واصل الطيران الروسي قصف مناطق بريف إدلب شمالي سوريا، موقعاً المزيد من المدنيين قتلى، ومكّن  قوات النظام السوري من السيطرة على بلدة سنجار الاستراتيجية، في حين تضاربت الأنباء عن سير المعارك في غوطة دمشق الشرقية.
فقد أفاد مراسلون بمقتل 12 شخصاً على الأقل يوم الأحد في قصف للطائرات الروسية استهدف قرية الفعلول، الواقعة على مسافة 13 كيلومتراً تقريباً شرق مدينة معرة النعمان بريف إدلب.
وكان القصف الروسي قد أوقع في الأيام السابقة عشرات القتلى من المدنيين في ريفي إدلب وحماة الشرقيين، بالتزامن مع المعارك بين قوات النظام تساندها مليشيات أجنبية ومحلية من جهة، وبين فصائل من الجيش الحر وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى. كما تسبب القصف والمعارك في تهجير نحو ستين ألف مدني نحو الحدود السورية التركية شمالي إدلب، وفق الأمم المتحدة.
وتحت غطاء من الغارات الروسية، سيطرت قوات النظام السوري وحلفائه على بلدة سنجار في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وبذلك باتت في الطريق نحو مطار أبو الظهور العسكري الذي يقع على مسافة 19 كيلومتراً شمال سنجار.
وتحاول قوات النظام السوري كذلك تأمين طريق دمشق حلب الذي يمر عبر محافظة إدلب، وهي معقل رئيسي للمعارضة المسلحة، ومشمولة باتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه منتصف العام الماضي في إطار محادثات أستانا برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران.
معارك الغوطة
وفي تطور متزامن، قالت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري إن قواته فكت الحصار الذي تفرضه المعارضة المسلحة على إدارة المركبات في مدينة حرستا منذ عشرة أيام.
بيد أن غرفة العمليات التابعة للمعارضة المسلحة -والتي تدير معركة «بأنهم ظُلموا»- نفت تمكن قوات النظام من فك الحصار عن هذه القاعدة العسكرية، ووصفت ما أعلنته وسائل إعلام النظام بالشائعات. وأضافت أن مقاتلي الفصائل لا يزالون يصدّون الهجمات على المواقع التي تمت السيطرة عليها مؤخراً، وتحدثت عن قتل عدد من جنود النظام وأسر عشرة آخرين اثناء محاولتهم التسلل لإيصال الطعام والذخيرة للجنود المحاصرين.
وكانت فصائل مسلحة معارضة -من بينها فيلق الرحمن وجيش الإسلام- قد سيطرت في وقت سابق على أجزاء جديدة من القاعدة العسكرية بعد اشتباكات دامية قتل فيها عشرات من الطرفين، وشنت قوات النظام السوري هجوماً كبيراً بدعم جوي روسي لاستعادة ما خسرته مؤخراً.
من جهته، أفاد مراسلون بمقتل مدني وإصابة عشرات في قصف جوي استهدف مدناً وبلدات في الغوطة الشرقية، وكان عشرات المدنيين قتلوا في غارات مماثلة خلال الأيام الماضية.
30 قتيلاً في تفجيرات إدلب 
ارتفعت حصيلة ضحايا أربع تفجيرات ضربت مساء الأحد، مدينة إدلب، شمال غربي سوريا، الخاضعة لسيطرة المعارضة من 20 إلى 30 قتيلاً. وحسب مصادر محلية، فإن التفجيرات حدثت بشكل متوالي ومتقارب في شارع الثلاثين بالمدينة، مساء الأحد. وأوضحت المصادر أن التفجيرات أودت بحياة 30 شخصاً، بينما أُصيب أكثر من 70 آخرين، نقلوا إلى مستشفيات قريبة. وتعتقد المصادر أن التفجيرات ناجمة عن سيارات مفخخة.}