الصفحة الرئيسية
 27 شـــبــــاط 2015 م    الجـمـعـة 8 جمادى الاولى 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1150 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

يتطاولون على الإسلام

خلف ذريعة «داعش»!!

طويلة ومريرة هي معركة الإسلام مع خصومه ومناوئيه، ولربما هي أشد مرارة مع بعض أتباعه والمنتسبين إليه. فمنذ فجر الدعوة الإسلامية وهذا الدين يتعرض للسهام من الحاقدين والمغرضين بالتطاول على نبيه وشريعته وشعائره، ولم يلق أي دينٍ أو فلسفةٍ أو حزبٍ ما يلقاه الإسلام من هجماتٍ مسعورة تتخذ لبوساً شتى وذرائع مختلفة لا تهدف إلا  للانقضاض عليه وتهشيم صورته وتزييف مبادئه وإطلاق الشبهات المزعومة لوهن على المسلمين بدينهم وتنفير العالم من تعاليمه وقيمه.

وكلما انتشر الإسلام ودخل المعتنقون في دين الله أفواجاً ازدادت الحملات الفكرية والعسكرية والإعلامية التي توسلت فنوناً جديدةً وأساليب في منتهى الخبث والدهاء من أجل زعزعة المسلمين بإيمانهم وفك ارتباطهم بهذه الرسالة الصامدة في وجه الأحابيل والدسائس والأحقاد.

ومن قدر هذا الدين أن يسيء إليه بعض المنتسبين إليه الذين يقدمون خدمةً مجانية وفرصةً سانحة للمتربصين به كي يصبوا جام حقدهم عليه ويشهروا به ويستهزئوا به وبمبادئه وتعاليمه, وهكذا هو الحال مع بدعة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» الذي قدم للمتآمرين على هذ الدين العديد من الذرائع والحجج لينقضوا عليه ويمعنوا فيه تجريحاً وتمزيقاً، ولكن عبثاً يحاولون على الرغم من المعانات التي يتكبدها المسلمون من أجل دحض الافتراءات والتأكيد أن الإسلام بريءٌ من هذه الفئة الضالة المضللة التي شوهت الإسلام ومقاصد الشريعة الغراء, وراح كل فاسق ومأجور ومتآمر يهتبل ممارسات داعش الإجرامية للغمز من قناة الإسلام والتهكم عليه وإفراغ شحنات حقده بالوسائل المتاحة إليه، وخصوصاً في وسائل الإعلام المختلفة يتذرعون بالحرية الإعلامية للتشنيع على الإسلام من باب الممارسات الداعشية المرفوضة من المسلمين عامةً.

وباتت الصهيونية العالمية في أحسن حال وهي ترى «داعش» يقدمون لها على طبقٍ من فضة ما عجزت عن القيام به من قرون، ولاسيما أن أتباع هذا التنظيم في العراق وسوريا وليبيا و«بوكو حرام» في نيجيريا والعديد من المنظمات المتطرفة تعيث في الأرض فساداً وفوضى, وهو ما ترضى عنه الصهيونية العالمية والغرب الأوروبي والأمريكي لكي يستمر هذا التنظيم بهذيانه وجنونه ولتبقى منطقة الشرق الأوسط ميدان اقتتال ضار تغذيه بالسلاح والعتاد والمال، ولتحرص على أن تظل المعارك سجالاً حتى تنهك شعوب المنطقة وتفنى جيوشها وتزول مدنها وليدوم الصراع الدامي ذو الوجه العقائدي حيناً والوجه المذهبي أحياناً أخرى والرابح الأساسي هو «إسرائيل» وتالياً إيران التي تذرعت بهذا الداعش لتصول وتجول.

أمام زحمة هذه الأحداث الملتهبة يطلع علينا المدعو شربل خليل صاحب التهكمات المتتالية على الشخصية الإسلامية من خلال فقرات «بسمات الوطن» التي يستهزئ فيها بالملتحين خلف ذريعة التهكم على داعش ثم ليعمد إلى نشر صورة ماجنة لامرأةٍ منقبة تستلقي على راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» والتعليق عليها بأنه «جهاد المناكحة» وفيها ما فيها من إمتهانٍ لحرمة هذه الراية وكأنه لم يكفنا «داعش» بممارساته الشاذة التي تلصق بهذه الراية في عملية غسل دماغ يطبع في أذهان الناس ارتباط عملياته الإجرامية المنكرة بالشعارات الإسلامية وهو يذبح مناوئيه ويحرقهم تحت الراية الإسلامية وهتاف «الله أكبر» والله من أعمالهم براء.

ودعك من أكذوبة التحالف الدولي للقضاء على «داعش» وكيف ترضى الصهيونية العالمية وأميركا وأوروبا بالقضاء على هؤلاء الخوارج والكل يعلم أن لا أمل لإسرائيل بالبقاء إلا بإنهاك دول المنطقة وتفتيتها مثلما تحلم إيران بهذه الذريعة للتدخل في المنطقة لصالح مطامعها المعلنة على لسان قادتها.

إن أميركا لا تخشى على نفسها من الإسلام المتطرف، بل من الإسلام المعتدل الذي يمثله الفكر الإسلامي الناصع الذي يشكل خطراً فعلياً على الكيان الصهيوني, هذا الفكر الذي انتصر في انتخابات مصر لتوغر أميركا صدور العسكر ومعهم الدول الخليجية ولتبقى الساحة للفوضى الداعشية والقاعدية ولتستمر ممارساتهما بتشويه صورة الإسلام بسرعة وليوضع الجميع وفيهم الإسلام المعتدل بسلة واحدة هي سلة الإرهاب والتكفير وشتان ما بين الفكر الإسلامي الناصع ووحشية الداعشيين.

إنها لمرحلةُ حرجة يمر فيها المسلمون الذين أدركوا خطورة صنيعة أميركا و«إسرائيل» لداعش >ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين<.

عبد القادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com