الأمان الدولي

ترامب يعلن رسمياً الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني
10/05/2018

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، الانسحاب رسمياً من الاتفاق النووي مع إيران.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني. ووجه ترامب، انتقادات شديدة إلى هذا الاتفاق، وقال إنه فشل في الحد من طموحات إيران النووية وكذا تطوير برنامجها للصواريخ البالستية.
وأشار ترامب في هذا السياق، إلى أن «الاتفاق أخفق في منع النظام الإيراني من تطوير الصواريخ البالستية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية»، مشدداً على أن «الصفقة كانت كارثية، ومنحت النظام الإيراني القائم على الإرهاب مليارات الدولارات».
وشدد على أن «النظام الإيراني يرعى الإرهاب ويغذي النزاعات في الشرق الأوسط».
ووقع على مذكرة تتضمن عقوبات جديدة على إيران، وقال في هذا السياق: «سنعيد فرض أعلى مستوى من العقوبات القاسية على إيران وأي دولة تساعدها وسيتم فرض عقوبات عليها هي الأخرى»، دون مزيد من التفاصيل بخصوص العقوبات الاقتصادية.
وكشف الرئيس الأمريكي، أن هذا القرار جاء بعد مشاورات أجراها مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط، مضيفاً: «سنعمل مع حلفائنا للعثور على حل شامل ودائم للتهديد النووي الإيراني».
وفي عام 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنساوالصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقاً حول برنامجها النووي. وينص الاتفاق على التزام طهران التخلي لمدة لا تقل عن عشر سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
ومن أبرز الانتقادات التي وجهتها إدارة ترامب إلى هذا الاتفاق، بند ينص على إسقاط بعض القيود التقنيّة على الأنشطة النووية تسقط تدريجاً بداية من عام 2025، بالإضافة إلى عدم تطرق هذا الاتفاق للنفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، والأسلحة الإيرانية البالستية.
وكان الانسحاب من هذا الاتفاق من بين الوعود التي قدمها ترامب خلال حملته للرئاسيات الأمريكية سنة 2016.
تركيا تتحدى تهديدات ترامب
تحدى وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، يوم الثلاثاء، تهديدات ترامب للدول التي تجري تجارة مع إيران، بالقول إن بلاده ستمضي قدماً في تجارتها مع إيران بقدر المستطاع.
وأضاف أن تركيا «لن تكون خاضعة لمحاسبة أي طرف آخر».
وكان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015.
وقال زيبكجي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «من الآن فصاعداً، سنتعامل في تجارتنا مع إيران في الإطار الممكن حتى النهاية ولن نقدم كشف حساب لأحد عن هذا».
  أما إبراهيم غالن المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقال إن «قرار أمريكا بالانسحاب بشكل أحادي من اتفاق إيران سيزعزع الاستقرار ويسبب صراعات جديدة».
 وقال على «تويتر» إن الاتفاق المتعدد الأطراف سيستمر مع الدول الأخرى. وأضاف أن تركيا ستواصل معارضتها لكل أشكال الأسلحة النووية.
احتفاء سعودي
من جهتها، احتفت السعودية بقرار إيران، ونقل التلفزيون الرسمي السعودي أن الرياض تقول إنها «تؤيد قرار أمريكا بالانسحاب من اتفاق إيران النووي».
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن «السعودية تعتبر أن إيران استخدمت المكاسب الاقتصادية بعد رفع العقوبات لزعزعة استقرار المنطقة».
وقال بيان بثته قناة العربية التلفزيونية المملوكة لسعوديين: «تؤيد المملكة العربية السعودية وترحب بالخطوات التي أعلنها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وتؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق أن عُلِّقت بموجب الاتفاق النووي».
وأضاف البيان أن إيران «استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عنها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة».}