العدد 1344 / 9-1-2019

انفصلت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، يوم السبت، رسميا عن نظيرتها الروسية، وذلك بعد أكثر من 330 عاما من الارتباط، لتأتي هذه الخطوة لتكريس الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.

ووقع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول في إسطنبول، على مرسوم الاستقلال للكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا، وذلك بعد ارتباط مستمر بين الكنيستين منذ عام 1686.

وكان القادة الأرثوذكس في أوكرانيا قد وافقوا في وقت سابق على انقسام الكنيسة الموحدة الجديدة عن بطريركية موسكو، وانتخاب المطران أبيفانيوس زعيما لها، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وكانت خلافات قد وقعت بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وبطريركية القسطنطينية، التي تعد مركز العالم الأرثوذكسي، أدت في أكتوبر الماضي إلى قطع العلاقة بينهما.

يشار إلى أن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو كان قد قام بحملة لإنشاء الكنيسة الجديدة، وأعلن السبت عن تأسيسها في بلاده.

وقوبل هذا الاستقلال بغضب سياسي وشعبي وديني روسي، واعتبر "انشقاقا" و"خيانة"، وفق مختلف التعليقات والتصريحات، لكنه في المقابل لقي ترحيبا واسعا في أوكرانيا، التي بدأت تعلن فيها الكنائس تباعا ولاءها للكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية المستقلة، برئاسة الأسقف إيبيفاني.

الشيخ سعيد إسماعيلوف مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا (أمّة) كتب على صفحته في فيسبوك: "استقلال الكنيسة حدث تاريخي، وخطوة كبيرة نحو تطوير ليس فقط الكنيسة الأرثوذكسية المستقلة المعترف بها دوليا، بل نحو تطوير وتعزيز دولة أوكرانية مستقلة أيضا".

استقلال حقيقي

ويربط مسلمو أوكرانيا أهمية هذا الحدث بأهمية ما يتبعه من حوار وتعاون يصب في مصلحة جميع الأوكرانيين.

وفي هذا السياق، عبر مفتي مسلمي أوكرانيا عن أمله في تعزيز الحوار بين الأديان والتعاون المثمر بين المسيحيين والمسلمين بعد استقلال الكنيسة، والرغبة في التعاون من أجل مستقبل سعيد لأوكرانيا، يضمن الحفاظ على الحريات الدينية فيها.

ويقول إن قاعدة هذا الحوار هي المصالح الوطنية، والكثير من القواسم المشتركة بين الديانتين، لا سيما في مجال القيم الروحية والأخلاقية.