الصفحة الرئيسية
 24 نيسان 2015 م    الجـمـعـة 5 رجـــب 1436 هــ    السنة الثالثة والعشرون    العدد 1158 

äÓÎÉ ÇáÃßÑæÈÇÊ áåÐÇ ÇáÚÏÏ
   
       كلمة الامان
الى الاعلى

«عاصفة الحزم» هل كان وقفها.. بالتنسيق مع إيران؟

سبعة وعشرون يوماً مرت على اطلاق عمليات «عاصفة الحزم» التي ركزت على غارات جوية وحصار بحري على كل الأراضي اليمنية. وقد حققت عاصفة الحزم أهدافها ليس فقط بسبب تفوّق سلاح الجو السعودي، ولا لأن القيادة السعودية الجديدة استطاعت صياغة تحالف عربي ضد التمدد الحوثي (ومن ورائه الإيراني) باتجاه العالم العربي والأراضي السعودية على وجه التحديد، ولكن لأن المواجهة من أساسها كانت خاطئة في مكانها وزمانها. إذ إن اليمن شهدت ثورة شعبية عام 2011، شأن بقية الأقطار العربية، وصلت الى عزل الرئيس علي عبد الله صالح، الذي حكم اليمن السعيد قرابة ثلاثين عاماً، وكان يمهد الطريق لتوريث ولده أحمد، بعد أن بسط سيطرته العسكرية والعشائرية على كل مقدّرات اليمن، جيشاً واقتصاداً ومؤسسات. ودخلت يومها عدة أقطار خليجية على خط الأزمة المستحكمة، فعقدت مؤتمراً للحوار في الرياض بدعم أمريكي ومن الأمم المتحدة، أطلق ما سمي «المبادرة الخليجية»، التي نصت على تولي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية، وعلى عقد مؤتمر للحوار الوطني يضم كل القوى اليمنية. وقد بدأ المؤتمر أعماله في صنعاء يوم 18/3/2013، واستمر عشرة أشهر (25/1/2014).

بعدها راوح المؤتمر مكانه، وكان أبرز الناقمين كتلتين: الحوثيون، وهم أتباع بدر الدين الحوثي الذي شكل جماعة أنصار الله في إقليم صعدة شمالي اليمن، والرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي بقيت تحت يده مقدرات ضخمة، مالية وعسكرية وعشائرية، إلى أن بدأ الحوثيون تحركهم العسكري باتجاه صنعاء يوم 20/1/2015. ويقول العارفون ان تحالف الحوثيين مع علي صالح جاء بتوجيه إقليمي كان يسعى الى أن يأخذ الصراع بعداً طائفياً بين حزب التجمع اليمني للإصلاح، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين من جهة، وبين الحوثيين الزيديين الأقرب إلى الطائفة الشيعية، وبالتالي إلى إيران. لكن «التجمع اليمني للإصلاح» تجنب المواجهة، رغم أن الحوثيين أساؤوا إلى مراكزه ومؤسساته ومن بقي من رموزه في المناطق التي جرى اجتياحها. هنا لم يجد الحوثيون أمامهم سوى تنظيم القاعدة، وهو يتمتع برصيد واسع في المحافظات الجنوبية.. مما حمل القيادة السعودية الجديدة ممثلة بالملك سلمان وفريق عمله على المبادرة إلى تشكيل تحالف عربي وإقليمي في مواجهة التوسع الحوثي - الإيراني، فكانت عاصفة الحزم التي اقتصرت على الغارات الجوية والحصار البحري، مما حال دون تلقي الحوثيين وقوات صالح أي مساعدة ذات بال، سواء عن طريق البر أو البحر.

استمرت الغارات الجوية سبعة وعشرين يوماً، نفذ خلالها الطيران السعودي والحليف 2415 غارة، في حين اكتفت قوات صالح بشن غارة واحدة على القصر الرئاسي في عدن، الذي انتقل اليه الرئيس هادي بعد حصاره داخل قصره في صنعاء وإرغامه على الاستقالة. والملاحظ هنا أن الموقف الإيراني كان في غاية المرونة، يسعى الى وقف الغارات والعودة الى طاولة الحوار، وهذا ما رفضه الرئيس هادي وحكومته التي لحقت به الى مدينة عدن أولاً ثم الى الرياض. وقد استطاع التحالف العربي ضد هيمنة الحوثيين أن يحوز على دعم وتأييد واسعين، سواء في الساحة العربية أو الدولية، وقد أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً دعم فيه التحالف السعودي الخليجي يوم 14 من نيسان الجاري، وأعطى الحوثيين فرصة عشرة أيام من أجل الانسحاب من المناطق التي احتلوها.. في المقابل كانت ردود الفعل الإيرانية في غاية المرونة، إذ تكتفي بوقف القصف والعودة إلى الحوار، وذلك عبر تصريحات الرئيس حسن روحاني أو وزير الخارجية (ظريف)، وكانت الأمور متوجهة نحو الحلحلة السياسية.

في يوم 27/3/2015 أخذت القضية منحى آخر، ليس إيرانياً ولكنه لبناني، إذ ألقى أمين عام حزب الله خطاباً هاجم فيه التدخل السعودي، وهدّد وتوعد. وبعد ذلك بعشرين يوماً (17/4/2015) أقام حزب الله مهرجاناً ثانياً خطب فيه نصر الله تضامناً مع الثورة اليمنية، حاول فيه تشويه صورة المملكة العربية السعودية، مسترجعاً الخلافات المذهبية حول قداسة مقامات وقبور آل البيت ومنازل أمهات المؤمنين، وحتى قبر الرسول |، مما استنكرته معظم التيارات الفكرية والسياسية على الساحة اللبنانية.

بعد ذلك بأيام يعلن الناطق الرسمي السعودي العميد أحمد العسيري انتهاء عمليات عاصفة الحزم، واطلاق ما سماه «اعادة الأمل» استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، كما كان اطلاق العملية العسكرية بطلب من الحكومة اليمنية. وقبل ذلك بساعات كانت إيران قد أشارت على لسان حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الى «تفاؤله لأن الساعات القليلة القادمة سوف تشهد وقفاً للهجمات العسكرية في اليمن بعد بذل جهود كبيرة»، تبع ذلك ترحيب إيراني بالموقف السعودي، إذ اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية «مرضية أفخم» أن «قرار وقف اطلاق النار ووقف المجازر بحق الأهالي الأبرياء يمثل خطوة إلى الأمام»، كذلك فقد أشار عضو المكتب السياسي لـ«أنصار الله» عبد الملك العجري إلى «أن انهاء العملية يتزامن مع احراز تقدم نحو اتفاق سياسي شامل، مؤكداً توقيع اتفاق سياسي، وان الموافقة عليه جاهزة تقريباً..». وبالتالي فإن وقف الغارات لم يكن مفاجئاً!!

لا أظن أن هناك مسلماً أو عربياً شريفاً الا ويرحب بوقف اطلاق النار والغارات الجوية والاقتتال بين اليمنيين. لكن التدخل العربي الخليجي جاء لوقف اجتياح قوات صالح المدن وقرى يمنية آمنة، وبطلب من الحكومة اليمنية كما جاء وقف العمليات بطلب منها. هنا لا بدّ من مساءلة حزب الله وأمينه العام: باسم من كان يتحدث ويهدد ويتوعّد؟ ولمصلحة من يهاجم الموقف السعودي.. الا إذا كان خطابه السياسي منفصلاً، ليس عن المصلحة اللبنانية والعربية فقط، بل كذلك عن مصلحة إيران وتوجهات قياداتها الدينية والسياسية!

كلمة الامان
وجهة نظر
لقطات لبنانية
الامان المحلي
الامان الاقليمي
الامان الدولي
الامان الدعوي
الامان الثقافي
الامان الفكري
لقطات سريعة
ختامه مسك
انشطة متفرقة
مقالات
كاريكاتير
 


الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | ارسل لنا مقالاً
 | كلمة الامان | وجهة نظر | لقطات لبنانية | الامان المحلي | الامان الاقليمي | الامان الدولي | الامان الدعوي | الامان الثقافي
 | الامان الفكري | لقطات سريعة | ختامه مسك | انشطة متفرقة | مقالات

copyrights 2005 Al-Aman. All rights reserved - Designed & Developed by al-aman.com