الصفحة الرئيسية
  3 تــمـــوز 2015 م    الجـمـعـة 16 رمضان 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1168 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

لــلـــصــبـــــر حــــــدود

عندما ينفد صبر الأكارم فذلك يعني أنه تحمل ما لا طاقة به ولم يعد في امكانه المزيد من الصبر والاحتمال. وهذا ما حدث للرئيس تمام سلام الذي صرح رداً على سؤال صحفي: «ان للصبر حدود»، بعد ثلاثة أسابيع من شلل الحكومة واصرار فئة من الوزراء على املاء شروطها على مواضيع الجلسات الوزارية بإدراج مسألة التعيينات بنداً أول وإلا...

ومعلوم أن هذه الـ«وإلا» تهديد واضح من وزير التيار العوني وحليفيه وزيري حزب الله وسائر وزراء الثامن من آذار بأنهم سينسفون الجلسة ويعطلون أعمال الحكومة إلى ما لا نهاية على الطريقة النيرونية، وهذا ما يكشف مدى «وطنية» هذا الفريق وانكشاف خطته الرامية الى الاستحواذ على قيادة الجيش وفي الوقت نفسه استمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية حتى ينفذ تهديد حزب الله بأن لا رئيس سوى ميشال عون أو التأجيل الى أجل غير مسمى.

ثلاثة أسابيع من الجمود وتعطيل أعمال المجلس الوزاري وبالتالي تعطيل المراسيم الضرورية لتسيير عمل الدولة والادارات العامة من أجل مطلب أمني يفضح مدى استشراس فريق الثامن من آذار لقضم مقدرات الدولة وتسيير مصالحه الخاصة.

نكتب هذه المقالة قبيل انعقاد مجلس الوزراء الذي تلوح فيه تباشير العصيان مرة اخرى اذا لم تنفذ شروط هذا الفريق الضارب عرض الحائط بالمؤسسات الدستورية والمتربص للانقضاض على مقدرات الدولة مهما كان الثمن حتى ولو أطيح بهذه الحكومة، هذه المؤسسة الوحيدة الباقية بالتنفس الاصطناعي ولا يتورعون عن خنقها ولو أدت جريمتهم الى زوال الدولة.

وإذ يثني فريق كبير من من اللبنانيين على صبر رئيس الوزراء تمام سلام ، فإنهم يجدون فيه ذلك المسؤول الحكيم الذي تنعقد عليه الآمال كصمام أمان يلاقي تقديراً كبيراً من الغيورين على وطنهم ودولتهم والمؤسسات كافة.

وإذا كان لصبر الرئيس سلام حدود فإلى متى يصبر اللبنانيون على هذه الاوضاع المأساوية التي تطاول أحوالهم الاقتصادية والمعيشية في أجواء ضبابية تلف الوضع السياسي والحكومي وسط مخاوف أمنية من تداعيات انخراط حزب الله في الحرب ضد السوريين وتوجس اللبنانيين من تسلل «داعش» الى الداخل اللبناني؟

وتومض في الافق بارقة أمل معاودة المجلس النيابي لمناقشة مشاريع القوانين المؤجلة، ما يؤمن نوعاً من التفاؤل والايجابية في هذه الأجواء المكفهرة.

للصبر حدود ولكل فرد منا طاقته القصوى على الاحتمال، ولكن نفاد صبر شخصية سياسية كبرى على مستوى رئيس الحكومة له أضراره الخطيرة على الكيان وعلى مؤسسات الدولة.

من هنا وجد اللبنانيون في دعوة رئيس الحكومة تمام سلام الى عقد جلسة لها امتحاناً لصدقية وطنية التيار العوني، خاصة لأننا قطعنا الامل بأي احساس وطني لدى حزب الله، واختباراً لمدى غيرة الزعماء المسيحيين على وطنهم وبلدهم، والذين يتحملون مسؤولية أي انتكاس أمني أو سياسي.

ويبتهج اللبنانيون بتأجيل البرامج السياسية والحوارية التي تنغص معيشتهم ولا يجدون سوى مسلسلات الهزل وضياع الوقت عسى أن تحدث معجزة تقيل عثرة هذا الوطن ويستقيم أمر البلاد بعودة الى الضمير.

ان للصبر حدوداً ولا تراهنوا على استمرار صبر هذا الشعب لأنه لن يقبل بعد الآن أي ضغوط تطاول أوضاعه الاجتماعية والمعيشية فيما الساسة، ولا سيما العونيون وحلفاؤهم غير عابئين بنتائج تعنتهم حتى ولو انهدم الهيكل على رؤوس الجميع.

عبد القادر الاسمر
كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com