لم تكن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا مثالية في الآونة الأخيرة، ومنذ فترة طويلة كانت الدولتان حلفاء وشركاء في الشرق الأوسط، لأنهما تسعيان إلى نفس المصالح والأهداف في المنطقة. ولكن الآن تغيّر الوضع تماماً وبدأت تلوح أزمة خطيرة في العلاقات بين الدولتين على خلفية القضية الكردية.
تقول وكالة مهر للأنباء: تعتبر أمريكا الأكراد فرصةً أخيرةً للبقاء في سورية. لا ريب في أن الولايات المتحدة تعتزم استخدام الأكراد كوسيلة ضغط على تركيا بغية تحقيق أهدافها في سورية. وقد وعدت واشنطن الأكراد بالاستقلال والدعم والحماية، ولكن لا يزال من غير الواضح كيف سيحتفظ الأمريكيون بوعودهم.
وبدورها تعتبر تركيا الجماعات المسلحة الكردية منظمات إرهابية، وتردّ بشدة على أي تعزيز للأكراد بالقرب من حدودها الجنوبية. ولذلك كان رد الفعل التركي على تقارير حول تشكيل الجيش الكردي المتألف من 30 ألف شخص بدعم من الولايات المتحدة. ثم بدأ الجيش التركي يوم 20 كانون الثاني عملية «غصن الزيتون» وتوغل في أراض سورية. وأدى هذا إلى وضع حرج في شمال البلاد. في الواقع تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية في تصعيد التوتر على الحدود السورية التركية.
وبالإضافة إلى ذلك غضبت تركيا لأن الولايات المتحدة تمارس «لعبة مزدوجة» حين  التقى وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» نظيره الأمريكي «ريكس تيلرسون» في باريس يوم 24/1، لكن لم يكن هذا اللقاء ناجحاً ولم يصبح الخطوة الأولى نحو تحسين العلاقات الأمريكية التركية. وقال جاويش أوغلو إن «الأمريكيين يدركون أسباب تزعزع الثقة بيننا، وعليهم الإقدام على خطوات جادة من شأنها تأسيس الثقة مجدداً».