الصفحة الرئيسية
  29 أيـــــار 2015 م    الجـمـعـة 11 شعبان 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1163 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

لا حاجة لإعلان التعبئة

لأن  الشعب كله «معبّأ»

يمر الوضع الاقليمي ومعه لبنان بموقف غاية في الحراجة والدقة مع تغير موازين القوى في الأرض السورية وفي الحدود اللبنانية في القلمون وجرودعرسال, ما دفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى التفكير باعلان التعبئة العامة في ميليشياته خاصة وأبناء الجنوب والبقاع المغلوبة على أمرها بصفة عامة.

وقد أشيع بأنه فعلاً أعلن التعبئة العامة سراً بين محازبيه حتى لا ترتفع نقمة الأهالي أكثر, وقد علت صرختهم في الأسبوعين المنصرمين بعد استقبال جثامين أبنائهم الذين سقطوا في مناوشات القلمون ومعارك التلال على السلسلة الشرقية.

واذ نفى السيد نصر الله ما أشيع عن إعلان التعبئة العامة إلا أنه لم ينفِ نبأ زج المئات من الشبان الذين يخوضون حرباً غير مقدسة ضد الشعب السوري ويدعمون نظاماً مجرماً آيلاً إلى السقوط في أية لحظة.

وفي الواقع ان الشعب اللبناني ليس في حاجة إلى تعبئة لأنه «معبأ» من الذين يورطون البلد في أحابيل مشروع مذهبي يدعو مؤيدوه إلى تقديم القرابين له من أجل تحقيقه حتى لو أدى ذلك إلى القضاء على طائفة بأكملها تورطت أو بالأحرى ورطت في هذه المؤامرة المديرة على بلاد العرب والمسلمين.

أجل ان الشعب اللبناني ولا استثني الطائفة الشيعية الكريمة معبأ من ممارسات «حزب الله» وادعاءاته بمقاتلة التكفيريين علماً بأنه قد دخل المعركة قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» ما يعني أنه هو المحرض على وجود هذا التنظيم, وما يدعيه نصر الله من أنه يتصدى له لكي لا يدهمنا ويتعرض لأهل السنّة قبل غيرهم .

مشكورة غيرته علينا وقد خبرناها في دعمه لنظام الإرهاب الذي دبّر مؤامرة المتفجرات التي أقلها ميشال سماحة لتعبث في الأرض فساداً وتتابع مخطط اغتيالات جديدة تطال نواباً ورجال دين وغيرهم.

ان الشعب اللبناني شبع تعبئة «وقلبه مليان» من سياسيين أسرعوا في زعزعة الوضع العام للبلد وأدت أنانيتهم إلى تردي الحياة الاقتصادية والاجتماعية وأطاحت الأمن و مستقبل البلد فيما هم مرتاحون على وضعهم بعد أن جددوا مدة  ولايتهم دون أي بارقة أمل لانتخاب رئيس الجمهورية.

هؤلاء السياسيون هم «وحزب الله» سواء في تفكيك أواصر البلد ودفعه بقوة نحو المجهول بلا أي رادع من ضمير أو إنسانية.

«حزب الله» يريد ان يورطنا في حرب من أجل مصلحة إيران وسياسيو البلد يريدون العبث باستقراره وكيانه.

«حزب الله» يستنفر اتباعه لفرض سيطرته على مؤسسات الدولة في حين يسهم غالبية السياسيين في تقويض المؤسسات الدستورية لصالح أطماعهم ورغبة في الاستئثار بالسلطة ولو على حياة آخر مواطن لبناني.

«حزب الله» تناسى «إسرائيل» وتطلع إلى اليمن واستنفر مقدراته لاسكات أي صون  يناهض مشروعه المفضوح.

ان الشعب اللبناني قلق مما يدبر في جرود عرسال تحت ذريعة مقاتلة «داعش» وقلبه واجف من هذا المخطط الذي يثير فتنة عظيمة لا تبقي ولا تذر.

لقد امتلأت قلوب اللبنانيين غيظاً وحنقاً من تعبئة مهد لها نصر الله باصبع التهديد في خطابه الأخير, وصحيح انه لم يعلنها الآن إلا انه يحضر لها بعد ان يجعلنا نعتاد على حدوثها عبر تسريب نفي آني ومؤقت.

وماذا يمكن للشعب اللبناني ان يتحمل من تعبئات تطاول وضعه الاقتصادي وبعد ان طيرت الحكومة مشروع «سلسلة الرتب والرواتب» لينتقل هذا الشعب من أزمة أمنية إلى أزمة اقتصادية والحبل على الجرار.

ترى الى متى يحق لهذا الشعب ان يتحمل من معاناة تهور «حزب الله» واستدراجه الجماعات المسلحة إلى الأراضي اللبنانية, وقد كان في غنى عنها. لكنها المؤامرة «المقدسة» تفعل فعلها في الكيان اللبناني.

وهل هناك مزيد من التعبئة التي ينوء بها اللبنانييون ولا يجدون أمامهم من معين في بلد تخلى عنه أصدقاؤه وصار لكل بلد همه الخاص به من مؤامرة الفوضى الخلاقة التي ترعاها أمريكا التي باعت حلفاءها بمقايضات على النووي الإيراني بمباركة «إسرائيل» ومشاركة إيران و حزب الله.

عبد القادر الاسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com