الصفحة الرئيسية
  24 تشرين الأول 2014 م   الجـمـعـة 30 ذي الحجة 1435هــ    السنة الثانية والعشرون   العدد 1132 

   
       ختامه مسك
الى الاعلى

الإخوان.. مدرسة الإرهابيّين؟!

بقلم: أواب إبراهيم

ما أن تُتبع حرف الراء بالألف بعد اسم الإخوان المسلمين على محرّك البحث «غوغل» حتى تبدأ الخيارات الأكثر استخداماً بالظهور: الإخوان المسلمون إرهابيون، الإخوان المسلمون جماعة إرهابية، إرهاب الإخوان المسلمين.. حتى تستنفد جميع الكلمات المشتقة من كلمة الإرهاب.

وصم الإخوان بالإرهاب ليس تهمة جديدة على الجماعة، بل هي لازمتها منذ تأسيسها في مصر قبل أكثر من ثمانية عقود. ففي العديد من المراحل وفي الكثير من الأقطار، كانت تهمة الإرهاب بانتظار الجماعة للقضاء عليها ومحاولة استئصالها. ولعلّ آخر حلقات هذا المسلسل ما نشهده في مصر، بعدما أعلن النظام الانقلابي «جماعة الإخوان» منظمة إرهابية، لتبرير اعتقال أفرادها دون الحاجة لتوجيه تهمة، ومداهمة مراكزها، ومصادرة أملاك رجالها ونسائها تحت عنوان انتمائهم لجماعة الإخوان الإرهابية.

إلصاق تهمة الإرهاب بالإخوان مهمّة يسيرة، فمن صفوف الإخوان انطلقت معظم تنظيمات السلفية الجهادية حول العالم، بعدما وجدت أن المنهج الفكري للإخوان لا يلبي تطلعاتها. وليس سراً أن الشيخ أسامة بن لادن بدأ مسيرته الجهادية تلميذاً للشهيد عبد الله عزام في أفغانستان، وهو أحد قادة الإخوان المسلمين. ومن المعروف أن أحد أذرع تنظيم القاعدة في لبنان اسمه «كتائب عبد الله عزام». كما أنه ليس سراً أن بعض الجماعات التكفيرية استفادت في بناء بنيتها الفكرية من مؤلفات كتبها أدباء ينتمون للإخوان، لكن هذه الكتابات لم تُعتمد في مناهج الجماعة لمخالفتها النهج المعتمد.

هذا الواقع لا ينفي أن السلفية الجهادية والجماعات التكفيرية هم أحد أبرز خصوم جماعة الإخوان المسلمين. لكن هذه الحقيقة يأبى المتربعون على العروش الإقرار بها رغم إدراكهم لها، رغبة منهم في استئصال الإخوان لما يشكلونه من تهديد للكراسي التي يجلسون عليها.

فبعيداً عن الحملة الإعلامية المبرمجة لشيطنة الإخوان، التي تهمل جميع الإثباتات التي تبرّئ ساحة الإخوان من تهمة الإرهاب، فإن الوقائع التاريخية والفكرية لهذه الجماعة منذ تأسيسها تشير إلى أن الإخوان يؤمنون أنّ القتال المشروع في الإسلام هو الجهاد في سبيل الله، ولا يكون إلاّ ضدّ عدوّ خارجي، أما ما عدا ذلك من مواجهات مسلحة فلا يجوز شرعاً المشاركة فيها. وقد شكل كتاب «دعاة لا قضاة» الذي أصدره في السجن المرشد العام لجماعة الإخوان حسن الهضيبي في ذروة الحملة الإقصائية ضد الإخوان عنواناً لمنهج الجماعة في مواجهة الظلم والاستبداد الذي تتعرض له. كما أن الدارس لمسيرة الإخوان يدرك أن معظم الانشقاقات التي مرت بجسم الجماعة سواء في مصر أو في الأقطار العربية الأخرى كانت بسبب احتجاج بعض أفرادها على المسار السلمي الذي تنتهجه، ورفضها لاستخدام العنف في مواجهات داخلية، الأمر الذي اعتبره البعض تخاذلاً وضعفاً. ولعلّ أقسى الانتقادات التي تتعرض لها الجماعة مصدرها جماعات السلفية الجهادية، وآخرها سخرية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بيان أصدره مما وصفه بـ«سذاجة» جماعة الإخوان واستسلامها لـ«الخيال» مما أدى إلى سقوط نظام حكمها في مصر. ووصفت «داعش» الإخوان بالحمقى وأهل الثرثرة. فربما كان المطلوب هو أن يعلق الإخوان أعواد المشانق لكل من يخالفهم، ويقومون بتهجير الأقباط، وقتل كل من لا يقبل الخضوع لهم، ورجم النساء في ميدان التحرير.

خصومة الجماعات التكفيرية للإخوان لم تقتصر على الانتقاد والسخرية، ففي بعض المحطات وصلت حدّ المواجهة المسلحة، كما حصل في قطاع غزة عام 2008، بعدما أعلنت مجموعة سلفية جهادية أطلقت على نفسها اسم جند الله منطقة رفح إمارة إسلامية، واتهمت حركة حماس (الجناح الفلسطيني للإخوان) بالتخاذل عن تطبيق الشريعة في غزة، والمشاركة في الانتخابات التشريعية.

مفهوم أن تقوم الأنظمة العربية الفاسدة بمحاربة الإخوان المسلمين. فالإخوان لايخجلون من سعيهم لإقامة العدل، وهو ما يتعارض مع مصالح هذه الأنظمة الظالمة والمستبدة. لكن المضحك، هو أن يجري اتهام الإخوان بالإرهاب، من جهات قامت برعاية وتمويل وتعبيد الطريق أمام التنظيمات الإرهابية، وهي مستعدة للتحالف مع الشيطان على أن ينجح الإخوان في مسيرتهم.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com