العدد 1353 / 13-3-2019

شهد المسجد الأقصى تصعيدا جديدا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث أغلقت جميع بواباته، وتعرض المصلون للضرب والاعتقال بذريعة حرق غرفة للشرطة الإسرائيلية؛ الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين، ومواقف خارجية منددة.

وأفاد مراسلون بأن قوات الاحتلال أغلقت عصر يوم الثلاثاء أبواب المسجد الأقصى بعد اقتحامه، واعتقلت عددا من الفلسطينيين، كما اعتدت على آخرين.

وقال المراسل إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال قامت بإبعاد المصلين عن محيط المسجد، ومن محيط باب الأسباط كذلك، ومنعتهم بالقوة من البقاء، في حين أوردت وكالة رويترز أن صلاة العصر أقيمت خارج المسجد الأقصى بعد إغلاق بواباته.

وجرى إغلاق البوابات ومطاردة المصلين والاعتداء عليهم بعد اندلاع حريق في نقطة لشرطة الاحتلال الاسرائيلي داخل الحرم القدسي الشريف، حيث هرعت طواقم الإطفاء والإسعاف وأخمدت الحريق.

واتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بافتعال الحريق لتبرير اعتداءاتها على الموطنين والمسجد الأقصى. وأشار شهود عيان إلى أن النقاط محروسة بقوة السلاح من قبل عناصر شرطة الاحتلال، مؤكدين أنه لا أحد يستطيع أن يقترب منها.

أما الشرطة الإسرائيلية فقالت إن زجاجة حارقة ألقيت على الغرفة التي تبعد عدة أمتار عن قبة الصخرة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها، وأضافت أنها اعتقلت مشتبها فيه.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من عمليات الاقتحام، وقيام شرطي إسرائيلي بتدنيس مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى بحذائه.

مواقف منددة

وفي وصفه لما جرى بالمسجد الأقصى، قال مسؤول بدائرة الأوقاف الفلسطينية إن قوات الاحتلال قامت بضرب النساء والأطفال والمرجعيات الدينية. وأضاف المسؤول أن الوضع في الأقصى متأزم وصعب للغاية ويحتاج إلى تحرك سريع.

ونددت الرئاسة الفلسطينية بما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حد لهذا الأمر.

وبالتزامن، دعت حركة حماس الفلسطينيين من كل أنحاء فلسطين إلى الزحف نحو المسجد الأقصى، وكسر قرار إغلاق المسجد الأقصى.

خارجيا، ندد الأردن -الذي له الوصاية على المقدسات الإسلامية بالقدس المحتلة-بإغلاق المسجد الأقصى وباحاته، وإخلاء المصلين منه، ورأى في ذلك اعتداء صارخا على الحريات الدينية، وحذر من تأجيج الصراع الديني في المنطقة.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد الناصر أبو البصل إن الأحداث التي جرت اليوم تشكل انتهاكا خطيرا لجميع المواثيق والقوانين والأعراف الدولية، مؤكدا حرمة وقدسية المسجد الأقصى المبارك عند المسلمين جميعا.

وفي أنطاليا (جنوبي تركيا)، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده لن تقبل الاستهتار الإسرائيلي والاعتداء على المسجد الأقصى. وأضاف أن على العالم أن يبدي رد فعل تجاه ما يحدث.

من جهتها، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال جلسة في مجلس الأمن الدولي بنيويورك من حدوث فوضى في الأماكن المقدسة بفلسطين، وأكدت تمسكها بحل الدولتين.