الصفحة الرئيسية
  30 كانون الثاني 2015 م   الجـمـعـة 9 ربيع الآخر 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1146 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       ختامه مسك
الى الاعلى

أنصار الله - حزب الله: Copy Paste

بقلم: أواب إبراهيم

لاينقص عبد الملك الحوثي زعيم حركة أنصار الله في اليمن إلا أن يحمل لثغة حرف الراء في لسانه تكون شبيهة بتلك التي يحملها السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله. حينها يمكن القول باطمئنان إن تجربة الحوثيين في السيطرة على اليمن والإمساك بمفاصله هي نسخة طبق الأصل عن تجربة حزب الله في لبنان. فالتشابه والتطابق بين التجربتين لايحتاج لكثير فطنة وذكاء لاكتشافه، وهو تشابه تجاوز المضمون إلى الشكل الذي كان يمكن بسهولة تغيير تفاصيله، أقله من باب حفظ ماء الوجه والتمويه.

هذا التطابق، لايعني بالضرورة أن حزب الله نقل تجربته إلى الحوثيين، وهو أمر أشارت إليه كثير من التقارير، لكنه ربما يعني أن كلتا الجماعتين تتلمذتا عند الأستاذ ذاته، وتتلقيان الدعم والمشورة والتوجيه والمساندة من الجهة نفسها. هذا الأستاذ لم يجد داعياً للإبداع والابتكار، فأعطى الجماعتين المنهج الدراسي نفسه، بالوسائل والأدوات والشعارات والمضامين نفسها، فرفعت كلتا الجماعتين شعارات جاذبة للجمهور والأفئدة، تعلن السعي للقضاء على «إسرائيل» والاقتصاص من الولايات المتحدة «الغدّة السرطانيّة»، وهي شعارات ربما تصلح لحزب الله الذي يرابط على تخوم الأراضي المحتلة لكنها لاتصلح للحوثيين. هذا الأمر شجّع حزب الله على إضافة عبارة «حرباً حرباً حتى الموت، زحفاً زحفاً نحو القدس»، وهي إضافة ستكون مضحكة لو رفعها الحوثيون الذين يبعدون آلاف الكيلومترات عن مدينة القدس، لأنهم حينها سيقضون عقوداً من الزحف حتى يصلوا إلى حدود السعودية، فكيف بفلسطين؟!.

التحركات التي قامت بها جماعة أنصار الله في اليمن ليست جديدة، فقد سبق أن خاضت مع الجيش اليمني العديد من الحروب والمواجهات العسكرية، حتى في زمن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. لكنها كانت جميعاً تتركز في محافظة صعدة التي تحصّن فيها الحوثيون وانطلقوا منها. الجديد في الأمر هو وصول الحوثيين إلى العاصمة والسيطرة عليها، وفرض سطوتهم بقوة السلاح على جميع مفاصل البلد. هذه السيطرة كانت خطواتها الأولى مطالبات سياسية واجتماعية واقتصادية بريئة، مهدت لإعلان عصيان مدني سرعان ما كشّر عن أنيابه ليتحوّل إلى أعمال بلطجة وقتل ونهب وحرق واعتقال، وصولاً إلى الوضع الذي صار عليه اليمن التعيس.

ما قام به حزب الله أواخر عام 2006 مشابه إلى حد كبير. يومها افترش الحزب وحلفاؤه شوارع أكثر منطقة تجارية وحيوية في بيروت، مشترطاً للانسحاب الحصول على ثلث عدد مقاعد مجلس الوزراء كي يتسنى له تعطيل قرارات الحكومة التي لا تناسبه. الحزب يومها شدد على سلمية تحركه، ولم يترك مناسبة إلا أكد فيها أن بندقية المقاومة الموجهة نحو العدوّ الإسرائيلي لن تبدّل بوصلتها مهما حصل. لكن سرعان ما تغير اتجاه البوصلة بعدما وصل التحرك السلمي إلى طريق مسدود، فاستدارت بندقية المقاومة الرابضة في الجنوب وانتقلت إلى أحياء وأزقة بيروت، فعاثت في الأرض الفساد، وتمت السيطرة على العاصمة بأعمال البلطجة والميليشياوية.

فارق بسيط لا بدّ من الإقرار به، هو أن جماعة أنصار الله في سبيل تدعيم ترسانتها العسكرية اضطرت إلى نهب مخازن الجيش اليمني وثكناته واستخدمتها في ارتكاب جرائمها. في حين أن حزب الله لم يكن مضطراً إلى نزع سلاح الجيش اللبناني، فالسلاح الذي يملكه والذي نال مشروعية استخدامه من اللبنانيين على أساس أنه سلاح مقاوم موجه فقط وحصراً ضد «إسرائيل» هو أكثر تطوراً وفتكاً من الأسلحة والعتاد الذي يملكه الجيش اللبناني.

أوجه التطابق بين حزب الله وأنصار الله امتدت إلى الأسباب التي قدم الطرفان لتبرير ما ارتكبته أيديهما. فالحوثيون أعلنوا أن ما قاموا به يهدف للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الآخرين. طبعاً لا أحد فهم الدفاع في مواجهة مَن، ومن هم الآخرون الذين يشكلون تهديداً على تنظيم مسلح. حزب الله كرر المعزوفة نفسها، لكنه أضاف عليها أن ما ارتكبه كان يهدف لحماية سلاح المقاومة، وقد وجد أن هذا السلاح الذي يفترض أن يكون لحماية اللبنانيين قد يكون مستخدماً لفتح مواجهة ضدّهم.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com