الصفحة الرئيسية
 29 لآب 2014م   الجمعة 3 ذي القعدة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1124 

   
       الامان الدعوي
الى الاعلى

الجمعيّة العموميّة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في إسطنبول

 

انطلقت فعاليات الجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوم الأربعاء 20 آب، في نسختها الرابعة تحت عنوان «دور العلماء في النهوض بالأمة»، واستمر حتى يوم السبت 23 آب.

انعقدت الجمعية العمومية في مدينة اسطنبول التركية برئاسة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي وحضور أكثر من 600 عالم من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى وفود إعلامية.

الجلسة الافتتاحية التي أدارها الدكتور عصام البشير كانت قضية فلسطين وغزة تحديداً، الحاضر الأبرز فيها، من خلال الكلمات التي ألقيت.

العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للجمعية حيّا فيها الرئيس التركي المنتخب رجب طيب أردوغان. وأكد أن مشروع الاتحاد في تطور ونمو، وقد تضاعف عدد العلماء المنتمين إلى الاتحاد وفروعه في مختلف دول العالم.

وقال القرضاوي إن أبواب الاتحاد مشرعة للعلماء من مختلف المذاهب، إلا من وظّف علمه في خدمة السلاطين، ومن رضي أن يبرر للمحتل والمستبد سفك الدماء، معتبراً أن من أعظم ما قام به الاتحاد هو موقفه من ثورات الربيع العربي الخمس في مصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن، وتبنِّيه لها.. وشدد القرضاوي على قضيتين أساسيتين أوصى بهما الاتحاد: ضرورة اشراك المرأة في مختلف مجالات الحياة وفتح المساجد أمام النساء. أما القضية الثانية فهي الدعوة إلى الله، إذ إن كل العالم هو ميدان خصب للدعوة، والمطلوب فقط رجال ونساء صالحون صادقون يتبنون هذه الدعوة للسير بها حتى آخر أصقاع الأرض.

الأمين العام للاتحاد الدكتور علي القره داغي أكد أن الاتحاد يتبنى منهج الاعتدال والوسطية، وهو سائر بنهج الرسول |، خاصة أن العلماء هم ورثة الأنبياء. وشدد على أن دور الاتحاد ليس مجرد إصدار بيانات، وإنما هو كيان فعال يعمل لصالح الإنسانية جمعاء، ويقف إلى جانب القضايا العادلة أينما وجدت. وشكر الأمين العام للاتحاد دولة قطر وتركيا وبعض دول أميركا اللاتينية التي اتخذت موقفاً حاسماً ضدّ الكيان الإسرائيلي وحربه على غزة عكس كثير من الدول العربية التي التزمت الصمت.

من ناحيته أكد عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ راشد الغنوشي أن على حكام المسلمين أن يسارعوا بالإقدام على إصلاحات جادة بالاتفاق مع أصحاب الرأي، مشيراً إلى أن استمرار الأمور على هذا النحو سيؤدي إلى الثورة حتماً من أجل الإصلاح ولو كانت الكلفة عالية.

بدوره قال رئيس الشؤون الدينية التركية محمد قرماز إن العالم الإسلامي يعاني الفرقة والتشتت، وهو حال لم يمرّ على الأمة في الضعف والتخلف عن ركب المدنية. وأشار في كلمته بالافتتاح إلى أن هناك علماء يرأسون مؤسسات دينية عريقة ويدينون بالولاء الأعمى للسلطان الجائر، وهم بتصرفاتهم يشعلون الفتنة ولا يدركون أن الأمة بضياع شديد. وطالب قرماز الأمة بعلمائها وشعوبها أن تتوحد من أجل قضية فلسطين.

نائب الرئيس التركي أمر الله ايشلر أكد أن بلاده تركيا تأمل أن يسود الاستقرار كل أقطار العالم، وهي لن تقف إلى جانب الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة ضدّ الشعوب. وفي سياق آخر وجه ايشلر نداء إلى العالم الإسلامي لاتخاذ مواقف حازمة ضدّ إسرائيل لأنها تهدد السلام العالمي، مشدداً على ضرورة الاستمرار بوقف إطلاق النار في غزة ورفع الحصار عن شعبها. وقال: «لا يمكن تبرير صمت العالم أمام مجازر إسرائيل في شهر رمضان ضدّ الأطفال والنساء والشيوخ في غزة».

وتضمنت الافتتاحية كلمة للداعية د. حفصة لينا مديرة البرامج في جامعة أوسلو، وممثل عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ورئيس مجلس القضاء الإسلامي في جنوب إفريقيا إحسان هندركس، ونائب رئيس الاتحاد العالمي د. أحمد الريسوني.

وقد عقد على هامش المؤتمر ندوات حول دور العلماء على صعيد القضايا العامة، أبرزها دور العلماء في تكوين الفكر الوسطي المجدد والحفاظ على الهوية الاسلامية ودعمها، وحسن التعامل مع الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ودور العلماء في الوساطة وحل النزاعات، وضبط الفتوى وترشيد الخطاب الاسلامي، ودور العلماء في التعليم الشرعي لخدمة قضايا الأمة عن طريق القانون الدولي.

كما كانت ورش عمل خاصة بفلسطين، تناولت  «دور الاتحاد وهيئات العلماء وروابطهم في نصرة فلسطين» و«محور القدس والمسجد الاقصى» و«العلماء والإعلام» و«غزة» و«التأصيل» و«مقاومة التطبيع وآثاره»، وتم رفع التوصيات والمقترحات إلى الأمانة العامة للاتحاد. وسيعمل الاتحاد على تضمين هذه الخلاصات والبرامج والمشاريع في خططه المستقبلية ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

واستكملت الجمعية العمومية جدول أعمالها، حيث عقدت جلسة خاصة لاختيار رئيس الاتحاد ونوابه الثلاثة، فقد جدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، انتخاب رئيسه الحالي الشيخ يوسف القرضاوي لمدة جديدة تمتد لأربع سنوات، حيث لم يترشح أمامه أحد.

كما تم خلال الاجتماع، انتخاب نواب رئيس الاتحاد؛ حيث تم التجديد لكل من الشيخ أحمد الريسوني (من المغرب)، الشيخ أحمد الخليلي (مفتي سلطنة عمان)، بينما انتخب الشيخ عبدالهادي أوانغ (من ماليزيا) نائبا لرئيس الاتحاد.

وقد جدد أعضاء مجلس الأمناء الجديد انتخاب: الدكتور علي القره داغي اميناً عاماً للمجلس بالإجماع مدة أربع سنوات جديدة، بعد إعلان نتائج فوز المرشحين بعضوية الأمناء. وجاءت المراكز على الشكل التالي:

د. علي القره داغي اميناً عاماً.

د. عبد المجيد النجار أميناً مساعداً.

د. عصام البشير أميناً مساعداً.

أ. عبد الغفار عزيز أميناً مساعداً.

كذلك تم الاعلان عن نتائج مجلس الأمناء الذي يبلغ 30 عضوا من أصل 72 مرشحاً، وضم:

سلمان العودة (السعودية)- راشد الغنوشي (تونس)- محمد الددو (موريتانيا)- عصام البشير (السودان)- صفوت حجازي (مصر)- عبد المجيد النجار (تونس)- صلاح سلطان (مصر)- عكرمة صبري (فلسطين)- علي الصلابي (ليبيا)- خالد المذكور (الكويت)- عبد الوهاب الديلمي (اليمن)- محسن عبد الحميد (العراق)- أحمد العمري (لبنان)- لينا لارسن (النرويج)- سالم الشيخي (ليبيا)- نور الدين الخادمي (تونس)- عبد الغفار عزيز (باكستان)- نزيهة معاريج (المغرب)- عبد اللطيف آل محمود (البحرين)- مروان أبو راس (فلسطين)- جاسر عودة (كندا)- صفوت خليلوفيتش (البوسنة)- عبد الرحمن آل محمود (قطر)- إحسان هندركس (جنوب أفريقيا)- ونيس المبروك (ليبيا)- عبد الرحمن بيراني (إيران)- محمد هلال نور وحيد (اندونيسيا)- جمال البدوي (كندا) - أمة السلام أحمد (اليمن)- عبد الغني شمس الدين (ماليزيا).

وفي اليوم الأخير أصدرت الجمعية العمومية البيان الختامي لدورتها.

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

يعظم حرمة دماء المسلمين والاقتتال بينهم

شدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، على تعظيم حرمة دماء المسلمين والاقتتال بينهم، معتبراً أن ما تفعله الجماعات المغالية والمنحرفة، أعمالاً محرمة شرعاً، وخارجة عن دين الحق والعدل والرحمة.

جاء ذلك في البيان الختامي، للدورة الرابعة لاجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد، التي اختتمت في إسطنبول  مساء الجمعة، وقرأه الأمين العام الشيخ الدكتور علي القره داغي.

وجددت الجمعية العمومية للاتحاد انتخاب العلامة يوسف القرضاوي رئيساً له، يعاونه كل من د. أحمد الريسوني، والشيخ أحمد الخليلي، والشيخ عبد الهادي أوانغ.

وأكد العلماء في البيان «التحريم القاطع لما تفعله بعض الجماعات المغالية والمنحرفة، من قتل الابرياء، مسلمين وغير مسلمين، تارة تحت ذريعة الطائفية البغيضة، وأخرى باسم دولة الخلافة الاسلامية المزعومة، ومحاربة الطواغيت، وما تفعله من قتل وتدمير وتشريد، وتوجيه أسلحتها إلى صدور المسلمين، بل والمجاهدين أيضاً». واعتبر «العلماء المشاركون كل الممارسات السابقة، أعمالاً إجرامية محرمة شرعاً، وخارجة عن دين الحق والعدل والرحمة، ومنافية لهدي رسول الله، وأهل العلم، ويترتب عليها ضرر ماحق في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وصد الناس عن سبيله».

وأكد البيان أن «زعم قيام دولة الخلافة، ليس لاي فئة معينة أن تدّعيها، وإنما هو حق للأمة ولعلمائها وممثليها»، متوجهاً «بالنصيحة للشباب إلى عدم الالتفات لهذه الدعاوى، التي لا تستند إلى أصل شرعي صحيح، ولا إلى فقه مقاصدي، وألا يتورّطوا بالدماء، حتى لا يلقوا ربهم ورقابهم معلقة عليها دماء المسلمين، وان يرجعوا إلى العلماء في هذه الأمور».

وأشار البيان إلى أن العلماء يؤكدون «على وجود التلازم بين كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، والتشديد على الاعتصام بالله، وعلى العودة للوحدة، وهي فريضة يفرضها الدين، ويحتمها الواقع، مما يستدعي التناصح والتناصر».

وفي نفس الإطار، دعا العلماء إلى «ضرورة التعايش السلمي والتواصل الحضاري، مؤكدين على التعددية الحضارية والدينية، بغض النظر عن تنازع الهيمنة، واستخدام القوة في الخلافات، والدعوة إلى الحوار الحضاري، بديلاً من الصراع».

وشجب العلماء «الدعم الذي تلقته الأنظمة الشمولية، ونظام التمييز العنصري، والاحتلال الغاشم الصهيوني بشتى الوسائل، مما يشكل منبعاً وتشجيعاً للإرهاب، ومانعاً من تأسيس علاقة سلمية بين الشرق والغرب، والتعايش بين الأديان».

كما تناول البيان الختامي «مقاومة الظلم والطغيان بالوسائل السلمية المشروعة، ويؤكد العلماء حق الشعوب في نيل حريتها وكرامتها، وتقرير مصيرها، ومن ذلك مقاومة كل أشكال الاستبداد والاستغلال.

وأكد الاتحاد أيضا أن «القدس هي قلب الأمة الإسلامية، وأنه عنوان لكرامتها، وكل مشاريع التهويد لن تمنع من هوية القدس الإسلامية».

ودعا الاتحاد «الحكومات الإسلامية، بأن تكون على قدر المسؤولية في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ويدعو مكونات الأمة لبذل الجهود، لمنع تقسيم المسجد الأقصى، ووقف الانتهاكات، حيث إن المقاومة حق مشروع، ولا يجوز لأي أحد منها، من حمل السلاح أو تجريدها من هذا الحق».

وفي ما يتعلق بمصر، أكد العلماء «حرمة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، ويطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين الأحرار، الذين مارسوا حقوقهم بالطرق الشرعية الممنوحة من قبل القوانين الدولية، وإدانة الحكومة الحالية التي مارست هذا الظلم».

وناشد الاتحاد الشعب اليمني كافة «تبني مفردات الحوار الوطني، لتنطلق البلاد وتأخذ مكانها في العالم الحديث، وان لا تنجرّ امام المصالح الذاتية واعلاء مصلحة البلاد»، فيما ندد الاتحاد بما يجري في بقية الدول الإسلامية، «مثل سوريا والعراق وغيرها، إذ إنها لا تجد من يمد لها يد المساندة، الا من ثلة قليلة من دول العالم»، داعياً «أحرار العالم لمساندة تلك الشعوب وتأييدها حتى تحقق ما تصبو إليه لتحقيق مرادها».

كما استنكر العلماء «ما يحدث للأقليات في عدد من الدول نتيجة ممارسات أخرى، في وقت أوصت فيها الأقليات المسلمة في المجتمعات الأخرى بالتزام القوانين وأداء الواجب، حرصاً للمصلحة العامة».

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com