الأمان الإقليمي

مشعل: علاقتنا بإيران تطوّرت ونحن مع مطالب الشعوب وضدّ الظلم
04/01/2018

 قال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، إن لحركة حماس علاقات قديمة مع إيران وحزب الله وإنها تأثرت في الماضي، بالمقابل هناك جراح نازفة، «وواجبنا الأخلاقي والعربي والإسلامي أن نؤيد حقوق الشعوب في تطلعاتها نحو الإصلاح والحرية».
كلام خالد مشعل جاء خلال حوار مصوّر مع موقع «العمق المغربي» نشره في ختام زيارة للمغرب امتدت ثلاثة أيام بدعوة من حزب العدالة والتنمية الذي يقود الأغلبية النيابية والحكومية، أجرى خلالها لقاءات مع الأحزاب المغربية. وردّ مشعل مجيباً عن سؤال  عن العلاقة مع إيران خصوصاً في الموقف من الثورة السورية، قائلاً: «هناك تطور في العلاقة مع إيران فنحن أصحاب قضية عادلة وحركة مقاومة نحتاج لدعم الجميع، إيران لنا معها علاقة سابقة وما زالت مستمرة». وتابع مشعل: «لاشك أن علاقتنا معها تأثرت في السنوات الماضية لكنها لم تنقطع، ومن حقنا وواجبنا أن ننفتح على الجميع، فهذه سياسة مفتوحة مع إيران ومع غير إيران، وإيران «قدّمت دعماً للقضية ولحماس من قبل وهذه الأيام أيضاً ومشكورة على ذلك»، وأضاف: «بالمقابل، هناك أوضاع في المنطقة معروفة وأزمات للشعوب وجراح نازفة هنا وهناك، ونحن لا نتدخل فيها لكن واجبنا الأخلاقي والعربي والإسلامي أن نؤيد حقوق الشعوب في تطلعاتها نحو الإصلاح والحرية، وهذه مبادئ وقيم ليست مع العرب فقط بل مع الإنسانية..»، وزاد مشعل: «أنا فلسطيني ولكن أنا أيضاً عربي ومسلم وإنسان، فأنا سأكون دائماً مع الإصلاح والتنمية والحق والديمقراطية وحقوق الإنسان وضد الظلم، سواء في ساحاتنا العربية والإسلامية أو في العالم، وهذه قيم ولا تعني التدخل في شؤون الآخرين ولا يمكن تجاهل معاناة الشعوب»، ومضى يقول: «أن تسعى حماس لمصالحها المتعلقة بالقضية وبالصراع مع الكيان الصهيوني وتعزيز قوة المقاومة، فهذا مسار صحيح وحقنا وواجبنا، وأن نحتفظ بأخلاقنا ومواقفنا تجاه القيم المتعلقة بالشعوب والإنسانية، خاصة بأهلنا العرب والمسلمين، فهذا أيضاً حقنا وواجبنا وهو مسار صحيح ولا تعارض بينهما».
بخصوص حزب الله قال مشعل: «حزب الله كمقاومة لنا تاريخ معه وعلاقتنا كانت من قبل ومن بعد ومعروف هذا في التاريخ، أما ما يتعلق بأدائه في سوريا فقد سبق أن أعلنا مواقفنا في تلك المسألة ولا داعي للعودة إلى هذا الموضوع».
وشدد على أن «المقاومة ضد الاحتلال كلنا معها، وأي ممارسات أخرى في ساحات أخرى تحت عناوين أخرى، فهذا موضوع لا شك مختلف عليه، ونحن نحدّد موقفنا في كل لحظة، وتم هذا في الماضي، ولا داعي للعودة إليه من جديد».
وبخصوص قطر، قال مشعل: «أهلنا في  قطر وبصورة مكشوفة وواضحة يدعمون القضية الفلسطينية، ويدعمون الشعب الفلسطيني في صموده، ولديهم مشاريع إعمار معروفة في غزة وليست سراً، وهم يعلنون ذلك وهذه هي الحقيقة، ويدعمون أبناء الضفة الغربية، وعلاقتهم مع القيادة الفلسطينية في رام الله ممتازة، وهم منفتحون على كل المكونات الفلسطينية من حماس وفتح والآخرين، وهذا الأمر ليس خافياً على أحد»، والسياسة القطرية واضحة وإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، وذرائع الحصار مُختلقة، وقطر تؤدي واجبها تجاه القضية الفلسطينية، وموضوع فلسطين يجب أن يُحيّد أمام أي طرف له خلاف مع قطر، ونحن لا نحب الخلافات بين العرب ونريد أن يكونوا موحدين وألا يصطنعوا خلافات ونزاعات لا مبرر لها، والخلافات بين الدول تعالج بالحوار والتواصل وليس بالقطيعة، وأن نعمل لمصلحة أمتنا ونتوحد لقضايانا المركزية وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس».}