العدد 1336 / 7-11-2018

أسفر قصف مدفعي لقوات النظام استهدف إحدى البلدات الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم مدنيون، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتوصلت روسيا وتركيا في 17 ايلول إلى اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، بعدما لوحت دمشق على مدى أسابيع بشن عملية عسكرية واسعة ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة والمتشددة.

وبرغم الاتفاق تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصف متبادل بين قوات النظام والفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، الموالية لتنظيم القاعدة، والمدعومة من قطر وتركيا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن قوله إن "قوات النظام تستهدف منذ صباح الجمعة المنطقة الممتدة بين بلدتي جرجناز والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي الواقعة ضمن المنطقة العازلة".

وأسفر القصف حسبما قال، عن مقتل ثمانية أشخاص هم خمسة مدنيين ضمنهم طفل فضلاً عن ثلاثة مجهولي الهوية في بلدة جرجناز التي تسيطر عليها الجبهة الوطنية للتحرير، وهي عبارة عن تحالف فصائل عدة أبرزها حركة أحرار الشام. وأسفر القصف أيضاً عن إصابة نحو عشرين شخصا آخرين بجروح.

ويوم الخميس، قتل أربعة عناصر من قوات النظام في هجوم شنته جبهة النصرة في ريف إدلب الشرقي. وفي 26 تشرين الاول، قتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف إحدى قرى ريف إدلب.

وتسيطر النصرة على غالبية محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها أحرار الشام في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام سيطرت على بعض المناطق في أطراف المحافظة بداية العام الحالي خلال هجوم في ريفها الشرقي.

كما تسيطر النصرة ومجموعات متشددة أقل نفوذاً منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح التي تشمل جزءاً من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وبموجب اتفاق روسي تركي الشهر الماضي، تم سحب غالبية الأسلحة الثقيلة من المنطقة المنزوعة السلاح، بينما لا يزال يُنتظر انسحاب الفصائل المتشددة منها وعلى رأسها النصرة، التي لم تصدر موقفاً واضحاً من الاتفاق، برغم إشادتها بمساعي أنقرة.

وأعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الإثنين عن عدم رضاه إزاء تنفيذ الاتفاق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المعلم قوله: "لا يزال الإرهابيون متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة وهذا مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها".