الصفحة الرئيسية
 19 كانون الأول 2014 م    الجـمـعـة 27 صفر 1436 هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1140 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       الامان الفكري
الى الاعلى

الإسلاميون وإكراهات السياسة.. حماس نموذجاً

بقلم: بسام ناصر

لا يجد الفقيه الذي اعتزل العمل السياسي بكليته، ونأى بنفسه عن خوض غماره، حاجة لإتعاب نفسه في إيجاد مخارج فقهية سائغة ومقبولة، لمضايق العمل السياسي واكراهاته، التي يجد الإسلاميون أنفسهم في مواجهتها أثناء ممارستهم السياسية.

بات من المعلوم المشهور مدى تفاوت أنظار الإسلاميين في المشاركة السياسية، وممارسة العمل السياسي، في ظل الأنظمة السياسة القائمة. فمنهم من غلب على ظنه أن المشاركة في ظل الظروف القائمة، وبحسب القواعد والمعادلات الحاكمة، لن تحقق شيئاً مما يسعى الإسلاميون إلى تحقيقه، بل قد تكون باباً من أبواب تراجعهم عن ثوابتهم ومبادئهم بحسب رؤيته، لذا فقد اتخذوا موقفهم بهجر العمل السياسي، والابتعاد عن كل شؤونه.

ومنهم من رأى أن الإصلاح لا يكون إلا من خلال الأطر الدستورية والقانونية القائمة، بالمشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية، ومحاولة الإصلاح بالقدر المتاح والممكن، فقرروا المشاركة في المجالس البرلمانية والوزارات الحكومية، وكانت لهم تجارب خاصة بعد الربيع العربي، بعضها تم إجهاضه والانقلاب عليه، وأخرى ما زالت في طور الامتحان والاختبار.

تعترض سبيل الإسلاميين المشاركين في العمل السياسي، تحديات كثيرة على المستويين الفكري والعملي، وهم في ذلك كله بحاجة ماسة إلى فقهاء مجتهدين يقدمون لممارساتهم السياسية في مختلف جوانبها ونشاطاتها الأسانيد الشرعية، ويجدون لهم المخارج الفقهية السائغة والمقبولة كلما ضاقت بهم الأمور، وتوجسوا خيفة من الوقوع في مضايق السياسة ومزالقها.

بعد الربيع العربي دخل إسلاميو العمل السياسي، في لون جديد من تحديات السياسية، فقد انتقل بعضهم من مواقع المعارضة إلى السلطة، وعاشوا محنة الحكم ووجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام تحديات عملية، فقد وضعت كل نظرياتهم وتصوراتهم السابقة موضع الاختبار والامتحان، فهل كان بوسعهم ترجمة ما كانوا يطالبون به إلى أعمال تشق طريقها في واقع الناس؟ لم تمهلهم قوى الثورة المضادة التي سارعت إلى الانقلاب عليهم، وإجهاض تجربتهم.

ذلك لون من التحديات التي تواجه إسلاميي العمل السياسي، لكن ثمة ألواناً أخرى تكمن في التحالفات المحلية والإقليمية، وإقامة علاقات تعاون وتنسيق مع دول وقوى متعددة، يبرز في هذا السياق نموذج حركة حماس، التي وجدت نفسها أمام حصار عربي وإقليمي ودولي خانق، سعى لتجريدها من كل أسباب قوتها، ومحاصرتها كحركة مقاومة ومواجهة للاحتلال الصهيوني.

ماذا كان بوسع حماس أن تفعل في ظل تدابير الحصار الخانق المفروض عليها؟ وكيف لها أن تدير شؤونها وشؤون قطاع غزة بعد تسلمها للسلطة؟ لم تجد سبيلاً تسلكه إلا التحالف السياسي مع إيران، التي تقدم نفسها على أنها سيدة المقاومة والممانعة، فأقامت علاقاتها معها، التي وفرت لحماس دعماً مادياً وعسكرياً، كان له دور هام في تطوير قدراتها العسكرية والقتالية، ومكنها من الاستمرار في مشروعها المقاوم.

يتساءل الكثيرون: لماذا دعمت إيران حماس؟ هل كان دعمها عملاً خيرياً أم كان وسيلة لتحقيق أجندات أيديولوجية وأهداف سياسية محددة؟ أرادت إيران من دعمها لحماس استثمار ورقة الدعم في تسويق نفسها كراعية لحركات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، واكتساب جماهيرية واسعة في أوساط المسلمين، لكن لم يكن لذلك الدعم أي أثر يذكر في تسويق أيديولوجيتها، في قطاع غزة حيث سلطة حماس، وبقيت حماس كما كانت من قبل حركة سنيّة محافظة، ولم تغير شيئاً من عقائدها وتصوراتها الدينية.

حماس ركبت المركب الصعب في إقامة علاقاتها مع إيران، لأنها لم تجد من دول أهل السنة من يؤمن لها الدعم، ويقف معها موقف الداعم والمؤازر في مواجهة الاحتلال الصهيوني، فما حيلتها والحصار مضروب عليها من كل الجهات؟ إنها إكراهات السياسة الملجئة لسلوك تلك المسالك التي لا مفر منها، ولا بديل عنها.

لكل ذلك شكر أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، في كلمته بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين (14/12) لانطلاق حركة حماس إيران بقوله: إن الجمهورية الإسلامية قدمت الكثير من الدعم للمقاومة الإسلامية من أجل استمرارها». أبو عبيدة شكر إيران لدعمها حماس بالمال والسلاح، لأنها فعلاً قامت بذلك، ولو كانت الدول العربية فعلت ذلك لشكرها كما شكر إيران، فشكره لها على فعل مخصوص قامت به، ولا يعني بحال موافقته وحركته حماس على أيديولوجيتها المذهبية ولا تحركاتها السياسية في المنطقة.

 

هل فشل «الإخوان» وينبغي عليهم أن يتنحّوا؟

بقلم: د. عزام التميمي

بحسن نيّة أو بسوء طوية، يعلن البعض هنا أو هناك أن ما جرى في عام 2013 قد طوى صفحة الإخوان المسلمين، وأنه بات عليهم أن يحلوا أنفسهم، لأنهم – كما يرى هذا البعض – فشلوا ولم يعد لهم دور.

لم أكن قد ولدت بعد عندما تعرض الإخوان للمحنة الأولى في عام 1954 وعلّق بعض رموزهم على حبال المشانق وسجن المئات وشرد الآلاف. وكنت في العاشرة من عمري عندما تعرضوا للمحنة الثانية عام 1965، وعلق على المشانق نفر آخر من خيرة رجال الجماعة وزج بالمئات منهم تارة أخرى في السجون، وشرّد الآلاف كما شرد من سبقهم.  وبإمكاني الآن تصور ما قاله البعض حينها بحق الإخوان بعد كل محنة من هذه المحن، وأتصوره لا يختلف كثيراً عما نسمعه اليوم من لوم ونقد ومطالبة الإخوان التنحي، كما لو أن الناقد الساخط المحمل للإخوان المسؤولية عما ارتكب من جرائم بحقهم وحق من ثبت معهم لا يرى الطريق سالكة أمامه ليعمل ويجتهد ويجاهد كما فعلوا إلا إذا حلوا أنفسهم وتركوا له الميدان ليطلق إبداعاته الكامنة، ويحقق للأمة من الانتصارات والإنجازات ما عجزت عنه – في تقديره – هذه الجماعة التي تجاوزت الثمانين عاماً من عمرها.

لست ضد أن يراجع الناس ويحاسبوا وينقدوا وينتقدوا، ولست أرى الإخوان ولا غيرهم من البشر معصومين أو فوق المساءلة، إلا أنني لم أر في جل ما قيل عن الإخوان منذ الانقلاب الغاشم في مصر العام الماضي نقداً علمياً، ولا تقييماً مدروساً، ولا حكماً منصفاً.

فالذي يحكم بفشل الإخوان، إنما يقول ذلك لأنه كان يتوقع نتيجة لم تتحقق، ولا نعرف كيف خلص إلى أن الإخوان يتحملون المسؤولية عن عدم تحقق الإنجاز الذي كان يحلم به. والإخوان لم يعدوا الناس جنة في الأرض، وإنما دعوهم لما يعتقدون أن فيه خيرهم في الدنيا والآخرة، وحثوهم على الجهاد والمجاهدة لإصلاح حياتهم رجاء الفوز في معادهم. ولم يقل الإخوان يوماً إن هدفهم هو إرضاء أحد من الخلق، بل رددوا باستمرار: «الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا».

كلما سمعت أحداً يتهم الإخوان بالفشل خطر ببالي ذلك الموقف الذي تصفه لنا سورة البروج، حين أمر الملك المتألّه زبانيته بأن يلقوا في الأخدود المضرم ناراً كل من يرفض العودة عن التوحيد إلى الشرك. فهل فشل أولئك الذي آثروا الموت حرقاً على أن تخضع جباههم لغير الله؟ وهل انتصر الطاغوت حين قتلهم شر قتلة؟ وهل فشل الغلام الذي ضحى بنفسه ليتلقى السهم في جبينه رجاء أن يفتح الناس أعينهم فيروا الباطل باطلاً والحق حقاً ويعلموا يقيناً أن الله رب الغلام هو وحده المعبود المطاع لا سواه؟

ثم، متى احتكر الإخوان العمل الدعوي أو السياسي، ومتى ادعوا أن الميدان لا يتسع إلا لهم حتى يصرّ البعض على تنحيّهم وحل أنفسهم؟ لو كان هناك من يرى في نفسه الأهلية والأفضلية والقدرة على الإنجاز فهلمّ إلى الميدان، فالأمة بحاجة إلى كل جهد بنّاء. أما أن يصرّ أحد على هدم الآخرين بيوتهم على رؤوسهم حتى يتمكن هو من بناء قصره المزعوم، فإن هذا لعمرك شيء عجاب!

يقول بعض الشباب إنهم سئموا تربع الشيوخ على الكراسي واستئثارهم بالقيادة، ويطالبونهم بالتنحي وإخلاء الميدان لهم، وينسى هؤلاء أنهم بينما يوجهون سهامهم إلى الحركة وهم على أرائكهم جالسون، يقبع الشيوخ الذين عنهم يتحدثون في السجون، في صمود وثبات ويقين واحتساب، يعلمون أن محنتهم من سنن الله الحتمية في التدافع بين الحق والباطل، ويدركون أن ما هم عليه سبقهم إليه المصلحون جيلاً بعد جيل إلى أن يأذن الله بالتغيير.

يحلو للبعض قضاء الساعات وهو يلوك سيرة من هم الآن تحت الثرى أو وراء القضبان أو في المنافي، ويتحدث بما يشبه النشوة عن أخطائهم، وسوء اختياراتهم ويتحدى لو كان في مكان «مرسي» أو «الشاطر» أو فلان أو علان لما فعل كذا وإنما كذا. وهكذا في ممارسة عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع، وهو الذي لم يحط بعد بتفاصيل ما مرّ به هؤلاء من ظروف دفعتهم لأن يجتهدوا ما وسعهم في أوضاع كانت في غاية في الصعوبة والتعقيد. وكيف لإنسان أن يقيّم أداء جيل بأكمله مغيّب في الزنازين لم نسمع منه بعد ولم نسمع عنه ما يؤهلنا للحكم على اجتهاداته، وأيها كان صواباً وأيها كان خطأ؟

نصيحتي لمن لا يعجبه أداء الإخوان، وخاصة من كان يوماً منهم ولم يعد منسجماً معهم، أن انطلق، فالميدان واسع شاسع فسيح. انطلق على بركة الله، اجتهد ما تراه صواباً، و اسع للنجاح حيث رأيت الآخرين يفشلون، فالإخوان عبر تاريخهم خرج من صفوفهم كثيرون، ذهبوا مذاهب شتى، منهم من أحسن ومنهم من أساء، ومن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها. الإخوان ليسوا الإسلام، وليسوا جماعة المسلمين، بل هم جماعة من المسلمين، لديهم فكرة، ويمارسون اجتهاداً، ومن خرج من صفوفهم لا يرتكب إثماً إن لم يصدر عنه ما يعتبر في شرع الله إثماً.

أما الإصرار على أن الإخوان انتهوا، فهو مما لا طائل منه، بل هو عبث ومضيعة للوقت. فالإخوان قبل أن يكونوا تنظيماً هم فكرة، والفكرة لا تموت، وهم أمل، والأمل لا يتبدد، وهم مشروع إصلاح، والإصلاح في اللب من عقيدة المسلمين.

أيها المتعجلون والمحبطون واليائسون، طالما أن هناك «إخواناً»، وهناك جماعة للإخوان، ستستمر هذه الجماعة ما أذن الله لها، وستتعافى بإذن الله كما تعافت من قبل طالما أن فيها متوكلاً على الله ينتظر ولم يبدل تبديلاً. وسيرى من يعيش منا ومنكم أن بعد هذا العسر يسراً، وأنه بعد هذا الكرب سيكون فرج بإذن الله، وأن المحنة سرعان ما تتحول بالصبر والاحتساب إلى منحة، فطوبى للصابرين المحتسبين.

 

مــن ســـلَّـــط داعـــش عــلــيــــنــــا؟!
 

بقلم: فهمي هويدي

من سلط «داعش» على الإسلام والمسلمين؟ هذا السؤال أصبح يلحّ عليّ كل صباح كلما وقعت على شيء مما تتناقله الصحف ووكالات الأنباء عما ينسب إلى ممارساتها وبلاويها، التي تجاوزت حدود سوريا والعراق ووصلت إلى أوروبا، ولم تستثنِ أستراليا.. التي كانت شاهداً على ذلك. إذ تناقلت وسائل الإعلام أخبار احتجاز شخص رفع رايتهم لروّاد أحد المقاهي في سيدني بأستراليا. وحين احتجز أربعة أشخاص آخرون رهينة في بلجيكا فإن الأصابع أشارت على الفور إلى داعش بعدما أصبحت المرشح الأول لأي ترويع يحدث في أي مكان بالكرة الأرضية. بل إن جريدة الأهرام حين نشرت على صفحتها الأولى عنواناً ذكر أن: 50 ألفاً يشيّعون ضحايا بدر الإسلام بالدقهلية، فإن أذهان البعض كانت مهيّأة لإضافة الجريمة إلى سجل داعش الملطخ بالدماء، أو الإخوان عند الحد الأدنى (وهو ما نبهتني إليه قارئة حصيفة انتابها القلق حين قرأت العنوان)، لكن الخبر تحدث عن شيء مختلف تماماً أساء العنوان التعبير عنه.

صحيح أن البعض يدّعي أن بعض ما ينسب إلى داعش مبالغ فيه أو مغلوط، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يقبل كتبرير لسوء سمعتها، ذلك أنه لا يوجد دخان بغير نار، كما يقول المثل العامي. لذلك فما كانت سمعة داعش لتسوء إلى هذه الدرجة المزرية والمنفرة لولا أن ممارساتها على أرض الواقع هي التي أوحت بذلك، وهي الممارسات التي لطخت سمعة «الدولة الإسلامية» وأهانت الخلافة وابتذلت شعار «لا إله إلا الله» حتى حوّلته إلى راية تثير الخوف والرعب، وتمهد لقطع الرؤوس وسبي النساء وسحق المخالفين. وبسبب داعش فقد شوهت صورة المقاومة، وأصبح الطرف الإسلامى موصوماً بكل ما يشينه وينفر الناس منه. ليس ذلك فحسب، وإنما تسببت ممارسات داعش برفع منسوب كراهية المسلمين في العالم الخارجي. كما أنها أهدت الاتجاهات اليمينية والفاشية في أوروبا حججاً قوية عززت مطلبها الداعي إلى طرد المسلمين وإعادتهم إلى أقطارهم الأصلية باعتبار أنهم أصبحوا خطراً يهدد أمن واستقرار المجتمعات الغربية. حتى قرأت شتائم لداعش من جانب بعض المسلمين خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كالوا لهم السباب بسبب العملية التي تمت في سيدني، معتبرين أن ذلك يمكن أن يغلق الأبواب أمام هجرة شبابهم إلى أستراليا.

هذه الشواهد وغيرها أثارت لديّ شكوكاً قوية في مشروع داعش وحكاية الخلافة والدولة الإسلامية. ذلك أن المفاسد التي حققها ذلك المشروع تتجاوز بكثير أية مصالح يبدو أنها حققتها. وقد لا أعترض على مقولة أن ذلك التنظيم يعبر عن غضب أهل السنّة وثورتهم على ما حاق بهم من ظُلم في ظل الحكم الطائفي المهيمن في العراق. وإذ أعتبر ذلك أمراً مفهوماً، إلا أنه لا يبرّر ولا يغفر كمّ الجرائم التي ارتكبت أو الدماء التي أريقت أو الممارسات البشعة التي تمت بحق الأقليات في سوريا والعراق.

منذ وقت مبكر أشرت إلى احتمال أن يكون لأبالسة النظام السوري يد في انطلاق داعش والنفخ فيها لإخافة الجميع من البديل الذي يمكن أن يحكم سوريا لو قدّر للثورة الراهنة على نظام الأسد أن تنجح. وكان تقديري أن الرسالة التي أريد توصيلها من وراء ذلك تعلن على الملأ أنه إذا كانت للنظام السوري سوءاته، فإن الطرف الذي يرشح نفسه بديلاً له أسوأ وأضلّ سبيلا.

كان ما قلته مجرد استنتاج لا دليل عندي عليه. إلا أنني وجدت في التقرير الذي نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية يوم الجمعة الماضي (12/12) قرينة تؤيد ما ذهبت إليه. ذلك أن التقرير الذي كتبه مارتن غولوف أحد الخبراء المعنيين بالشرق الأوسط، اعتمد على معلومات من مصدر في داخل قيادة داعش، كانت تربطه به علاقة وثيقة منذ وقت مبكر. مما ذكره الكاتب نقلاً عن مصدره العراقي أن المخابرات السورية لم تكن بعيدة عن أنشطة داعش، وأن الذي توسط في العلاقة بين الطرفين كان الضباط البعثيين في جيش صدام حسين الذين تعرفوا عليهم وتفاعلوا معهم حين جمعتهم الزمالة أثناء الاعتقال في سجن «بوكا» جنوبي العراق. وهؤلاء الضباط هم الذين رتبوا للجماعة لقاءاتهم مع أقرانهم من الضباط البعثيين في سوريا.

تحدث القيادي في داعش (الذي انتحل له اسم أبو أحمد) عن اجتماعين سريّين عقداً في منطقة الزبداني قرب دمشق في ربيع عام 2009، حضره قادة بعثيون عراقيون سابقون لجأوا إلى سوريا وممثلون عن المخابرات السورية، إلى جانب شخصيات مهمة من عناصر القاعدة في العراق (التي تطورت بعد ذلك وأصبحت تحمل اسم داعش)، وكان هذان الاجتماعان من بين حلقات التعاون بين المخابرات السورية وبين التنظيم داخل العراق، الذي كان ينشط ضد الاحتلال وضد حكومة نوري المالكي، لكنه أدى إلى جانب ذلك، وبمضيّ الوقت إلى ممارسة ضغط قوي على حكومة المالكى، والأهم من ذلك أنه أسهم في تضخيم صورة تنظيم القاعدة وتوسيع نطاق عملياتها، ومن ثم صرف الانتباه عن حكومة بشار الأسد في سوريا. وهو مسلسل تتابعت حلقاته على النحو الذي نعرف، وانتهى بنجاح مخطط أبالسة النظام البعثي في سوريا، الذين استطاعوا الإبقاء عليه، ولم يبالوا بالكوارث والخرائب التي حلت بالمنطقة جراء ذلك.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com