الصفحة الرئيسية
 25 تموز 2014م   الجمعة 27 رمضان 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1120 

   
       مقالات
الى الاعلى

من لبنان إلى فلسطين

نحن أيضاً وحدنا

مبادرة غير مسبوقة تلك التي أقدمت عليها وسائل الإعلام المرئية اللبنانية بتقديم نشرة الأخبار موحدة عن جرائم العدوان الإسرائيلي على غزة تحت شعار: «فلسطين لست وحدك».

كانت الإطلالة موفقة لمحطات تلفزيون لبنان، والمنار، والمستقبل، والجديد، و «NBN»  و»LBCI» و «MTV»  و «OTV»  على اختلاف انتماءاتها السياسية التي تجاوزتها لتتلو نصاً موحداً من إعداد صاحب جريدة «السفير» طلال سلمان، حيث قدمت كل محطة فقرة عن نضالات شعب فلسطين وصمود أطفال الحجارة وإصرار فلسطينيي الشتات على العودة، وبطولات الانتفاضات في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وتقاعس المجتمع الدولي عن وضع حد للمجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

هذه المبادرة أشبه بتطييب خاطر شعب غزة الذي يتصدى وحده لآلة الحرب الإسرائيلية الحاقدة، بأنه ليس وحده في معركة الكرامة والعنفوان وإنما يشاركه شقيقه الشعب اللبناني معاناته ويتضامن معه، وإن كان إعلامياً وهذا أضعف الايمان.

إن غاية هذه المشاركة الإعلامية اللبنانية أن تشير صراحة الى أن الشعب الفلسطيني متروك لمصيره مع طغيان الحقد العنصري الصهيوني وسط صمت العرب قادة ومسؤولين، أما الشعب العربي فقد أعرب عن تأييده عبر التظاهرات، وهو الحد الأقصى المسموح به لنصرة القضية الفلسطينية، هذا ان لم نذكر أن العديد من الدول العربية رفضت السماح حتى لمجرد التظاهر على الأقل.

غزة المحاصرة تدفع لوحدها جحافل الجيش الإسرائيلي، يؤازرها إيمان شديد بالله سبحانه وتعالى وإصرار شعب لن يستسلم ولن يرضخ لشروط استعلائية لوقف إطلاق النار، مصراً على الصمود فعلاً وحقيقة وليس كدول «المقاومة والممانعة» المهرجة والمتاجرة بقضية فلسطين للتشبث بكراسي الحكم والتنكيل بشعوبها الرافضة لأكاذيب طغاتها المتلطية خلف قضية فلسطين.

إن غزة غير مبالية بانصراف العرب لشؤونهم الداخلية الخاصة بزعمائها، فدولة أدارت ظهرها للجولان ولم تخرج طائراتها إلا لقصف شعبها بالبراميل المتفجرة، وما قدمته غزة من شهداء طوال الأسبوعين المنصرمين لا يزيد عما قدمه ويقدمه الشعب السوري الطيب في يوم واحد.

ودولة ينهمك رئيس وزرائها الطائفي بامتياز بمطاردة اخوانه المسلمين في دوائر الدولة ومؤسساتها المختلفة ويضيق الخناق على مدنهم وبلداتهم توخياً لتقسيم العراق.

وفئة ضالة تسهم بتشويه عظمة الدين الإسلامي وآخر همومها قضية فلسطين لأنها تعمل وفق خارطة طريق أميركية صهيونية.

ودول خليجية مشغولة عن «دعم» قضية فلسطين بملاحقة المؤمنين المعتدلين، وهي التي كانت تشيد باعتدالهم ورفضهم الإرهاب والتطرف ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مقدار صحة دعواهم بمحاربة التطرف.

ودولة انصرفت الى مطاردة المؤمنين بعد الانقلاب المشبوه على السلطة الشرعية، وقد بدأ الانقلابيون أول مهامهم المنوطة بهم بملء السجون بالمؤمنين وإصدار الاحكام القضائية التعسفية بحق قادتهم ومئات الشباب بلغت حد الحكم بالاعدام؟! فيما قطاع غزة محاصر، والانفاق التي تؤمن الدواء والغذاء تتعرض لعمليات مسح وطمر.

ودولة تحوّل ربيعها الى فصل دامٍ وحروب أهلية تدمر المطارات والمرافىء وتضع ليبيا أمام مخاطر التقسيم القبلي.

ودولة لا يستقر لها قرار في تشكيل حكومتها فيما الشرذمة عنوان المرحلة الّتي تشي بغد مظلم للشعب الليبي.

والسودان مشغول بمشاكله الداخلية، والصومال حروب لا تنتهي بين الفصائل المختلفة، والمغرب العربي غائب عن السمع.

بلى ان غزّة وحدها وكذلك لبنان الذي عبثت به الظروف الإقليمية التي لم تأذن حتى الآن بانتخاب رئيس للجمهورية، وحكومة لم تستطع ممارسة صلاحيات الرئيس، ومجلس نواب لا يجتمع لإقرار «سلسلة الرتب والرواتب»، وفئة لبنانية متعنتة أدخلت لبنان في أتون الصراع في سوريا، ليغدو لبنان أسير وضع شاذ ينبىء بالاستمرار تحت احتمال عرقنته تحقيقاً لمخطط الشرق الأوسط الجديد.

يا شعب غزة الصامد لكم الله وحده خير الناصرين، ونحن وإياكم ضحية أمة غاشمة تفككت روابطها وتخلت عن دينها وتاريخها لتنشغل بمصائبها التي هي من صنع أيديها، ولكن الأمل مشرق بإذن الله من غزة هاشم.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

عبد القادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com