الصفحة الرئيسية
 28 تشرين الثاني 2014م   الجمعة 6 صفر 1436هـ   السنة الثانية والعشرون   العدد 1137 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

«اندلاع» الحوار

بين المستقبل وحزب الله

الكل ينتظر «اندلاع» الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، علَّ ذلك ينتج ما هو إيجابي في العقدة الرئاسية اللبنانية التي أفرغت قصر بعبدا وأحدثت فراغاً رئاسياً منذ الخامس والعشرين من أيار الماضي. والكل يراقب التطورات الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان، في انتظار ما يبشر باقتراب الساعة الصفر التي تسمح بإحياء رئاسة الجمهورية اللبنانية بعدما أُدخلت في «كوما» الغياب للمرة الثانية على التوالي منذ خريف عام 2007 تاريخ انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود.

يقترب موعد هذا الحوار المرتجى على الرغم من كل السجالات الإعلامية التي خيضت في الآونة الأخيرة بين نجوم الفريقين والتي كان آخرها في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن وعلى لسان وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي يتولى التنسيق الأمني الشامل مع «حزب الله» من خلال الحاج وفيق صفا. ولا نعلم إن كان هذا التنسيق قد وصل الى بنود الكلمة التي ألقاها الوزير المشنوق في تلك الموقعة الشهيرة، ولكن الأكيد ان «حزب الله» والحاج وفيق كانا متفهمين للاعتبارات التي دفعت الوزير المشنوق الى الدخول في تلك المبارزة الشهيرة، وهي اعتبارات متصلة بالساحة الإسلامية السنيّة اللبنانية.

بعد تمديد الحوار الإيراني - الغربي في الملف النووي الإيراني الى حزيران المقبل، تأكدت حقيقة سياسية تسود الساحة الدولية حالياً، وهي ان التراجع ممنوع في العلاقات الغربية - الإيرانية وان التقاطع في المواقف السياسية حيال مواجهة قوى «التطرف الآخر» قائم ويشجع على هذا الأمر. وبالنسبة الى المراقبين الذين يرغبون في ايجاد علاقة دائمة بين التطورات الدولية والإقليمية والوضع اللبناني، فإن هذا الوضع التفاوضي الإيراني الغربي قد يُسهم في دفع الأطراف المعنية مباشرة بالشأن اللبناني الى إيجاد مساحة مشتركة للتحاور في الموضوع الرئاسي اللبناني، وهو الموضوع الذي يربطه الكثير من السياسيين والإعلاميين بالملف النووي الإيراني.

بالنسبة إلى «المستقبل» و«حزب الله»، فإن ما هو قائم من تهيؤ للحوار له عنوان مهذب هو «عزل لبنان عن التطورات الإقليمية» وهو عزل لم يحصل في المراحل السابقة أو قبل 25 أيار 2014، ما كان يفترض ان يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة.

ان عزل لبنان عن التطورات الإقليمية أول ما يعني تجاوز «تيار المستقبل» لقضية مشاركة «حزب الله» في القتال داخل سوريا، خصوصاً بعد ان اتخذ هذا القتال طابع التصدي «للمجموعات المتطرفة» التي تقاتل في سوريا ويحتشد في وجهها ووجه «القوى المتطرفة» في العراق تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية يشن غارات جوية متقطعة على العديد من المناطق العراقية والسورية.

ولا يمكننا ان ننسى ان الخطوة السياسية الأخيرة التي أنجزت في لبنان كانت التمديد للمجلس النيابي الحالي سنتين وسبعة أشهر، وهي خطوة شارك فيها «المستقبل» و«حزب الله»، وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي اللذين يسهمان في تشجيع الطرفين ودفعهما نحو الانخراط في الحوار العتيد الذي من المفترض ان يغوص في تفاصيله وحيثياته الرئيس سعد الحريري في لقائه التلفزيوني. ماذا ينتظر من هذا الحوار؟ وهل يتصاعد الدخان الأبيض من هذا الحوار؟

البعض المتفائل يذكر ان هذا الحوار في صيغته المحلية ما هو إلا انعكاس مباشر لحوار جدي يقوم في الخفاء بين الرياض وطهران وباريس العاصمة الأوروبية الموكل إليها من قبل واشنطن بحلحلة الموضوع الرئاسي اللبناني. أما البعض المتشائم فيرجح ألا ينتج هذا الحوار شيئاً، حيث إن الانتخابات الرئاسية تحتاج الى تسوية شبيهة بتسوية الدوحة (2008)، وتسوية الدوحة تحتاج الى انفجار أمني يوجب قيامها على طريقة 7 أيار 2008 والعياذ بالله..

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com