العبادي يتعهد بعدم مغادرة البصرة قبل ضمان إنجاز المشاريع الخدمية

تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الاثنين، بعدم مغادرة البصرة (جنوب العراق) قبل ضمان إنجاز مشاريع الخدمات العامة الأساسية في المحافظة التي كانت مسرحا لاحتجاجات عنيفة الأسبوع الماضي.

ووصل العبادي صباح الاثنين البصرة على رأس وفد وزاري، للإشراف على تنفيذ قرارات اتخذتها حكومته مؤخرا لتحسين الخدمات العامة في المحافظة، في مسعى لاحتواء الاحتجاجات.

وقال العبادي في تصريح بثه التلفزيون الرسمي من البصرة ، "جئنا إلى المحافظة للتعاون مع مواطنيها ووجهائها لتوفير ما يحتاجونه من خدمات". وتابع العبادي، "لن أغادر البصرة حتى أضمن إنجاز مشاريعها الخدمية". وأشار أن "البصرة خلال الفترة الماضية لم تحظ بإدارة مناسبة تنهض بواقعها".

وتأتي زيارة العبادي للإشراف بنفسه على تنفيذ قرارات اتخذتها حكومته مؤخرا تقضي بتخصيص أموال تضمن استئناف العمل بمشاريع خدمية متوقفة جراء نقص السيولة، والبدء بتنفيذ مشاريع أخرى تضمن تحسين الخدمات العامة في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها.

وتعد البصرة، وهي مهد احتجاجات شعبية منذ 9 تموز الماضي، مركز صناعة النفط في العراق، والمحافظة الوحيدة المطلة على الخليج العربي، لكنها تشكو منذ سنوات طويلة من تردي الخدمات العامة.

وتفاقمت الاحتجاجات مطلع الشهر الجاري بعد إصابة آلاف السكان في البصرة بالتسمم جراء تلوث مياه الشرب وارتفاع نسبة الملوحة الذائبة فيه.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها "منظمة بدر" بزعامة هادي العامري، و"عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، بدعوى "تورطهم" في الفساد.

وقال العبادي في تصريحاته ، إنه يرفض "الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية" في البلاد، مضيفا أنه لا يمكن تقديم خدمات في ظل عدم توفر الأمن.

وخلفت أعمال العنف في البصرة 18 قتيلا من المتظاهرين منذ مطلع أيلول الجاري، و33 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات في 9 تموز الماضي.

وتقول الحكومة العراقية إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.

تأتي هذه التطورات وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.