الصفحة الرئيسية
  31 تموز 2015 م    الجـمـعـة 15 شـــــوال 1436 هــ   السنة الثالثة والعشرون    العدد 1172 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

مطلوب خلايا أزمات

لمعضلاتنا المزمنة والطارئة

مهما اختلفت التسميات من خلية أزمة الى حالة طوارئ الى لجنة فرعية، فإن ازدحام المعضلات السياسية والاقتصادية والأمنية والمعيشية يستوجب من أولي الأمر التفكير في إعلان حالة طوارئ تختصر الرتابة الإدارية وحيث تشكل الحكومة لكل قضية طارئة وحتى مزمنة خلية أزمة تركز جهودها ومناقشاتها على المعضلة الطارئة ويسمح لها بالقيام بمبادرات عاجلة وتعطى صلاحيات استثنائية للاحاطة بنوع المشكلة واتخاذ السبل الآيلة الى حلها.

ومن الطبيعي أن تتشكل لجنة طوارئ أو خلية أزمة أو لجنة فرعية من الوزراء المعنيين بالمعضلة إضافة إلى ذوي الاختصاص وأصحاب العلاقة، ما يترتب على الحكومة أي حكومة اعداد جداول بالمعضلات والأزمات وفق أهميتها وخطورتها وتعقيداتها، اذ ليس من الصواب الاكتفاء بمناقشة الأمور الروتينية وتجنب القضايا الطارئة حتى لا ينشب الصراع بين القوى السياسية في مجلس الوزراء، بل ينبغي اقتحام هذه المشاكل واتخاذ القرارت اللازمة واذا ما تبين أن هذه المعضلة تسبب كثيراً من الجدال والمماحكات من دون جدوى وأن إثارتها ترهق مجلس الوزراء وتستهلك معظم أوقات الجلسة فإنه لا بدّ عندئذ من التوافق على تشكيل خلية أزمة تتحمل مسؤولية حلها وإحاطة مجلس الوزراء بما اتفقت عليه هذه الخلية التي تضم ممثلين عن مكونات الأمة.

أجل ان المعضلات المزمنة والطارئة لن يحلها إلا خلايا أزمات وما أكثرها في هذا البلد المثقل بالهموم والمنازعات المتعاظمة والتعقيدات من كل نوع بدون رؤية متبصرة تمهد لوضع حدّ لها.

وحسناً فعلت الحكومة الحالية بتشكيل لجنة فرعية لمعضلة النفايات، وان جاء هذا القرار متأخراً حيث كان يجب التفكير في هذه المعضلة بعد تمديد لطمر النفايات في مطمر الناعمة عدة أشهر لتنام الحكومة على حرير التأجيل والتسويف ولتواجه على حين غرة تداعيات هذا التأجيل ولتضطر الحكومة إلى أن تقف عاجزة أمام تلال النفايات في بيروت والضواحي وقد كان من المفترض أن تتشكل هذه اللجنة في حينه وليس بعد غرق بيروت بالنفايات.

ولقد شكلت الحكومة من قبل في موضوع النازحين السوريين خلية أزمة حاولت جاهدة أن تستوعب تداعيات المليون ونصف مليون نازح سوري وتضع لها الحلول المناسبة، ولكن ضخامة هذا الملف وتعقيداته وتراجع الدول المانحة عن دفع ما التزمت به أسقط في يد هذه اللجنة وجعلها عاجزة عن حل هذه المعضلة لأنها أكبر بكثير من قدراتها.

وقد سبق للحكومة أن شكلت لجنة طوارئ لصالح معضلة خطف الجنود على يد داعش والنصرة ولم تفلح في عملها لأنها وصلت إلى حائط مسدود بعدما تبين أن لهذه المعضلة تعقيدات إقليمية بالغة الدقة وأن كثرة الخائضين في هذا الملف تزيده صعوبة وتعقيداً .

وفي استعراضنا لمجمل الأزمات التي يعاني منها لبنان والحاجة إلى حلها تطالعنا أزمات لا تزال على حالها فيما يفترض على المعنيين حصرها في إطار لجنة مختصة تنكب على حلحلتها.

وتبرز أزمة سجن رومية وقضية الموقوفين الإسلاميين والتي حان الأوان لاعتماد الجدية في معالجة قضيتهم مع العلم أنه قد أعلنت الحلول المناسبة لهذه القضية ولم يبق الا تنفيذها، فهل ينبغي أن تعاني البلاد من قضية تشكل شرخاً في الحقوق الإنسانية؟ وما الذي يقف حائلاً أمام توفير المخرج القانوني لها؟

وتمثل قضية «سلسلة الرتب والرواتب» والمياومين وبدعة التعاقد امتحاناً أمام المسؤولين لاقرار قانون هذه السلسلة، أم أن هذا البلد لا ينقصه مشكلات وأزمات يفتعلها المسؤولون ويفاقمون الأوضاع سوءاً على سوء؟

وتحتاج أزمة العاطلين من العمل إلى تشكيل لجنة فرعية من القطاعين العام والخاص تقف على أسباب تزايد أعدادهم وتعهد إلى هذه اللجنة دراسة مصير آلاف المتخرجين الجامعيين والمهنيين والتفكير الجاد في توفير فرص العمل لهم.

ترى هل تشكيل خلايا الأزمات يسهم في حلها أم يعلبها ويحنطها إلى أجل غير مسمى؟ أم أنها تخوض جدياً في حيثياتها وأسبابها وتداعياتها ولا تنفض عنها إلا وقد وضعتها على طاولة مجلس الوزراء من أجل اتخاذ القرارت الخاصة بها؟

فهلا بادرت الحكومة إلى تشكيل هذه الخلايا قبل أن تتشكل خلايا إرهابية تناضل من أجل قضيتها؟

عبد القادر الأسمر             

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com