العدد 1332 / 10-10-2018

حذّر الخبير في شؤون القدس جمال عمرو، من انفجار الأوضاع في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، جراء تصاعد الهجمة الصهيونية على المقدسيين والمرابطين وحراس المسجد الأقصى بشكل غير مسبوق.

وأشار عمرو في حوارٍ خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ الحكومة الصهيونية تنخرط بكل أذرعها السياسية والأمنية والعسكرية بخوض حرب بلا هوادة ضد كل فلسطيني ومسلم بالمسجد الأقصى، "ويقف من خلفها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في حين نعطل نحن مجلسنا التشريعي".

ويبدي الخبير المقدسي، قلقه الشديد من خطورة ما تقوم به كل الأذرع الصهيونية من العمل الجاد والمتسارع بإصدار القوانين وتفعيل كل ما من شأنه أن ينهي السيطرة الإسلامية على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة.

معارك فردية

وينوه عمرو، إلى أنّ أبشع ما تمارسه الحكومة الصهيونية بأذرعها المختلفة ، هو استفرادها بالمقدسيين بخوض معارك ضدهم، حيث تستدعيهم وتعتقلهم بشكل فردي وتمارس بحقهم أقذر أصناف التعذيب والضرب، في محاولة لثنيهم عن الرباط في الأقصى أو رفع الصوت عالياً لما يجري بالأقصى.

واعتقلت قوات الاحتلال ولازالت الآلاف المقدسيين الفلسطينيين من المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى بشكل فردي، في محاولة منها لإنهاء أي مظاهر جمعية للدفاع عن المسجد الأقصى وإعلاء الصوت لخطورة ما يجري بحقه من عمليات تهويد وتدنيس واقتحام.

تفكيك نواة الدفاع

ويعود الخبير المقدسي، بالذاكرة إلى القرارات الصهيونية بحق الحركة الإسلامية التي كانت تشكل النواة الصلبة للدفاع عن المسجد الأقصى، ليؤكّد أنّ الاستهانة الرسمية والشعبية بهذا زاد من جرأة الاحتلال الصهيوني ضد الحركة وأنصارها ومعها كل المرابطين والفاعلين في المسجد الأقصى الذين كانوا يدافعون باستماتة عن المسجد الأقصى.

ويضيف: "بعد أن أطمأنت الحكومة الصهيونية بكافة أذرعها وأجهزتها، أنّ الحركة الإسلامية باتت محظورة بالاعتقالات المتكررة للشيخ رائد صلاح وعزله وإبعاد قياداتها وسجن بعضهم، بدأت بالاستفراد بالمرابطين حتى اعتقلت بعضهم وأبعدت بعض الآخر".

ويمضي بقوله: "والآن لم يبق أمامهم إلا حراس المسجد الأقصى وموظفيه آخر معاقل الدفاع عن الأقصى لتستفرد بهم كما فعلت مع المرابطين وقيادات وأنصار الحركة الإسلامية، لتشرع بحملة استفزاز وتعذيب بشكل فردي لهم دون أن يجدوا لهم مناصرين".

ويعبر الخبير عمرو، عن أسفه وقلقه من أنّ هذه الجرائم الصهيونية بدأت تؤتي ثمارها بمحدودية عدد المقدسيين الذين يتجرؤون بالقدوم إلى الأقصى، ويضيف: "حتى عندما يأتي هؤلاء يتم تصويرهم ورصدهم ثم بعد ذلك يتم استدعائهم و الاستفراد بهم واعتقالهم أو إبعادهم عن الأقصى والقدس".

ويحذر الخبير المقدسي، أنّه لا يجوز الاستمرار بالتعويل على أهل القدس فقط، مبيناً أنّ الحدث أكبر من الجميع، وشدد بقوله: "الآن مطلوب تحويل المعركة إلى معركة أمة وعقيدة، فبقاء المقدسيين جذوة وشمعة مشتعلة جيد ولكن ليس من المنطقي ترك الحراس آخر معاقل الدفاع عن الأقصى وحدهم".

ودعا إلى هبة وصحوة وقيام الأمة الإسلامية، متسائلا:ً" هل بقي للمسلمين متسع ليركنوا فيه لأهل القدس وحدهم ؟!".