الصفحة الرئيسية
 6 آذار 2015 م   -الجـمـعـة 15 جمادى الاولى 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1151 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       وجهة نظر
الى الاعلى

الحكومة والعودة إلى شعار «التفهم والتفاهم»

تضمحل التحالفات السياسية عند مفارق الطرق الطائفية التي تعترض مسار القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، ويصبح الموضوع في تلك اللحظة خاضعاً للفرز الطائفي والمذهبي الذي يحل محل كل الثرثرة السياسية التي تجمع القوى داخل معسكري الثامن والرابع عشر من آذار، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة، وتحديداً في الأسابيع القليلة، واحداً من هذه المواضيع الشائكة التي تداخل فيها العامل الدستوري مع العامل السياسي والعامل الطائفي الطاغي على كل شيء.

وكان هذا الموضوع متمثلاً بآلية اتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء، في ظل الشغور الرئاسي، وذلك بعد ان تفاقمت مشكلة حق الفيتو الذي مُنح لكل وزير من الوزراء الأربعة والعشرين الذين تتألف منهم حكومة «المصلحة الوطنية»، وذلك تحت ذريعة ان مجلس الوزراء مجتمعاً هو الذي يتولى صلاحية رئيس الجمهورية.

وقد حصل تضامن مسيحي حيال هذا الموضوع جمع ما بين التيار الوطني الحرّ وحزب الكتائب والرئيس ميشال سليمان والنواب المسيحيين المستقلين في معسكر 14 آذار، حيث أجمع هؤلاء على ان غياب رئيس الجمهورية ينبغي ان يفرض نفسه على آلية عمل مجلس الوزراء، وذلك من خلال التوافق والابتعاد عن اللجوء إلى التصويت.

في المقابل، حصل تضامن «إسلامي» موازٍ عبّر عنه الرئيس تمام سلام وتيار المستقبل والرئيس نبيه بري من خلال الدعوة الى التزام أحكام الدستور، ما يعني حتمية اللجوء إلى التصويت داخل مجلس الوزراء، وذلك بغية تجنب التعطيل الذي يمكن ان يقدم عليه أيٌّ من الوزراء الأربعة والعشرين الذين تتشكل منهم الحكومة الحالية. وهو ما دفع الرئيس تمام سلام الى اللجوء لنوع من أنواع الاعتكاف الذي تم تطبيقه من خلال التمنع عن الدعوة لانعقاد جلسات الحكومة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية. وكان لافتاً دعوة الرئيس نبيه بري للرئيس سلام الى عقد جلسات الحكومة وفق النصوص الدستورية العادية، ما اعتبر تضامناً ايجابياً من قبل رأس السلطة التشريعية مع رأس السلطة التنفيذية. هذا في الوقت الذي التزمت فيها بعض القوى السياسية الأخرى جانب الحياد الايجابي حيال هذا الموضوع، حيث لوحظ ان حزب الله من معسكر الثامن من آذار و«القوات اللبنانية» من معسكر الرابع عشر من آذار لم يخوضا بقوة في موضوع آلية العمل الحكومي حرصاً منهما على تحالفاتهما السياسية: تحالف حزب الله مع التيار الوطني الحر، وتحالف القوات اللبنانية مع تيار المستقبل.

أما المرجعيات الدينية فقد تفاوت مستوى معالجتها لهذه القضية، فلجأت بكركي كمرجعية دينية مسيحية راعية للموضوع الرئاسي لكونه يمثل موقعاً مسيحياً مارونياً مهماً في بنية الدولة، إلى الذود والدفاع عما يفترض ان يكون مصلحة مسيحية تتجسد في إبقاء الوضع الحكومي في حالة خاصة عندما يكون الشغور الرئاسي هو سيد الموقف.

لا بديل للحكومة الحالية في ظل الشغور الرئاسي، ولا بديل للتفاهم الضمني بين مكونات الحكومة وعناصرها المتنوعة ولا بديل لشعار «التفهم والتفاهم» الذي رفعه أيضاً الراحل صائب سلام في بداية سبعينات القرن الماضي، حتى يبقى لنا «لبنان واحد لا لبنانان»، وهو شعار إضافي من شعارات ذلك الرجل الذي لعب دوراً هاماً في تلك الحقبة من الزمن اللبناني...

أيمن حجازي

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com