الصفحة الرئيسية
  30 كانون الثاني 2015 م   الجـمـعـة 9 ربيع الآخر 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1146 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

حوار المستقبل - حزب الله: الأمن أولاً

تتكاثر الأسئلة عن مضامين الحوار المتوازي القائم بين حزب الله و«تيار المستقبل» وبين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، بعد ان تجاوز الجميع أسئلة عديدة كانت تطرح عن جدوى هذه الحوارات، وقد ظن البعض قبيل بضعة أشهر ان موضوع الانتخابات الرئاسية المجمدة سيتصدر بنود جدول الأعمال في أي حوار حاصل في لبنان، ولكن مجريات الأمور كشفت عن ان الحوارات القائمة بعيدة كل البعد عن تلك الانتخابات الرئاسية وغيرها من المواضيع الشائكة وأن البحث الجدي يجري خارج هذا الاطار.

ان كافة المعطيات المتوافرة تفيد بأن جدية الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل تنبع من طابعه الأمني أو من طابعه السياسي المفضي الى نتائج ايجابية على مستوى الأمن اللبناني، حيث يتكافل الجانبان في اطفاء أي حريق مفترض، كل من ساحته، وهذا ما يمكن ملاحظته بين معالجة تيار المستقبل للوضع الأمني الطرابلسي ومعالجة حزب الله وحركة أمل للوضع الأمني البقاعي المفتوح على كثير من التوترات التي يتقدمها وجود عدد كبير من أبناء العائلات الشيعية البقاعية في عداد العسكريين المختطفين لدى قوى سورية معارضة. ففي طرابلس رفع تيار المستقبل كل غطائه السياسي عن قادة المحاور في باب التبانة وبات عاملاً بجدية على تحسين علاقته مع القوى في بعل محسن، وهذا ما ظهر إثر التفجيرين الأخيرين اللذين وقعا في تلك المنطقة. وحتى في موضوع سجن رومية والموقوفين الإسلاميين فإن الوزير نهاد المشنوق الذي يتولى وزارة الداخلية يبدو قاسياً حيال هذا الموضوع، مع وجود فارق نسبي في موقفي الوزير المشنوق والوزير أشرف ريفي الذي يحتفظ بحسابات طرابلسية بفعل انتمائه إلى عاصمة الشمال.

أما حزب الله ومعه حركة أمل فقد مارسا خلال الأشهر القليلة الماضية عمليات ضبط اجتماعية وعشائرية وعائلية لعائلات العسكريين اللبنانيين المختطفين لتلافي ردود الفعل المفترضة في بيئة فيها تعدد مذهبي وسياسي تمتد من البقاع الشمالي الى البقاع الغربي مروراً بالبقاع الأوسط. وقد ظهرت الثمار السياسية لهذا الحوار المشار إليه بين حزب الله وتيار المستقبل من خلال ما قاله الوزير المشنوق اثر الجولة الرابعة من الحوار حيث أكد أن أي خطة أمنية توضَع ستراعي الاعتبارات الدفاعية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهذا ما يعتبر انجازاً كبيراً تمكن خلاله حزب الله برعاية من الرئيس نبيه بري من إقناع تيار المستقبل باتخاذ مواقف منسجمة مع حزب الله في الموضوع المقاوم، وهو ما كان موضع خلاف حاد بين الطرفين طوال السنوات الماضية. ولا يغيب عن البال في هذا المجال ان هذا التطور السياسي الحاصل في علاقات حزب الله بتيار المستقبل، يمثل انعكاساً جدياً لتطور سياسي حاصل على المستوى الإقليمي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية.

وتزداد أهمية هذا التطور السياسي في انه يجري في ظل استمرار الدور العسكري لحزب الله في سورية، وهو ما شكّل نقطة خلاف بين حزب الله وتيار المستقبل، ما يشير الى ان تيار المستقبل ومن خلفه المملكة العربية السعودية باتا يعيشان حالة تبدل سياسي حيال الأزمة السورية إثر التدخل العسكري الغربي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وجبهة النصرة من خلال الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية في العراق وسورية.

إذاً الحوار القائم حالياً في لبنان وتحديداً بين حزب الله وتيار المستقبل يعمل بأدوات سياسية على قاعدة (الأمن + الأمن) الذي يشكل أولوية تحكم الأطراف السياسية اللبنانية كافة وتتقدم على كافة الاستحقاقات السياسية الأخرى التي تتقدمها الانتخابات الرئاسية المجمدة.

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com