كلمتي

حزب الله.. وداعش والنصرة
14/09/2017

كعادة اللبنانيين دائماً، ليس بإمكانهم أن يجتمعوا على موقف سياسي موحد، فكيف إذا كان ذلك هو «يوم النصر» الذي يحتفي به حزب الله ويسجّل أنه استطاع فيه تطهير الأراضي اللبنانية من «الإرهابيين التكفيريين» وابعادهم عن الحدود اللبنانية باتجاه إدلب أولاً، ودير الزور ثانياً؟! فالبعض يتهم الحزب بأنه اختطف هذا النصر من الجيش اللبناني، والبعض الآخر يتهم الحزب بالتواطؤ مع «النصرة» و«داعش»، وأنه ساعدهم في الافلات من المحاسبة على قتل شهداء الجيش اللبناني، وأنه قدّم لهم خلال انتقالهم السيارات المكيّفة والمياه المبرّدة والوجبات الدسمة.. دون أن يكون هناك أي دور لأيّ من السلطتين اللبنانية أو السورية في هذا الانجاز. ووصل البعض الى اتهام الحزب بأنه داعش الشيعة كما أن هناك دواعش أهل السنّة. وهنا أود أن أسجل أن ما قدّمه حزب الله يعتبر اختراقاً، فقد أفلح في التفاهم مع داعش والنصرة، في الوقت الذي لم تستطع فيه القوى الإسلامية الأخرى فعل ذلك. ولو تطوّر هذا التفاهم وامتد داخل الأراضي السورية فقد يشكل مدخلاً الى تسوية سياسية. في حين فشلت فصائل المعارضة السورية في الوصول إلى حل، كما أن النظام فشل في ذلك.. فهل يتقدم حزب الله نحو هذا الانجاز؟!