الصفحة الرئيسية
  22 أيـــــار 2015 م    الجـمـعـة 4 شعبان 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1162 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

الإخوان وظلم الأحكام

أصدرت في الأسبوع الماضي إحدى المحاكم المصرية العليا أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس المصري محمد مرسي وعدد من مسؤولي حماس والإخوان المسلمين وحزب الله، كان من بينها حكم بإعدام الشهيد رائد العطار قائد عملية أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في حزيران من عام 2006.

ولقد دأب النظام العسكري المصري الحاكم على اعتبار ان التخابر مع حركة حماس أمر مُدان ويعاقب عليه القانون المصري وسبق أن أصدر عدة أحكام سابقة في هذا الصدد. وكان من الطبيعي أن تبادر الجهات المعنية بهذه الأحكام إلى اعتبار أن خلفية القرارات القضائية صهيونية يستفيد منها الكيان الصهيوني. وان يتم استخدام هذا المعطى السياسي الهام في الصراع الحاد القائم على الساحة المصرية في هذه المرحلة. وهذه هي التجارب السياسية السابقة تحفل بالاتهامات التي كانت توجه إلى قوى سياسية أو أنظمة يمكن أن تكون قد تورطت في صراعات مع جهات أخرى كان لها دور ما على حلبة الصراع مع الصهيونية.

وبناء عليه فإن الإخوان المسلمين كحركة سياسية تتعرض لمحاولات الإستئصال والإبادة بأن توجه أصابع الإتهام والإدانة إلى خصومها على الساحة المصرية استناداً إلى تهمة التخابر مع حركة حماس. وبالتالي فإن هؤلاء الخصوم يقدمون خدمات مجانية للعدوّ الصهيوني ولمخططاته المتشعبة على الساحتين المصرية والعربية. فكيف إذا كانت تلك الأحكام القضائية تشمل حكماً بالإعدام بحق قائد قسامي مقاوم كرائد العطار أذاق الصهاينة مر الهزيمة، ومن ثم ارتفع الى رحاب ربه شهيداً في معركة من أشرف معارك هذه الأمة على الإطلاق.

لو قدّر لأي قوة من القوى السياسية العربية التي تزخرف شعاراتها وتزينها بعبارات العداء لإسرائيل ان تحصل على فرصة من هذه الفرص لكانت حققت نجاحات هامة على صعيد تمتين وضعها وتصفية خصومها وإعلاء شأنها وتمجيد قادتها.

... في غابر الزمان، دب الخلاف السياسي بين شريكي حرب تشرين 1973 الرئيسين الراحلين أنور السادات وحافظ الأسد بعد ان وقع الأول اتفاقية فصل القوات الثانية في سيناء في أيلول من عام 1975، وتصاعد هذا الخلاف بين الجانبين حتى وصل الأمر بالرئيس المصري أنور السادات إلى مطالبة الرئيس السوري حافظ الأسد وبعض الأنظمة العربية الأخرى «بانزال يافطة فلسطين». وكان المقصود هنا وفق السادات وقف المتاجرة بقضية فلسطين، فما كان من الرئيس الأسد إلا أن رد عليه في خطاب جماهيري بالقول: «يطالبوننا بإنزال راية فلسطين، نحن لن ننزل راية فلسطين أبداً...» وهذا ما يقدم نموذجاً حياً لخلاف سياسي عربي بين طرفين يلجأ كل طرف إلى الاستفادة من الموضوع الفلسطيني كل على طريقته. فكيف لحركة إسلامية كحركة الإخوان المسلمين تتعرض لما تتعرض له من مخاطر كبرى، وتصدر بحقها أحكاماً دموية استناداً إلى علاقة ما مع حركة مقاومة للكيان الصهيوني، فلا تلجأ إلى استخدام أي من الأسلحة السياسية الفاعلة التي تضعها في موقع وطني عربي جهادي كبير وتضع خصومها المفترضين أباً كانوا في موقع العمالة للصهاينة ودولتهم المعتدية صاحبة التاريخ الأسود في الاعتداء على شعوب الأمة العربية.

رحم الله الشهيد رائد العطار الذي يراد له أن ينال الشهادة من جديد على يد فراعنة آخرين هو وجمع من الناس الشرفاء الذين يقبعون في سجون الخيانة والديكتاتورية العسكرية المدعومة ممن هم أكثر طغياناً وظلماً.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com