الأمان الفكري والثقافي

بعد أحكام الإعدام والمؤبد زوجة الأسير: لا نعترف بالمحكمة.. وقراراتها باطلة
05/10/2017

واصل أهالي الموقوفين في أحداث عبرا، الذين صدرت بحقهم أحكام وجاهية وغيابية راوحت ما بين الإعدام والسجن المؤبّد، تحرّكهم الاحتجاجي في صيدا، تتقدمهم السيدة أمل شمس الدين الأسير زوجة الموقوف الشيخ أحمد الأسير الذي حُكم عليه بالإعدام مع شقيقه أمجد وصهره الشيخ أحمد الحريري. 
وبعد الاعتصام الذي نفذ مساء الخميس في ساحة النجمة في صيدا، تجمع أهالي المحكومين، وغالبيتهم من النساء والأطفال وزوجة الأسير ووالده هلال الأسير، أمام مسجد الصديّق قرب مبنى دار الإفتاء في صيدا، وسط إجراءات أمنية مشددة. وبعد انتهاء صلاة الظهر وخطبة الجمعة، أقيم اعتصام رمزي شارك فيه نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، ووفد من البقاع من حركة «مسلمون بلا حدود»، يتقدمه علي عبد الخالق الذي حمل رسالة تضامن مع المعتصمين. 
وتحدّثت والدة الموقوف عمر البركة، فشددت على أنّ أصل المشكلة في أحداث عبرا هم سرايا المقاومة، وعدّت الأحكام التي صدرت «تشويهاً لأهل السنّة في لبنان واتهامهم بالإرهاب». 
وتحدث الدكتور بسام حمود، فرأى أن ما حصل في عبرا كان مؤامرة ليس هدفها مسجد بلال بن رباح وإنما الشباب المسلم في كل لبنان. ودعا حمود للوقوف دقيقة صمت حداداً على القضاء وعلى الضمير والنخوة وعلى الدولة في لبنان. 
وقالت زوجة الأسير: «هذه الأحكام الجائرة والظالمة كنا نتوقعها. وكما قال الشيخ أحمد نحن لا نعترف بهذه المحكمة وقراراتها باطلة». وأوضحت أنّ بعض وسائل الإعلام يشوّه الحقائق، «وشريط الفيديو الذي جرى توزيعه دليل على براءتنا لا إدانتنا، والرأي العام في الشارع السنّي يعرف مظلومية الشيخ الأسير».  وأكدت شمس الدين الاستمرار في التحركات السلميّة وعدم الاستسلام حتى خروج كل موقوف مظلوم من السجون. 
ورأت أنّ كل ما حصل خلال أحداث عبرا وحتى صدور الأحكام كان «مؤامرة على أهل السنّة في لبنان». 
وبعد الاعتصام توجّه المشاركون في مسيرة راجلة إلى حديقة مستديرة مرجان، وقرأوا الفاتحة على ضريحي علي سمهون ولبنان العز اللذين قتلا في حادثة تعمير عين الحلوة خلال اشتباك بين الأسير وأنصاره وعناصر مؤيدة لـ«حزب الله». 
بعد ذلك حاولوا قطع الطريق العام عند المدخل الشمالي لصيدا، إلا أنّ القوى الأمنية حالت دون حصول ذلك.
وكان أهالي الموقوفين وحشود من المواطنين قد أقاموا اعتصاماً أمام مبنى المحكمة العسكرية في بيروت قبيل اصدارها الأحكام الجائرة.
وكذلك احتشد أهالي الموقوفين الإسلاميين في طرابلس أمام مسجد السلام بعد أداء صلاة الجمعة.