العدد 1353 / 13-3-2019

شهدت مدينة درعا السورية، "مهد الثورة” ضد نظام بشار الأسد، مظاهرة احتجاجا على نصب تمثال لرئيس النظام الراحل حافظ الأسد، عقب أشهر من استعادة السيطرة على المنطقة من قبل جيش النظام.

ونظمت المظاهرة يوم الأحد، وشارك فيها حشد من المدنيين، في منطقة درعا البلد، التي اشتعلت فيها شرارة الثورة ضد النظام قبل ثمانية أعوام.

وردد المتظاهرون هتافات من قبيل "تحيا سوريا ويرحل الأسد”، "الله.. سوريا.. حرية وبس”، و”سوريا لنا وليست لعائلة الأسد”.

كما تجمع أطفال أمام المسجد العمري، الذي يعد رمزا من رموز الثورة بدرعا الجنوبية، عام 2011.

وحمل الأطفال لافتات كتبوا عليها بالعربية والانكليزية "انتبه أمامك تمثال” و”تموت الشعوب ولا تقهر”.

وفي جميع المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام خلال الثورة عمل أهالي المنطقة ومقاتلو المعارضة على تحطيم التماثيل المنتشرة لبشار الأسد ووالده في دلالة على كسر جدار الخوف والتوق إلى الحرية ونهاية الديكتاتورية.

وتطورت المظاهرات السلمية التي اندلعت في درعا منتصف آذار 2011، إلى حرب دامية امتدت الى مختلف مناطق البلاد، بعد لجوء نظام الأسد إلى العنف لمواجهة المتظاهرين العزل ومقتل العشرات منهم على يد جيشه.

وبفعل هجمات مكثفة للنظام باسناد جوي روسي، في تموز 2018، أرغم مقاتلو المعارضة ومدنيون على الخروج من درعا، بموجب اتفاق إخلاء، بوساطة روسية.

ورغم استعادة النظام المنطقة، إلا أن الشرطة العسكرية الروسية لا تزال تتولى مهمة حفظ الأمن فيها ولها اليد العليا فيها.

ويقيم المدنيون المهجرون من درعا، في مخيمات للنازحين، في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن الاحتجاج وقع في وسط مدينة درعا حيث هتف المتظاهرون "عاشت سوريا” و "يسقط بشار الأسد”.

ودرعا هي المدينة التي بدأت فيها التظاهرات في سوريا باحتجاجات سلمية في آذار 2011، ولكنها تصاعدت لتتحول إلى تمرد مسلح قتل فيه أكثر من 400 ألف شخص.