الأمان الدولي

فعاليات انتفاضة إيران.. جمعة غضب وتنديد بمقتل خمسين متظاهراً
12/01/2018

انطلقت فعاليات اليوم التاسع لانتفاضة إيران يوم الجمعة، وسط دعوات لاستمرار الاحتجاجات، حيث انتشرت ملصقات تحت عنوان «جمعة الغضب لدماء الشهداء» تشيد بالقتلى الذين سقطوا برصاص الأمن خلال المظاهرات، حيث تقول المعارضة إن عددهم بلغ 50 شخصاً، بينما اعترف النظام رسمياً بمقتل 22 محتجاً لحد الآن.
ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل لاستمرار المسيرات بعد ساعات من صلاة الجمعة، لمنع حصول التداخل مع المسيرات المؤيدة للنظام التي خرج بها طلبة الحوزات الدينية ومنتسبي ميليشيات الباسيج و(الحرس الثوري)، بينما من المتوقع خروج مسيرات احتجاجية عقب مباراة في ملعب «تراكتور سازي» في تبريز مركز محافظة أذربيجان، في حين طوقت الشرطة وقوات الأمن الداخلي محيط الملعب بعشرات السيارات وعدد كبير من العناصر.
وهتف المشجعون خلال مبارة فريقي «تراكتور سازي» تبريز و«استقلال» طهران، بشعارت «الموت للدكتاتور» و«يا خامنئي اترك السلطة» بينما قطع التلفزيون الإيراني أصوات المشجعين في الملعب واكتفى ببث تعليق المعلقين.
وأشارت الأنباء الواردة من تبريز إلى أن الطرق المؤدية إلى تبريز من أردبيل وأرومية وخوي أُغلقَت بنشر حواجز نقاط التفتيش.
الأمن يوقف الحافلات
وكانت دعوات قد أطلقت عبر مواقع التواصل لإقامة مسيرات احتجاجات في تبريز عقب المباراة وإطلاق شعارات مناهضة للنظام وتضامناً مع الانتفاضة الشعبية المستمرة في إيران.
وتفيد الأنباء بأن مناطق عدة في مدينة تبريز تحولت إلى ثكنات عسكرية تقريباً. وذكر شهود عيان أن وحدات خاصة من الأمن الداخلي الإيراني منتشرة على طول الطرق المؤدية من أردبيل إلى تبريز أوقفت مشجعين من الوصول إلى الملعب.
وتداول ناشطون صوراً تظهر ممانعة الشرطة وإيقافها للحافلات متجهة من أردبيل إلى تبريز لحضور مباراة، حيث أنزلت الشبان من الحافلات، وصوّرت المشجعين وطلبت منهم العودة إلى منازلهم، بينما تستمر الاعتقالات في صفوف الناشطين بمختلف المحافظات، إذ تتحدث أرقام المعارضة عن اعتقال أكثر من 3000 شخص، بينما اعترف النظام بنصف هذا العدد، واعتقلت وزارة الاستخبارات ما لا يقل عن 43 طالباً في أقل من أسبوع بتهمة المشاركة في تنظيم المظاهرات.
الشرطة تمنع باصات من أردبيل
من جهته، انتقد مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين أشنا، في تغريدة له على موقع تويتر، تعليقات قائد الحرس الثوري، محمد علي الجعفري، الذي قال إن «الاحتجاجات قد انتهت».
وكان الجعفري قد ادعى في تصريحات للتلفزيون الإيراني بأن «الفتنة قد انتهت اليوم»، مشيراً إلى أنه «لو لم تكن الاستعدادات الأمنية لتوسعت الفتنة كثيراً»، لكن استمرار الاحتجاجات خلال يومي الأربعاء والخميس، خاصة أثناء الليل، وفي نحو مائة مدينة إيرانية، أثبتت عكس ما صرح به الجعفري ومسؤولون آخرون حول انتهاء المظاهرات.
حزب كروبي يدين القمع 
في أول ردة فعل على الاحتجاجات، أصدر حزب «اعتماد ملي» أي «الثقة الوطنية» الذي يتزعمه مهدي كروبي، أحد زعماء «الحركة الخضراء» الخاضع للإقامة الجبرية هو ومير حسين موسوي منذ سبع سنوات، بشأن الأحداث الأخيرة، حمّل فيه مسؤولية الاحتجاجات للنظام أو من وصفهم بـ«أصحاب السلطة من أعلى المستويات إلى أسفلها».
وأكد الحزب في بيانه الذي نشره موقع «سحام نيوز» المقرب من كروبي، أن «أصحاب السلطة يجب أن يعلموا أن المواجهة العنيفة مع المتظاهرين ستكون لها عواقب سلبية أكثر، وأن المشاكل يجب حلها من خلال الحوار البناء بين الحكومة والمتظاهرين، ولن تحل المشكلة بالسجن وفرض الإقامة الجبرية والعنف».
وتابع البيان: «يجب على أصحاب السلطة أن يعترفوا بحق الشعب في الانتقاد والاحتجاج سلمياً، وينبغي تهيئة الظروف السياسية والاجتماعية لذلك، لا أن تقوم وزارة الداخلية بمنع الاحتجاجات».
وطالب حزب «الثقة الوطنية» بإصلاح النظام ومعالجته، وإصلاح آلية الانتخابات و«استبعاد المسؤولين السياسيين الفاسدين وغير الأكفاء»، وفق ما جاء في نص البيان.}