العدد 1353 / 13-3-2019

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الاثنين إنها تنتظر ردا إسرائيليا على شروطها الخاصة بوقف الاحتجاجات الحدودية، في إطار جهود الوساطة المصرية للوصول للتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي إن حركته تنتظر عودة الوفد المصري بعد أيام قليلة إلى غزة، كي تدرس الرد الإسرائيلي على مطالبها.

وأوضح أن حركته أكّدت للوفد المصري خلال زياته غزة الأسبوع الماضي على تمسّكها بعدة مطالب، أهمها المتعلق برفع الحصار المفروض على قطاع غزة من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وزيادة مساحة الصيد، ومساعدة الحالات الاجتماعية الفقيرة.

ومن ضمن شروط حماس: معالجة ملف أزمة الكهرباء وملف التشغيل والموظفين الذين عينتهم حركة حماس منذ إدارتها للقطاع عام 2007.

بدوره، نقل الوفد المصري المطالب الإسرائيلية لحركة حماس، التي يتمثّل أبرزها في وقف "الأدوات الخشنة" المستخدمة في مسيرات العودة والبالونات الحارقة و"فعاليات الإرباك الليلي"، وضرورة الابتعاد عن السياج الأمني الفاصل بين القطاع والاحتلال.

مسيرات العودة

وشدد الهندي على أن مسيرات العودة ستستمر، كونها انطلقت بقرار وطني فلسطيني جامع، وذلك حتى تحقيق أهدافها.

لكنه أضاف "فيما يتعلق بشكل تلك المسيرات وآلياتها، فذلك الأمر يعود للميدان والفصائل الفلسطينية المشكلة للهيئة العليا للمسيرات، فيما تنظر الفصائل بمرونة كبيرة للواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني".

وانطلقت مسيرات العودة في نهاية آذار 2018، بمشاركة الآلاف من الفلسطينيين، للمطالبة بكسر الحصار عن غزة، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هُجّر أجدادهم منها عام 1948.

وواجهت إسرائيل هذه المسيرات السلمية بعنف، مما أسفر عن استشهاد العشرات من الفلسطينيين، وجرح الآلاف؛ وقال الهندي إن الكرة الآن في ملعب إسرائيل.

استعداد فصائلي

وأوضح أنه في حال التزم العدو الإسرائيلي بتفاهمات التهدئة، فإن الفصائل الفلسطينية لديها استعداد كبير جدا للالتزام بها.

وفي الأسبوع الماضي، أجرى وفد من المخابرات المصرية زيارتين لقطاع غزة، التقى خلالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وفصائل فلسطينية.

وجاء في بيان صدر عن مكتب هنية أن "الطرفين بحثا سبل كسر الحصار عن شعبنا في غزة، والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار".

وقال البيان إن الأسبوع المقبل سيشهد حراكا دبلوماسيا مكثفا بزيارة العديد من الوفود للقطاع، في إطار تواصل العمل من أجل كسر الحصار عن غزة.

ومنذ عدة أشهر، تقود مصر وقطر والأمم المتحدة مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بهدف تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب السياج الإسرائيلي.