استقالات بحركة "نداء تونس" واتهامات للشاهد بالتحريض

استقال ثمانية نواب من حركة نداء تونس يوم السبت والتحقوا بكتلة الائتلاف الوطني المساندة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، واتهمت "نداء تونس" الشاهد بالوقوف وراء هذه الخطوة.

وقال النواب المستقيلون من حركة نداء تونس في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية إن سبب الاستقالة يعود إلى ما وصفوه بخيبة أمل من طريقة إدارة وتسيير الحركة ومديرها التنفيذي حافظ قايد السبسي نجل الرئيس التونسي، وعدم إجراء مؤتمر انتخابي للحزب منذ تأسيسه عام 2012.

وقالت النائبة المستقيلة من "نداء تونس" زهرة إدريس إن "الحزب في حالة موت سريري سياسي"، وصرح النائب المستقيل جلال غديرة بأن الاستقالة تأتي لدعم الاستقرار الحكومي والحفاظ على مصالح البلاد.

الائتلاف الوطني

والتحق النواب المستقيلون بكتلة الائتلاف الوطني، وهي تتكون في أغلبها من نواب مستقيلين من نداء تونس، وتأتي في المركز الثالث (41 مقعدا) خلف نداء تونس، وحركة النهضة التي تستحوذ على الأغلبية في البرلمان بـ69 مقعدا.

وبهذه الاستقالات يتراجع عدد مقاعد "نداء تونس" -التي تقود الائتلاف الحاكم بالبلاد- من 86 مقعدا عقب انتخابات 2014 إلى 47 حاليا.

من جانبها، اتهمت حركة نداء تونس في بيان رئيس الحكومة يوسف الشاهد المنتمي إلى الحركة بالوقوف وراء الاستقالات وشق وحدة الحزب والكتلة البرلمانية.

وأوضحت الكتلة البرلمانية لنداء تونس في بيان أصدرته أمس السبت أن "الشاهد استقبل مجموعة من نواب كتلة نداء تونس في مقرات الدولة بقصر الضيافة بقرطاج ليطلب منهم الاستقالة من كتلة حركة نداء تونس والالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني".

طريق مستهتر

واتهمت نداء تونس جهات سياسية بأنها شجعت الشاهد ولا تزال على المضي في "هذا الطريق المستهتر بالمصالح العليا للدولة والبلاد لحسابات حزبية ضيقة".

وتأتي هذه الاستقالات في سياق أزمة سياسية تعيشها البلاد، أهم أسبابها الصراع المفتوح بين رئيس الحكومة وجناح من حزبه نداء تونس الذي يتزعمه حافظ قايد السبسي، ووصل الصراع حد التراشق بالتصريحات وتبادل التهم بين الشاهد وحافظ السبسي.

وتتمسك نداء تونس بضرورة رحيل حكومة الشاهد منذ انطلاق الحوار بشأن وثيقة قرطاج 2، محملة إياها مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.