الصفحة الرئيسية
 27 شـــبــــاط 2015 م    الجـمـعـة 8 جمادى الاولى 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1150 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       الامان الفكري
الى الاعلى

مؤتمر دولي في مكة يدعو لمكافحة الإرهاب
 

دعا ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز «الجميع» إلى مكافحة الإرهاب فكراً وسلوكاً، ومحاصرة الإرهابيين حيثما وجدوا، وقال إن الإرهاب يهدد الأمة الإسلامية والعالم أجمع. جاء ذلك في كلمة ألقاها بالنيابة عنه أمير منطقة مكة خالد الفيصل لدى افتتاحه مؤتمراً دولياً في مكة المكرمة يوم الأحد تحت عنوان «الإسلام ومحاربة الإرهاب»، بحضور أكثر من أربعمائة مشارك من العلماء والمفكرين من كل أنحاء العالم الإسلامي.

ودعا الملك سلمان في المؤتمر -الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بمقرها في مكة المكرمة- إلى «تشكيل منظومة إسلامية جماعية تتصدى لتشويه الإرهاب صورة الإسلام والمسلمين في العالم».

وحث المشاركين في المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام، على تأسيس برامج ومشاريع تشارك فيها كافة الجهات الرسمية والشعبية في العالم الإسلامي، لرفع مستوى الوعي لدى الأمة بأخطار الإرهاب وأضراره وبسلبيات التقاعس عن التصدي له.

من جهته قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبد الله بن عبد المحسن التركي إن المؤتمر سيركز على الجوانب العملية في البرامج والخطط، أملاً في وضع خطة شاملة لمكافحة الإرهاب في العالم الإسلامي وخارجه.  وتشارك في المؤتمر شخصيات إسلامية وأمنية من كافة بلدان العالم الإسلامي للتباحث والتشاور وتبادل الخبرات بشأن ستة محاور يتضمنها هذا المؤتمر، وهي «مفهوم الإرهاب، والأسباب الدينية للإرهاب، والأسباب الاجتماعية والاقتصادية، والأسباب التربوية والثقافية والإعلامية، والإرهاب والمصالح الإقليمية العالمية، وآثار الإرهاب».

وأعلن موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن د. علي القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يرأسه الشيخ  يوسف القرضاوي، شارك في المؤتمر «متحدثاً عن الإرهاب الدولي ومنهج الإسلام في علاجه» مشيراً إلى أن المشاركة في المؤتمر الذي نظمته «رابطة العالم الإسلامي» شهدت تقديم القره داغي «بحثاً مفصلاً حول الإرهاب الدولي ومنهج الإسلام في علاجه».

أما الرابطة، فقد أشارت على موقعها الخاص بفعاليات المؤتمر إلى أن القره داغي شارك في جلسة تحت عنوان «الإسلام ومحاربة الإرهاب» وطرحت مفهوم الإرهاب والاختلاف في تعريفه، علماً بأنّ الاتحاد نفسه جرى ادراجه على قائمة الإرهاب الصادرة عن السلطات الإماراتية مؤخراً.

وقد تحدث المشاركون في الندوة عن تعريف الإرهاب من المنظور الدولي، حيث أكدوا أن الأحداث الإرهابية «ليس منتجاً خاصاً بديانة أو عرق أو جنس معين، فالإرهاب ظاهرة بشرية»، وتطرقوا لـ«استخدام الدين مظلة للإرهاب نماذج من الهندوسية والبوذية واليهودية والنصرانية والإسلام»، مشيرين إلى وجود محاولات «لربط الإسلام بالتحديد بالإرهاب دون غيره من الأديان».

 

من ميراث الأستاذ المربي جمعة أمين عبد العزيز-يرحمه الله-

في ذكرى الإمام البنّا

فالحقيقة التي لا مراء فيها أن الحديث عن الإمام البنا ومشروعه الإسلامي الإصلاحي لا يكفيه سطور أو صفحات كتاب مؤلفة للإحاطة بهذا المشروع العظيم، وأكبر دليل على ذلك الأعداد المَهُولة من الكتب الإسلامية التي تناولها تلاميذه وأحباؤه والدارسون، الذين تناولوا نواحي من هذا المشروع الكبير في رسائل للماجستير أو الدكتوراه.

ذلك لأنك إذا تحدثت عن الإمام البنا الذي كتب عنه أتباعه وغير أتباعه، مسلمين وغير مسلمين، عرباً وغير عرب، متناولين تحليل شخصيته ونشأته العلمية الإسلامية التي تربَّى عليها في بيت مسلم يرعاه والد فقيه فذّ، فلا تدري من أين تبدأ هذه الشخصية؟ هل مع تفوقه في صباه وشبابه أم في محاوراته ومحاضراته أم مع أساتذته وشيوخه أم في رسائله ومخاطبة الملوك والحكام والرؤساء، باختصار هو موسوعة علمية تجمع مجالات العلوم الإسلامية، بما فيها السياسية والشرعية، ولم يكتفِ الإمام بحفظها وشرحها ودرسها، وإنما صاغها كمنهج حياة علمي وعملي، تمثَّل في جماعة الإخوان المسلمين التي ما زالت تحمل هذا الفكر دعوةً وتطبيقاً، وتحمَّلت ما تحمَّلت في سبيل ذلك الكثير من التضحيات بالنفس والنفيس، شاء الله أن يكون الإمام البنا أبرز شهدائها.

وذهب البنا إلى لقاء ربه وبقيت دعوته؛ لأنها دعوة الإسلام الباقية والخالدة، وتعلَّم أتباعه الدرس من قول ربنا: >وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ< آل عمران: 144، وما بدَّلوا وما غيَّروا بل >.. صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً< الأحزاب: من الآية 23.

لقد شهد بعبقريته القاصي والداني من المفكرين وكبار العلماء، وسطَّروا هذه الشهادة في سطور موثقة باقية إلى يومنا هذا، ولكي نستشعر عظمة هذا المشروع الذي حاربه المناوئون للإسلام والكارهون لشريعته، والذين ارتعدت فرائصهم منذ الإعلان عنه لشعورهم بالخطر المحدق بهم ابتداءً من المستعمر الخارجي إلى المستغرب الداخلي، فأعلن هؤلاء جميعاً الحرب التي ما زالت مستعرةً حتى يومنا هذا على هذه الجماعة المباركة، ولم يسترِحْ لهم بال حتى نال الشهادة وهم يظنون أنهم أنهَوا هذه الدعوة المباركة باستشهاده حين قال قائلهم: >ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ< غافر: من الآية 26، علماً بأنهم لو درسوا ما قاله لوجدوا أن الإمام البنا لم يأت بجديد في الأصول، ولكنه جدّد قديماً كاد الناس أن ينسَوه، سواء في الفهم أو التطبيق أو الوسائل والمتغيرات، وذلك كله من خلال تحصيله العلمي الذي أشرنا إليه:

إنه التقدير ورد الفضل لأهله، تبياناً لفكره ودعوته، وتوضيحاً للمشروع الإسلامي. وتجديداً للعهد والمنهج.

إنه منطق المستكبرين المتجبرين الذين يقولون دائماً في كل عصر ومصر.. >مَا أُريكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْديكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ< غافر: من الآية 29، ونسوا >بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ< الأنبياء: 18، وتنتصر الدعوة ورجالها في الدنيا قبل الآخرة >إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ< غافر: 51، فليمُتْ المجاهدون، وتزهق أرواحهم، وتبقى الفكرة والدعوة، ويستمر الرجال في حملها مهما أصابهم من بلاء، وليسُدِ المنهج وتعلو كلمة الله.. >وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَو قُتِلَ انقَلَبتُم عَلَى أَعقَابِكُم وَمَن يَنقَلِب عَلَىَ عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيئاً وَسَيَجزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ< آل عمران: 144.

وها أنا ذا أختصر لك المراحل التي مرَّت بها دعوة الإسلام؛ لترى أيَّ جهد بذله ذلك الملهم للمحافظة على الفهم الدقيق للإسلام:    

أولاً: مرحلة الإشهاد بتطبيق الكتاب والسنة نصّاً وحرفاً كمنهج حياة.

ثانياً: مرحلة الاستعمار بعد الاضمحلال، وللأسف بعد الخسارة ترك أثره السيء في المجتمع، من حيث الفهم، بل العادات والتقاليد، ومسخت الشخصية المسلمة.

ثالثاً: مرحلة التبعية والاحتواء، وفيها حرص المستعمر على بناء قاعدته من خلال المدرسة، والصحيفة، والثقافة، والنفوذ الاجتماعي.

انتهت هذه المراحل بجمود الدولة العثمانية وسقوط الخلافة، ومنذ ذلك اليوم وهناك صراع شهده الإمام البنا بين الذين يريدون علوّاً في الأرض وفساداً ومن يريدون للإسلام سيادةً وتطبيقاً، ومن ذاك اليوم خطَّط الإمام البنا لمواجهة هذا الفساد بمشروعه الإسلامي.

وبدأ التفكير السليم بخطواته المرسومة وكانت الرسائل التي أولها رسالة (إلى أي شيء ندعو الناس؟!). وثمرة هذه الرسائل والدروس المستفادة منها:

أولاً: التعرف على المؤسس..

من حيث دقة فهمه ونشأته وأسرته المتدينة وثقافته وقيادته، والثقة في التلقي منه والتلمذة على يديه وريادته للجماعة.

ثانياً: الفهم الدقيق للإسلام..

أ- تحرير العقيدة من الجمود (اهتم بأثر العقيدة ولم يكتف بعلمها فحسب).

ب- التخلُّص من النظرة الجزئية للإسلام إلى شموله وعمومه.

جـ- انطلاق العقل اجتهاداً بالقواعد الأصولية وإعطاء نظرة إسلامية لمشكلات عصره.

المناهج الثلاثة التي وضعها: منهج العقيدة- منهج العبادة- منهج الحركة، كل ذلك بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، دون إكراه أو عنف (وقولوا للناس حسنا).

وبذلك يكون قد وضع مشروعه موضع التنفيذ من خلال التطبيق العملي؛ بأن رسالة الإسلام تربية قبل أن يكون رسالة تشريع وتنظيم، وقيم ومبادئ وعقائد قبل أن تكون جهاداً على المعتدي والظالم.

هذه الرسالة تحتاج إلى:

أ- تربية رواحل (يحملون هذه الدعوة - صدقوا ما عاهدوا الله عليه - يتحلون بتقوى الله - وحسن الخلق - يشعرون بعظمة الرسالة - ويعتزون بالانتساب إليها - ويثقون في نصر الله لها).

ب- لم يكتفِ بالتربية الإيمانية ولكن مع الإيمان الوعي (وعي ديني– وفكري– وسياسي- وحركي).

جـ- تكوين رأي عام للمشروع الإسلامي داخليّاً وخارجيّاً، لم يكتفِ بنشره بين عامة الناس، بل بين العلماء والمفكرين والحكام والرؤساء والملوك بمخاطبتهم وإرسال الرسائل إليهم.

د- عمل على استمرارية الدعوة ورؤيتها بربط أتباعه بالفكرة وليس بشخصه، ويوم أن هتف أحد الإخوان في أحد المؤتمرات باسمه، غضب ونهاه أن يعود لمثل ذلك.

بل يوم أن قال له أحد تلاميذه ماذا نفعل من بعدك يا إمام؟ قال: أوَقلتها؟ والله لو حدث هذا ما ربيت فيكم رجلاً.. كونوا عبَّاداً قبل أن تكونوا قواداً تصل بكم العبادة إلى أحسن قيادة».

هـ- أوضح منهج التغيير الذى يبدأ بتربية الفرد، ورفض مبدأ الثورة أو استخدام القوة، وبيَّن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، فركَّز على >إن اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ< الرعد 11.

منطلقنا تعبدي لله رب العالمين (قُل إِنَّ صلاتي وَنُسُكي وَمَحيايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ< الأنعام: 162.

ليس الهدف هو الوصول إلى السلطة، ولكن تعبيد الناس لله رب العالمين .. >شَرَعَ لَكُمْ مِن الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسى أَنْ أَقِيموا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقوا فيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ< الشورى: 13..  إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن جور الحكام إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

و- بيّن في النهاية أن للطريق معالمَ؛ أولها الإيذاء والاستهزاء ثم الصدُّ عن سبيل الله وإعلانُ العداء لهذه الدعوة، البلاء قرين الإيمان والمعركة بينهم وبين الله.. >فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ< الأنفال الآية 17.

ز- أن العاقبة للمتقين، والنصر قادم قادم لا محالة >وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا في الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ< القصص الآية 5.

 

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com