الصفحة الرئيسية
 18 تموز 2014م   الجمعة 20 رمضان 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1119 

   
       الامان الفكري
الى الاعلى

فلسطين وإعادة تقويم الموقف

على ضوء ثورات الربيع العربي ومعطياتها

بقلم: زهير سالم

عدوان قادة المشروع الصهيوني على غزة هو حلقة في سلسلة العدوانات التي يشنها أدوات هذا المشروع على دمشق وحمص وحلب وعلى الفلوجة وتكريت. وحدة مشروع قادة العدوان وأدواتهم هو النقطة المفتاحية في فهم حقيقة ما يجري في منطقتنا اليوم, وفي التعامل معه. ليس لصدق شعبنا صديق, وكل الذين يقفون بالظاهر معنا هم في الحقيقة ضدنا، وهذا الذي لا يجوز لنا أن ننساه أو نتناساه.

كرامة أمتنا المنتهكة على مدى قرن من الزمان؛ ودم أبنائها المسفوك عدواناً وبغياً على مدار سبعة عقود، كان كل ذلك تمهيداً للمشروع الصهيوني أولاً واستمرّ تمكيناً له ثانياً، وتمادى حماية لمصالحه ثالثاً. وسنستمر في دفع ضريبة كل ذلك في بغداد وفي دمشق وفي القاهرة وفي صنعاء وفي القدس هواناً ودماً على السواء.

اليد الإسرائيلية الصهيونية التي تقتل في القدس هي نفسها اليد الصهيونية التي تقتل في المدن العربية وتقصف ببراميلها المتفجرة في دمشق وحمص وحلب أو في الفلوجة وفي تكريت. والدم الذي يسفك في غزة أو حلب أو في تكريت هو دم بعضه من بعض.

بات هذا الأمر اليوم حقيقة لا شك فيها. وإزاء ما يحدث في العراق وفي سورية، وأمام ما يحدث في غزة.. نظن أن الوقت قد فات على لغة الإدانة والشجب والندب والاستغاثة. قدَر هذه الشعوب أن تختار بين كأس الذلة أو كأس الدم.

لم يعد يجدي التعويل على الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو الجامعة العربية أو أنظمتها المهترئة بل والغارقة في معظمها حتى آذانها في التغطية على المشروع الصهيوني والمهادنة مع مشاريع إقليمية أخرى.

والمطلوب اليوم من الأخوة الفلسطينيين بشكل خاص أن يعيدوا تقويم موقفهم على ضوء هذه المعطيات، وأن يندمجوا في ثورات الربيع العربي. وإذا كنا نتفق أن رأس الأفعى هو في تل أبيب فإننا لا يجوز أن نختلف أبداً أن أذرعها الأكثر قذارة وتوحشاً هي في دمشق وفي المنطقة الخضراء في بغداد وغيرها.

لقد أثبتت تجارب ثورات الربيع العربي في سورية والعراق أن مقاومة العدو الصهيوني هي الأقل كلفة، وعلى الرغم من كل ما يبديه هذا العدو من شراسة وقسوة فهو لم يبلغ في أي لحظة قسوة وشراسة وقذارة بشار الأسد أو نوري المالكي ومؤيديهما.

إن الرقم الأكبر من التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوري والتي كانت الأعلى في تاريخ معركة الحرية والتحرر في المنطقة العربية يجب أن تكون قدوة وأسوة لكل أبناء الأمة المتمسكين بحريتهم وكرامتهم والمؤمنين بوجودية المعركة التي يشنها كل أشرار العالم على أمتهم.

لا شيء يغلو أو يعلو على إرادة الحرية والتحرر والعيش الكريم. وإن شعوبنا العربية في سورية وفي العراق وفي اليمن وفي فلسطين وفي مصر وهي تعيش معركة تحررها الواحدة.. تدرك أن معركتها هي خطوة على طريق الحفاظ والوجود والبقاء. ويجب أن تخوضها موحدة كلٌّ على جبهته.

لقد مضت عهود الندب والشجب والإدانة، فلن نقول نشجب العدوان الصهيوني على غزة، ولن نقول نندد أو ندين... بل سنقول نبارك صيحات الله أكبر وقد علت، وحي على الجهاد وقد انطلقت على كل شبر من الأرض العربية.. ويا فلاح المستجيبين..{وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون..}.

  

الصهاينة العرب

تيار يساند إسرائيل في عدوانها

محمد النجار-عمان

مع كل جولة حرب بين المقاومة في فلسطين المحتلة وإسرائيل، تبرز مواجهة لافتة وساخنة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أبطالها غالبية مؤيدة للمقاومة وقلة معادية أو منتقدة لها، وهو أمر تستغله إسرائيل غالباً لإظهار أن هناك «انقساماً» عربياً إزاء تأييد الفلسطينيين.

وفي جولة الحرب الحالية بين المقاومة في قطاع غزة وإسرائيل، ظهرت بشكل لافت المواجهة بين التيارين، لدرجة دفعت نشطاء عبر موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» إلى إطلاق وسم «هاشتاغ» خاص بهذه الفئة يحمل اسم «الصهاينة-العرب».

اللافت أن المتهمين بمساندة إسرائيل يتنوعون بين مشاهير الإعلاميين، ومنهم أحد رؤساء تحرير الصحف العربية الشهيرة، إضافة إلى عدد من أبرز الإعلاميين المصريين، وصولاً إلى نشطاء خليجيين وعرب وحتى فلسطينيين، كتب بعضهم مساندة لإسرائيل ودعوتها لإبادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وبرزت كتابات لمغردين عبر تويتر تصف ما تفعله إسرائيل في قطاع غزة بأنه «عملية تنظيف»، عوضاً عمن اعتبر أن العرب «ملوا من صداع فلسطين» داعياً إسرائيل إلى إراحة العرب من الفلسطينيين.

واختلط الموقف مما يجري في غزة لدى الكثير من هؤلاء بموقفهم المعادي لجماعة الإخوان المسلمين، فذهب أحدهم للدعاء بأن ينصر الله إسرائيل على حماس وكل إخواني، وحاول البعض اعتبار الحرب التي تخوضها حماس محاولة لإحراج الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي.

ولفت الأنظار أن من بين المتهمين بأنهم ضمن تيار «الصهاينة العرب» بعض رجال الدين الذين برز اثنان منهم يدعوان الله للقضاء على حماس، واستخدم أحدهما وسماً أطلق عبر تويتر «غزة بين رحى الإخواني والصهيوني».

واللافت دخول إسرائيل على الخط لدعم مواقف هؤلاء، فقد أبرز موقع تواصل التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية العديد من كتاباتهم وتغريداتهم عوضاً عن إعادة نشر مقالات تهاجم حركة حماس والمقاومة في غزة نشرتها صحف ومواقع عربية عدة.

كما دخل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على الخط، عندما رد بالشكر على بعض هؤلاء المغردين، وأعاد نشر تغريدات البعض الآخر، واستشهد بما كتبه فريق ثالث حول أحقية إسرائيل في حربها على «الإرهاب» في غزة.

في الرد على هؤلاء برزت مواقف لإعلاميين بارزين ونشطاء معروفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سلطوا الضوء على مواقف هؤلاء وهاجموها بضراوة، أو نشروا صوراً لشهداء وضحايا القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، واعتبروا أن «الصهاينة العرب» مشاركون بقتلهم، أو نشر صور لإسرائيليين داخل ملاجئ أو يهربون أثناء سماع صفارات الإنذار خوفاً من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

وبرز دور آخرين في نشر حسابات لمن يتهمون بأنهم من «الصهاينة العرب» والدعوة للرد عليها أو مهاجمتها، فيما قام آخرون بنشر ما اعتبروها «قائمة عار» للإعلاميين العرب الذين استشهدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أو الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلي بمواقفهم المؤيدة لإسرائيل أو المناوئة لحماس.

في هذا الإطار يرى وزير الإعلام الأردني الأسبق طاهر العدوان أن مهاجمة النشطاء العرب لمن يوصفون بـ«الصهاينة العرب» مشروعة.

وقال: «لا يمكن لأي عربي شريف ألا يقف مع المقاومة وصواريخها التي تدك إسرائيل، وبدلاً من أن يصمت هؤلاء على الأقل فهم يبررون لخدمة إسرائيل وعدوانها على الصامدين في قطاع غزة».

وبرأي العدوان فإن هؤلاء «قلة معزولة اختارت الأعداء حليفاً»، معتبراً أن الأخطر «هو صمت الأنظمة العربية حتى عن التنديد بما يجري في قطاع غزة، حيث ظهرت هذه الأنظمة كعادتها معزولة وغير مسؤولة وأقرب لأن تكون متواطئة مع العدوان الصهيوني على غزة ومقاومتها الشريفة».

وتابع: «هؤلاء يعبرون عن عجز أنظمة يعملون لديها، ويحاولون نقل الصراع للشارع العربي، وهو أمر لم ولن يفلحوا به».

ويلفت إلى أن التاريخ سيكتب بأسوأ الحروف عن المنحازين للصهاينة ممن صمتوا، فضلاً عن الذين أيدوا إسرائيل في عدوانها، «بينما سيكتب بأحرف من ذهب عن حركة حماس والمقاومة في غزة التي شرفت الأمة العربية بصواريخها، وعن أصحاب المواقف الذين انحازوا لأمتهم وشرفهم العربي».

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com