الصفحة الرئيسية
  21 EO??? C?EC?? 2014 ?    C??U?U?UE 28 C????? 1436?UU    C???E C?EC??E ?C??O???   العدد 1136 

   
       وجهة نظر
الى الاعلى

سياسة الحصص الغذائية

بعد كل جولة من جولات القتال في التبانة أو في غيرها من المناطق اللبنانية تقوم بعض الجهات السياسية بتوزيع حصص اغاثية تحتوي على مواد غذائية للأهالي.

بعد المعركة الأخيرة في طرابلس قامت عدة جهات بتوزيع حصص غذائية على أهالي التبانة، منها حصص من مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، وذلك عبر المفتي الشيخ مالك الشعار في طرابلس، وأخيراً عبر الوحدات العسكرية للجيش اللبناني المتمركزة في التبانة.

وقيل إن الهدف من توزيع الجيش اللبناني الحصص الغذائية على أهالي التبانة هو تطبيع العلاقة بين الجيش والأهالي، في ظل الشكوى من تصرفات بعض عناصر الجيش خلال المداهمات التي جرت بعد الحوادث الأخيرة في التبانة ومحيطها.

واللافت أيضاً انه بعد كل جولة من جولات القتال في طرابلس تقرر الحكومة اللبنانية صرف مساعدات للمتضررين من الاشتباكات، ويقرر صرف مبالغ بملايين الدولارات، ولا يصل الى أهالي المناطق المنكوبة شيء من هذه الملايين.  وقبل أيام قليلة نفذ أهالي طرابلس والتبانة اعتصاماً لمطالبة الدولة بصرف المساعدات التي تقررت للأهالي المتضررين من الاشتباكات الأخيرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه في ضوء سياسة الحصص الغذائية المتبعة في طرابلس وغيرها هو: هل ما جرى في التبانة هو لأن الناس بحاجة لـ«حصص غذائية» أم ان الحصص الغذائية هي لإسكات الناس الذين يعانون من الفقر والعوز؟

لا يمكن أيَّ إنسان يمرّ في طرابلس وفي منطقة التبانة على وجه الخصوص إلا أن يلاحظ حجم الفقر والتخلف الذي تعاني منه المنطقة. أولاً بسب إهمال الدولة وأجهزتها الرسمية للإنماء والإعمار في طرابلس والشمال. وثانياً بسبب تجاهل نواب ووزراء طرابلس لهذا الواقع، مع ان معظم هؤلاء الوزراء والنواب من الأثرياء.

ورغم ان أبناء طرابلس وفعالياتها السياسية والدينية والشعبية قد عقدوا أكثر من لقاء جامع مع الرئيس السنيورة والرئيس ميقاتي وأخيراً مع الرئيس سلام، واتفقوا في هذه اللقاءات على جملة مشاريع للنهوض بواقع المدينة، إلا ان الأمر استمر على حاله، بل زادت الأمور سوءاً في الفترة الأخيرة، بفعل الأحداث التي ضربت اقتصاد المدينة.

هذا الواقع الذي تعاني منه طرابلس والشمال يدفعنا الى القول ان هناك خطة غير معلنة لإبقاء الأهالي وطرابلس والشمال في حالة الفقر والعوز والتخلف، سواء من قبل الدولة أو من قبل نواب ووزراء طرابلس، من أجل الاستفادة مما يجري هناك في الصراعات السياسية الدائرة في البلد.

فالبعض عندما يريد تأكيد «اعتداله» وعدم طائفيته يعمل على ذلك من بوابة طرابلس، وإن من يريد «محاربة الإرهاب والتطرف» يمرر ذلك من طرابلس، ومن يعلن انه متمسك بمشروع الدولة يمر ذلك أيضاً من طرابلس.

وهذا الواقع ليس بجديد، بل هو أقله منذ بداية التسعينات حيث كانت طرابلس دائماً البوابة التي تمرر عبرها الرسائل السياسية والأمنية باتجاهات مختلفة من قبل الدولة وأجهزتها الأمنية، ومن قبل نواب ووزراء طرابلس.

أقول: كفى لهذه المواقف والسياسات، وكفى لسياسة الحصص الغذائية، فما يحتاجه أهل طرابلس والشمال إنماء وإعمار، واحتضان من الدولة وأجهزتها. فهل يبادر المسؤولون إلى ذلك؟

مهند عبد الله

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com