الصفحة الرئيسية
 25 تموز 2014م   الجمعة 27 رمضان 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1120 

   
       الامان الدعوي
الى الاعلى

في تحديد صدقة الفطر لشهر رمضان للعام 1435ﻫ/2014م

صدر عن مفتي الجمهورية اللبنانية بيان حول صدقة الفطر جاء فيه:

صدقة الِفطرِ واجبة على كُلِّ مُسلم ومُسلمة عنده فضلٌ وزيادةٌ عن قوته وقوتِ مَنْ تلزمه نفقتهم ليلةَ العيدِ ويومَهُ، فيخرجُها عن نفسه وعنهم كزوجة وأولاد وخدَم وغيرهم ممَّن هم في نفقته، يدفعها إلى الفقراء والمساكين، لقول النبيّ محمدٍ : «أغنُوهُم عن المسأَلَة في هذا اليوم» أي يوم العيد.

    وذهَبَ جمهور الفقهاء إلى جواز إخراجها بنيَّة زكاة الفِطر من أول شهر رمضان، وتصبح واجبةً ليلة العيد بغروب شمس آخِرِ يوم من أيام رمضان على من لم يُخرِجها قبل ذلك كي لا يفوت وقتُها، بشَرْط عدمِ تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد، لما رواه أبو داود عن ابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما: «فَرَضَ رسُولُ الله زكاةَ الفِطر طُهرَةً للصَّائِم منَ اللَّغو والرَّفَث، وطُعْمَةً للمساكين، مَن أدَّاها قبل الصَّلاة (أي قبل صلاة العيد) فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صَدَقةٌ من الصَدَقات».

    ومقدار الواجب فيها صاعٌ من قمح أو تمرٍ أو زبيب، لحديث الصَّحيحَيْن البخاري ومسلم عن أبي سعيدٍ الخُدرِي رضي الله عنه قال: «كُنا نُخرِجُ زكاة الفِطرِ إذْ كان فينا رسولُ الله  صاعاً من طعام، أو صاعاً من تَمر، أو صاعاً من زَبيب»؛ وفي الصَّحيحين أيضاً: عن عبد الله بنِ عُمر رضي الله تعالى عنهما قال: «فَرَضَ رسولُ الله  زكاة الفِطر من رمضان على الناس صاعاً من تمرٍ على كُلّ ذَكَرٍ وأنثى من المسلمين»؛ والصَّاع مكيالٌ مُتوارَثٌ من عهد النبي، يُقَدَّرُ بكيلُوَيْن وأربعمائة غرام (2400 غراماً) من تمر أو زبيب أو قمح.

    ويجوزُ دفعُ قيمة هذه الأشياء من النقود، وهو أيْسَرُ على الناس، وأنفَعُ للفقراء، ومقدار قيمتها يتفاوَت بحسب ما هو غالب قوت أهل البلد سعراً وقُدرَةً واستطاعةً ما بين سبعة آلاف وعشرين ألف ليرة لبنانية، وهي على التفصيل: سبعة آلاف ليرة باعتبار القمح؛ وخمسة عشر ألف ليرة باعتبار التمر؛ وعشرين ألف ليرة باعتبار الزبيب، يصرفها كلُّ واحدٍ عن نفسِه وعن كل واحد ممَّن تلزمه نفقَتهم، ومن تَطَوَّع خيراً بالزيادة فهو خيرٌ له، والله تعالى أعلم.

  

رمضان طوِّعْ من نبا

شعر: عبد الله المهاجر

 

رمضان جئت مذكّرا                            بعبادة وبركن دينْ

أعد الذين تحيّروا                               لرحاب ربّ العالمينْ

فالقوم رغم قصورهم                            في قلبهم حبّ دفين

للصوم في شهر الصيام                        وعندهم علم اليقينْ

بحقيقة فوق الشكوك                            نقولها في كل حينْ

من صام فاز ومن أبى                         إن الجزاء له قرينْ

 رمضان ذكّر من يسوّف                       من عصاة المسلمينْ

 بأوامر الله العليّ                               وطاعة الهادي الأمينْ

إنّ الذي كتب الصيام                           يثيب كل المتقينْ

ويميز ما طال الزمان                           بنا على مرّ السنينْ

ما بين أصحاب السعير                         وبين أصحاب اليمينْ

فلذا شراب مالح                                «كالمهل يغلي في البطونْ»

ولذاك كأس من مَعين                          يُحتسى مع حور عينْ

رمضان طوّع من نبا                           جهلاً وبارك من يلينْ

وانشر رجاءً بالشفاعة                           عند كل القاسطينْ

كي يسلكوا درب الأخوّة                         مع جموع المقسطينْ

وأنر مصابيح الهداية                           في البنات وفي البنينْ

رمضان يا شهر الجهاد                         ويا ربيع المحسنينْ

قل للذين تنكبوا                                 ما صادق الحق المبينْ

قد جاءكم «صوموا تصحّوا»                    عن إمام المرسلينْ

فخذوا الحديث بقوّة                              كلّ يدان بما يدينْ        

 

داؤنـا و دواؤنـا

بقلم: الشيخ نزيه مطرجي

فتنةُ الزَّعامة والوِلاية

إن من أَشدّ المُغْريات فتنةً، وأعظم الفتن شهوةً طَلَب الولايات والتطلّع إلى الإمارات. إن المؤمن مَفطورٌ على اعتناق العقيدة ومُهيَّأ لتحمّل العِبادة، ولكن قلّما تَلْقى مؤمناً ضعيفاً زاهداً، أو شَديداً طامِعاً حقيقاً بأمانة شؤون العباد والبلاد؛ ولو يُعطَى الناسُ بدَعْواهم، ويُسْتجابُ لأَمانيِّهم لصار سَوادُهم وُلاةً بلا وِلاية، ورُعاةً بلا رَعيّة!

إن خَطر تولّي الإمارات أمرٌ شديدُ الوَطْأة على النفس، فقد يكون أولُها رَغَداً وسعادة، ولكنها قد تنقلب في مُنتهاها حَسرةً ونَدامة، وفي ذلك يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون نَدامةً يوم القيامة، فنِعْمَ المُرْضِعة، وبِئْسَت الفاطمة!» أخرجه البخاري. فهي آسِرةٌ محبوبة شأنُها شأن المُرْضعة للرّضيع، ولكن عاقبتَها بعد الفِطام والانفصال عاقبةٌ وخيمة ومُؤلمة، مالم يكن الذي تولَّاها أميناً لها مؤدِّياً حقوقها. وقد نَبَّهنا سيّد الخَلق صلى الله عليه وسلم إلى ثِقل أمانة الولاية في قوله: «ما من رجلٍ يَلي أَمْرَ عشرَةٍ فما فوق ذلك إلا أتى يوم القيامة يدُه مَغْلولة إلى عُنقه، فَكَّه بِرُّه أو أَوْثقه إِثْمُه، أَوَّلُها مَلامة، وأَوْسطُها نَدامة، وآخِرُها خِزْيٌ يوم القيامة» أخرجه أحمد.

إن الذين ليسوا أَهْلاً للولاية والرئاسة، فلا يُحَقّقون شروطَها ولا يَملكون أركانَها، يَتَهافَتون عليها تهافُتَ الفَراش على النار، ويتدافعون إليها تدافعَ الجِياع إلى القِصاع.. فإذا فاتَتْهم دَبَّت الغَيْرة في قلوبهم، واحتَدم الحسَد في نفوسهم، وسَلقوا الخُصومَ بِأَلسنة حِداد، وتُهَمٍ شِداد.

أما الأُمناء الأتقياء فإنهم يزهدون في جاهها، ويُعْرضون عن حَلَباتها؛ وربما أتتهم مُنقادةً إليهم تُجرِّر أَذْيالها، فلا يبعث ذلك في نفوسهم إلا خوفاً من ثِقل الأمانة، وإشفاقاً من التفريط في تكاليفها.

إن من يجري وراء الزعامة ويسعى لها سعيَها، وهو ضعيف وهي أمانة، ثم يَبْلغها ويَعْتلي صَهْوتَها، فإنه يركب مَرْكباً خَشِناً، ويرتقي مرتقىً صعباً، ويُلقي بنفسه في أتون الفتنة، ويكتوي بنارها؛ وقد قيل: «من افتخر بالزعامة أحمقُ من النَّعامة، لأن النعامة تترك بَيْضَها وتَحْضُن بَيْضَ غيرها!».

إن الزعيم قد يكون من أشقى الوَرى، ومن أَبْعَدِهم عن النجاة في الآخرة، ذلك لأنه لا يُسْأل عن ذات نفسه وحدَها، ولا عن أَهله وعِياله وحسب، ولكن يُسأل عن جميع أفراد رعيّته، ويُناقَشُ الحِساب على النَّقير والقِطْمير.

ياذا النفس الأَمّارة بطَلب الإمارة، اِعْرض نفسك على آيات كتاب الله البيِّنات في الأمانة التي أبت السمواتُ والأرضُ والجبالُ أن يَحْمِلْنَها، وأَشْفَقْن منها، ثم اعرِضْ نفسَك على الآيات المُحْكمات في إقامة العدل بين في الناس، ثم اعرض نفسك بأمانة على هَدْي المصطفى صلى الله عليه وسلم في شروط الولايات وصفات الوُلاة، فإن وجدتَ نفسك بلا غُرور ولا رياء حقيقاً بها فتقدَّم إلى الاختبار والابتلاء وإلا فلا.

ويا أيها الطامعون في طلب الولايات والإمارات، لا تحسَبوا الأمر مغانمَ تُقْسم، وأَسْلاباً تُغْنَم، ودُنْيا مملوءة بالخيرات واللّذات، وبصُنوف التَّرَف والشَّهَوات، بل هو مُرتقىً شديدُ الوَعْر، وفِتَنٌ عظيمةُ الخَطَر، قَلَّ من ينجو من شُرورها، ويَسْلم من وَيْلاتها. إنّ عليك أن تُصْغِي إلى قول النبيّ المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله ونُصْحه: «إنك إن أُعْطيتَ الولايةَ عن مَسْألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطيتَها عَنْ غيرِ مَسألةٍ أُعِنْتَ عليها».

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com