الصفحة الرئيسية
  24 تــمـــوز 2015 م   الجـمـعـة 8 شـــــوال 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1171 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

الفراغ القاتل والدولة الفاشلة

كثيرة هي المشاكل السياسية والحياتية التي يعيشها اللبنانيون في هذه الأيام. فبعد مرور أكثر من سنة على الفراغ الرئاسي والجمود في عمل المجلس النيابي، تسلل التعطيل الى العمل الحكومي، وبذلك اكتملت حلقة الشلل في كل مرافق وإدارات الدولة.

البعض في لبنان يعتبر انه يمكن العيش مع كل هذا الفراغ في آلية عمل الدولة دون ان يكون لذلك أي أثر على حياة اللبنانيين، ويبرهن على كلامه باستمرار حالة الأمن والاستقرار رغم الفراغ الرئاسي وحالة الشد والجذب القائمة بين تيار المستقبل وحزب الله، وباقي فرقاء 8 و14 آذار.

إلا اننا نسأل: هل هذا الكلام صحيح، وهل يمكننا العيش بلا مؤسساتنا الدستورية؟

بالأمس القريب هزت المجتمع اللبناني صورة المجرم طارق يتيم الذي قام بملاحقة جورج الريف وقتله أمام عيون الناس في وضح النهار بسبب الخلاف بينهما على أفضلية المرور، واللافت في هذه الجريمة النكراء هو ان فاعلها لم يبد أي ندم أو خوف أمام المحققين، وقال لهم: اعدموني لا مشكلة.

هذه الحادثة ليست وحيدة. فهناك حوادث قتل وخطف يومية بالجملة في مختلف المناطق اللبنانية. ففي منطقة بعلبك يشتكي أهالي المنطقة من انتشار حوادث السرقة والقتل وفرض الخوات، فيما الدولة عاجزة عن فعل أي شيء في مواجهة هذه الحوادث والتعديات على حياة اللبنانيين وأرزاقهم.

وفي صور قام أحد القبضايات ورفاقه باقتحام مخفر المدينة وإطلاق سراح شقيقه بالقوة، فيما وقف عناصر قوى الأمن يتفرجون على ما يجري دون ان يحركوا ساكناً، لأن هذا القبضاي يتمتع بحماية سياسية وأمنية من القوى الفاعلة في المدينة.

وقبل أيام جرت عملية خطف لمجموعة من الصحافيين التشيك من قبل شقيق أحد اللبنانيين المعتقلين في تشيكيا بجرم الاتجار بالأسلحة، ورغم الجهود التي تبذلها مخابرات الجيش، وفرع المعلومات، ما زال مصير الصحافيين التشيك مجهولاً رغم معرفة اسم وعائلة الشخص الخاطف، الذي على ما يبدو يتمتع بحماية أمنية وسياسية.

هذه النماذج الثلاثة التي أوردناها لا تعني بأي حال من الأحوال ان باقي المناطق تنعم بالأمن والاستقرار، فحوادث القتل والإجرام وتعاطي المخدرات منتشرة على امتداد الوطن من أقصى الشمال إلى الجنوب، مروراً بالعاصمة بيروت والجبل، وصولاً إلى البقاع. لكن ذكرنا هذه الحوادث لأنها كانت لافتة وتهدد أمن المجتمع اللبناني واستقراره.

ولكن ماذا تعني هذه الحوادث وما هو ارتباطها بالفراغ السياسي؟ هذه الحوادث تدل بوضوح على ان حالة الفراغ السياسي في مؤسساتنا الدستورية التي تجري بشكل ممنهج منذ أكثر من سنة أوصلت اللبنانيين الى حالة الفلتان الأمني والأخلاقي، وهو ما قد يحول لبنان الى دولة فاشلة أو إلى إحدى الدول التي يُحذَّر من زيارتها بسبب وجود العصابات المسلحة، وانتشار عملية الخطف والسرقة.

فهل هذا هو لبنان الجديد الذي يسعون إليه؟ وهل تعطيل المؤسسات الدستورية يعيد «الحقوق المسلوبة» للمسيحيين؟ وهل أصبح ميشال عون أهم من لبنان واللبنانيين؟ وهل الدفاع عن نظام بشار الأسد والمشروع الإيراني في المنطقة أولوية الأولويات؟ وهل صحيح ان طريق فلسطين تمر في الزبداني؟

أسئلة كثيرة برسم من يقودون لبنان إلى الخراب، فهل من مجيب؟

مهند عبد الله

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com