الصفحة الرئيسية
 29 لآب 2014م   الجمعة 3 ذي القعدة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1124 

   
       مقالات
الى الاعلى

عشر رسائل من طرابلس

في ذكرى تفجير مسجدي التقوى والسلام

لم يكن الاحتفال بالذكرى الأليمة على مرور سنة على جريمتي تفجير مسجدي التقوى والسلام مقتصراً على التنديد بالمجرمين والمخططين والمتآمرين على هذه المدينة، وإنما كان مناسبة لإعلان موقف طرابلس من العديد من القضايا التي تهم عاصمة الشمال حيث أكد الخطباء على جملة مسلمات يتوقف عندها طرابلسيون يبدون آراءهم فيها على أكثر من صعيد:

يتوجه الاحتفال إلى المسؤولين بالإسراع في التحقيقات بهاتين الجريمتين واستنكار هذا التباطؤ، مع العلم بأن التحقيقات الأولية كشفت عن المتآمرين وضرورة إنزال أشد أنواع العقاب بهم.

يؤكد أهالي طرابلس ثقتهم بالخطة الأمنية التي أفشت الأمان والهدوء وخاصة في مناطق الاشتباكات المعروفة في التبانة وجبل محسن والقبة ولكنهم في الوقت نفسه يرفضون هذه الاعتقالات العشوائية والتي خالفت تعهد مسؤولين أمنيين عدم اعتقال قادة المحاور وغيرهم من المسلحين الذين ما حملوا السلاح إلا دفاعاً عن مناطقهم وأعراضهم وممتلكاتهم.

يتساءل الطرابلسيون عن مصير «بند التنمية والإنماء» الذي تضمنته هذه الخطة الأمنية ويرون أن من الضروري استيعاب المؤسسات العسكرية والأمنية للشباب العاطل عن العمل مع التنوية بالفرصة الأخيرة لاستيعاب آلاف الشباب في مشروع تسليح حوالى 15 ألف متطوع في القوى العسكرية والأمنية المختلفة.

إن طرابلس لن تسامح ولن تنسى كل من سلبها أمنها واستقرارها واقتصادها ولكنها لن تتخلى عن اعتدالها وعيشها المشترك المشهود مع سائر الطوائف والمنازل.

إن لطرابلس ديناً على الدولة المقصرة التي لا تنظر بعين الإنصاف للعاصمة الثانية التي باتت مهمشة ومحرومة على الرغم من اعتداد طرابلسيين بالمؤسسات والدولة القادرة والعادلة.

لا حاجة للتأكيد على رفض طرابلس لأي نوع من أنواع الإرهاب وتعلن أن ليس فيها بيئة حاضنة لأي إرهابي أو متطرف، وتستنكر ممارسات الإرهابيين في العراق وسوريا، وترى أن الإسلام براء ممّا يمارسه هؤلاء المتآمرون على سماحته وحضارته وعدالته ورحمته.

تستنكر طرابلس تجني بعض وسائل الإعلام والصحافيين والكتاب على المدينة وتعمدهم إثارة الغرائز والفتن والنعرات الطائفية والمذهبية من خلال اتهامات مفبركة بعيدة عن واقع طرابلس وتنم إما عن أحقاد دفينة أو عن جهل وغباء، وفي كلا الأمرين فإن الحملات الإعلامية المغرضة لن تثني طرابلس عن التمسك بأصالتها وتاريخها ودورها الحضاري سابقاً ولاحقاً.

تأسف طرابلس لممارسات بعض «مواقع التواصل الاجتماعي» التي تبث الشائعات وتتجنى على الفيحاء بأسلوب أقل ما يقال فيه أنه بعيد عن الحياء ويشف عن نفوس مريضة ليس لديها أي حظ من التربية والأخلاق والمواطنة.

لقد كان الاحتفال الأليم بذكرى مرور سنة على تفجير مسجدي التقوى والسلام مناسبةُ لاستذكار هول هذه الجريمة التي أودت بأكثر من خمسين شهيداً ونحو 500 جريح فضلاً عن خراب عشرات المؤسسات والمنازل والممتلكات ورغم ذلك فإن المدينة لم تعمد إلى ردود فعل طائشة وحافظت على رباطة جأشها وأبت أن تنجر إلى فتنة مذهبية ما يدل على تعالي أبناء الفيحاء على جراحها في انتظار العدالة وإنزال العقاب بالمجرمين والمخططين.

لقد وجه هذا الاحتفال أكثر من رسالة إلى «حزب السلاح» يتهمه بإغراق البلد بأجواء الحرب السورية واستدراج الإرهابيين إلى لبنان والتآمر على الوطن عبر عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية تمهيداً لنسف المؤسسات الدستورية لصالح مشروعه المشبوه.

عبدالقادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com