العدد 1418 / 24-6-2020

عبرت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا عن رفضها لتصريحات رئيس الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، بشأن الأوضاع في البلد، مقابل ترحيبها بدور أي وسيط محايد عبر مسارات الأمم المتحدة وليس مبادرات أحادية منحازة.

وأوضحت الحكومة في بيان أن "التدخل في الشؤون الداخلية والتعدي على سيادة الدولة سواء كان من خلال التصريحات الإعلامية لبعض الدول كما حدث من قبل الرئيس المصري أو دعم الانقلابيين والمليشيات والمرتزقة أمر مرفوض ومستهجن".

وأكدت أن ذلك الأمر يعد "عملا عدائيا وتدخلا سافرا وبمثابة إعلان حرب".

وشددت الحكومة على أنها "تذكر الجميع بأنها الممثل الشرعي الوحيد للدولة الليبية ولها وحدها حق تحديد شكل ونوع اتفاقياتها وتحالفاتها".

وقالت الحكومة الليبية: "لقد كنا ومنذ سنوات ندعو للحل السياسي السلمي للأزمة. ومع بدء العداون الغاشم (على طرابلس) كانت تقف عدة دول موقف المتفرج، وعندما انهزم مشروع الاستبداد نجد تلك الدول تتحدث عن الحوار والحلول السياسية بل وتهدد علنا بالتدخل العسكري".

وأكثر من مرة، نددت الحكومة الليبية، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 نيسان 2019.

وشددت الحكومة الليبية على أنه "مهما كان الخلاف بين الليبيين لن نسمح باستخدم لغة التهديد والوعيد، وليبيا كلها خط أحمر وإن الخطوط الحمراء تحددها دماء الشهداء وليس التصريحات النارية".

ودعت الحكومة الليبية المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه "هذا التصعيد".

وجددت "الترحيب بدور أي وسيط يكون محايدا وقادرا على جمع الليبيين وعبر مسارات الأمم المتحدة، وليس من خلال مبادرات أحادية منحازة للخارجين عن القانون والتي تتجاهل تماما واقع الحل وطبيعة الأزمة".

كما شددت أيضا على أنها ستواجه بقوة "أي تهديد لبلادنا وعلى الدول (لم تسمها) التي تهددنا الالتفات إلى مشاكلها الأمنية الداخلية".

وفي كلمة متلفزة عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح ، المتاخمة للحدود مع ليبيا، يوم السبت، قال السيسي مخاطبا قوات الجيش: "تجاوز (مدينتي) سرت (شمال وسط ليبيا) والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر".

واعتبر أن "أي تدخل مباشر من الدولة المصرية (في ليبيا) باتت تتوفر له الشرعية الدولية، سواء بحق الدفاع عن النفس، أو بناءً على طلب السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في ليبيا وهو مجلس النواب (طبرق)".

وأضاف السيسي في كلمته: "سيكون أهدافنا (حال التدخل في ليبيا) حماية الحدود الغربية (لمصر)، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية، باعتباره جزءا من الأمن القومى المصري، وحقن دماء الشعب الليبي، ووقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق المفاوضات الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة".

واستنكر عدم الاستجابة لما يسمى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية"، والذي كان يتضمن قرار وقف إطلاق النار في 8 حزيران الجاري.

ومع تراجع مليشيا حفتر وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخرا، ما يسمى "إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية".

ومؤخرا، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.