الصفحة الرئيسية
  17 تشرين الأول 2014م   الجـمـعـة 23 ذي الحجة 1435هــ    السنة الثانية والعشرون   العدد 1131 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

«ضرورات» جنبلاط!

مضى أسبوعان على زيارة وفد حزب الله برئاسة النائب محمد رعد لكليمنصو واجتماعه بالنائب وليد جنبلاط، وقد كانا اسبوعين كافيين لإقدام جنبلاط على التصريح بموقفه من «جبهة النصرة» و«داعش»، حيث دعا إلى الاعتراف بالأمر الواقع في سوريا، نافياً تهمة الإرهاب عن «جبهة النصرة» ومحبذاً التعامل بواقعية مع «داعش»، ومشيراً في المقابل، إلى أن «حزب الله» لا يمكنه ان ينسحب من سوريا إلا استناداً إلى تسوية سعودية إيرانية لا تزال مفقودة.

إلى ماذا يهدف وليد جنبلاط من خلال اطلاق هذه المواقف؟ وهل في ذلك استفزاز ما لحزب الله الذي بدا في الآونة الأخيرة وكأنه يدخل في حالة انسجام متصاعد تكرست في زيارة كليمنصو المشار إليها؟

ثمة شعور عارم بغياب الدافع المحلي اللبناني في كلام وليد جنبلاط. فكلام الرجل سوري بامتياز، حيث الخشية كبيرة من حسابات زعيم المختارة على دروز سوريا الذين يجب ان يعتبروا مما يحصل في الشمال السوري بين «داعش» والأكراد، وفي ضوء المعركة القاسية التي تخاض في عين العرب (كوباني) والتي لم تمنع غارات التحالف ضد «داعش» من تقدم هذا التنظيم داخل احيائها وتهديدها بالسقوط الكامل. وقد ربط البعض ممن استمع الى كلام جنبلاط بين نفيه تهمة الإرهاب عن عناصر «جبهة النصرة» «الذين هم مواطنون سوريون»، وبين سيطرة هذه الجبهة على قطاع واسع من المنطقة الممتدة بين القنيطرة ودرعا والتماس الحاصل مع الوجود الدرزي هناك.

لا شك ان وليد جنبلاط يعي ان مواقفه هذه ستؤدي الى ردود فعل سلبية ابتدأت مع محاوره على شاشة الـOTV الذي نبهه الى ان موقفه الجديد من «داعش» و«النصرة» سيحمله مسؤوليات امام القانون الدولي بسبب القرارات الدولية الصادرة  بحق «داعش» و«النصرة»، وأمام القانون اللبناني، حيث هاتان الجماعتان تحتجزان عشرات العسكريين اللبنانيين، بالإضافة الى المسؤولية التي أعلنتها «جبهة النصرة» عن كثير من التفجيرات التي أودت بحياة العشرات من اللبنانيين.  وقد رد جنبلاط على محاوره بالقول: «فليحاسبوني»..

هل يتفهم «حزب الله» «الضرورات» التي دفعت جنبلاط إلى تصدير مثل هذه المواقف؟ لقد اتخذ «حزب الله» منذ اندلاع الأزمة السورية مواقف غير سلبية من «عدائية» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تجاه الحكم السوري الذي كان قد تجاوب مع المساعي المبذولة لتطبيع العلاقات بين جنبلاط والأسد  في عام 2010. والجميع يعلم ان الوسيط الرئيسي بين جنبلاط ودمشق كان «حزب الله» الذي لم يتمكن من كبح جماح مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي مع تنامي الأزمة السورية، في حين ان الصراع القائم لم يعد «حزب الله» ضيفاً عليه، بل بات محوراً اساسياً فيه، خصوصاً بعد انتقال المواجهات بين «داعش» و«النصرة» من جهة و«حزب الله» من جهة أخرى إلى الأراضي اللبنانية. لقد بات جنبلاط في مواقفه الأخيرة على تماس حاد مع المعركة القاسية التي يخوضها «حزب الله» في مواجهة «داعش» و«جبهة النصرة».

فهل كان لقاء الرجل مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل نحو شهر، ومن ثم زيارة النائب محمد رعد لكليمنصو، توطئة لإعلان المواقف الأخيرة وتفهمها في ضوء ما يمكن تسميته مخاطر تحدق بدروز سوريا، أم ان في مواقف جنبلاط تلك انقلاباً جديداً وتنكراً لكل الإيجابيات التي تنامت في علاقات الحزب التقدمي الاشتراكي بحزب الله؟

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com