الصفحة الرئيسية
 25 تموز 2014م   الجمعة 27 رمضان 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1120 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

هل يبقى لبنان

على الـ«Waiting List»؟

تغيب الصورة اللبنانية الصاخبة بين أشلاء الشهداء الذين يسقطون في غزة هاشم، وتصبح التفاصيل السياسية المحلية غير ذي بال في ظل التطورات السياسية والأمنية المتلاحقة في العراق وفي سوريا أيضاً. إلا أن المشهد المحلي ما زال على أهميته النسبية على الرغم من كل التطورات الإقليمية الزاحفة، لذا يجب علينا التدقيق في هذا المشهد اللبناني.

لقد عاش البلد خوفاً أمنياً جراء التطورات الأخيرة في طرابلس، وعادت الخشية من انفجار الوضع في عاصمة الشمال وانهيار الخطة الأمنية الموضوعة لتلك المدينة، إلا أن الأمور لم تصل إلى هذا الحد وبقيت الأوضاع الأمنية الطرابلسية تحت السيطرة، وذلك يعود إلى سببين اثنين:

- أولهما استمرار التفاهم الجزئي ذي الطابع الأمني بين «تيار المستقبل» و«حزب الله»، وهو التفاهم الجزئي ذو الطابع السياسي الذي أدى الى ولادة الحكومة الحالية وترتب على كل ذلك قيام تفاهم عملي وأمني معقول بين وزير الداخلية المستقبلي نهاد المشنوق والحاج وفيق صفا مسؤول اللجنة الأمنية في «حزب الله».

وثانيهما الدور الأميركي الأمني الذي يحكى عنه كثيراً هذه الأيام في تزويد الأجهزة الأمنية اللبنانية بمعطيات معلوماتية تطاول الكثير من التحركات الأمنية التي تهدد الهدوء اللبناني عبر عمليات تفجير شهد لبنان الكثير منها خلال العام المنصرم. ويعتقد أن اندفاعة الوزير نهاد المشنوق باتجاه التصدي لهذا التهديد الأمني بقوة وحزم على صلة كبيرة بالتوجه الأميركي الأمني المشار إليه. ويذكر أن هناك كلمة شهيرة قالها الوزير المشنوق لقائد الجيش اللبناني الجنرال جان قهوجي خلال أحد الاجتماعات ومفادها: «أشركونا في التصدي للإرهاب»، وذلك كي يتم تلاقي ردود الفعل السنيّة اللبنانية.

وقد لوحظ ان العملية الأمنية الأخيرة التي حصلت في طرابلس وأودت بحياة منذر الحسن المتهم بإعداد الأحزمة الناسفة وتوزيعها على الانتحاريين، نفذتها قوى الأمن الداخلي، ما جعل هذه العملية بعيدة عن التناول المذهبي الذي لحق بالعديد من العمليات الأمنية السابقة التي نفذتها شعبة المخابرات في الجيش اللبناني.

وإذا نظرنا الى السببين اللذين أسهما في إبقاء الوضع في طرابلس بعيداً عن الانفجار فإننا نجد التداخل بينهما وحيث يمكن السبب الأول ان يكون من ضمن السبب الثاني، حيث السبب الأول طابعه لبناني محلي والسبب الثاني طابعه أميركي خارجي. وتجدر الاشارة هنا الى أن آخر ما ورد في هذا السياق هو ما نشر في صحف 19 تموز الجاري من «أن الأميركيين أبلغوا مسؤولين لبنانيين معلومات موثقة تفيد بأن مجموعات معارضة سورية مسلحة تقدر بألفي عنصر ستطلق عملية عسكرية عشية إحياء ليلة القدر وصولاً الى بلدة نحلة البقاعية بهدف ارتكاب مجزرة ذي طابع مذهبي واحتجاز شبان لمبادلتهم بالموقوفين الإسلاميين في سجن رومية». وهذا يكشف حجم الاعتناء المخابراتي الأميركي بالوضع الأمني اللبناني الذي يراد له أن يبقى ممسوكاً على الرغم من التدهور السياسي الذي يعصف بالبلد من جراء الشغور الرئاسي والتعطيل الذي أصاب مؤسسات الدولة، وفي مقدمها المجلس النيابي، وتهديد هذا التعطيل للحكومة نفسها التي شُكلت بشق الأنفس قبل حدوث الفراغ الرئاسي المشؤوم. هل يعني ذلك ان لبنان ما زال على الـ «Waiting List» أو لائحة الانتظار الإقليمية والدولية؟

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com