظيمات الإرهابية ومنعها من الوصول إلى لبنان ذريعة تخالف المنطق. فالمنطقة التي تدور فيها المواجهات تبعد مئات الكيلومترات عن الحدود اللبنانية، والمناطق التي تفصل لبنان عنها تخضع لسيطرة النظام والميليشيات المتحالفة معه. علاوة على كل ما سبق، فإن التنظيمات التي يواجهها حزب الله في تلك المنطقة إضافة للجيش التركي بمعظمها تنظيمات سورية مدعومة من تركيا مع بعض الجيوب البسيطة لهيئة تحرير الشام وتنظيم القاعدة.

معشر النسويات.. خفّوا علينا
العدد 1402 / 26-2-2020

نذرت نفسها لمكافحة الفساد وإسقاط السلطة، تمشي في التظاهرات كل يوم، تصرخ.. تهتف.. تشتم.. تنافس زملاءها الشباب بالتواجد في ساحات الاعتصام والتظاهر في النهار أو في "نصاص الليالي". تتصدر الصفوف، تحرص على إهمال شكلها وطمس ملامح أنوثتها، ليس احتشاماً منها بل رغبة في تكريس ما تدعو إليه من مساواة بين الرجل والمرأة، وأنه لا فرق بينها وبين الرجل. جريئة، سليطة اللسان، لحظات قليلة قبل أن تحتدم المواجهة مع القوى الأمنية فتبدأ باستفزازهم وتوجيه الشتائم اليهم ودفعهم، يحاولون رد الاعتداء أو اعتقالها أو الاعتداء عليها، تجدها أول من يصرخ "يا عيب الشوم عليك، عم تتمرجل على مرا (؟!)". قبل قليل كانت ترفض أن أن تكون امرأة، لكنها إما أنها تذكرت فجأة أنها أنثى وهذا يتطلب حمايتها من أي اعتداء مهما بلغ استفزازها، وإما أنها تترك ورقة أنوثتها خطة بديلة لحمايتها من أي اعتداء، لكن في الحالتين تجدها متمسكة بكونها أنثى.

طالما أنه لا متابعة.. لا أمل بالتغيير!
العدد 1401 / 19-2-2020

قبل أسابيع سُئل وزير الخارجية جبران باسيل خلال مقابلة صحفية على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي عن كيفية وصوله للمنتدى بطائرة خاصة في الوقت الذي لايتعدى راتبه الشهري 5000 دولار. أجاب باسيل أنّ صديقاً له قدّم له طائرته الخاصة ليستخدمها. هذه الحادثة تفاعلت بشكل كبير في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت مناسبة للسخرية من الوزير وحزبه وتشكيكاً به واتهامه بالفساد. في اليوم التالي تحوّلت الحادثة إلى مادّة قديمة وتراجع الاهتمام بها بشكل كبير، ليختفي هذا الاهتمام تماماً بعد أيام قليلة من حصولها وانتقلت إلى الأرشيف.

ماهو مطلوب من حكومة دياب.. ومن الثوار
العدد 1400 / 12-2-2020

نالت حكومة الرئيس حسان دياب ثقة المجلس النيابي، ونالت معها شرعيتها الكاملة التي لم يعد لأحد التشكيك بها، سواء من قبل السياسيين الذين أخرجوا أنفسهم منها، أو من الثوار المنتفضين في الشارع، الذين خيبت الحكومة ورئيسها آمالهم وتوقعاتهم. فهم حلموا وعملوا لاقتلاع طبقة سياسية احترفت السرقة والفساد والهدر ونهب مقدرات الدولة، لكنهم اصطدموا بجدار صلب اسمه الواقع الذي لم يأت على قدر آمالهم وأحلامهم، رغم أن هذه الأحلام لم تتجاوز عيشاً كريماً، وسلطة نزيهة. لكن يبدو أن هذه الأحلام رغم بديهيتها في الكثير من أقطار الأرض، لكنها في لبنان ستبقى أحلاماً حتى إشعار آخر.

مشكلة الحكومة أنها لم تكذب !
العدد 1399 / 5-2-2020

استاء اللبنانيون من تصريحات صدرت عن وزيرة العمل الجديدة دعت فيها اللبنانيين للاعتياد في المرحلة المقبلة على العمل في مهن لم يكونوا يعملون فيها في الماضي، وأن عليهم القبول بأعمال بأجور متدنية، لافتة إلى أن الأزمة التي يمر بها لبنان تفرض ذلك. قبلها بأيام استاء اللبنانيون من تصريحات أدلى بها وزير الطاقة الجديد امتنع خلالها عن تحديد موعد لحل أزمة التيار الكهربائي، أو الحديث عن مخرج يتيح وقف استنزاف قطاع الكهرباء لخزينة الدولة وزيادة الدين العام. قبلها استاء اللبنانيون من تصريحات لوزير المال الجديد أكد فيها أن سعر صرف الليرة لن يعود إلى سابق عهده، وأن سعر 1500 ليرة للدولار ذهب الى غير رجعة، وأن البحث جار لإيجاد مخارج للأزمة النقدية والاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون.

سعد الحريري.. ارحم من أحبك !
العدد 1398 / 29-1-2020

أرسل إلي أحدهم مقترحاً أن أكتب حول أسباب ودوافع التخبّط الذي أصاب تيار المستقبل يوم انعقاد جلسة إقرار الموازنة العامة قبل أيام. كان جوابي أن الاستجابة للاقتراح مهمة مستحيلة، فتحليل الأفعال ودوافعها يتطلب منطقاً سليماً وسياسة مفهومة ومساراً واضحاً لتحقيق المصالح، في حين أن ما قام به تيار المستقبل رسم صورة كاريكاتورية متناقضة، من المتعذر فهم أهدافها ودوافعها وأسبابها. ذلك أن مناصري تيار المستقبل في ذلك اليوم تجمّعوا في الشوارع والساحات، وحاولوا تعطيل جلسة مجلس النواب باعتراض طريق النواب المتوجّهين للمجلس، فالجلسة برأيهم تمنح شرعية لحكومة حسان دياب التي يُفترض أنّ الرئيس الحريري وتياره غير راضين عنها ولا عن رئيسها. في مقابل الاعتراض في الشارع،

هل يستحق حسان دياب أن ينال فرصته؟
العدد 1397 / 22-1-2020

في موعد أقرب من الذي قطعه على اللبنانيين، نجح الرئيس حسان دياب بتشكيل حكومته. مدة قياسية نظراً إلى المدد التي كان يستغرقها تشكيل الحكومات السابقة، لكن الفارق، أن تلك الحكومات كانت تتشكل من جميع أو معظم القوى السياسية المتناقضة والمتنافرة، وكان يتطلب التشكيل إرضاء الخصوم وتدوير الزوايا، بعد سعي كل طرف للاستحواذ على ما لا يستحق، بينما الحكومة الحالية، غاب عنها الخصوم واستقر الأمر على الحلفاء. رغم ذلك طفا على السطح خلافات وتنازع للحصص وتناتش للحقائب وتبادل للاتهامات، توّجها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية باتهام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالجشع والطمع.

12345678910...