الصفحة الرئيسية
  27 آذار 2015 م    الجـمـعـة 7 جمادى الثانية 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1154 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

ما بعد شهادة السنيورة

لن أدخل في بحث الأبعاد السياسية والشعبية لشهادة الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الدولية، فتلك أبعاد قضائية وسياسية وأمنية شتى، ولكنني سأتوقف عند قضية أخلاقية تتعلق بمبدأ «المجالس بالأمانات» الرائج في لبنان، الذي لا يبيح المجاهرة بمواقف خاصة تعتري الإنسان مثل البكاء على كتف أحد الأصدقاء، خصوصاً إذا كانت الكتف تعود لدولة الرئيس فؤاد السنيورة!

فالرئيس الراحل رفيق الحريري رجل واجهته في حياته مصاعب كبيرة أخفى قسماً كبيراً منها وتجاهل معظمها أمام الناس حفاظاً منه على إيصال صورة معينة عن الزعيم اللبناني رفيق الحريري الذي يجب ان يكون قوياً ومتماسكاً وصلباً في الملمات وعند المنعطفات. ولم تكن «العدالة» في المحكمة الدولية بحاجة إلى هذا التفصيل الخاص جداً كي يقتنع بوجهة نظر الرئيس السنيورة ورؤيته في قضية الاغتيال الذي أدى إلى إغماء الرجل المقرب من الرئيس الراحل وهو في مكتبه القريب من ساحة الجريمة. ولا أظن ان السيدة نازك الحريري وباقي أفراد العائلة وحتى الأصدقاء الآخرين للرئيس الراحل صفر اليدين من تصريحات وتلميحات أطلقها الرئيس الحريري قبل مقتله. ولكن الحرص على إبقاء صورة الراحل الكبير في بهائها ورونقها وألقها كان يفترض الاحتفاظ بكل ما هو شخصي في لحظات حياته التي أطلع عليها الرئيس السنيورة بفعل اقترابه من الرئيس رفيق الحريري.

ومن ثم ننتقل إلى السؤال الذي يشغل بال الكثير من اللبنانيين، المتعلق بمدى تأثير شهادة الرئيس السنيورة على أوضاع التهدئة اللبنانية التي بُذلت جهود مضنية داخلية وخارجية من أجل تثبيتها وترسيخها في هذه المرحلة التي أثمرت حواراً سياسياً وأمنياً فاعلاً بين تيار المستقبل وحزب الله كانت له نتائج إيجابية عديدة على الساحة اللبنانية. وقد أجاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن هذا السؤال عندما عقب على شهادة الرئيس السنيورة بقوله: «الحوار صامد». لكن بعض أهل السياسة في لبنان بقي على تخوفه من انعكاسات سلبية لهذه الشهادة على الأوضاع اللبنانية، خصوصاً أن الأوضاع الإقليمية تتجه نحو مزيد من الاحتدام بفعل التطورات الميدانية اليمنية الأخيرة التي قد تؤدي إلى تورط أطراف إسلامية وعربية أخرى في ذلك النزاع القائم جنوب الجزيرة العربية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الشهادة التي سبقت شهادة الرئيس السنيورة كانت هادئة عموماً، خاصة في محطاتها الثلاث الأخيرة: غطاس خوري، غازي يوسف وباسم السبع. ويبقى النظر والاهتمام متوجهاً بعد قليل من الوقت إلى الشهادة التي ينبغي أن يدلي بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية في لاهاي والتي ستعكس المرحلة التي وصلت فيها علاقات المختارة بحزب الله وبدمشق على حد سواء، لكونهما الطرفين المعنيين بالاتهام الموجه من قبل القرار الظني الذي أصدرته المحكمة الدولية.

وتحاول قلة قليلة من المراقبين اللبنانيين الربط بين الشهادة التي يجب ان يدلي بها النائب جنبلاط وبين سعيه إلى الاستقالة من مقعده النيابي في الشوف، فسحاً في المجال أمام احتلال ابنه تيمور لهذا المقعد. وتعتقد هذه «القلة القليلة» أن شهادة جنبلاط المفترضة قد يليها بقاؤه خارج لبنان، فسحاً في المجال أمام تيمور لأن يسلك مسلكاً آخر حيال العديد من القضايا السياسية وحيال علاقاته السياسية المستقبلية، خصوصاً مع دمشق وحزب الله.

قد يبدو هذا الاعتقاد خيالياً، ولكنه اعتقاد ورد في ذهن أو مخيلة البعض، وما علينا إلا الانتظار أمام مسلسل الشهادات الساخنة والفاترة للمتبارين أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي كان نجمها هذا الأسبوع بامتيار الرئيس فؤاد السنيورة.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com