شهدت مدن ومقاطعات في بنغلاديش حشوداً لأنصار حزب الجماعة الإسلامية وجناحها الطلابي احتجاجاً على إعدام زعيمهم والوزير السابق مطيع الرحمن نظامي. 
استمرت هذه الاحتجاجات حتى الجمعة، بينما ذكرت مصادر إعلامية أن الشرطة أطلقت النار على أعداد كبيرة من الطلبة الذين تجمعوا لأداء صلاة الغائب على نظامي، وتحولت صلاة الغائب إلى منطلق للاحتجاج على إعدام الزعيم المعارض بمشاركة عشرات الآلاف من الرافضين لسلسلة الإعدامات التي تنفذها حكومة حسينة واجد.
وشارك الآلاف من أنصار حزب الجماعة الإسلامية في تشييع جثمان زعيم الجماعة الوزير والبرلماني السابق مطيع الرحمن نظامي، الذي أعدم شنقاً بسجن دكا المركزي، بينما اندلعت مواجهات بين أنصار الجماعة والشرطة البنغالية في أكثر من مدينة، ودعت الجماعة لإضراب وطني عام يوم الخميس.
من جانبه أكد «نجيب الرحمن» النجل الأكبر لزعيم الجماعة الإسلامية في بنغلاديش أن السلطات البنغالية حاولت منع الجماهير من المشاركة في صلاة الجنازة على والده، وقال «نجيب» في تصريحات نقلتها عنه وكالة «الأناضول»، إن المسؤولين في السجن المركزي بالعاصمة البنغالية دكا، سمحوا له بلقاء والده للمرة الأخيرة قبيل الإعدام، مشيراً إلى أن الأخير دعا جميع أفراد العائلة إلى التحلي بالصبر والسلوان، وقال لهم: «إننا سنجتمع معاً في الجنة إن شاء الله».
وأوضح «نجيب» أن صلاة الجنازة على والده جرت في الساعة السابعة صباحاً، مضيفاً أن «مسؤولي الحكومة كانوا يريدون أداء الصلاة قبل الشروق، إلا أنهم  لم يتمكنوا من الوصول إلى المنطقة في الوقت المحدد».
ولفت إلى أن جميع أفراد العائلة تحلوا بالثبات حيال الإعدام، قائلاً: «نحن نعتقد أن هذا الأمر ليس نهاية العالم، لذلك نؤمن بأننا سنحقق النجاح من خلال التحلي بالصبر والسلوان»، منتقداً التزام الدول الإسلامية السكوت حيال قرار الإعدام بحق الشيخ نظامي.
كما عبر نجل زعيم الجماعة الإسلامية الراحل، عن امتنانه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيال الاهتمام الوثيق بعائلة نظامي، قائلاً: «نحن ممتنون من موقف الرئيس أردوغان تجاه الإعدام، إنه يقف دائماً إلى جانب الناس المعرضين للظلم في أنحاء العالم، ونحن رأينا هذا الأمر مرات عديدة».
بدوره أصدر الأمين العام للجماعة الإسلامية بالنيابة الدكتور شفيق الرحمن يوم الخميس12 أيار 2016 بياناً أدان فيه بشدة قيام الشرطة باعتقال العشرات من منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية بطريقة غير شرعية وغير قانونية من المظاهرات السلمية الغاضبة التي خرجت في أنحاء متفرقة من البلاد، خلال الإضراب العام الذي دعت إليه الجماعة الإسلامية، وذلك احتجاجاً على قتل الحكومة بطريقة مخططة لها مسبقاً أمير الجماعة الشيخ مطيع الرحمن نظامي، مضيفاً أن منسوبي ونشطاء الجماعة الإسلامية إلى جنب مع المواطنين شاركوا في المسيرات والمظاهرات السلمية الغاضبة التي خرجت في جميع أنحاء البلاد معبرين عن غضبهم لقتل الحكومة أميرهم وقائدهم المحبوب الشيخ مطيع الرحمن نظامي.

مظاهرات في تركيا تندد بإعدام «نظامي» 
وأردوغان يدين «صمت» العالم
 شهدت مدن تركية مظاهرات خرجت عقب صلاة الجمعة، منددة بإعدام «مطيع الرحمن نظامي»، أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، الثلاثاء الماضي.
ففي مدينة إزمير، غربي تركيا، أدى المصلون صلاة الغائب على روح «نظامي»، وأكدوا عدم وجود أي أساس قانوني لقرار إعدامه. وعقب الصلاة تجمع المواطنون في ساحة كوناق، ورفعوا عدداً من الشعارات التي تدين عمليات الإعدام المتكررة في بنغلاديش. 
وفي بورصة، نظم أعضاء جمعية «شباب الأناضول» تظاهرات في ساحات مختلفة بالمدينة، أكدوا فيها رفضهم لكافة «الاجراءات التعسفية ضد الإسلام والمسلمين» في بنغلاديش. 
وتظاهر كذلك، أعضاء جمعية «محبو النبي» عقب أدائهم صلاة الغائب، أكد فيها رئيس الجمعية عدنان ألنيتش أن العالم شهد مذبحة جديدة أضيفت إلى سلسلة المذابح بحق المسلمين. 
وفي غازي عنتاب، خرجت مظاهرة دعت إليها جمعية «شباب الأناضول»، أكد فيها رئيس الجمعية بالولاية أوزجان فيدان في كلمته، أنهم «ضد كافة السياسات التي تهدف إلى إشاعة النزاعات والفوضى وسفك الدماء»، كما شهدت الولاية إقامة صلاة غائب على روح نظامي. 
الرئيس أردوغان يدين..
من جهته أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صمت العالم تجاه تنفيذ حكم الإعدام بحق مطيع الرحمن نظامي، زعيم الجماعة الإسلامية في بنغلاديش.
وقال معقباً على إعدام «مطيع» في كلمة ألقاها أمام حشد من المواطنين خلال مراسم افتتاح عدد من المشاريع الخدمية، في ولاية قوجة إيلي، شمال غربي البلاد، إن هذا الحادث لو وقع في الدول الغربية لأقاموا الدنيا، لكن لأن المعدوم هنا زعيم مسلم لم ينبسوا ببنت شفة.
وأضاف: «الذين ينتقدون تركيا يومياً بسبب صدور أحكام قضاء، رغم عدم وجود عقوبة للإعدام بها، ولما تقوم به من علميات أمنية ضد الإرهاب، يغضون الطرف ويصمون السمع عن تنفيذ حكم الإعدام الأخير في بنغلاديش»، واصفاً ذلك بـ«غياب الضمير، وعدم الإنصاف، والرياء».