العدد 1698 /14-1-2026
قاسم قصير

بعد حوالي ثلاثة أسابيع تقريبا يحل موعد الثالث من شباط وهو الموعد المقرر مبدئيا من اجل توجيه الدعوة من وزارة الداخلية اللبنانية لاجراء الانتخابات النيابية في الثالث من أيار المقبل ، لانه حسب قانون الانتخابات الحالي يجب الدعوة للانتخابات قبل ثلاثة اشهر من موعدها ، كما ان ولاية المجلس النيابي الحالي تنتهي في اخر شهر أيار المقبل ، ويمكن تأخير اجراء الانتخابات حتى السابع عشر من أيار ، او من المفروض التمديد للمجلس النيابي الحالي لفترة غير محددة .

وحسب مصادر نيابية مطلعة بانه في حال عدم الاتفاق على تعليق المادة الخاصة بالمغتربين والاقتراع لست نواب او تعديل القانون بشأن استعمال البطاقة الممغنطة وإقامة مراكز للاقتراع خارج الأقلام المقررة سابقا( ميغا سنتر) ، فانه ينبغي اعتماد القانون الحالي وهذا يتطلب تحديد كيفية توزيع النواب الست خارج لبنان واعتماد الاليات المناسبة للاقتراع ، والا فسنكون أيضا امام مشكلة أخرى .

وتضيف المصادر النيابية : ان الاختلاف حول تصويت المغتربين والبطاقة الممغنطة والمراكز الكبرى للانتخابات سيؤدي الى مشكلات في تطبيق القانون الحالي ، وان مهلة تعديل القانون أصبحت ضيقة جدا لان المجلس النيابي الحالي سيكون مشغولا في الأسابيع المقبلة في دراسة الموازنة الجديدة ولن يستطيع البحث في أي تعديل لقانون الانتخابات .

لكن ما هي الاحتمالات المتوقعة حسب المصادر النيابية ؟

تجيب هذه المصادر : الاحتمال الأول إبقاء الأمور على ماهي عليه الان وعدم اجراء أي تعديل لقانون الانتخابات والذهاب لاجراء الانتخابات في شهر أيار المقبل وهذا يتطلب المسارعة في حسم الأمور العالقة وبت كيفية تصويت المغتربين في الخارج وهذا احتمال ضعيف وسيؤدي لخلافات عديدة .

الاحتمال الثاني : الاتفاق على التمديد لمجلس النواب لعدة اشهر ( حتى شهر أيلول المقبل ) وذلك للسماح للمغتربين بالحضور الى لبنان للتصويت مع الغاء التصويت لست نواب خارج لبنان مع تغيير بعض مواد القانون الحالي ، وهذا هو الاحتمال الأقوى وجرى الحديث عنه في بعض الأوساط السياسية ولكن لم يتم الاتفاق على ذلك حتى الان .

الاحتمال الثالث : التمديد لمجلس النواب لاكثر من سنتين وذلك كي يقوم المجلس الذي سينتخب بعد عامين بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل وتكون الأمور اكثر وضوحا مع وضع قانون جديد للانتخابات ، وهذا الاحتمال تم بحثه في بعض الأوساط السياسية لكن لم يتم الاتفاق حوله .

الاحتمال الرابع والأخير : حصول تطورات عسكرية في لبنان او في المنطقة تمنع حصول الانتخابات كلية والاضطرار لتاجيل الانتخابات الى وقت غير محدد ، وهذا احتمال واقعي في ظل تصاعد التوترات في لبنان والمنطقة.

وفي خلاصة كل هذه المعطيات فان المهل المحددة لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد بدأت تنفذ واذا لم يتم التوافق على حلول عملية فان الانتخابات ستطير وان خيار التمديد لمجلس النواب هو الأقوى .

قاسم قصير