العدد 1388 / 27-11-2019

اتهم العميد علي فدوي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بالوقوف وراء الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وقال إنها لم تحقق أهدافها، موضحا بأن المعتقلين اعترفوا بعلاقتهم بأميركا وتنظيم "مجاهدي خلق".

وأضاف في مؤتمر صحفي بطهران أن وجود حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن في المياه الخليجية جاء بهدف شن حرب نفسية ضد إيران، وتقديم الدعم المعنوي لمن سماهم مثيري الشغب.

وصرّح فدوي بأن إيران ستعاقب بشدة من أسماهم "المرتزقة" الذين اعتقلوا إثر موجة أعمال عنف في الشوارع، وأضاف "بالتأكيد سنرد وفقا للوحشية التي ارتكبوها".

وذكرت وكالة فارس يوم الأحد، نقلا عن مسؤولين في قوات إنفاذ القانون- أنه تم اعتقال 180 من قادة الاحتجاجات التي شهدت إغلاق طرق سريعة وإضرام النار في مصارف ومراكز شرطة ونهب متاجر.

وقال المسؤول الإيراني إن المعتقلين "قدموا اعترافات صريحة بأنهم كانوا مرتزقة لأميركا وآخرين" وأوضح بأنهم على علاقة بجماعة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة التي تعتبرها طهران تنظيما إرهابيا.

ولا يزال العدد الإجمالي للأشخاص الذين اعتقلوا بسبب الاضطرابات غير واضح، لكن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قدّر الرقم بأكثر من ألف شخص حتى الثلاثاء.

والجمعة، أعلنت قيادة الباسيج أنّ الاضطرابات الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ترقى إلى "حرب عالمية" ضد طهران وقد تم إحباطها، وحملت مسؤوليتها لواشنطن والرياض وتل أبيب.

وقال اللواء سالار أبنوش نائب رئيس الباسيج ونقلت وكالة الأنباء (إسنا) شبه الرسمية عن أبنوش قوله إن الاستجوابات كشفت أن "تحالف الشر" المكون من "الصهاينة وأميركا والسعودية" كان وراء "الفتنة".

وأكد المسؤولون الإيرانيون مقتل خمسة أشخاص، لكن منظمة العفو الدولية قالت إنه يعتقد أن أكثر من مئة متظاهر قتلوا وأن عدد القتلى الحقيقي قد يصل مئتين.

واندلعت المظاهرات قبل أيام إثر كشف السلطات عن خطة لإصلاح طريقة دعم الوقود، وهو تعديل تقول إنه يهدف إلى مساعدة من هم أكثر حاجة، لكن يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.