الاتفاق الأميركي – الإيراني ولبنان… تهدئة إقليمية تصطدم بالتحفظ الإسرائيلي
الأمان اللبناني العدد1720 /17-6-2026

بين من يراه بداية تهدئة إقليمية، ومن يعتبره مجرد هدنة مؤقتة لا تغيّر موازين القوى، يطرح الاتفاق الأميركي – الإيراني الجديد سؤالاً مباشراً على الساحة اللبنانية: هل يكون لبنان من المستفيدين أم يبقى خارج الحسابات؟

هل تتعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية لإيران؟
الأمان اللبناني العدد1719 /10-6-2026

تواجه المفاوضات الأميركية الإيرانية اختباراً بالغ الصعوبة بعد التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى تقويض المسار الدبلوماسي الذي كانت واشنطن وطهران تحاولان الحفاظ عليه منذ أشهر.

«لبنان بين ضغوط الميدان وتعثر الدبلوماسية: أي مستقبل في ظل الأزمة الأميركية الإيرانية؟»
الأمان اللبناني العدد1718 /3-6-2026

يجد لبنان نفسه مجدداً في قلب العاصفة الإقليمية، مع تصاعد التوترات الأمنية على الجبهة الجنوبية وتعثّر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. فالتطورات الأخيرة أظهرت بوضوح أن الساحة اللبنانية لا تزال إحدى أبرز ساحات الاشتباك غير المباشر بين القوى الإقليمية والدولية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الداخلي وإمكانية تجنيب البلاد الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

لبنان بين التفاؤل الرسمي وحسابات “حزب الله” في انتظار الاتفاق الأميركي ـ الإيراني
الأمان اللبناني العدد 1717 /27-5-2026

فيما يقترب مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني من مرحلة أكثر جدية، ينقسم اللبنانيون مجدداً بين من يرى في أي تفاهم محتمل فرصة لخفض التوتر وإعادة الاستقرار، وبين من يخشى أن يتحول لبنان إلى بند تفاوضي إضافي ضمن ترتيبات إقليمية أكبر من قدرته على التأثير فيها.

هل يمكن الوصول لوقف إطلاق النار في لبنان قبل اتفاق أميركا وإيران؟
الأمان اللبناني العدد 1716 /20-5-2026

في الأسابيع الأخيرة، تزايدت المؤشرات السياسية والدبلوماسية التي تفصل بين مسار التهدئة في لبنان والمفاوضات الأميركية الإيرانية المعقدة. وعلى الرغم من الترابط الواضح بين الملفين، يبدو أن واشنطن وطهران تسعيان حالياً إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة على الجبهة اللبنانية، حتى في ظل استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

في ضوء تعثر المفاوضات بين إيران وأميركا.. هل تنفجر الجبهة اللبنانية؟
الأمان اللبناني العدد 1715 /13-5-2026

عاد شبح التصعيد العسكري ليخيّم على المنطقة مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد الخطاب السياسي والعسكري من الجانبين، وتزايد المخاوف من أن تتحول الساحة اللبنانية مجدداً إلى إحدى ساحات الاشتباك غير المباشر بين واشنطن وطهران.

الحصار البحري الأميركي لإيران… بين شبح الحرب وفرصة التفاوض
كلمة الأمان العدد 1714 /6-5-2026

دخل التصعيد الأميركي الإيراني مرحلة غير مسبوقة مع تشديد واشنطن للحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وربط رفعه بالتوصل إلى اتفاق جديد يقيّد البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل. وفي المقابل، تحاول طهران تحويل الضغط العسكري والاقتصادي إلى ورقة تفاوض عبر اقتراحات مرحلية تتضمن فتح مضيق هرمز وتهدئة المواجهة مقابل ضمانات أمنية وتخفيف العقوبات.

انقسام القرار بين الدولة وحزب الله: هل يضعف موقع لبنان التفاوضي؟
كلمة الأمان العدد 1713 /29-4-2026

يشكّل الخلاف بين حزب الله والحكومة اللبنانية حول إدارة ملف المفاوضات مع إسرائيل أحد أبرز التحديات السياسية التي تواجه لبنان في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل حساسية هذا الملف وارتباطه بالسيادة والأمن والاستقرار الإقليمي. ويطرح هذا التباين في المواقف تساؤلات مشروعة حول مدى تأثيره على موقع الدولة اللبنانية التفاوضي، وقدرتها على تحقيق مكاسب أو حتى الحفاظ على حقوقها. من الناحية النظرية، يفترض أن تتسم أي دولة تدخل مفاوضات حساسة بوحدة الموقف الداخلي، لأن الانقسام يبعث برسائل ضعف إلى الطرف المقابل. في الحالة اللبنانية، يبدو المشهد أكثر تعقيداً، إذ لا يقتصر الأمر على اختلاف سياسي تقليدي، بل يمتد إلى تباين في المرجعيات والآليات. فالحكومة اللبنانية، بوصفها الجهة الرسمية المعترف بها دولياً، تسعى إلى إدارة المفاوضات ضمن الأطر الدبلوماسية والقانونية، بينما يحتفظ حزب الله بمقاربة مختلفة تستند إلى معادلة “المقاومة” كعامل ضغط موازٍ. هذا التباين قد يُفسَّر خارجياً على أنه غياب لمرجعية قرار موحّدة، ما قد يضعف القدرة التفاوضية للحكومة. فإسرائيل، أو أي وسيط دولي، قد يجد في هذا الانقسام فرصة للمناورة أو فرض شروط أكثر تشدداً، مستفيداً من عدم وضوح الجهة التي تملك الكلمة الفصل. كما أن تعدد الخطابات يخلق إرباكاً في الرسائل السياسية، وهو عنصر أساسي في أي عملية تفاوض ناجحة. في المقابل، يرى البعض أن وجود “أوراق قوة” خارج الإطار الرسمي، مثل قدرات حزب الله، قد يعزز موقف لبنان بشكل غير مباشر. فالتاريخ الحديث يُظهر أن التوازنات الميدانية تؤثر في نتائج التفاوض، وأن القوة الصلبة أحياناً تفرض نفسها كعامل مكمل للدبلوماسية. إلا أن هذه المقاربة تبقى محفوفة بالمخاطر، إذ قد تؤدي إلى خلط بين القرار السيادي والمؤثرات غير الرسمية، ما يضعف مؤسسات الدولة على المدى الطويل. المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في وجود اختلاف، بل في غياب آلية واضحة لإدارته. ففي الدول المستقرة، يمكن احتواء التباينات ضمن مؤسسات دستورية تضمن وحدة القرار النهائي. أما في لبنان، حيث التوازنات الطائفية والسياسية دقيقة، فإن أي خلاف يتحول بسرعة إلى عامل شلل أو انقسام علني، وهو ما ينعكس سلباً على صورة الدولة أمام المجتمع الدولي. من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أن المجتمع الدولي يفضّل التعامل مع جهة رسمية واحدة. أي تشكيك في قدرة الحكومة على تمثيل لبنان بشكل حصري يضعف ثقة الوسطاء، ويجعل عملية التفاوض أكثر تعقيداً. وهذا ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات أو تقليص هامش المكاسب الممكنة. في المحصلة، يمكن القول إن الخلاف بين حزب الله والحكومة اللبنانية لا يخدم الموقف التفاوضي للدولة، بل يضعفه في حدوده الدنيا ويعقّده في حدوده القصوى. فحتى لو وُجدت عناصر قوة خارج الإطار الرسمي، فإن غياب التنسيق المؤسسي يحوّل هذه القوة إلى عامل إرباك بدلاً من أن تكون رافعة وطنية. الحل لا يكمن بالضرورة في إنهاء الاختلاف، بل في تنظيمه ضمن استراتيجية وطنية واضحة، تُحدّد الأدوار وتوحّد الخطاب النهائي. فالتفاوض، في جوهره، ليس فقط صراع مصالح مع طرف خارجي، بل هو أيضاً اختبار لقدرة الدولة على إدارة تناقضاتها الداخلية وتحويلها إلى عناصر قوة بدل أن تكون نقاط ضعف. بسام غنوم

بين هدنة هشة واحتمالات التصعيد: هل يصمد وقف إطلاق النار في لبنان؟
كلمة الأمان العدد 1712 /22-4-2026

في ظل الواقع الإقليمي المضطرب، يبدو وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل أقرب إلى هدنة مؤقتة منه إلى تسوية مستدامة. فالتاريخ الطويل من المواجهات، وتعقيدات التوازنات الداخلية والإقليمية، يجعلان من الصعب الجزم بأن الأوضاع ستعود إلى ما كانت عليه قبل الاتفاق، أو أن الهدوء الحالي سيصمد لفترة طويلة. من الناحية الميدانية، لا تزال عوامل التوتر قائمة. الحدود الجنوبية للبنان تشهد حالة من “الهدوء الحذر”، حيث تترافق التهدئة مع استنفار غير معلن. أي حادث أمني محدود—سواء كان خطأً تكتيكياً أو رسالة محسوبة—قد يتحول سريعاً إلى شرارة تصعيد. هذا النمط من “الاستقرار الهش” ليس جديداً، بل تكرر في محطات سابقة، حيث بقيت الجبهة قابلة للاشتعال رغم الاتفاقات. سياسياً، يرتبط صمود وقف إطلاق النار بجملة عوامل داخلية وخارجية. في لبنان، يعاني النظام السياسي من انقسامات حادة وأزمة اقتصادية عميقة، ما يضعف قدرته على فرض رؤية موحدة تجاه ملف الحرب والسلم. في المقابل، تخضع إسرائيل أيضاً لحسابات داخلية وضغوط أمنية تدفعها أحياناً إلى تبني سياسات أكثر تشدداً. هذه التوازنات تجعل القرار العسكري لدى الطرفين رهينة لحسابات تتجاوز حدود الجغرافيا اللبنانية. إقليمياً، لا يمكن فصل المشهد عن الصراع الأوسع في المنطقة. أي تصعيد بين قوى كبرى أو أطراف إقليمية قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية. فلبنان غالباً ما يكون ساحة تداخل للرسائل السياسية والعسكرية، ما يعني أن استقرار حدوده الجنوبية مرتبط بتفاهمات غير مكتوبة بين قوى خارجية. أما على المستوى الدولي، فهناك رغبة واضحة في منع الانزلاق إلى حرب شاملة، نظراً لما قد تحمله من تداعيات كارثية على المنطقة. الضغوط الدبلوماسية، والتحركات عبر القنوات الخلفية، تلعب دوراً أساسياً في تثبيت وقف إطلاق النار، ولو بشكل مؤقت. غير أن هذه الجهود تبقى عرضة للاهتزاز في حال تغيرت أولويات القوى الدولية أو انشغلت بأزمات أخرى. السؤال الجوهري يبقى: هل يمكن العودة إلى ما قبل التصعيد؟ الواقع يشير إلى أن “العودة الكاملة” باتت شبه مستحيلة. فكل جولة مواجهة تترك آثاراً جديدة، سواء على مستوى البنية التحتية أو التوازنات العسكرية أو المزاج الشعبي. وبالتالي، فإن أي مرحلة لاحقة تكون مختلفة بطبيعتها، حتى وإن بدا المشهد الخارجي مشابهاً. في المقابل، صمود وقف إطلاق النار ليس مستحيلاً، لكنه مشروط. يحتاج ذلك إلى توافر إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية لتجنب التصعيد، وإلى استمرار الضغط الدولي، إضافة إلى ضبط الميدان ومنع الانجرار إلى ردود فعل غير محسوبة. كما أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في لبنان قد يسهم بشكل غير مباشر في تقليل احتمالات الانفجار. في المحصلة، يقف لبنان اليوم عند مفترق دقيق: بين هدنة قابلة للاستمرار إذا توافرت شروطها، وتصعيد محتمل إذا اختلت هذه الشروط. وبين هذين الخيارين، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الأطراف على إدارة التوتر، لا إنهائه. فالهدوء الحالي ليس سلاماً دائماً، بل استراحة مؤقتة في صراع لم تُحسم أسبابه بعد.

هل تنجح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار؟
كلمة الأمان العدد 1711 /15-4-2026

تعود المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى واجهة المشهد السياسي والأمني، في ظل تصاعد المواجهات على الحدود الجنوبية وتزايد الضغوط الدولية لاحتواء أي انزلاق نحو مواجهة شاملة. وبين تفاؤل حذر وتشاؤم واقعي، يبرز سؤال محوري: هل يمكن لهذه المفاوضات أن تفضي فعلاً إلى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار؟ من الناحية المبدئية، تبدو مصلحة الطرفين، ولو بشكل غير مباشر، في تجنب حرب واسعة. فلبنان يرزح تحت أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تجعل أي تصعيد عسكري مكلفًا للغاية على مستوى البنية التحتية والاستقرار الداخلي. في المقابل، لا تبدو إسرائيل راغبة في فتح جبهة طويلة الأمد في الشمال، خاصة في ظل حسابات أمنية وسياسية معقدة على أكثر من جبهة. إلا أن هذه المصلحة المشتركة لا تعني بالضرورة سهولة الوصول إلى اتفاق. فالمفاوضات تصطدم بجملة من التعقيدات، أبرزها غياب الثقة المتراكمة بين الطرفين، وتداخل الملفات الأمنية مع حسابات إقليمية أوسع. يلعب العامل الدولي دورًا حاسمًا في هذا السياق. فالدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تضغط باتجاه تهدئة مستدامة، خوفًا من توسع رقعة النزاع في المنطقة. كما أن الأمم المتحدة، عبر قوات “اليونيفيل”، تسعى إلى تثبيت قواعد الاشتباك ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى التصعيد. ومع ذلك، تبقى قدرة هذه الأطراف على فرض حلول محدودة، إذ إن القرار النهائي يظل رهينة الحسابات السيادية والأمنية لكل طرف. من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل دور الفاعلين غير الحكوميين، الذين يشكلون عنصرًا أساسيًا في معادلة الجنوب اللبناني. فوجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة يفرض واقعًا معقدًا على أي اتفاق محتمل، إذ لا يكفي التوصل إلى تفاهم رسمي إذا لم ينعكس ذلك التزامًا ميدانيًا على الأرض. ورغم هذه التحديات، لا تخلو المؤشرات من فرص يمكن البناء عليها. فالتجارب السابقة، مثل اتفاق ترسيم الحدود البحرية، أظهرت أن التفاهم ممكن عندما تتقاطع المصالح وتتوفر الإرادة الدولية الداعمة. كما أن التعب المتبادل من جولات التصعيد قد يدفع الأطراف إلى تفضيل حلول مرحلية، حتى وإن لم تكن نهائية. في المحصلة، يبدو أن نجاح المفاوضات مرهون بتوازن دقيق بين الضغوط الدولية، والحسابات الداخلية، والتطورات الإقليمية. قد لا يكون الاتفاق الشامل قريبًا، لكن التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت أو تفاهمات محدودة يظل احتمالًا قائمًا وواقعيًا. وبين الممكن والمأمول، تبقى المنطقة على حافة اختبار جديد، عنوانه الأساسي: هل تتغلب الدبلوماسية على منطق المواجهة؟

12345678910...