الصفحة الرئيسية
  24 تشرين الأول 2014 م   الجـمـعـة 30 ذي الحجة 1435هــ    السنة الثانية والعشرون   العدد 1132 

   
       مقالات
الى الاعلى

شهادة الرئيس سليمان بطرابلس وأهلها

موضوعي في صراحته، شامخ بتواضعه، شفاف في معاملاته، صادق في مواقفه، حرّ في قراراته.

هو الرئيس السابق العماد ميشال سليمان الذي التقيته في حوار شامل حول طرابلس بصورة خاصة، والأوضاع اللبنانية بصورة عامة، بعد تفضله بالموافقة على إجراء اللقاء، وهو الذي لم ينسَ اعتمادي ممثلاً لذوي شهداء الجيش ناطقاً باسمهم في احتفالات المؤسسة العسكرية في العديد من المناسبات عندما كان قائداً للجيش، وقد حفظ لي اعتدادي بهذه المؤسسة الوطنية الجامعة، وخصّني بهذه المقابلة التي أدلى فيها بآرائه المشهودة، وهو الذي لم يرضخ لممارسات فريق لبناني وانغماسه بالحرب السورية الى جانب النظام.

وفي دارته في اليرزة كان هذا اللقاء الذي استهله بالإشادة بطرابلس وأهلها الذين أخلصوا للدولة ولمؤسساتها وخاصة العسكرية، مؤكداً نفي التهمة عنها، معلناً أنها مدينة الاعتدال والانفتاح والعيش المشترك، وقال:

ولا مرة رأيت طرابلس مدينة متعصبة أو متطرفة، بل على العكس هي مدينة الانفتاح والثقافة والحوار واختلاط الأديان.

ويستدرك قائلاً: ربما كان للأحداث التي مرت بها طرابلس، ويقصد بذلك مسلسل الاشتباكات بين التبانة وجبل محسن، تأثير على الأوضاع العامة في المدينة، فنشأت فيها جماعات ترفض هذا الواقع الاجتماعي المزري والتهميش والحرمان، ما سمح لجهات معينة بأن تستغل مشاعر النقمة على هذه الأوضاع لتضمهم الى مخططاتها وأهدافها المختلفة.

ولقد تفهم الرئيس سليمان ظروف وأحوال أهل التبانة الذين عانوا طوال عقود من الاحداث والاقتتال، مؤكداً أن المدينة ترفض اتهامها بالإرهاب والتطرف، رافضاً الادعاء بوجود خلايا إرهابية وأن ليس هناك من بيئة حاضنة للارهاب، ولربما هناك بعض المؤيدين للتنظيمات المسلحة ولكنهم لا يشكلون حالة بحد ذاتها، ويقول:

أؤكد أن طرابلس ترفض هذه التهم المغرضة، وليس هذا من طبائع أهل المدينة الطيبين المعتدلين.

ويلفت الى أن ليس هناك من أهمية تذكر لبعض الحوادث الفردية التي تطاول حواجز الجيش وسياراته، كما أن ليس من تأثير لقرار بعض العناصر من الجيش، وهذا لا ينم عن حقيقة طرابلس وعلاقتها الممتازة بالجيش ووقوفها الى جانبه. كما اتضح هذا الموقف ابان الحرب على الإرهابيين في مخيم نهر البارد، وليس آخرها ترحيب الطرابلسيين بالخطة الأمنية ورفضها للاعتداءات غير المسؤولة على عناصره.

ان شهادة الرئيس سليمان بهذه المدينة تعكس موضوعيته وعميق اطلاعه، فضلاً عن حكمته واتزانه.

ويقول رداً على سؤال: ان السنّة في لبنان هم أهل الاعتدال وأنهم ينبذون التطرف والتعصب، وهذا ما تشهد به مواقفهم وآراء فعالياتهم السياسية والدينية.

ويثمن الرئيس سليمان مبادرة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار بالدعوة الى «لقاء إسلامي - مسيحي» يضم فعاليات طرابلس السياسية والنيابية والاجتماعية لإطلاق المواقف المنددة بالتطرف والداعية الى التمسك بالدولة ومؤسساتها المختلفة، وأكد أن للمفتي الشعار مبادرات مشهودة في العديد من الاحداث والمناسبات المتأزمة في المدينة، منوهاً بأخلاقه ومواقفه وخطبه التي تكون دائماً في سبيل الوحدة الوطنية وتعزيز موقف الدولة ودعم الجيش.

ان ولاية الرئيس ميشال سليمان تشهد له بمواقفه الثابتة والصريحة التي أطلقها في وثيقة «اعلان بعبدا» التي دعت الى تحييد لبنان عن الصراع في سوريا، دون أن يتخلى عن استنكاره لممارسات «حزب الله» وتداعيات تدخله في سوريا التي حذر منها هذا الإعلان ويدعو الذين يدّعون حب الجيش الى أن «يكفّوا عن احتضانه بقوة ليخنقوه».

لقد قال الرئيس سليمان كلمته ومشى وهو العارف بأنه لن يمدد له فأتمّ ولايته التي ربما تجعله آخر رئيس جمهورية في لبنان، كما يريد الفرقاء المتغنين بسلاحهم وكانتونهم المذهبي.

من هنا تبدو أهمية شهادة الرئيس ميشال سليمان بطرابلس وأهل السنة في لبنان.

عبد القادر الأسمر

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com