الصفحة الرئيسية
 26 أيلول 2014م   الجمعة 2 ذي الحجة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1128 

   
       مقالات
الى الاعلى

حتى يبرئ المسلمون ذمّتهم

... ومرة أخرى يأبي المتربصون بطرابلس إلا أن يتناولوها بالافتراء والتشهير على أنها مدينة تمنح ولاءها لـ«الدولة الإسلامية»!!

ومن أسف أن بعض وسائل الاعلام المرئية والمقروءة هي التي تأبى اعتماد الموضوعية والصدق في التعاطي مع الاحداث فتعمد الى التلفيق أو تسليط الضوء على شرذمة لا تمثل اعتدال طرابلس ونقاءها ورحابة اسلامها، وتمعن في الادعاء بأن هناك «بيئة حاضنة» لهذه «الدولة» مما يثير الفتن ويزعزع أمن المدينة وسمعتها ومستقبلها.

فلقد عمدت احدى المحطات التلفزيونية على اجراء لقاء مع أحدهم وهو لا يخفي تأييده لهذا التنظيم، والخطير في الأمر دعوته الى ذبح من يخالفونه الرأي من المذاهب الأخرى مما أثار الامتعاض والاستنكار.

الحق ليس عليه بل على هذه الوسيلة الإعلامية التي لها سابق افتراءات على طرابلس عندما كانت في اثناء الاشتباكات بين جبل محسن والتبانة تعمل الى سؤال صبية عما يفعلونه بأسلحتهم ليجيبوا بأنهم سيقضون على سكان الجبل، وتعمد هذه الوسيلة الإعلامية الى تحميل طفل بندقية يلوح بها لتظهر أن الشعب الطرابلسي مسلح بالحقد والكراهية.

وآخر افتراءات هذه المحطة التلفزيونية تركيزها على تظاهرة لبضعة عشر شخصاً يهتفون لداعش مما يوحي بأن شباب طرابلس هم موالون لتنظيم «الدولة الإسلامية»، الامر الذي استنكره النائب سمير الجسر حين أكد أن هؤلاء المتظاهرين الذين خرجوا ظهر الجمعة من جامع التقوى لم يفلحوا في تجميع المصلين في اطار هذه التظاهرة الهزيلة، ويضيف: لماذا هذا التركيز والمبالغة في تصوير حدث عابر لا ينم عن جوهر المدينة وتسامحها؟

 وما قاله النائب الجسر يعبر بصدق عن موقف الطرابلسيين من الذين يسيئون الى الإسلام ويشوهون صورته ويقودون الأمة الى الهاوية.

صحيح أنه قد التحق بضعة عشر شاباً في هذا التنظيم ولكن المسؤولية هنا تقع على قصور فهمهم للاسلام وانسحاب علماء المدينة عن أداء دورهم في ترشيد الصحوة الإسلامية اجتناباً للوقوع في الهاوية.

لقد آن الأوان لفاعليات طرابلس وكل المدن اللبنانية أن يشكلوا حاجزاً رادعاً في وجه المضللين الذين سحرتهم انتصارات هذا التنظيم وجبروته فيما العقلاء والحكماء عندنا يرهبون من التصريح ضد هذا التنظيم وسلوكه وممارساته التي لا يقرها شرع ولا دين.

آن الأوان لوضع حد للآراء المائعة والمبررة لهذا التنظيم، والمطلوب وقفة حازمة تصحح مفهوم الحكم بالإسلام، وتحذر من مسلسل الاعدامات التي ترتكب بحق المسلمين قبل غيرهم من المسيحيين وحتى يطمئن العالم بأسره والمسيحيين خصوصاً الى أن هذا التنظيم ليس على النهج الإسلامي الصحيح، وأنه أغرق البلاد في بحر من الدماء كان ينبغي أن يكبدها للعدوّ الإسرائيلي أو لجيوش النظام المجرم.

من هنا ومن أجل صحة معتقد أولادنا الذين يسمعون صيحات التكبير مع كل اعدام ينفذ على صحافي أو جماعة من «الأعداء».

ومن أجل عدم انفراط عقد شبابنا وتشويه صورة هذا الدين أمامهم.

ومن أجل تلافي انتشار هذا الصيت المزري عن الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم،

ومن أجل صيانة وحدة الصف والهدف والمواقف تجاه موجات الرعب والإرهاب التي تلف ساحتنا وحتى يبرئ المسلمون ذمتهم،

ندعو الى وقفة جريئة في وجه كل من يسيء الى اسلامنا، ونطمئن المسلمين قبل المسيحيين بأنهم لن يكونوا تحت رحمة أناس اختلط عليهم أمر الدولة الإسلامية التي تقوم على التسامح والحكمة وبعد النظر والإنسانية والعدالة.

ولا خير فينا إذا لم نقلها ولا خير فيهم إذا لم يسمعونا.

عبد القادر الاسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com