العدد 1353 / 13-3-2019

أعلنت الرئاسة التونسية، يوم الثلاثاء، أن الرئيس الباجي قائد السبسي، يتابع قضية "الجهاز السري" الذي زعمت هيئة دفاع محلية أن حركة "النهضة" أنشأته لـ"تنفيذ اغتيالات"، وهو ما تنفيه الحركة بشدة.

جاء ذلك لدى استقبال السبسي، بقصر قرطاج، وفدا عن مجموعة من نواب البرلمان، قدموا مؤخرا شكوى قضائية تطالب بالبحث في المزاعم المذكورة.

ونقل بيان صادر عن الرئاسة، عن ريم محجوب، أحد أعضاء الوفد الممثل للنواب، قولها إن "اللقاء مثّل مناسبة لاطلاع رئيس الدولة، بصفته رئيسا لمجلس الأمن القومي، على حيثيات الشكوى المرفوعة".

وأضافت أنه جرى أيضا إطلاع السبسي على "مستجدات القضية الأصلية، وما حفّ بها من بطء في الإجراءات، وتعطّل في مسار كشف حقيقة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي" (سياسييْن يساريين اغتيلا في 2013).

أثار السبسي قضية "الجهاز السري" في اجتماع لمجلس الأمن القومي التونسي، بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقال السبسي في شريط فيديو بثته، الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية عبر "فيسبوك"، إن "التنظيم السري أمر يمس الأمن القومي (..) ويجب اتخاذ موقف".

وفي أكثر من مناسبة، اتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين بلعيد والبراهمي، حركة النهضة بامتلاكها "جهازا سريا" مهمته الاغتيالات.

وفي تصريحات سابقة ، أكّد المتحدث باسم "النهضة"، عماد الخميري أن "الاتهامات الموجهة لهم من قبل هيئة الدفاع كلام تكرره هيئة تعمل بالوكالة عن جهة سياسية، بهدف التشويه المستمر لحركة النهضة، وليس بغاية كشف الحقيقة بل لضرب الحركة."

كما اعتبر أنّ الهيئة "لم تقدم جديدا، وتدعي ادعاء باطلا، وتنسب للحركة جهازا لم يثبت لا بالأدلة ولا القرائن أنه موجود، وأن له علاقة بالحركة وبالاغتيالات".

وفي تشرين الثاني الماضي، نفى وزير داخلية تونس هشام الفوراتي،وجود "غرفة سوداء" في الداخلية، موضحا خلال جلسة برلمانية، أنّ "المسألة تتعلق بإدارة حفظ للأرشيف تُسمّى إدارة الوثائق لحفظ الأرشيف الذي له صبغة خصوصية".