الصفحة الرئيسية
 3 تشرين الأول 2014م   الجمعة 9 ذي الحجة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1129 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

جلسة التشريع وصفقة التمديد

تحدث العماد ميشال عون منذ بضعة أسابيع عن قيام صفقة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفريق الرابع عشر من آذار، يتم بموجبها التمديد للمجلس النيابي الحالي الذي يعيش أسابيعه الأخيرة، مقابل العودة عن مقاطعة النشاطات التشريعية للبرلمان، وهي مقاطعة يلتزمها مسيحيو 14 آذار ويتضامن معهم مسلموه، حيث يؤكد هذا الفريق على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية على أي عمل تشريعي آخر.

ويصل الأمر برئيس الجمهورية السابق أمين الجميّل الى القول ان المجلس النيابي في ظل الشغور الرئاسي هو مجرد هيئة انتخابية مدعوة للقيام بعمل وحيد هو انتخاب رئيس الجمهورية. حتى أن البعض يذهب الى حد اعتبار البرلمان بموجب الدستور هيئة انتخابية خلال الأيام العشرة الأخيرة التي تسبق انتهاء ولاية رئاسة الجمهورية... ويبدو أن الحديث من هذه الصفقة بدأت ترجمته الفعلية تظهر من خلال انعقاد الجلسة النيابية التشريعية التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي في الأول من تشرين الأول، وإن كانت قد فشلت في إقرار «سلسلة الرتب والرواتب» بعدما ظهر الاجحاف الواضح بحق معلمي المدارس الخاصة وبعض أفراد السلك العسكري، فإنها كانت جلسة كسرت حاجز الامتناع عن التشريع الذي إلتزمه فريق 14 آذار منذ الخامس والعشرين من أيار الماضي تاريخ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان. وهذا ما يؤكد ان حلحلة ما قد حدثت، ما يفسح في المجال أمام التمديد للمجلس النيابي الحالي في حال استمر تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو الأمر المرجح حيال هذا الموضوع. كما أن هذه الحلحلة تفسح في المجال أمام استمرار المساعي لإيجاد صيغة توافقية لانتخابات رئاسة الجمهورية، وهي مساعٍ يقوم بها أطراف محليون في مقدمتهم رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، الذي سبق له أن بدأ جولة سياسية على الأقطاب اللبنانيين بحث خلالها كافة القضايا السياسية المطروحة.

وفي موازاة المساعي المحلية لإيجاد مخرج لمعضلة الانتخابات الرئاسية المعطلة، تبدو التحركات الإقليمية التي نشطت في الآونة الأخيرة متلكئة في الولوج إلى هذه المعضلة، حيث تتقدم الأوضاع في العراق وسوريا وقضايا العلاقات الإقليمية الشائكة على الموضوع الرئاسي اللبناني. وقد أثبتت الأشهر القليلة الماضية ان الانتخابات الرئاسية اللبنانية تحتمل التأجيل طالما توافر الإلتزام الإقليمي والدولي والمحلي بعدم السماح بانفجار الوضع اللبناني من خلال محاصرة أي قضية أمنية لبنانية طارئة كما حصل في عرسال مؤخراً...

ويفيد بعض المراقبين في بيروت أن الأشهر القليلة الماضية أوضحت الأسباب الحقيقية التي وقفت خلف الانعطاف المفاجئ في شهر آذار الماضي نحو تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، وذلك بعد مضيّ حوالي عشرة أشهر من تكليف الرجل مهمة تشكيل الحكومة. وأوضحت أيضاً الأسباب التي دفعت الى فتح قنوات الاتصال الأمني بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» بقيادة الثنائي الحاج وفيق صفا والوزير نهاد المشنوق, اللذان يسهران بجد وحيوية على تطويق أية تفاعلات أمنية تنشأ علي الساحة اللبنانية, ما يفسح في المجال أمام صيانة وحماية القرار الدولي - الإقليمي - المحلي القاضي بعدم انفجار الساحة اللبنانية على الرغم من التهاب الساحات المجاورة خلال الأشهر القليلة الماضية في العراق وسوريا وغزة...

كل هذا لا ينفي قساوة المشهد السوداوي الذي يرتسم من خلال قضية العسكريين المخطوفين الذين أخضع اثنين منهم لعمليات الذبح المتلفز, والذي يتمنى كل اللبنانيين ان تنتهي قضيتهم وتحل بخير وسلام وأمان.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com