كلمتي

كردستان.. والمصالح العربية
28/09/2017

يقول المثل: ربّ ضارة نافعة. وربما جاءت قضية استفتاء كردستان العراق على هذه الخلفيّة. فقد كانت منطقة الشرق الأوسط تعجّ وتضج بالخلافات والصراعات.. من أزمة حصار قطر في الخليج، إلى الصراع الإيراني التركي حول سوريا، الى الخلاف السعودي مع إيران.. لتدخل قضية الاستفتاء على استقلال كردستان على خط الأزمات، فتقف إيران الى جانب تركيا، والعراق الى جانب السعودية، وأن يتهم الجميع كردستان بأنها مشروع صهيوني يراد به إضعاف الساحة العربية بزرع إقليم هجين في داخلها. والمعروف أن اتفاقية سايس بيكو توقفت منذ عام 1916 بعد الحرب العالمية الأولى وتقسيم الدولة العثمانية عند قيام دولة للأكراد، لأن العرب شكلوا نيّفاً وعشرين دولة، والأكراد توزعوا بين العراق وتركيا وإيران وسوريا، فلماذا لا تكون لهم دولة؟! هذا لا يعني الوقوف الى جانب قيام دولة كردية، ولا الى مزيد من تقسيم العالم العربي، وأن تكون كردستان مشروعاً إسرائيلياً.. ولكن باعتماد الحوار مع الإخوة الأكراد، فهم واقع لا بدّ من التسليم به، وليس التعريض به وإدانته لنقذف به الى الحضن الإسرائيلي بدعم أمريكي بات واضحاً، فالكيان الصهيوني ينتظر ذلك، ويتهم العرب بالعنصرية والانتهازية وانتهاك حقوق الإنسان.