الصفحة الرئيسية
 19 أيلول 2014م   الجمعة 24 ذي القعدة 1435هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1127 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

المجلس النيابي ومناورات التمديد

شهران من الزمن وينتهي عمر المجلس النيابي الحالي الذي مدّد لنفسه سنة ونصف سنة ابتداءً من حزيران 2013، ومصير هذا المجلس يتأرجح بين تمديد آخر أو انتخابات تجري في ظل شغور رئاسي فاضح، أو فراغ مجلسي يفقد الدولة شيئاً كثيراً من بنيتها الدستورية والقانونية. وكانت التوقعات السياسية والإعلامية ترجح «التمديد» بفعل أسباب شتى تضاف إلى الفراغ الرئاسي، أهمها الوضع الأمني في البلد الذي ما زال يرزح تحت وطأة معارك عرسال الأخيرة التي انتهت باحتجاز عدد من العسكريين اللبنانيين بيد فصائل سورية معارضة، هي «داعش» و«جبهة النصرة».

ويضيف العديد من القانونيين ورجال السياسة اللبنانيين إلى كل ذلك الوضعية السياسية لأجهزة الحكم اللبناني في حال إجراء انتخابات نيابية، في ظل الفراغ الرئاسي، حيث ينبغي استقالة الحكومة حتماً وفق النص الدستوري، وهذا ما يتطلب إجراء مشاورات نيابية ملزمة من قبل رئيس الجمهورية الغائب منذ 25 أيار الماضي بفعل انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، ما يدخل البلد في حال من الاشكالات القانونية المربكة التي ستزيد الوضع تعقيداً.

وكان رائجاً أن معظم القوى والكتل النيابية موافقة ضمناً على التمديد، ولو لجأ بعضها الى إعلان مواقف مناقضة لهذه الموافقة الضمنية. إلا أن الرئيس نبيه بري، وهو اللاعب الأقوى في حلبة المجلس النيابي، أعلن معارضته للتمديد وقدم ترشّحه في وزارة الداخلية وسافر الى خارج لبنان. علماً أن النائب نقولا فتوش أعدّ مشروع قانون يقضي بالتمديد للمجلس النيابي، وهذا ما حصل في التمديد الأول الذي حصل في العام الماضي، مع سريان كلام متعدد المصادر بأن اقتراح النائب فتوش جاء بناءً على إشارة من الرئيس بري نفسه.

كذلك، يريد الرئيس بري أن يواجه فريق الرابع عشر من آذار الذي أعلن قسمه المسيحي عدم رغبته في قيام المجلس النيابي بالتشريع في ظل الفراغ الرئاسي، وبقي يعطل نصاب جلسات التشريع في مقابل تعطيل فريق الثامن من آذار جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. وهذا ما جعل الرئيس بري في موقع رفض التمديد للمجلس الذي يحجم عن التشريع، أما التمديد للمجلس الذي يمارس دوره التشريعي الطبيعي فلا مشكلة لديه في هذا الصدد. واللافت في هذا الاطار هو إعلان الرئيس بري اصراره على رفض التمديد للمجلس النيابي وعلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد. وقد استند رئيس المجلس النيابي في اصراره هذا إلى أن الوضع الأمني في طرابلس وصيدا ساعة حصول التمديد السابق للمجلس النيابي كان سيئاً جداً. أما الآن فلا مشكلة أمنية جدية في هاتين المدينتين.

ولكن الأيام الأخيرة قد انجلت عن حقائق قد تكون معاكسة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، حيث سارع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، الى القول بأن صفقة قد تمت وجرت من خلالها عملية الاتفاق على التمديد للمجلس النيابي الحالي، وذلك بعد اجتماع عقد بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، وصفه الرئيس بري بأنه اجتماع إيجابي، ووصفه النائب عدوان بأنه «واقعي لا سلبي ولا ايجابي». ومن المفترض ان يلي هذا الاجتماع، اجتماع آخر بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، ما قد يؤدي الى تصاعد الدخان الأبيض وإعلان تسوية يسلم فيها فريق 14 آذار بالنزول الى المجلس النيابي من أجل اقرار بعض التشريعات التي تتقدمها «سلسلة الرتب والرواتب» ومن بينها التمديد للمجلس النيابي... ولا ينبغي أن نغفل في هذا السباق ما تناقلته بعض الصحف الخليجية من أن شهر تشرين الثاني المقبل سيشهد انتخاب رئيس لبناني توافقي من ضمن تسوية سياسية إقليمية - دولية لا بدّ لها من ان تنجز وتفرض على القوى المحلية المطيعة التي يبدو انها تنتظر مثل هذه التسوية بفارغ الصبر، بعد ان عجزت عن اجتراح تسوية لبنانية محلية للمعضلة اللبنانية الحالية.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com