أعلن الفريق المتقاعد بالجيش المصري أحمد شفيق، الأحد، عدوله رسمياً عن قرار خوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري. جاء ذلك في بيان نشره شفيق عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، عقب اجتماع عقد، في منزله شرقي القاهرة، مع الأمانة العامة لحزب «الحركة الوطنية» الذي يرأسه.
وقال شفيق: «كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته (من قرار الترشح لانتخابات الرئاسة) أثناء وجودي بدولة الإمارات، مقدراً أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا الحبيب من تطورات وإنجازات، رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب».
وأضاف: «بالمتابعة للواقع رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة». «لذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعياً المولى عزّ وجل أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية».
وفي وقت لاحق للقرار، فسر شفيق موقفه قائلاً: «من خلال المنطق والحساب الدقيق للعملية الانتخابية، من حيث المكسب والخسارة، قد لا أكون المرشح الأمثل لهذا المنصب حالياً».
وقال شفيق، في مداخلة متلفزة، مع فضائية مصرية خاصة: «انسحبت (لأنه) ممكن يكون رجل آخر أكثر مني صلاحية لاستكمال المسيرة»، دون مزيد من التوضيح.
وقال: «لا يوجد سياسي لا يتراجع في قراراه؛ لأن الرجل السياسي لا بدّ أن يكون على درجة من المرونة».
وحول مستقبله السياسي، أوضح أن لا يمكن التنبؤ به لأن الأحوال تتغي»، مضيفاً: مباشرتي للعمل السياسي عبر حزب الحركة الوطنية، مرهون بتقديري لمدى تحقق المصلحة بذلك. ‎ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات في مؤتمر صحفي، الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في النصف الأول من العام الجاري.
وفي 29 تشرين الثاني 2017، أعلن شفيق (76 عاماً)، عبر بيان متلفز بثه من مقر إقامته بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، قبل أن يتراجع اليوم رسمياً. وشفيق كان يعتبره محللون في وقت سابق «منافساً حقيقياً» للسيسي، ولا سيما أن القاعدة الجماهيرية التي انتخبت الأخير 2014 هي ذاتها التي انتخبت شفيق عام 2012، في الانتخابات التي خسرها أمام محمد مرسي، أول رئيس مدني مصري منتخب ديمقراطياً. 
ولم يتحدث شفيق عن مكان اختفائه خلال الأشهر اثلاثة الماضية، ولا الظروف التي تعرّض لها مما حمله على سحب ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة.}