الصفحة الرئيسية
  30 كانون الثاني 2015 م   الجـمـعـة 9 ربيع الآخر 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1146 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       كلمة الامان
الى الاعلى

الثورة المصرية في سنتها الرابعة هل تستعيد وهجها؟

انشغل العالم -لا سيما العالم العربي- بحادث جلل، هو وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وتنصيب الأمير سلمان بن عبد العزيز (وليّ العهد) ملكاً على السعودية، مع سلسلة من تدوير الحقائب والمناصب، اضافة إلى تدفق عدد كبير من الملوك والرؤساء على مدينة الرياض، معزّين بفقد الملك السابق، ومباركين ومهنئين الملك سلمان بعد مبايعته وتنصيبه. وهذه محطة يأمل المسلمون جميعاً أن تكون مناسبة خير وبركة على الأمة جمعاء والعالم العربي والإسلامي، نظراً لما تمثله بلاد الحرمين من مكانة ودور رائد لدى الجميع.

لكن حدثاً آخر وقع يوم الأحد الماضي، في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، فقد تدفقت جموع المصريين الى الشوارع والساحات احياءً لهذه الذكرى التي وقعت عام 2011، وأنهت ستين عاماً من الحكم العسكري والتفرد السياسي الذي بدأ عام 1952، وجرى الانقلاب عليه من خلال عودة الحكم العسكري ليتفرد بالسلطة بعد الانقلاب العسكري الذي قام به مجموعة من ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يوم 3 تموز 2013 تحت عنوان الاستجابة لرغبات الجماهير التي نزلت الى الشارع يوم 30 حزيران مطالبة برحيل الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي عن السلطة، وصولاً الى موجة اعتقالات طالت عشرات الآلاف من المصريين، ومحاصرة الاعتصامات والمسيرات، مما أدى الى سقوط آلاف القتلى في مختلف المدن والأرياف المصرية، وهذا ما سجلته وأعلنته منظمات حقوق الانسان ولجان الرقابة الدولية.

واليوم، بعد مرور أربع سنوات على ثورة 25 يناير التي بذل الشعب المصري دمه وعرقه وطاقاته وقدراته في سبيل انجاحها والحفاظ عليها.. تعود الجماهير الى الساحات والشوارع، فيستعمل النظام الانقلابي كل ما تحت يده من قدرات وامكانات قمعية وعسكرية، ويطارد المتظاهرين والمعتصمين في مختلف المدن المصرية، ويوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى، مستثمراً وسائل الإعلام المأجورة، والضخ المالي الذي تلقاه من بعض الأنظمة العربية والأجنبية، التي هالها تفجر المشاعر الثورية في مصر وفي أقطارها، وأن يطلق «الربيع العربي» طاقات الجماهير لتعود الى أصالتها والدفاع عن قضاياها المحقة التي صرفتها عنها الأنظمة الحاكمة.

يظن البعض أن ما حدث في مصر، وقبلها في تونس وبعدها في ليبيا واليمن.. هو عملية اغتصاب للسلطة قامت بها الحركة الإسلامية من أجل أسلمة الدولة أو أخونتها، وفاتهم أن ثورات الربيع العربي كانت تسعى لرفع كابوس الظلم والطغيان عن كاهل الجماهير، ثم يتركون لها حرية الاختيار. وقد كلفت هذه العملية الحركة الإسلامية، وجماعة الإخوان المسلمين بصورة خاصة، الكثير من التضحيات، آلاف الشهداء.. وعشر ات آلاف المعتقلين، ومصادرة الأموال واقفال الشركات وتشريد الرموز، وصولاً الى استعادة الجماهير حقها في الحرية والكرامة.

وبالأمس، كان في طليعة العشرين شهيداً الذين سقطوا في مصر ضحايا القمع والتسلط، شهداء الحرية والكرامة الأخت سندس أبو بكر في الاسكندرية، وفي جنازتها وموكب الاحتجاج على قتلها سقطت الناشطة اليسارية شيماء الصباغ، مما أكد بأن حملة القمع التي مارستها قوات الأمن لم تستهدف الرجال دون النساء، ولا الإسلاميين دون اليساريين أو الليبراليين.. ولذلك فإن الإعلام الرسمي والمأجور في مصر لم يعد يركز حملاته المسعورة على الإخوان المسلمين وحدهم، بل باتت هذه الحملات تستهدف كل حركات التغيير في الساحة المصرية. وبالأمس -يوم الثلاثاء الماضي- أصدرت محكمة مصرية حكماً بالسجن ثلاث سنوات على ثلاثة من رموز شباب 6 ابريل (أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل)، كما أن الرئيس الانقلابي عبد الفتاح السيسي يعقد اجتماعات يومية مع قادة الأجهزة الأمنية تمهيداً لإجراء مناقلات في المحافظين والمناصب العليا في المحافظات حتى يمكن لأجهزته السيطرة على تحركات الشارع والامساك بزمام الأمور حتى لا تفلت من جديد كما وقع في يوم 25 يونيه.

واللافت للاهتمام بشكل أبرز هو ادراك بعض رموز الساحة المصرية (من غير الإسلاميين) لمخاطر المرحلة، وحجم الأخطاء التي ارتكبها النظام، فهذا محمد البرادعي الذي كان شريكاً في الانقلاب، وهو الذي كان يسعى عن طريق الانقلابيين للوصول الى رئاسة الجمهورية قبل أن يغادر مصر الى النمسا، فقد أجرى منذ أيام حواراً مع مجلة «دي برس» النمساوية، ثم قام بترجمة الحوار ونشره على موقعه، وقد وجه انتقادات حادة الى المؤسسة العسكرية في مصر، متهماً إياها بالتمسك بالامتيازات والتلاعب بالموقف خلال أحداث ما بعد عزل الرئيس محمد مرسي، وقتل المعتصمين من جماعة الإخوان المسلمين في ميدان النهضة ورابعة العدوية.. وقال إن الجيش المصري متمسك بالسلطة منذ ستين عاماً وإنه لا يريد التخلي عنها. ولدى سؤاله عن عودة الجيش الى السلطة وتحوّل الإسلاميين الى العمل السري خارجها، رد البرادعي بالقول: «هذه ليست نهاية القصة، في أوروبا استغرقت الحروب الدموية ثلاثة قرون لفك الاشتباك بين الدين والوطن والعرق وتمهيد الطريق للديمقراطية.. وبعد الثورات تحدث الثورات المضادة»، وأضاف: «الشباب الذي قاد المظاهرات في ميدان التحرير يشعر بخيبة الأمل، والآن هناك قوانين قمعيّة ومنع للتظاهر..»، وعلق على وضع جماعة الإخوان المسلمين بالقول: «الإسلاميون لن يتبخروا في الهواء، ومن الخطأ دفعهم للعمل تحت الأرض».. وحض على الوحدة الوطنية والاحتواء كما هو الحال في تونس، عكس التشويه الذي نراه للإسلاميين في مصر اليوم، متهماً الجيش بالتلاعب بالموقف، واطلاق النار على معتصمي الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

ليس ذلك فقط، بل ان جريدة الأهرام (القومية شبه الرسمية) وجهت نقداً حاداً لممارسات قوات الأمن في الشارع المصري، مما يوحي بأن زمام السلطة قد أفلت من يد المؤسسة العسكرية الحاكمة، وأن خيارها الوحيد هو التراجع عن اجراءاتها القمعية، وتجميد العمل بالقوانين الجائرة مثل قانون التظاهر، والأجدى من كل ذلك هو إعادة السلطة الى أصحابها الشرعيين، الى الشعب.. والافراج عن آلاف المعتقلين في السجون المصرية.

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com