كلمتي

العودة.. والبوح بأسرار الغياب
01/12/2017

في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني احتفل اللبنانيون بذكرى الاستقلال، كما يحتلفون به كل عام. لكن احتفالهم هذا العام حمل معه معنى جديداً، هو عودة «الرئيس الغائب أو المغيّب» سواء كانت غيبته بإرادته أو كان مرغماً عليها. ولا داعي للالحاح عليه بأن يبوح بما عنده من وقائع خلال الأيام الأربعة، سواء في الرياض أو في «أبو ظبي» أو في باريس أو نيقوسيا، لأن هذا الحدث سوف يجري إعلانه والإفراج عنه يوماً ما، ليس بتكهنات الإعلاميين أو توقعات المراقبين، فالحدث ملك لسعد الحريري وحده، وهو الذي تحرك من بيروت الى الرياض، وهو الذي التقى بمن استدعاه أو ناداه، وهو الذي اتخذ قرار الجولة والعودة، ولغة الخطاب الذي واجه به من استقبلوه ورحّبوا به سواء عند العرض العسكري أو في بيت الوسط.. فضلاً عما سيقوله ويدلي به بعد عودة الرئيس عون في مجلس الوزراء.. المهم الآن أن يعود البلد الى جادّة الصواب، الى النأي بالنفس إزاء القضايا الخلافية التي هي محلّ نظر، كالحرب الدائرة في سوريا أو في اليمن أو ليبيا.. بينما القضايا الكبرى محسومة، مثل الصراع مع العدوّ الإسرائيلي أو إجراء الانتخابات أو تسهيل حق العودة للنازحين السوريين أو اللاجئين الفلسطينيين.