الصفحة الرئيسية
 17 نيسان 2015 م    الجـمـعـة 28 جمادى الثانية 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1157 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       الامان الفكري
الى الاعلى

لماذا يستهدف الحوثيّون التجمّع اليمني للإصلاح؟

مهنا الحبيل- اليوم السعودية

لا تكاد قوات التحالف الموالي لإيران في اليمن، تدخل بلدة ولا حياً وربما شارعاً في مدن اليمن، إلّا توجهت لمراكز التجمع اليمني للإصلاح التي غالبيتها مراكز تربوية واجتماعية، وتستهدف قياداته بالاعتقال، ونهب محتويات المراكز وتحرقها، وهكذا عبر سلسلة بدأت منذ أول اجتياح للحوثيين بعد سقوط «دماج» وصولاً إلى اجتياح أيلول وما أعقبه.

وهنا يعود السؤال من جديد: لماذا الإصلاح وليس غيره؟

إن استهداف طهران للإصلاح اليمني، لأنه الترس السياسي الاجتماعي والديني الوطني الوحيد الذي استطاع أن يشكل قاعدة تجمع اجتماعي عشائري وفكري وسياسي، يحفظ لليمن توازنه وممانعته العربية الإسلامية، أمام الاختراق الحوثي وأمام تغول المخلوع الغاشم، الذي بعثر واقع عشائر اليمن وقدراته، عبر سلسلة من نفوذ المال والميليشيا، والتحالفات الشيطانية.

إن العودة لمعرفة النسيج الاجتماعي والثقافي للتجمع اليمني للإصلاح، تعطينا مؤشراً مهماً عن هدف إيران من ضرب حزب الإصلاح، وأنه يهدف ليس فقط اقتلاع مكامن القوة في الممانعة السياسية والعسكرية، بل مضامين الوحدة الاجتماعية بين اليمنيين وقبائلهم وكل نواحيهم، وهذا لا يعني عدم وجود تيارات قوية إسلامية وقومية غير الإصلاح.

لكن الحقيقة الكبرى أن كل هذه القوى ليست قادرة على صناعة قاعدة المقاومة الاجتماعية والثقافية لاجتياح اليمن دون الإصلاح، وأن بعض هذه القوى، التي استحسنت اندفاع الحوثيين السابق باستغلال الموقف الخليجي لاجتثاث الإصلاح، على أمل وقوف الحوثي بعدها أمام توازن يخدمهم، عادت مرة أخرى لتكتشف أن ذلك الاجتياح لا يُبقي ولا يذر من آمال بقاء اليمن خارج عباءة الولي الفقيه وصناعة الدولة البائسة في أكمامه.

إن التجمع اليمني للإصلاح الذي ضم قاعدة الحركة الإسلامية في اليمن، المتصلة الفكر بثورة آل الوزير عام 1948 وهم من مدرسة الإمام زيد، ضد الحكم الإمامي المستبد، ومحمد محمود الزبيري وروح الإسلاميين الأوائل، وقامات من الفكر والشخصيات الاجتماعية، التي لم تكن تمثل حالة تنظيمية للإخوان المسلمين بقدر ما هي حالة فكرية إسلامية تشمل كل مدارس الفكر الإسلامي الحديثة، وحّدت الشافعية والزيدية في صناعة الفكر الإسلامي المعاصر لنهضة اليمن.

وحصد التجمع اليمني بقرار تشكيله بين الحركة الإسلامية والقبائل ذات التوجه الديني ولاء قاعدة واسعة من الشعب اليمني، رأى في وسطيته وانفتاحه وتدينه مساراً مهماً للولوج إلى فكرة الدولة الحديثة، مع المحافظة على التوجه الإسلامي.

ورغم أن تيار الغلو والتشدد الذي أثر على علاقة الإنسان اليمني وصفاء الفكرة بين الزيدية والشافعية، قد اخترق بعض مجموعات الإصلاح التربوية والفقهية، وهو الغلو الذي ساعد الإيرانيين على ايجاد أرضية لفقه شيعي متطرف استدعته إيران وصنعت به ثورتها ومشروعها، وهو لم يكن له جذور في اليمن، إلا أن قاعدة الفكر الإسلامي الأولى بقيت لدى النظام الاجتماعي للإصلاح ليكون مظلة وطنية ودينية جامعة، وقاعدة تدفع اليمنيين للوحدة، امام المشاريع الانشطارية للأرض والمجتمع.

ولذلك فإن اسقاط الإصلاح الذي بدأ بقرارات الرئيس هادي عبر مستشاريه الموالين لصالح، خطأ تقديري كبير من دول الخليج العربي، كانت الترس الشرس الذي عَبَر من خلاله مشروع احتلال اليمن، ولا يزال اليوم هو أيضاً بوابة أصلية من بوابات الإنقاذ لا يمكن الرئيس هادي أن يعوّض عنها، دون تواجد كبير لقدراتها السياسية وحلفائها في مصنع القرار المركزي، الذي سيُسهل عملية العبور السياسي لعاصفة الحزم، والتنسيق العسكري اليمني المرتضى من الشعب.

وما يقوم به اليوم علي سالم البيض والجهات المحسوبة عليه، من هجوم على الإصلاح وكل الشمال اليمني ونعتهم بأوصاف سيئة، مستغلاً الكفاح العظيم لأهل الجنوب، هي مراهقة سياسية مرفوضة، وليس من حقه تعقيد واقع الأرض والمعركة أمام المملكة، وتسخير أهداف الإنقاذ لمصالحه الفئوية والحزبية، مع ضرورة التأكيد أن من حق أبناء الجنوب الحصول على كامل حقوقهم السياسية في فدرالية مطلقة تنظم مصيرهم، لكن باتفاق سياسي تضمنه الرياض بعد النصر وتحقيق المصالحة اليمنية.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com