الصفحة الرئيسية
 1 أيـــــار 2015 م    الجـمـعـة 12 رجـــب 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1159 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       مقالات
الى الاعلى

فلنحيّد بلدية طرابلس عن المناكفات المحليّة

حرام أن تعاني طرابلس من خلافات أبنائها ومناكفاتهم المحلية حول سفاسف الامور لتطاول سهامهم بلدية طرابلس، وهي المؤسسة الوحيدة التي يبني عليها الطرابلسيون الآمال العديدة في غياب الدولة وتملصها من حاجات طرابلس بقضاياها.

معلوم أن المجلس البلدي هو حكومة مصغّرة تعنى بكل شؤون المدينة وتمارس كبرى الصلاحيات، وتحرص على أن تعيد للمدينة مكانتها ودورها وتعزّز تطوّرها ومستقبلها.

نحن نفهم أن يتنافس أبناء طرابلس على خدمة مدينتهم عبر ترشحهم لمجلس بلديتها حاملين معهم الرؤى والمشاريع والخطط الآيلة إلى تحسين أسلوب التعاطي مع متطلبات المدينة سواء من خلال توثيق العلاقة مع الوزارات المختصة وتذكيرها بحاجات هذه المدينة أم من خلال ورشات عمل مدروسة يقوم بها كل عضو عبر لجنته لملاحقة برنامج عمله الذي وضعه فور نجاحه في عضوية المجلس.

ان هذه «الحكومة» البلدية تنتعش وتزدهر بتضامن أعضائها وبالانسجام مع رئيسها، ويختل هذا الوضع اذا ما دسّت السياسة أنفها في عمل المجلس وتحولت اجتماعاتها الى مناقرات وحماقات تنسف جدول الاعمال وتحيل المجلس البلدي الى ساحة تجاذبات تعطل دوره وعلى المواطن أن يتحمل وزر وضع مأساوي كهذا نشأ بعد أشهر قلائل من انتخاب المجلس الحالي بالتوافق بين ساسة المدينة وفعالياتها لتفاجأ المدينة بأن صيحات الاستنكار بدأت تعلو ضد رئيس البلدية الدكتور نادر الغزال تتهمه بكثرة الاسفار وبالوقوف ضد عمل اللجان البلدية المختلفة، الامر الذي ارتدّ أثره على المدينة وهي تسمع وتقرأ عن مجلس «فارط» منذ سنوات، ولكنه مستمر ظاهرياً، وقد طرحت قبل الآن اقتراحات بحل المجلس البلدي ووضعه تحت وصاية محافظ الشمال كما بلدية الميناء، أو المطالبة باستقالة الدكتور نادر الغزال من رئاسة البلدية وانتخاب رئيس بديل له.

وفتشوا عن السياسة في كل أزمة، فمن المعلوم أن المجلس البلدي الحالي تشكل بالتوافق بين ساسة المدينة، واعتماد الدكتور الغزال المحسوب على الجماعة الاسلامية رئيساً باقتراح من الرئيس سعد الحريري مقابل تخلي الجماعة عن الترشيح عن المقعد النيابي في صيدا.

ولم يعد خافياً على أحد تدخل نواب طرابلس المنقسمين بين 14 آذار وبين الرئيس ميقاتي حول مشروع مرأب ساحة التل الذي فجر الخلاف بينهما وسمعت طرابلس التصاريح والتصاريح المضادة وتحملت البلدية جريرة هذه الخلافات التافهة التي يؤكد العارفون أن معركة الانتخابات النيابية بدأت منذ الآن، بالسيطرة على المجلس البلدي وهو مرفق مهم وحيوي له تأثيره الوازن في هذه الانتخابات.

وبانتخاب رئيس جديد للمجلس البلدي اليوم تقف طرابلس أمام معركة جديدة يختبر فيها الرئيس العتيد عامر الرافعي (تيار المستقبل) خلال السنة الحالية التي تفصلنا عن الانتخابات النيابية، علماً بأن الرئيس سعد الحريري طلب من الدكتور الغزال الاستقالة، ما يضع المجلس الطرابلسي أمام امتحان استيعاب تداعيات المرحلة السابقة وما تحمله من مشاريع مجمّدة أو مؤجلة لم تبصر النور، رغم أن ميزانية هذ المجلس تفوق الاربعة مليارات ليرة لبنانية مجمدة، علماً بأن طرابلس بحاجة الى عشرات المليارات لتسوي أوضاعها المختلة وتحرك العجلة الاقتصادية والمشاريع الحيوية، ليس أولها مشروع الارث الثقافي الذي دمّر قلب المنطقة الشعبية وجعلها ركاماً من الاتربة والنفايات واكشاك البالات، دون قرار حاسم يلزم المتعهد بإنجاز ما بدأه من مخطط هو في الأصل لا يليق بطرابلس ولا يخدم اقتصادها وحراكها التجاري، بل يؤسس لازدحام السير والقضاء على روح المنطقة وبنيتها ومصالح ساكنيها والتجار، فضلاً عن كارثة تشويه أعرق منطقة أثرية في طرابلس.

الرئيس الجديد انتخب، وأمامه تبعات وتركات ينبغي عدم الاستهانة بها، وان طرابلس لتأمل أن تعوض السنة الباقية عن غياب مجلسها طوال السنوات الخمس الماضية وأن يحزم ساسة المدينة أمرهم ويتفقوا على دعم المجلس برئيسه الجديد بعيداً عن النكايات وعدم اعتباره نصراً لفريق سياسي، ذلك لأن طرابلس بحاجة الى جهود الجميع ولعل المهلة الباقية كفيلة بأن تثبت شعار «طرابلس أولاً» بعيداً عن المصالح الفئوية الضيقة.

عبد القادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com