الصفحة الرئيسية
  29 أيـــــار 2015 م    الجـمـعـة 11 شعبان 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1163 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       ختامه مسك
الى الاعلى

رسالة إلى صديقي الممانع

بقلم: أواب إبراهيم

أفهم يا صديقي أنك لاتملك الشجاعة الكافية لمعارضة حزب الله، لأن عائلتك ومحيطك ومنطقتك وكل من تعرفهم اعتدتم على الإنتماء إليه والهتاف باسمه وترداد شعاراته.

أفهم أنك مضطر لتأييد حزب الله في كل ما يقوم به، لأنك وإخوتك وعشيرتك تعيشون من الراتب الشهري الذي يصلكم من إحدى مؤسسات الحزب الكثيرة، وأن أي خروج عن منطق التأييد المطلق والأعمى سيعني وقفاً لهذا الراتب.

أفهم أنك تتجنب انتقاد حزب الله أو حتى التفكير في الانتقاد تجنباً لأي أذيّة قد تطالك، أو أن يكون مصيرك كمصير آخرين لم يعد لهم مكان يأوون إليه بعدما ارتكبوا جريمة المخالفة بالرأي.

كل ذلك أفهمه وأتقبله. لكن ما لا يمكن فهمه، هو أن تأييدك لحزب الله نابع عن قناعة وإيمان وثقة بكل ما يقوم به الحزب، سواء كان ظالماً أو مظلوماً.

لطالما عهدتك ياصديقي عاقلاً هادئاً تفكر باتزان وتمحيص، لكنني أفاجأ مؤخراً أنك صرت «كالروبوت»، كالإنسان الآلي، الذي تمّت برمجته مسبقاً، لا عقل ولا فكر ولا منطق.

ربما أتقبل يا صديقي الممانع لو أنك أخرجت رأسك من الرمال وقلت بصراحة إن حزب الله يشارك في قتل الشعب السوري إلى جانب النظام، كاستكمال للمخططات التوسعية الإيرانية في المنطقة. لكن لا أفهم مطلقاً أنك تصرّ على طمس الحقيقة عن نفسك قبل أن تطمسها الآخرين، وتقدم أسباباً باتت أشبه «بكليشيهات» جاهزة.

أفهم يا صديقي أن تكون صريحاً مع نفسك وأن تكون مدركاً للأمور ولخباياها، لتحاول خداعنا بشعارات لتبرير الأخطاء الكثيرة التي يرتكبها الحزب الذي تؤيد وتحب. لكن أن تكون أنت نفسك مخدوعاً، وغير مدرك لحقيقة الأمور رغم وضوحها فهذا ما لم أعهدك عليه.

أين عقلك، أين بصيرتك، كيف استطاعوا أن يقنعوك بأن مشاركتهم في قتل الشعب السوري على الأرض السورية هو «جهاد»، وأنه يوازي قتال الإحتلال الإسرائيلي في لبنان. كيف استطاعوا أن يتدرّجوا بخداعك حين قالوا في البداية إنهم يريدون حماية القرى اللبنانية التي تضرّرت من القتال في سوريا، ثم بعد ذلك انتقلوا إلى قلب دمشق، وخدعوك فقالوا إنهم يريدون حماية المقدسات الدينية ورفعوا شعار «لن تُسبى زينب مرتين»، ثم يقولون أنهم غير طائفيين. قبل أن تبدأ موجة الإرهاب التكفيري، والجرائم التي ارتكبتها الجماعات المسلحة بعدما نجح قادتها في الهرب بقدرة قادر(؟!) من سجون النظام السوري، ليدخل حزب الله المستنقع السوري من الباب بعدما سبق ودخله من الشباك.

يا صديقي سأتجاوز الانبطاح أمام المشروع الإيراني وتنفيذ أوامره، ولكن كيف لك أن تتجاوز عن مجازر النظام السوري التي ارتكبها ويرتكبها كل يوم بحق الشعب السوري؟ هل يستقيم لعاقل أن يكون السوريون الذين أسكنونا منازلهم وتقاسموا معكم طعامهم خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 هم جماعات تكفيرية تستحق القتل؟!

يا صديقي فلنتجاوز عن جرائم النظام السوري بحق شعبه، ولنتذكر فقط جرائمه بحق اللبنانيين الذين تدّعي وحزبك أن جهادك وبندقيتك ورجالك نذروا أنفسهم للدفاع عن الشعب اللبناني وحفظ كرامته. ألا تذكر الجرائم التي ارتكبها هذا النظام بحق اللبنانيين، ألا تذكر المهانة التي ألحقها بهم؟ ألا تذكر المجزرة التي ارتكبها بحق «مجاهدين» من حزب الله في ثكنة فتح الله بمنطقة البسطة، وقتلهم سحقاً بالنعال، كيف تنسى كل ذلك؟!.

ألم تشاهد وتسمع خلال الأيام الماضية على شاشات التلفزة شهادات اللبنانيين الذين كانوا في سجون النظام السوري، ألم تسمع بالفظائع التي تقع في هذه السجون؟ تحدثني عن جرائم الجماعات التكفيرية، فماذا تقول عن جرائم النظام الذي تسانده وتقاتل من أجله وتخسر في سبيل بقائه أحباباً لك وأصدقاء. هل يستحق هذا النظام كل هذا العناء؟!.

يا صديقي أعود لما بدأت به. لك أن تسعى لإقناعي بتبريراتك، وأن تحاول خداعي بشعاراتك التي نجحت بإقناع بعض السذج، فهذا من حقك. لكن أن تكون أنت مقتنعاً بما تقول، ومؤمناً بصواب ما تفعل، فهذا أمر كنت أربأ بك أن تكون عليه.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com