الصفحة الرئيسية
  30 كانون الثاني 2015 م   الجـمـعـة 9 ربيع الآخر 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1146 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

ملفات ينبغي أن تُفتَح

درجت العادة في لبنان أن تتحول القضايا والمشاريع الى ملفات يركن معظمها في الأدراج بعد أن تحوّل الى لجان، وبات من المعلوم أن اللجان هي مقبرة للملفات الى تركن اليها، وتتراكم بعدها ملفات أخرى لا تجد سبيلاً الى الحل والدراسة وتبقى المشاريع عالقة تنقصها الجدية والحس بالمسؤولية.

ولعل من أسباب تجميد المشاريع وركن الملفات، الاختلاف بين الساسة الذين يطمحون الى أن يكون لهم مصلحة خاصة بهم من تعيينات في اللجان التي تشكل أو تدخل علناً أو سرياً بالميزانية المخصصة لهذا المشروع أو ذلك الملف ولا يتفضلون بالموافقة عليها إلا اذا كان لهم يد في المناقصات أو الفائدة المرجوة منها، وهنا تبدو حماستهم لإقرارها فيما يتجاهلون المشاريع التي لا تدر عليهم منفعة مباشرة أو غير مباشرة، ويرجئون البحث فيها الى أجل غير مسمى.

ودرجت في العقود الأخيرة تسمية القضايا المختلفة بالملفات التي تتضمن دراسات الجدوى والميزانية اللازمة لها والتي تُحال على النواب لإبداء الرأي فيها حتى تحول الى اللجنة النيابية المختصة قبل طرحها في احدى جلسات المجلس بعد أن تكون قد استوفت دراسة وملاحظات مناسبة.

وتذخر الحياة السياسية والبرلمانية بملفات عديدة قيد الدراسة أو التأجيل أو قديمة العهد جرى نبشها من جديد حيث دعت الحاجة.

ومن الملفات التي نجت من الوأد ملف سلامة الغذاء الذي أقرّ مؤخراً بعد أن اقترحه وزير الاقتصاد الراحل باسل فليحان ولم يؤخذ في حينه على محمل الجد ليأتي في مداهمات وزير الصحة وائل أبو فاعور ومسلسل فضائح الأطعمة الملوثة والمواد الغذائية المنتهية الصلاحية، ومقررات وزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الاقتصاد آلان حكيم بإقفال عدد مزارع ومصانع لنية ابعاد الحديث عن مشروع باسل فليحان بإقرار قانون سلامة الغذاء.

وملف آخر لم يبصر النور رغم إغنائه بالدراسة والاحالة على اللجان المختصة وهو ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي ينتظره المعلمون وموظفو الدولة بفارغ الصبر ولم يتم اقراره دون سبب جوهري.

أما ملف قانون الانتخابات فما زال مجرد اقتراحات متعددة من قبل الفاعليات السياسية الذين تنوعت أراؤهم بين النسبية أو الدوائر الكبرى مع النسبية أو القانون النسبي وغيرها من المقترحات التي طويت الى أجل غير مسمى.

وملف انساني آخر خاص بالعسكريين المختطفين لدى داعش والنصرة ما زال عالقاً منذ سبعة أشهر ولم يجد مخرجاً ولا يزال ينتظر المفاوضات الجادة للافراج عنهم.

وملف آخر يتعلق بالملف السابق وهو ملف الاسلاميين الموقوفين في سجن رومية الذين يأملون إجراء المحاكمات العادلة للافراج عن الذين قضوا مدة حكمهم ولا يزال الوعد بإجراء هذه المحاكمات مؤجلاً الى أجل غير مسمى.

بيد أن هنالك ملفات ينبغي أن تفتح لأهميتها وضرورة إنجازها لأنها تتعلق بمطالب قطاع كبير من اللبنانيين ومن هذه الملفات مصير عشرات الآلاف من الخريجين الجامعيين والمعاهد المهنية والفنية، وهذا ملف حيوي وحساس ويشكل قضية انسانية تتطلب من المسؤولين بعض العناية رأفة بزهرة شباب الوطن.

وملف حيوي ينبغي فتحه بصورة عاجلة وهو ملف الاعلام المرئي الذي يحتاج الى مبادرة من المجلس الوطني للاعلام نظراً إلى ما يثيره من تداعيات سلبية على الوطن والمواطن فضلاً عن تردي بعض المحطات التي تخدش الحياء وتثير نقمة الأسر لما تتضمنه من أقول ومشاهد غير لائقة ومقذعة.

ومن طرابلس نطرح ملف هذه المدينة التي تزدحم مطالبها وتتنوع وقد دونت بملفات قدمت الى رئاسة الحكومة وتنتظر الافراج عنها لدراستها واقرارها وهي تشمل معرض رشيد كرامي الدولي الذي ينتظر السفن الرابضة خارج مرفأ بيروت خصوصاً بعد ردم الحوض الرابع، والمنطقة الاقتصادية الخاصة (الحرة) التي لا تزال حبراً على ورق، ودعم النشاط السياحي في ربوع آثارها الفخمة وانقاذ منطقة باب التبانة والمنكوبين وجبل محسن  من الحالة التعسة التي يعاني منها عشرات الآلاف من سكانها وهم يتلقون الوعود ولا يزالون ينتظرون مبادرة جادة تنتشلهم من مآسيهم ويبدو أن الوعود أجلت الى أجل غير مسمى.

هذه هي بعض الملفات التي ينبغي أن تفتح وتنجز حتى يشعر المواطن بأن المسؤولين هم حقاً راغبون بإنقاذ هذا الوطن وأبنائه من الأوضاع المتردية التي يعانون منها والى متى؟

عبد القادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com