الأمان الإقليمي

شمول الضفة بالمصالحة الفلسطينيّة في أول أيام اجتماعات القاهرة
12/10/2017

أصرّ وفد حركة «حماس» المشارك في لقاءات القاهرة للمصالحة الفلسطينية، في أولى الجلسات، يوم الثلاثاء، على ضرورة نقل المصالحة إلى الضفة الغربية وعدم قصرها على غزة فقط، مع وقف الممارسات القمعية للسلطة بحق أبناء الحركة هناك، علماً أن سلطات الاحتلال منعت وفداً من «حماس» في الضفة من التوجه إلى مصر للمشاركة في الجلسات التي انطلقت مع حركة «فتح» في مقر جهاز المخابرات المصري. وأوضحت مصادر مطلعة أن وفد حماس الذي يترأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري تمسك بعدم المساس بسلاح المقاومة، مع إبدائها مرونة كبيرة بشأن تنسيق قرار المقاومة. وذكّرت المصادر بأن «حماس ليست وحدها من تملك جناحاً عسكرياً، فهناك حركة الجهاد الإسلامي، كما أن هناك مجموعات مقاومة تابعة لفتح في قطاع غزة مثل مجموعة العامود». 
وأكدت المصادر أن الحركة متمسكة أيضاً بضرورة انطلاق خطوات لحل ملف موظفي غزة، خاصة بعد تولي حكومة الوفاق مسؤولية القطاع، مشددة على أن هذا الملف يجب أن يكون أول الملفات من حيث الحسم، خاصة أنه متعلق بالأوضاع المعيشية لنحو 50 ألف مواطن في القطاع تحملوا عبء إدارة وزارات القطاع منذ عام 2007. وأشارت المصادر إلى أن اتفاقية القاهرة 2011 ستكون هي العمود الفقري لمشاورات القاهرة، خاصة أنها تتضمن حلولاً لكافة القضايا التي تشغل الحركتين وباقي الفصائل في غزة.
من جهته، قال رئيس وفد فتح في القاهرة عزام الأحمد: «لدينا اتفاقات واضحة وضوح الشمس قبل الانقسام وبعده، ولا داعي للحديث عن أشياء لا لزوم لها مثل سلاح المقاومة والموظفين، فهذه من العراقيل التي تهدف لبث الإحباط واليأس». وأضاف في تصريحات صحافية أن «المطلوب أن نطبق كامل الاتفاقيات بشكل كامل، وهو أمر كفيل بحل كافة القضايا، فمشكلة الموظفين مثلاً الاتفاق واضح فيها، والحكومة ستحلها خلال أربعة أشهر». وأكد الأحمد، أن «المطلوب من المصالحة هو الوصول إلى سلطة واحدة وسلاح سلطة واحد وقانون واحد في القطاع والضفة». 
واستطرد أن «قرار شكل المقاومة هو قرار وطني وليس فصائلياً، وليس من حق أي فصيل أن يتخذ قرار الحرب بمفرده، فنحن جميعاً يجب أن نكون شركاء في هذا القرار، وأن يكون ذلك محل إجماع وطني، والأمر نفسه ينطبق على المقاومة الشعبية وشكلها وأساليبها وحدودها». أما على صعيد ملف حكومة الوحدة الوطنية، فقد أكدت المصادر الحمساوية أنه من الملفات الحيوية التي تتضمنها أجندة الحوار، مقللة «من المخاوف بشأن رفض أميركا الاعتراف بها في حالة مشاركة حماس». في المقابل، قال قيادي فتحاوي في القاهرة إن على «حماس أن تكون مرنة بشكل كافٍ في هذه الجزئية، وأن تفكر ببُعد وطني وليس ببعد فصائلي، فأي حكومة جديدة ستتسبب في فرض مزيد من الحصار على الشعب لن تكون مقبولة بأي حال من الأحوال». 
وأكدت الحركتان، في بيان مشترك في ختام اليوم الأول، أنه تمت مناقشة عدد من موضوعات ملف المصالحة الفلسطينية بعمق، بهدف رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتخفيف الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وسادت المباحثات «أجواء إيجابية».
وأضاف البيان المقتضب أن المشاركين أكدوا على «تطلعهم لمواصلة الحوار بنفس الروح البناءة التي سادت اليوم الأول، مع الإشارة للجهد المصري المبذول من أجل إتمام المصالحة».
ويضم وفد حماس في المشاورات كلاً من صالح العاروري ويحيى السنوار (مسؤول الحركة في قطاع غزة) ونائبه خليل الحيّة، وعزت الرشق، وحسام بدران، في حين يضم وفد فتح كلاً من عزام الأحمد (عضو اللجنة المركزية في الحركة)، وماجد فرج رئيس المخابرات الفلسطينية، وروحي فتوح.
وقبل انطلاق جولة الحوار الأولى أصدرت «حماس» بياناً كشفت فيه عن اجتماع لمجلس شورى الحركة حصل أخيراً، أكد ضرورة إنجاح جهود المصالحة بما يؤدي لإنهاء الانقسام وبداية مرحلة جديدة من الشراكة. ووجّه المجلس الشكر لما سماه «الجهود الصادقة التي بُذلت من أجل تحقيق المصالحة وطنياً وعربياً ودولياً، خاصة الجهود القطرية والتركية»، بحسب ما جاء في بيان الحركة.}