الصفحة الرئيسية
 31 تشرين الأول 2014م   الجمعة 7 محرم 1436هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1133 

   
       ختامه مسك
الى الاعلى

على اللبنانيّين واجب وعلى الجيش كذلك

بقلم: أواب إبراهيم

لست أدري إن كان يمكن الجزم بتجاوز طرابلس للقطوع الأمني الذي مرّ بها الأسبوع الماضي. فكما في معظم المعارك التي خاضها الجيش مؤخراً، تنتهي الأحداث دون معرفة النتيجة التي أفضت إليها. هكذا حصل في حوادث عبرا، وهكذا كان يحصل في جولات القتل العشرين التي شهدتها محاور باب التبانة وجبل محسن. فالمعارك التي استخدم فيها الجيش اللبناني لأول مرة منذ عام 2008 المروحيات واستنفرت بحريته للتدخل، فجأة توقفت. ليش؟ كيف؟ لا أحد يعرف.

هل قضى الجيش اللبناني على المسلحين بالقتل أو الاعتقال أم أنهم فروا؟ كيف نجح المسلحون بالفرار والاختباء في الوقت الذي كانت مروحيات الجيش تراقب كل ما يجري على الأرض؟ هل تم الأمر بتسوية تقضي بوقف المعارك مقابل انسحاب المسلحين؟ لماذا يصرّ الجيش على إنكار حصول أي تسوية؟ ما هي ضمانات عدم تكرار ما حصل؟!..

الأسابيع التي سبقت أحداث طرابلس شهدت تسريب وسائل الإعلام تقارير أمنيّة تفيد أن تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة يخططان للسيطرة على المناطق الشمالية في طرابلس والضنية وعكار. ساند هذه التقارير تصريح لقائد الجيش كشف فيه أن التنظيمات التكفيرية تسعى للوصول إلى الشاطئ للحصول على منفذ بحري لها. لنتفاجأ بعدها بأيام بحملة عسكرية شنها الجيش اللبناني في مناطق الضنية وعاصون، اعتقل خلالها أفراداً قال إنهم «خلايا نائمة» ينتمون لداعش والنصرة، وأنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات في الشمال، وأن الجيش -كعادته في طرابلس والشمال- نجح في استباق هذا المخطط وإفشال ما كان يُحضّر.

سواء كان كل ما سبق حقيقة أو كان مجرد وأفلام خيالية، فإن ذلك لا ينفي أن على جميع المعنيين في طرابلس والشمال إعلان الاستنفار وأخذ الحيطة والحذر، والاستعداد لجميع الاحتمالات.

أول هذه الاستعدادات وأهمها يكون بتحصين البيت الداخلي، وخروج جميع الأطراف والقوى الفاعلة بموقف موحد بوجوب مواجهة أي مخطط لسيطرة الجماعات الإرهابية على طرابلس والشمال. هذا الموقف لا يحتمل الحياد السلبي والصمت من جانب بعض الشخصيات والعلماء.

ربما تظلم السلطة فريقاً من اللبنانيين وتتغاضى عن آخرين، لكن هذا شيء، والجلوس في مقاعد المتفرجين لمتابعة مخطط إرهابي يسعى للسيطرة على مناطق لبنانية شيء آخر.

هذا على جانب أبناء طرابلس والشمال، لا سيما الإسلاميين منهم. لكن على الضفة الأخرى هناك أمور يجب على السلطة اللبنانية لا سيما المؤسسة العسكرية أن تقوم بها.

فالتضامن اللبناني ومساندة الجيش لم يعد مطلباً سياسياً وإعلامياً بل حاجة ضرورية وماسة لمواجهة الأخطار التي تتهدد لبنان من داخله وخارجه. ولا يمكن مواجهة هذا المخطط إلا بوحدة وتضامن جميع اللبنانيين ووقوفهم إلى جانب الجيش اللبناني. لكن بكل أسف هذا الأمر متعذر في الوقت الحالي، وهو ما يجدر بالمؤسسة العسكرية المسارعة لتداركه.

جميع اللبنانيين سيقفون وراء الجيش اللبناني حين يكون صارماً في تطبيق القانون في جميع المناطق، دون تمييز بين منطقة وأخرى، فلا يمسك بتلابيب الأمن في مكان، ويترك هذه التلابيب تلهو وتلعب كيف تشاء في مكان آخر.

جميع اللبنانيين يجب ان يعتبروا الجيش خطاً أحمر من غير المسموح الإساءة إليه أو النيل من هيبة عناصره. لكن على الجيش بالمقابل أن يحرص على هذه الهيبة، فالناس ليسوا أغبياء ولا عميان، ولايمكن أن نتحدث عن هيبة المؤسسة العسكرية حين تمر قوافل المسلحين المتجهين إلى سوريا على حواجز الجيش وتحت أنظار مخابراته.

على جميع اللبنانيين مساندة الجيش ودعمه حين يقوم بواجبه الموكل إليه بحفظ الأمن والاستقرار في البلد، ولا شأن للجيش وضباطه بالسياسة. فالمؤسسة العسكرية طبقاً للقانون تخضع للسلطة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء، وواجب الجيش أن ينفذ هذه التوجهات دون أي اجتهاد منه.

للجيش من اللبنانيين كل احترام وتقدير حين يتفرغ ضباطه وعناصره للقيام بواجباتهم، بعيداً عن طموحاتهم الشخصية، سواء بتبوّء رئاسة الجمهورية أو بالوصول إلى قيادة الجيش.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com