الشؤون الدولية
أحيت الولايات المتحدة الامريكية يوم الاثنين الذكرى السادسة عشرة لأحداث 11 أيلول 2001م عندما ارتطمت طائرتان في برجي التجارة العالمي بولاية نيويورك، بالاضافة لمقر وزارة الدفاع الأمريكي (البنتاغون) في أكبر حدث أمني هجومي تعرضت له الولايات المتحدة.
حدث غيّر مجرى العالم على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وللتعرف على المزيد من المعلومات حول أحداث 11 أيلول ، وأحداث 11 من أيلول هي مجموعة من الهجمات شهدتها الولايات المتحدة في يوم الثلاثاء الموافق 11 أيلول 2001، حيث تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة، نجحت في ذلك ثلاث منها.. الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، سقط نتيجة لهذه الأحداث الإرهابية 2973 ضحيّة 24 ومفقوداً، إضافة لآلاف الجرحى والمصابين بأمراض جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة، فيما يلي تفاصيل الأحداث.
طائرتان أمريكيتان تتحركان باتجاه برجي التجارة العالمي، تخترق الطائرة البرج الشمالي، والثانية في البرج الجنوبي، ليتحول رمز التجارة في العالم إلى رماد في دقائق. حوالى ثلاثة آلاف قتيل في يوم واحد، أمهات ثكلى وأسر ترملت وحزن دائم منذ ستة عشر عاماً، ولكن ما حدث بعد 11 سبتمبر أكثر ترويعاً، فهجوم حوالي 16 شاباً حوّل الغضب داخل المواطن الأمريكي إلى تعصب عنيف ضد المسلمين عامة والعرب خاصة، ولم يشفع موت 31 مسلماً وعربياً في أمريكا في الهجمات لحماية البقية، ومن ضمن العرب الذين خططوا ونفذوا، أو الضحايا الذين قتلوا إما في التفجيرات أو بعدها، يظهر أسمان مثيران لعبا أهم الأدوار في التخطيط للهجمات والآخر في تنفيذها.
الأول هو أيمن الظواهري، الذي يعد واحداً من خبراء التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وُلد في حي المعادي بالقاهرة عام 1951، نبتت أفكاره المتطرفة في مصر حين ساهم في تكوين تنظيم الجهاد، وألقي القبض عليه بتهمة اغتيال الرئيس السادات، إلا أنه لم تثبت إدانته، فسجن ثلاثة أعوام بتهمة حيازة أسلحة، ليخرج بعدها بادئاً رحلته مع تنظيم القاعدة، وبعد تحول التنظيم لمهاجمة المدنيين من أعداء الإسلام –حسب وصفهم– حين أعلن أسامة بن لادن، زعيم التنظيم وقتها، الهجوم على المدنيين بزعم أن أمريكا تساعد في قتل المدنيين في فلسطين، وحصار أمريكا للعراق في التسعينات خلف قتلى مدنيين، فكان لنائبه، أيمن الظواهري، دور هام في التخطيط لعمليات التفجير المختلفة للسفارات الأمريكية، حتى أنه قبل 11 سبتمبر، وضع خطة تفجير السفارة الأمريكية في تشاد،وعقب هجمات 11 سبتمبر، أصبح الظواهري واحداً من 22 شخصية من أهم المطلوبين في الولايات المتحدة الأمريكية على قوائم الإرهاب ما بعد 2001، وخصصت 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات عنه، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تنجح في الوصول إليه حتى بعد اغتيال زعيم التنظيم أسامة بن لادن، ليصبح الظواهري أميراً لتنظيم القاعدة حتى الآن.
أما المصري الثاني فهو محمد عطا الأمير، وهو طالب الهندسة المعمارية، الذي تعلم فنون البناء والعمار في مصر وألمانيا، استغل علمه لينفذ أشهر عملية إرهابية في 11 أيلول. ولد محمد عطا الأمير في الأول من أيلول عام 1968 بمحافظة كفر الشيخ، وانتقل إلى القاهرة ليحصل على شهادة البكالريوس من كلية الهندسة -جامعة القاهرة- قسم عمارة. تعلم الألمانية في معهد غوتة بالقاهرة، وانتقل بعدها لألمانيا لاستكمال دراسته في جامعة هامبورغ عام 1993، حيث حصل على الماجستير عام 1999. وخلال فترة تواجده في ألمانيا، تحول عطا تدريجياً من مسلم ملتزم بدينه إلى حمل أفكار متطرفة، وظهر ذلك بوضوح عقب تأديته للحج عام 1995، وفي عام 1998 انتقل للسكن في شقة مع زملائه في هامبورغ، منهم رمزي بن الشيبة، مدير عمليات 11 أيلول وحلقة الوصل بين عطا وبقية المنفذين، ليقرروا بعدها الانتقال لأفغانستان للتدريب ولقاء زعيم القاعدة أسامة بن لادن. وعقب حصوله على الماجستير، وفي مطلع القرن الجديد، انتقل عطا للولايات المتحدة الأمريكية للحصول على دورة تدريبية في الطيران في فلوريدا في تموز عام 2000 ليتمكن من الحصول على الرخصة بعد خمسة أشهر، لتبدأ رحلة تنفيذ هجمات 11 أيلول.
في صباح 11 أيلول، توجه محمد عطا الأمير مع رفيقه عبد العزيز العمري إلى مطار بورتلاند الدولي ليستقلوا الطائرة المتجهة إلى بوسطن، والتي حلقت في الثامنة صباحاً والتي تحمل 81 راكباً، ليأتي بعدها بنصف ساعة صوت عطا الأمير في الإذاعة الداخلية يعلن حدوث خلل بالطائرة واضطرارهم للعودة لبورتلاند، إلا أنه بعد 19 دقيقة، وفي تمام الساعة 8:47 ارتطمت أول طائرة بأحد أبراج التجارة العالمية. وعلى الرغم من تأكيد التحقيقات لضلوع عطا في الهجمات، ووجود تسجيل صوتي له في الإذاعة الداخلية للطائرة، إلا أن والده رفض الاعتراف بوفاة ابنه، معتبراً إياه مختفياً لفترة وجيزة، أو صُفي من قبل المخابرات الأمريكية.}