الصفحة الرئيسية
  28 آب 2015 م   الجـمـعـة 13 ذي القعدة 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1176 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

.. عين الحلوة

اتخذت الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة طابعاً بالغ الأهمية، ليس لأنها كانت اشتباكات عنيفة وحسب، بل لأنها جاءت تعبيراً عن دخول المخيم مرحلة جديدة يتغلب فيه واقع خطوط التماس وما يحمله من مخاطر التوتر الدائم على واقع التهدئة الذي كان سائداً خلال السنوات الخمس المنصرمة، التي فتحت خلالها كل قنوات الحوار بين الفصائل الفلسطينية، وأقيمت علاقات إيجابية واضحة بين السلطات اللبنانية الأمنية والسياسية وبين قوى إسلامية فلسطينية كانت متهمة بمعاداة السلطة اللبنانية وممارسة العديد من الأعمال المخلة بالأمن.

مرت السنوات الخمس الماضية بهدوء على الرغم من حدوث اختراقات أمنية كانت دائماً قابلة للمعالجة، بعد ان غابت بعض الرؤوس الحامية عن القيادة... وبعد ان دخلت «عصبة الأنصار» كقوة فاعلة على الأرض في حوار جدي مع قيادات أمنية لبنانية، في مقدمها اللواء عباس إبراهيم. وسعى عدد من الشخصيات والقوى الإسلامية اللبنانية والفلسطينية إلى عقلنة مسيرة هذه القوة الفاعلة على الأرض في أكبر مخيمات لبنان. وقد وقع على عاتق هذه «العصبة» مهمة ضبط بعض القوى المتشددة أو الجانحة مثل «جند الشام» و«فتح الإسلام» وكانت العصبة قادرة على الدوام على القيام بهذا الدور الإيجابي في مخيم عين الحلوة. ولكن العام الأخير حمل في طياته بعض التطورات السلبية التي كان أحدها وصول أصداء الخلاف داخل حركة فتح بين محمد دحلان وباقي القيادة الحركية، وكان ثانيها قيام بعض القوى المتشددة ببعض الخطوات التي وترت الأجواء. وقد اتهمت هذه القوى في الآونة الأخيرة تدبير عملية اغتيال القيادي الميداني الفتحاوي طلال الأردني، وهو أحد المقربين من محمود عبد الحميد عيسى الملقب باللينو، الذي يعتبر ممثلاً عن محمد دحلان داخل الساحة الفتحاوية في مخيمات لبنان.

صحيح أن عملية اغتيال الأردني مرت بأقل قدر ممكن من التوتر بفعل عدم وجود عشيرة للرجل المغدور داخل المخيم، ولكنها كانت عملية اغتيال وترت الأجواء ومهدت لاشتعال الاشتباكات الأخيرة التي يعتبر توقفها مجرد هدنة مؤقتة آيلة للسقوط في أي فرصة مناسبة، خصوصاً بعدما ارتسمت خطوط تماس ملتهبة بين الجانبين. وقد جرفت هذه الاشتباكات طرفين اثنين نحو المواجهة الميدانية، كان أولهما العقيد منير المقدح بعد ان أُحرج بحقيقة وجود حاجة ماسة داخل حركة فتح لتدخل قواته التي كانت تقف على الحياد في كل المواجهات السابقة أو في معظمها. كذلك وجدت «عصبة الأنصار» نفسها مضطرة للجوء إلى بعض الأعمال الدفاعية بفعل تعرض مناطق نفوذها لتحرشات كانت تنوي جرّها إلى أتون المعركة.

في السياسة تزامنت هذه الاشتباكات مع التطورات السياسية في رام الله التي حملت استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحاول البعض الربط بين الأمرين.

أما الوقائع الميدانية على الأرض والسياسية البارزة على مستوى الاتصالات مع الجهات الفلسطينية كافة، فإنها كانت تشهد حراكاً حمساوياً فاعلاً للتهدئة وللوصول إلى سلسلة اتفاقات وقف النار بين الأطراف المتقاتلة حفاظاً على الساحة الفلسطينية اللبنانية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني وأمنه ووحدة كيانه الاجتماعي والسياسي، وحفاظاً على العلاقة اللبنانية - الفلسطينية التي يجب ان تبقى سليمة وهادئة وخالية من الشوائب. حفظ الله مخيم عين الحلوة وأهله وناسه ومحيطه ووفق العاملين على التهدئة إلى كل خير.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com