الصفحة الرئيسية
 22 آب 2014م   الجمعة 26 شوال 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1123 

   
       ختامه مسك
الى الاعلى

رسالة إلى هيئة العلماء

بقلم: أواب إبراهيم

العلماء الأفاضل، أعضاء الهيئة الإدارية ومسؤولي هيئة علماء المسلمين في لبنان، حفظكم الله جميعاً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أسأل الله تعالى أن تكونوا جميعاً بخير، وبعد،

تأسست هيئتكم الموقرة قبل أكثر من عامين، رغم ذلك، فإن بعض اللبنانيين لم يسمعوا باسم الهيئة إلا منذ بدأت الأحداث المؤسفة في بلدة عرسال الحدودية بين المسلحين والجيش اللبناني، وتصدّر هيئة علماء المسلمين للوساطة مع المسلحين لإطلاق سراح المختطفين لديهم. منذ ذلك الحين، ووسائل الإعلام اللبنانية والعربية تكاد لا تخلو من ذكر الهيئة بشكل يومي.

إنني ومن موقعي كمشاهد ومراقب، والأهم كمؤيد للهيئة ومناصر لجهودها، وطامح لأن تنجح بأن تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله، بأن تكون ممثلة لأهل السنّة والجماعة في لبنان، فإنني أرجو من العلماء الأفاضل في الهيئة أن يتقبلوا من العبد الفقير أخيكم الصغير ملاحظات أرى أنه يجب الالتفات إليها.

قبل الخوض في أي تفصيل، وإزاء صمت الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش في مقابل الحملة المسعورة التي تُشن من جهات معروفة الأهداف على الهيئة ومساعيها الحميدة الهادفة لحقن الدماء، فإنني أدعوكم للإعلان في بيان رسمي أنكم ستوقفون كل مساعيكم في الوساطة مع المسلحين قبل أن يتم تكليفكم رسمياً من الدولة اللبنانية (حكومة وجيشاً). فإذا تم هذا التكليف فلتتابعوا مساعيكم، أما إذا لم يحصل فلتعودوا إلى مساجدكم مشكورين على المساعي التي بذلتموها، ولتفسحوا الطريق أمام من يريد ليتقدم الصفوف ويتابع الاتصالات مع المسلحين.

علماءنا الأفاضل، أنتم سادتنا وكبراؤنا، وأنتم الأكثر إدراكاً بأن ملاحقة وسائل الإعلام لكم لا يعود إلى لاهتمام هذه الوسائل بأهداف الهيئة ولا رؤيتها ولا منهجها، ولا رغبة منهم في إبراز جهودكم ونجاحكم في تحرير الجنود المختطفين، بل يعود إلى سعي وسائل الإعلام وراء الخبر ومصدره. ومن الطبيعي أن تسعى كل وسيلة إعلامية للحصول على تصريح خاص بها لتنفرد بمعلومة عن غيرها من وسائل الإعلام الأخرى، وهي في ذلك تسعى لتحقيق مصلحتها وتميّزها. لكن أنتم أيضاً يجب أن تسعوا لتحقيق أهدافكم. فهل من المصلحة أن تتضمن وسائل الإعلام كل يوم تصريحاً أو موقفاً أو أكثر لأحد أفراد الهيئة حول آخر ما توصلت إليه المفاوضات؟ هل يجب أن يعرف الرأي العام بكل خطوة تقومون بها في هذا الملف؟ هل من مصلحة المفاوضات أن يكون العالم كله على اطلاع بكل ما يجري خلال الاتصالات وفي الغرف المغلقة؟ هل كان اللواء عباس إبراهيم مخطئاً حين التزم الصمت والكتمان طوال فترة وساطته في ملفي مخطوفي أعزاز والراهبات؟!. أدعوكم إلى وقف التعاطي مع وسائل الإعلام بشكل كامل، وإذا كان من حاجة لإطلاع اللبنانيين على أمر ما، فليكن من خلال بيان صحفي من أسطر معدودة يتم توزيعه على وسائل الإعلام، أما ما دون ذلك، فربما لن يكون من مصلحة الهيئة ومساعيها.

علماءنا الأفاضل، ينبغي أن تدركوا أن نجاحكم في إتمام تحرير الجنود المختطفين لن يكون كما قبله، فهو سيجعل من هيئة علماء المسلمين رقماً صعباً في المعادلة اللبنانية لن يكون بمقدور أحد تجاوزه أو تجاهله، وهو أمر لايسعد كثيرين، وربما سيضطرهم للعيش في لبنان بعدما استمرأوا الغربة عنه، واعلموا أن المتربصين بكم كثر، وأن الحريصين على إفشالكم أكثر بكثير من الحريصين على نجاحكم. لذلك لا بدّ أن تمتلكوا الشجاعة لمصارحة أنفسكم بعيداً عن بريق وسائل الإعلام الذي يعمي العيون والقلوب: هل أنتم على قدر المهمة المناطة بكم، وهل لديكم القدرة لتصل مأساة الجنود المختطفين إلى خواتيمها السعيدة؟ إذا كان الجواب نعم، فتابعوا على بركة الله، وإلا فلتعتذروا من الآن، ولتقم الدولة بواجبها في تحرير جنودها بالطريقة التي تجدها مناسبة. لأن عدم نجاحكم في إتمام المهمة سيستغله المتضرّرون من وجودكم للانقضاض عليكم ومحاولة النيل منكم. حينها لن يتذكر أحد أنكم خاطرتم بحياتكم في سبيل حقن الدماء، وتجنيب لبنان فتنة أراد لها البعض أن تحرق الأخضر واليابس.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الفكري
 | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com