الصفحة الرئيسية
 24 نيسان 2015 م    الجـمـعـة 5 رجـــب 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1158 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

المواجهة: سياسيّة - إعلامية فقط!

يوم الاثنين الماضي كان المشهد في مطار بيروت الدولي معبّراً جداً، حيث صواريخ ميلان الفرنسية تحت سيطرة عدسات المصورين والإعلاميين، والسفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري، يقف بين وزير الدفاع الفرنسي دان-ايف لودريان ووزير الدفاع اللبناني سمير مقبل وإلى جانب كل هؤلاء قائد الجيش العماد جان قهوجي، المعني الأول باستيراد السلاح للجيش اللبناني.

في القاعدة الجوية في مطار الرئيس رفيق الحريري كانت العيون تسبق الكلمات في النطق بالمواقف التي تتزاحم انطلاقاً من العاصمة اللبنانية، بعد ان قرر فريقا الصراع في اليمن ان تكون بيروت مسرحاً للمعركة السياسية والإعلامية الموازية للمعركة العسكرية القائمة في جنوب الجزيرة العربية. ففي تلك الوقفة التي تجمع الأطراف الفرنسية والسعودية واللبنانية رد واضح على حزب الله الذي شن هجوماً عنيفاً على حملة «عاصفة الحزم» من خلال كلمات متتالية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حتى ظن البعض ان الحزب في صدد اتخاذ موقف عملي ميداني داعم لحلفائه اليمنيين. ولكن التدقيق الحثيث والإحاطة الشاملة بالمشهد يوحيان بأمر آخر، حيث المصلحة السياسية والأمنية تجمع كل الأطراف الذين اجتمعوا في مطار بيروت مع حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية في أن السلاح المستورد سيكون لتدعيم قوات الجيش اللبناني الذي يخوض معركة مع المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك.

لم ينتظر الرئيس سعد الحريري أكثر من نصف ساعة حتى أصدر بياناً معداً سلفاً داعماً ومؤيداً لعمليات «عاصفة الحزم»، ولم يتأخر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الرد على الحملة وفي الرد على موقف الحريري وجنبلاط وكل الساسة اللبنانيين الذين ساندوا «عاصفة الحزم». ولكن من الواضح ان الأطراف جميعاً وفي مقدمهم حزب الله لا يريدون انتقال السجالات السياسية والإعلامية حول اليمن الى الواقع اللبناني بشقيه الأمني والشعبي. لا بل ان الحرص على استمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بدا واضحاً، وصدقت مقولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في أن الحوار الذي تحتضنه «عين التينة» محصن وقادر على مواجهة كل العواصف التي هبت منذ انطلاقته حتى هذه الساعة، وذلك في ضوء الاستمرار الجاد في ترجمة الانخراط العملي والميداني لتيار المستقبل من خلال إمساكه بوزارة الداخلية ونشاط شعبة المعلومات في مكافحة القوى الضالعة في دعم وتأييد قوى المعارضة السورية المشتبكة مع حزب الله والجيش اللبناني في البقاع، وذلك على امتداد الساحة اللبنانية.

وهكذا كان الاتفاق الضمني على حصر المواجهة بين أنصار المملكة العربية السعودية وخصومها اللبنانيين، في اطار المنابر الساخنة والحامية الوطيس دون المساس بالوضع الأمني أو بأي من التفاعلات الشعبية التي قد تهدد الاستقرار الداخلي. ساعتئذ فلا مانع من احتشاد أنصار حزب الله في مجمع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا ضير من رفع لهجة وزير الداخلية نهاد المشنوق في مناسبات بيروتية متفرقة، المهم ان تبقى مائدة الحوار عامرة بما لذ وطاب مما يتجه مطبخ الرئيس نبيه بري في «عين التينة» حاضنة الحوار الطيب الذكر.

كل ذلك في انتظار جلاء غبار معركة «عاصفة الحزم» التي قيل إنها قد وضعت أوزارها، وفي انتظار التدقيق في التداعيات السياسية للاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية على جملة قضايا إقليمية مهمة حتى نتبين حقيقة ما روّج في بعض الإعلام اللبناني من ان انتخابات رئاسة لبنانية قد تحصل قبل حلول الذكرى السنوية الأولى للشغور الرئاسي «الميمون».

أيمن حجازي

 

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com