الصفحة الرئيسية
 19 أيلول 2014م   الجمعة 24 ذي القعدة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1127 

   
       الامان الدعوي
الى الاعلى

الربانيّة فى العشر الأوائل من شهر ذي الحجّة

 

بقلم:  محمد حامد عليوة

أيام قلائل ويهل علينا هلال شهر ذي الحجة، وبه يحل موسم من مواسم الخير المتجددة، هذا الشهر الميمون المبارك الذي يزخر بفريضة من أعظم فرائض الدين، وهي فريضة الحج بمناسكها ومواقفها الإيمانية والتعبدية، وبمعانيها فى التضحية والفداء والجهاد والمجاهدة.

وحياة المسلم تمتاز دائماً بأنها زاخرةٌ بالأعمال الصالحة، والعبادات التي تجعل في عبادة مُستمرةٍ، وطاعة دائمة،  وعمل صالح، وسعي دؤوبٍ إلى الله عز وجل، دونما كلل أو ملل أو فتور أو انقطاع.  والمعنى أن حياة الإنسان المسلم يجب أن تكون كلَّها عبادةٌ وطاعةٌ وعملٌ صالحٌ يُقربه من الله تعالى.  وها نحن نتعرض لنفحة من نفحات الله فى أيام دهره وهى أيام العشر من ذي الحجة.

والتعرّض لنفحات رحمة الله يكون بكثرة الدعاء والسؤال في هذه الأوقات الفاضلة باعتبارها أوقات إجابة، كما أنها فرصة للتقرب إلى الله تعالى بصنوف العبادة التى ينال بها العبد الأجر وشرف القرب من ربه سبحانه وتعالى.

 فضل العشر من ذي الحجة

أخرج البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ  رضي الله عنهما  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّام الْعَمَلُ الصَّالحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الجهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».

وفي رواية عند الطبراني في الكبير: «مَا مِنْ أَيَّامٍ يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ فِيهَا بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ».  وفي رواية عند الدارمي: «مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الأَضْحَى».

ولما كان الصحابة  رضي الله عنهم  قد استقر عندهم أن الجهاد ذروة سنام الإسلام وأعظم الأعمال، فقد سألوا النبي  صلى الله عليه وسلم  عن العمل الصالح في هذه الأيام هل يسبق في الأجر والدرجة تلك الفريضة الكريمة السامية؟ فبينّ النبي  صلى الله عليه وسلم  أن الجهاد لا يسبق العمل الصالح في هذه الأيام إلا في حالة واحدة، وهي أن يخرج المجاهد بماله ونفسه فينال الشهادة ويفقد المال ولا يرجع بشيء.

حاجتنا إلى الربانية

تمر الأمة فى هذه الأيام بمخاض يبشر بميلاد فجر جديد لها، تشرق فيه شمس عزتها وكرامتها، الأمر الذي يوجب علينا مزيداً من الربانية وحسن الصلة بالله، حتى نؤهل لاستحقاق نصر الله عز وجل وتأييده.  بمعني أننا نحتاج الي مزيد من القرب الى الله، والاستعانه به سبحانه، فهو المستعان وعليه التكلان، نستمد منه سبحانه زاد المسير إليه، نقبل عليه بقلوبنا وجوارحنا.  وعندئذ  وعلى طريق العبادة نقوى على قيادة الناس الى الله، مستمدّين القوة من خالقنا سبحانه، القيادة الربانية التي نتمثل فيهاالقدوة، ونتعبد بها لخالقنا سبحانه وتعالى.

واجبات  خلال عشر ذي الحجة

من هذا المنطلق نعرض مجموعة من الأعمال والبرامج العملية يقوم بها المسلم خلال هذه الأيام المباركة، ويدعو غيره للعمل بها، فيتسع نطاق الطاعة ويقبل الناس على الله فى هذه الأيام المباركة، عندها تتنزل رحمات الله علينا وعلى بلادنا وأهلينا:

1- الاستعداد لها واستحضار النية الصالحة للاجتهاد فى الطاعة خلالها.

2- الحرص على صلاة الجماعة في وقتها خلال هذه الأيام  ولا سيما فى المسجد مع الحرص على تكبيرة الإحرام، ثم الحفاظ على السنن الراتبة قبل وبعد الصلوات المفروضة.

3- المحافظة علي صلاة النوافل ولا سيما (الضحي – الوتر – قيام الليل).  ففي الديث القدسي، قال الله تعالى: (مَن عادى لي وليِّاً فقد آذنتُه بالحرب، وما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أَحبَّ إليَّ مما افترضتُهُ عليه، وما يزال عبدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه؛ فإذا أحببتُه كنتُ سَمْعَه الذي يَسمعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبصِرُ به، ويَدَهُ التي يَبطِشُ بها، ورِجْلَه التي يَمشِي بها، وإنْ سألني لأُعطِيَنَّه، ولئن استعاذ بي لأُعيذنَّه...).

4- ختم القرآن تلاوة بحدّ أدنى مرة واحدة خلال هذه الأيام (بمعدل ثلاثة أجزاء يومياً).

5- صيام ما تيسر لك من هذه الأيام المباركة، بحد أدنى الاثنين والخميس ويوم عرفة.

6- المداومة على الذكر والدعاء خلال هذه الأيام، ولا سيما المحافظة على أذكار الصباح والمساء.

7- أن يستحضر كل مسلم ومسلمة (من غير الحجاج) فريضة الحج ويعايش الحجاج في مناسكهم وشعائرهم كأنه بينهم. ويستشعر بوجدانه معانى التضحية والفداء والبذل وحسن الامتثال لأمر الله عز وجل.

8- الحرص على الدعاء خلال هذه الأيام، مع التماس أوقات الإجابة عقب الصلوات المفروضة، وعند كل سجود، وعند الفطر بعد صيام، وفي أوقات السحر.

9- الإنفاق فى سبيل الله، ولا سيما صدقة السرّ فإنها تطفئ غضب الرب، فليحرص كل منا أن يحدد جزءاً من ماله يخرجه فى أحد مصارف الخير وأبوابه، وهي كثيرة.

10- الحرص على عبادة المكث فى المسجد بين الفجر والشروق بحد أدنى مرتين خلال هذه الأيام.  ففى الحديث «من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة».

11- إحياء سنة الأضحية، والعزم عليها لما فيها من فضل ولها من أجر.  فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفساً). روى الترمذي وابن ماجه.

12- أن يحثّ المسلم أهله وأولاده على استقبال هذه النفحات والتعرض لها، ومساعدتهم على فعل الخير وأداء الطاعة في هذه الأيام، فتحيا الربانية فى بيوتنا. وأن يتحرك المسلم بهذه التوجيهات والوصايا العملية في محيط عمله بين زملائه وجيرانه لحثهم على ذلك أيضاً، (والدالّ على الخير له مثل أجر فاعله).

اللهم ارزقنا الاخلاص في القول والعمل، والسر والعلن، وكلمة الحق في الرضا والغضب، واجعلنا ممن يتعرّضون لنفحات هذه الأيام الطيبة.  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

كونوا مع الصادقين

أخلاق النصر

بقلم: محمد أحمد حمود

إن لكل مجتمع رموزاً وقادة، يمثّلون قيمه ويوجّهون الأمّة ويقوّون الهمّة ليصعدوا بالناس الى القمّة. ورموز المجتمع الإسلامي هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أجيالٌ لا كالأجيال، وأبطال لا كالأبطال، ورجال لا كالرجال.

 رجال جاءتهم دعوة الحق فما ترددوا ولا تلكّؤوا، وآمنوا بها وصدّقتها قلوبهم، وضحّوا في سبيلها بكل غالٍ ونفيس، فما كان قولهم يوم أن دُعوا إلى الله ورسوله إلا أن قالوا: سمعنا وأطعنا.

 فما أحوجنا إلى أن نترسّم خطاهم، ونتلمّس العزة في طريقهم، ونسير على هداهم.

وضعوا أيديهم في يدي رسول الله، فهان عليهم بعد ذلك أبناؤهم ونفوسهم وأموالهم وعشيرتهم، إذ علموا أن طريق الجنة محفوف بالمكاره، لكنّ آخره السعادة الدائمة فسلكوه. وعلموا أن طريق النار محفوف بالشهوات، لكنّ آخره الشقاوة الدائمة فاجتنبوه.

 رجال وأي رجال، >رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَار< سورة النور-36.

في السّلم هداةٌ مصلحون، عالمون عاملون، وفي الحرب مؤمنون محتسبون، مجاهدون ثابتون، عبّاد ليل، وأسْد نهار، قاوموا الشهوات وقاوموا أهل العداوات.

       سل الرماحَ العوالي عن معالينا               واستشهِد البِيضَ هل خاب الرجا فينا

      لـمــا سـعـَينـا فمـا رفـّت عـزائـمنا                   عمّا نرُوم وما خابت مساعينا  

      قومٌ إذا استُخصموا كانوا فراعنةً               يوماً، وإن حُكّموا كانوا موازينا

ومما شهدت به كتب التاريخ والسير ان الصحابة رضوان الله عليهم، عاشوا أعلى مراتب النصر والتأييد، ومن عجب أن هذا النصر والتأييد ما كان في ميدان دون ميدان وإنما في كل الميادين وفي كل الأوقات.

 عاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع النفس الأمّارة بالسوء، فألجموها بلجام التقوى. عاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع الشيطان القاعد لهم بكل طريق. عاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع الدنيا وزخارفها، فلم تبهرهم الأضواءُ ولم تفتنهم الشهوات. عاشوا هذا النصر وذلك التأييد مع العدوّ في أرض المعركة، فانتصروا على أعدائهم في أقصر وقت وبأقل التكاليف.

فكان النصر حليفَهم، والتأييد ديدنَهم، ولا شك في أن الناصر لهم هو الله تبارك وتعالى، والله عز وجلّ لا يحابي أحداً من خلقه، لكنّ الصحابة رضوان الله عليهم توفّرت فيهم أخلاق هي أخلاق النصر، وتبقى هذه الأخلاق أخلاقَ النصر في كل زمان ومكان، وكلما توفّرت هذه الأخلاق في طائفة من المسلمين، لا بدّ أن ينصرهم الله عزوجل.

 

داؤنـا و دواؤنـا

بقلم: الشيخ نزيه مطرجي

الـــوِفــــاقُ والــخـــِصــــام

ما من فضيلة أَعظم عند الله تعالى وأَعلى منزلةً في المعاملات من إصلاح ذاتِ البين، فإن فسادَ ذاتِ البَيْن هي حالقةُ الدّين، وقاصِمةُ ظهور المتآخين. ومِن أَظهرِ الدلائل على هذه الفضيلة أن الصحابة الكرام فَرَغوا من معركة الفُرقان ظافرين، وتطلّعت نفوسُهم إلى الغَنائم طامعين، وسارعوا إلى اقتسامها مُتنافسين، وأَضحى كلّ فريق يرى نفسَه أَحقَّ بها وأهلَها.. كانت أوّلَ عِظة ربانيّة نزَل بها الرّوح الأمين على قلب سيّد المرسلين تَأْمرُ الصحابة المكرّمين بأن يتّقوا الله ربَّهم، وأن يُصلحوا ذاتَ بينهم; يقول تعالى: {.. قل الأنفالُ لله والرّسول فاتَّقوا اللهَ وأَصْلِحوا ذاتَ تبينِكم وأَطيعوا اللهَ ورسولَه إن كنتُم مؤمنين} الأنفال-1.

إننا نرى الناسَ عامَّتهم وخاصَّتهم غارقين حتى الآذان في لُجَجِ المِراء وفي مسائل الخلاف التي تستعرُ نارُها ويحتدم ضِرامُها حتى تكون سبباً للاختلاف المَذْموم والتفرُّق المَشْؤوم.

إن الواقع البشريّ يشهد بأنه لا يَحْلو لقاءٌ من غير صراع، ولا يطيب خلافٌ من دون نزاع، ولا تهنأُ مجالسُ في غيْبة مُفْسِد أو مُشاكس!

إن الإعراضَ عن اللَّغو والمُماراة سِمَة بارزة من سِمات عباد الرحمن، تبيًَّنها ربُّ الأنام في قوله عز وجل: {والذينَ لا يَشْهدون الزُّورَ وإذا مرُّوا باللَّغوِ مَرّوا كِراماً} الفرقان-72، أي إنهم لا يلتفتون إليه، ولا يُشاركون فيه أهلَه، بل يصونون النفسَ عن أن  يلْحَق بها شيءٌ من هذا الدَّنَسِ... وللّه دَرُّ عطاء بنِ رباح في قوله «أَتُنْكِرون أنّ عليكم حافظين، كِراماً كاتبين.. {عن اليمين وعن الشمال قَعيد، ما يلفظُ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد}.

أما يَخْشى دعاةُ الإسلام من أن أحدَهم إذا نُشِرت صحيفتُه التي يُمْليها صَدْرَ نهارِه كان أكثر ما فيها ليس من أمرِ دينه ولا من خيرِ دُنيها؟!

إن المغالاة في التفرّق والخِلاف قد غدَت شهوةً غلبت على العباد عوامِّهم وخواصِّهم، فأورثت البغضاءَ وأنزلت في القوم ألوانَ الشَّقاء.. فَلِأَوْهَن الأسباب يجنحُ المختلفون من الصَّفاء إلى العداء، ومن المودّة إلى البغضاء، ومن الوِئام إلى الخِصام... قومٌ لا توسُّطَ في طباعهم، ولا اعتدال في مزاجهم، فإمّا الوِفاق وإما الفِراق!

إن الخصومة هي الطَّبعُ السّائد والنَّمط الفاسد في هذه الحياة، لا مَعْدى لهم عنها، ولا مَحيصَ لهم منها، ما داموا في هذه الدار الفانية، ولو كانوا من الخاصّة والنُّخبة، والله تعالى يقول: {ولا يزالونَ مُختلفينَ، إلا مَنْ رَحِمَ ربُّك ولذلك خَلَقَهم} هود-118، 119 أي للاختلاف خلقهم كما ذكر المفسّرون.. ويقول تعالى: {وكان الإنسانُ أكثرَ شيء جَدَلاً} الكهف -54.

أيها المتآخون! ألا يستَقيمُ أن نكون مُتحابّين أَخِلَّاء، يغبطُنا الأنبياءُ والشهداءُ وإن لم نتّفق في كل مسائل الدعوة وشؤون الحياة؟ ما ضرَّنا لو عَرَجْنا إلى الفضاء الرَّحيب وعملنا بالقاعدة الذهبيّة التي أطلقها الرجل الرضيّ الرّشيد التي سار بذِكْرها الرُّكبان، ونَطقَ بقولها الحَدَثان، التي تقول: «نتعاونُ في ما اتَّفَقْنا عليه، ويَعْذُر بعضُنا بعضاً في ما اختلفنا فيه»!

إن من شأن من عمل بها صادقاً أن يَنبُذ التعصّب والعناد، وأن يحترم آراءَ العباد في وسائل الاختلاف والاجتهاد.

يجب على كل داعية حكيم أن يكون حَفِيّاً بهذه القاعدة، حريصاً على الالتزام بها نصّاً وروحاً، وقولاً وعملاً، وفكراً وسلوكاً.

فلا يكن قلبك لخصام مأوى، فإن الذي امتلأ قلبه بحب الله، وطاعة مولاه، لا يتّسع صدره للبغض الذميم والتفرق الأثيم، فتَذَكَّرْ ذلك كلما قرأتَ: {إلّا مَن أتى اللّهَ بقلبٍ سليم}!

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com