الصفحة الرئيسية
 24 نيسان 2015 م    الجـمـعـة 5 رجـــب 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1158 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       ختامه مسك
الى الاعلى

استفزاز لمصلحة من؟!

بقلم: أواب إبراهيم

منذ الخطة الأمنية التي أعلن عنها وزير الداخلية قبل أشهر، وقام بتنفيذها في معظم المناطق اللبنانية، وينتظر إذن المعنيين لاستكمالها في مناطق بعينها، منذ ذلك الحين تعيش الساحة اللبنانية استقراراً مقبولاً، توفر خلاله الحد الأدنى من الهدوء، خاصة في عاصمة الشمال طرابلس ومحيطها. لكن مجريات الأسبوعين الماضيين تشير إلى أن بعض مَن في الدولة اللبنانية ساءه هذا الاستقرار، وبدأ يحاول استفزاز بعض اللبنانيين، علّه بذلك ينجح بإعادة التوتر إلى سيرته السابقة، طالما أن هذا التوتر هو مبرر وجوده في دائرة الضوء.

في ظل هذا الوضع الذي يُفترض أن يكون مثالياً بالنسبة إلى بلد كلبنان، أعلن وزير الداخلية حرباً شعواء دون مقدمات على الموقوفين الإسلاميّين في سجن رومية. فحشد عناصر فهوده وأسوده في زنازين السجن، وبدأ حملة بطش وتنكيل وإهانة بالمساجين. لا أحد يعرف الأسباب الموجبة التي دفعت لشن هذه الحملة، هل كان هناك معلومات عن مخطط للهروب من السجن، هل ما زال بعض السجناء يديرون شبكات إرهابية من داخل السجن، لا شيء من هذا! حين سئل وزير الداخلية عن سبب حملته القمعية، اكتفى بالقول إنه لن يسمح بعودة إمارة رومية من جديد. من كان يحضّر لهذه الإمارة، وهل كانت موجودة في السابق حتى يمنع تكرارها... لاجواب. أما حين استكمل المشنوق حملته على السجن فقد أقرّ بأن السبب الحقيقي لجميع مشكلات سجن رومية هو الاكتظاظ الكبير الذي يعاني منه، ونسي أنه خدع اللبنانيين بالحديث عن «إمارة رومية».

بالتزامن مع الحملة المسعورة على سجن رومية، كانت المحكمة العسكرية تنشط على خط مواز. فقد تذكرت أن في السجن موقوفين إسلاميين، فبدأت جلسات محاكمتهم، وأصدرت عليهم أحكاماً بالسجن لسنوات تراوحت بين سبع سنوات وسنتين. النشاط الذي أبدته المحكمة العسكرية في إنزال العقاب بالموقوفين الإسلاميين، قابله بطء وتمهّل في محاكمة مجرمين يُفترض أن تكون محاكمتهم أسرع، نظراً إلى وضوح الجرم الذي ارتكبوه وفظاعته. فالمحكمة العسكرية استمعت لأول مرة لإفادة ميشال سماحة الموقوف منذ ثلاثة أعوام، بعد اعترافه بنقل متفجرات من سوريا لتنفيذ جرائم في لبنان كانت ستتسبب بقتل وجرح العشرات. وفي الوقت الذي كشف الموقوفون الإسلاميون خلال محاكمتهم عن أجسادهم لتظهر علامات الضرب والتعذيب التي تلقوها من وحوش المشنوق خلال اقتحام سجن رومية، دخل ميشال سماحة قاعة المحكمة ببذلة أنيقة وربطة عنق زاهية، متأبطاً ملف دفاعه عن نفسه، رغم ثبوت التهمة عليه بالاعتراف وبالصوت والصورة.

بعيداً عن المحكمة العسكرية وسجن رومية، أطل الأمين العام لحزب الله كعادته من وراء الشاشة في الضاحية الجنوبية ليشن هجوماً جديداً على المملكة العربية السعودية، وليمنح دول الخليج مبرراً إضافياً للتضييق على المغتربين اللبنانيين العاملين على أراضيها. الحكاية لم تكن فقط وراء الشاشة بل كذلك أمامها. ففي الصف الأول، وإلى جانب قيادات حزب الله وعلى بعد أمتار من كبار ضباط الأجهزة الأمنية المختلفة كان يجلس أحد المطلوبين للقضاء بموجب مذكرات توقيف. لكن المطلوب للقضاء لا ينتبه إليه وحوش المشنوق وأسوده، فهو بحماية حزب الله، الذي يحرص المشنوق على إرضائه، علّ ذلك يعبّد الطريق أمامه لتولي رئاسة الحكومة في أي محطة مقبلة.

الظلم والتمييز الذي لحق بشريحة من اللبنانيين ينتمي معظمهم لمنطقة طرابلس والشمال لم يؤدّ للنتائج المرجوّة التي كان ينتظرها البعض. فذوو الموقوفين الإسلاميين وأبناء الشمال اعتادوا تمييز الدولة في التعامل معهم واضطهادهم والتشدد معهم، في مقابل العفو والصفح والتساهل مع آخرين. فكان المخرج بمسح الغبار عن جرح خلافي تاريخي عنوانه الدولة العثمانية والإبادة الأرمنية المزعومة. فأعلن وزير التربية عن تعطيل المدارس لمناسبة ذكرى المجازر الأرمنية التي يدّعي الأرمن أنها وقعت قبل مئة عام، ويعتبر الكثير من اللبنانيين أن ما قيل عنها مبالغ به وأنها كانت نتيجة لجرائم مقابلة ارتكبها الأرمن بحق الأتراك والأكراد. خلفية وزير التربية الانتخابية لإرضاء الأرمن لا تحتاج لتوضيح، لكن ما ينتظر التوضيح هو موقف بقية أركان الحكومة وفي مقدمتهم رئيسها.

الرهان على استفزاز شريحة من اللبنانيين خاطئ، وهو إن حصل فلن يكون الفوز من نصيب أحد، وستنعكس تبعاته السلبية على الجميع.

أوّاب إبراهيم

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com