الصفحة الرئيسية
  24 تشرين الأول 2014 م   الجـمـعـة 30 ذي الحجة 1435هــ    السنة الثانية والعشرون   العدد 1132 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

خطاب المشنوق: توتر إقليمي

احتدمت العلاقات الإيرانية - السعودية في السنوات الأخيرة على خلفية العديد من المسائل الإقليمية الشائكة في سوريا والعراق ولبنان، وتصاعد التوتر حتى وصل الى سجالات سياسية وإعلامية ساخنة في أكثر من محطة. وكانت تباشير الانفراج الجزئي في علاقات البلدين قد ظهرت من خلال تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام قبل بضعة أشهر من نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، ما اعتبر تفاهماً ضمنياً على المستويين الدولي والإقليمي يشمل علاقات طهران بالرياض.

واستمر الجمود في هذه العلاقات الى ان قام أحد مسؤولي وزارة الخارجية الإيرانية (عبد اللهيان) بزيارة للسعودية مهدت للقاء جدي بين وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل. أعقبت ذلك زيارة قام بها وفد من «حزب الله» ضم النائبين نواف الموسوي وعلي المقداد والشيخ حسن عز الدين لمقر السفارة السعودية للتهنئة بالعيد الوطني السعودي والاجتماع الى سفير المملكة علي عواض العسيري. في هذه الأثناء، كان التنسيق الأمني والسياسي بين وزير الداخلية المنتمي إلى «تيار المستقبل» نهاد المشنوق يصل إلى ذروته مع الحاج وفيق صفا مسؤول اللجنة الأمنية في «حزب الله»، حيث ذُلِّل الكثير من العقبات وجرى تمرير العديد من الاستحقاقات الخطيرة في العديد من المناطق الساخنة. حتى وجهت إلى الوزير المشنوق تهم شتى من داخل «تيار المستقبل» احتجاجاً على «ايجابيته الزائدة» مع «حزب الله».

لكن الخطاب الأخير الذي ألقاه الوزير المشنوق في الذكرى الثانية لاغتيال اللواء وسام الحسن كشف عن تشنج ما في الأجواء السائدة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله». سبق ذلك هجوم عنيف من صحيفة عكاظ على «قوى الممانعة» المتهمة بالكذب والنفاق. وقد حصلت هذه الانتكاسة المشهودة في العلاقات الإيرانية - السعودية على خلفية الحدث اليمني، واجتياح الحوثيين الموالين لإيران العاصمة اليمنية صنعاء وعلى اجتياح مدينة الحديدة التي قربت أنصار طهران من مياه البحر الأحمر ومن الحدود السعودية - اليمنية.

كانت بعض الجهات اللبنانية تعلق آمالاً واسعة على الانفراج المشهود في العلاقات بين الرياض وطهران، حيث الفرصة يجب ان تكون سانحة لانتخاب رئيس لبناني جديد يرتكز على تفاهم إيراني - سعودي، ولكن الانتكاسة المشار إليها خيبت هذه الآمال وأعادت توتير الأجواء ببعديها الإقليمي والمحلي.

هل يعني ذلك ان هناك تبدلات سلبية أو دراماتيكية قد تنعكس على الساحة اللبنانية؟

لا يبدو الأمر كذلك، حيث يبدو المشهد الإقليمي غير مرشح لانفجارات غير محسوبة، وعلى المستوى المحلي إن الحرص الدولي والإقليمي على عدم وقوع انفجار كبير في لبنان ما زال قائماً وفق معظم الترجيحات والمعطيات القائمة. ففي البعد الإقليمي، حتى الحدث اليمني يراد له ان يكون من ضمن التسوية، أو بالأحرى من ضمن تعديل ميزان القوى داخل هذه التسوية ولا نية على الإطلاق لحسم ما يقوم به أحد الأطراف منفرداً بعيداً عن التوافق العام والشامل الذي يشمل كامل الأطياف اليمنية على اختلاف تنوعاتها القبلية والمذهبية والإيديولوجية.

أما في البعد المحلي اللبناني، فإن الحكومة الممسكة حالياً بناصية السلطة التنفيذية في ظل الشغور الرئاسي المؤلم (عند البعض وغير مؤلم عند البعض الآخر)، لا تبدو انها في طور الانفراط، وان «تيار المستقبل» و«حزب الله» قادران على تفهم اعتراضات بعضهما على البعض الآخر، وهما في ظل الممسكين بإدارة قنوات الحوار بين الجانبين قادران على تمرير المرحلة وعلى معالجة كافة القضايا الناتئة والنافرة التي قد تطرأ في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com