العدد 1353 / 13-3-2019

أعلن الرئيس التركي يوم الأربعاء مضي بلاده في شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المضادة للطائرات والصواريخ البالستية "إس-400"، ردا على ضغوط مارستها واشنطن لمنع إتمام صفقة الصواريخ هذه التي تنافس نظيرتها الأمريكية منظومة باتريوت.

ضرب الرئيس التركي رجب طيب أدوغان بالضغوط الأمريكية عرض الحائط بقوله إنه "من غير الوارد" أن تتراجع أنقرة عن شراء منظومات صاروخية من موسكو، مشيرا إلى أنه قد يفكر حتى بشراء مزيد من الأسلحة الروسية.

وجاءت تصريحات أردوغان في وقت حضت الولايات المتحدة بلاده على العودة عن قرارها شراء منظومة صواريخ إس-400 المضادة للصواريخ، على اعتبار أن هذه الأسلحة الروسية لا تتوافق مع المعدات المستخدمة في جيوش حلف شمال الأطلسي الذي تعتبر الولايات المتحدة وتركيا من أبرز أعضائه.

وصرح أردوغان في مقابلة مع قناة "كانال 24" التلفزيونية التركية "في ما يتعلق بمنظومة إس-400، الصفقة تمت. من غير الوارد الرجوع إلى الوراء (...) وربما بعد إس-400 سننتقل إلى إس-500".

وصفقة الصواريخ الروسية هي إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين أنقرة وواشنطن.

من جهة ثانية، انتقد أردوغان القرار الذي أعلنت عنه واشنطن قبل يومين والقاضي بإلغاء امتيازات تجارية تفاضلية تستفيد منها تركيا. وقال الرئيس التركي "لا ينبغي أن يحاول أحد أن يعاقبنا بمثل هذا النوع من الإجراءات".

وتعد صواريخ إس-400 منظومة دفاع جوي روسية مضادة للطائرات وللصواريخ البالستية، ومنافس لبطاريات باتريوت الأمريكية، في حين أن منظومة إس-500 هي النسخة المطورة من هذا النظام وهي لم تدخل الخدمة بعد.

ويفترض أن تبدأ روسيا تسليم تركيا صواريخ "إس-400" في تموز المقبل.

ووافقت واشنطن في كانون الأول، على بيع تركيا منظومة باتريوت الدفاعية المضادة للطيران في صفقة بلغت قيمتها 3,5 مليارات دولار. وكانت واشنطن ترمي إلى ثني أنقرة عن شراء المنظومة الروسية المنافسة.

ويمكن أن يعارض الكونغرس الأمريكي بيع تركيا صواريخ باتريوت أو أن يعيد النظر في السماح لها بشراء طائرات "إف-35".

وزير الدفاع التركي: خذلنا الحلفاء فاشترينا الصواريخ الروسية مضطرين

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عزم بلاده نشر منظومة صواريخ أس 400 الروسية في تشرين الأول المقبل، مشيرا إلى أنها "اضطرت" إلى شراء تلك المنظومة بسبب "إحجام الحلفاء عن تزويد تركيا بالمنظومات الجوية لحماية نفسها من التهديدات".

وفي كلمة له خلال استضافته من قبل محرري وكالة الأناضول يوم الجمعة، أكد أكار مضي تركيا قدما في صفقة شراء منظومة أس 400 الروسية للدفاع الجوي.

واعتبر الوزير أن شراء منظومة "أس 400 الدفاعية الروسية ليس خيارا وإنما ضرورة "فنحن مضطرون لحماية 82 مليون مواطن تركي والدفاع عنهم".

وأوضح أن منصات صواريخ أس 400 سيتم نشرها بداية من تشرين الأول القادم "ونعمل حاليا على رسم خريطة انتشارها. وعازمون على عقد شراكات لنقل تكنولوجيا الصناعات الدفاعية إلى بلادنا فقد سئمنا من أن نظل سوقا لتلك الصناعات".

ولفت إلى أنه ومع اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، طلبت تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشر بطاريات باتريوت للتصدي للمخاطر المحتملة.

وشدد أكار على أن تركيا إثر ذلك سارعت للتزود بمنظومات دفاع جوي ونقل تكنولوجيا تصنيعها، لكنها لم تلق تجاوبا من الولايات المتحدة وغيرها من الدول الحليفة مما دفعها نهاية المطاف إلى شراء منظومات أس 400.

وحول التحفظات الأميركية، أكد الوزير استعداد تركيا لإجراء مباحثات فنية لتبديد هواجس الناتو فيما يتعلق بنشر تلك الصواريخ على أراضيها.

وأوضح أن أنقرة ستقوم بما ينبغي عليها القيام به شمالي العراق من أجل الحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة شعبها.

وقال "نطلب من الروس منع قوات النظام السوري من قصف إدلب" مشيرا إلى "انطلاق دوريات روسية اليوم بالمنطقة الحدودية خارج إدلب، وسوف تنطلق دوريات للقوات المسلحة التركية بالمنطقة منزوعة السلاح، والدوريات التركية والروسية في إدلب تعد خطوة هامة لحفظ الاستقرار ووقف إطلاق النار.