كلمتي

صناعة الإرهاب
07/09/2017

منذ أيام انتهت معارك جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، وتوجهت عناصر «النصرة» ثم «داعش» مع عائلاتهم الى داخل الأراضي السورية، بصرف النظر عن تفاصيل العملية ومدى نجاحها.. لكن هل يمكن القول -كما يدّعي البعض- أن ذلك كان آخر العهد بالإرهاب؟! واهم من يظن ذلك، لأن الإرهاب ليس مجرّد عملية أمنية أو عسكرية، وإنما هو توجهات فكرية يعتنقها البعض في ظروف تدفعهم إليها وتيسّر لهم سبل اعتناقها. يقولون ان هناك خلايا نائمة، وهذا صحيح غالباً، لأن وسائل التواصل مفتوحة ومتاحة للجميع، خاصة إذا كان الشاب اللبناني أو الفلسطيني يرصد مجموعات شبابية أخرى تعبر الحدود الى سورية لتقتل وتدمر، الى جانب النظام الجائر الذي أحرق الحرث والنسل، دون أن نسمي ذلك إرهاباً.. فالإرهاب مرض يتفشى وينتشر إذا توفرت أسبابه، ولا يكفي للقضاء عليه ملاحقة شباب تورّطوا فيه لمجرد تلقي رسالة عبر الهاتف أو رسم شعار على الصدر أو الظهر، وانما بنشر الفكر الوسطي المعتدل، ومعاملة كل المواطنين بعدالة ومساواة، حتى لا يشعر مواطن بالظلم والقهر، حين يرى ابن بلده يشرّق ويغرّب، ويحمل السلاح ويعبر الحدود، دون أن يسأله أحد عما يقول ويفعل. فهل تعي أجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا الدينية هذه الحقيقة؟!