الأمان الإقليمي

المعارضة السورية: ميليشيات طائفيّة تقترب من الحدود الأردنية
01/12/2017

حذرت فصائل سورية معارضة في ريف درعا الشمالي الغربي من بدء زحف وتمركز ميليشيات تابعة لإيران وحزب الله مساء الأحد في بلدة جدية بمحافظة درعا، التي تبعد نحو 30 كم عن الحدود الأردنية الشمالية و25 كم عن حدود الجولان المحتل.
وقال المكتب العسكري، لجيش الأبابيل (جيش حر)، إنه «في حال تقدم هذه الميليشيات باتجاه تل الحارة الاستراتيجي، سيكون بمقدورها إنشاء قواعد تنصت واستطلاع لها باتجاه أراضي المملكة الأردنية».
وبين المكتب العسكري لجيش الأبابيل «دخول أرتال عدد ثلاثة كل رتل يحتوي ست شاحنات عسكرية  على مدار العشرة أيام الماضية وتمركزت في شمال بلدة جدية وصولاً إلى موقع اسمه خربة كوم اقرا، وقاموا بإنشاء سواتر ترابية تحت جنح الظلام».
ويرى المكتب العسكري أن الهدف من هذه التحركات «تقوية خطوط الإسناد للعدو ووضع منصات للصواريخ، وخلق أريحية في العمل والتنقل خلف السواتر الترابية».
مضيفاً: «إيران وحزب الله والنظام لا عهد لهم ولا يؤمنون بأي حل غير القتل والدمار المبني على الحقد الطائفي، إذ استهدف النظام يوم السبت أحد مواقعنا بـ 3 قذائف دبابة، ومن المتوقع أن تقوم هذه الميليشيات بالتقدم باتجاه تل الحارة كما فعلوا في منطقتي الغوطة و بيت جن».
وتابع: «لا نتصور أن وجود هذه الميليشيات هو محل ثقة الجانب الأردني؛ فهي ميليشيات إرهابية تقوض السلام في المنطقة برمتها».
بدورها أعلنت الحكومة الأردنية مراراً رفضها وجود ميليشيات بالقرب من حدودها، وقال الناطق باسم الحكومة محمد المومني في مؤتمر صحفي في آب الماضي، إن هناك قوى إقليمية وعالمية ترفض المساس أو الاقتراب من الحدود الأردنية السورية، وأن هذه القوى تشدد بين وقت وآخر بألا تقترب ميليشيات طائفية على حدودنا».
وحسب المعارضة السورية، تصنف مناطق خربة كوم اقرا، وتل الحارة الاستراتيجي ضمن مناطق خفض التوتر التي أقرت مؤخراً في الاتفاق الثلاثي (الأردني الأمريكي الروسي)، ما يشكل خرقاً للاتفاق.
وكانت كل من المملكة الأردنية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، قد حولت وقف إطلاق النار في جنوب غربي سوريا (القنيطرة ودرعا) الموقع في تموز الماضي، إلى منطقة خفض تصعيد في خطوة متفق عليها مسبقاً بين الأطراف الثلاثة. ونص الاتفاق الثلاثي على أن يكون وقف إطلاق النار خطوة باتجاه الوصول إلى خفض دائم للتصعيد في جنوب سوريا «ينهي الأعمال العدائية»، ويعيد الاستقرار، ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية.
مصادر دبلوماسية إيرانية في العاصمة عمان، قللت من التخوفات حول وجود الميليشيات الإيرانية وميليشيات حزب الله بالقرب من الحدود الأردنية، معتبرة ذلك «إثارة إعلامية».
وقالت المصادر: «الأردنيون كانوا موجودين في مفاوضات الأستانا بجولاتها السبع، كعضو مراقب، ولم تكن جزئية الحدود بعيدة عن هذه المفاوضات، حتى لما بدأ الاتفاق الثلاثي (روسيا أمريكا الأردن) لتخفيض التصعيد في الجنوب السوري ساندنا هذه الفكرة، ونحن متفقون على مسار أستانا فكيف يفسر الخوف، يمكن أن نسمع ذلك على وسائل الإعلام، لكن المسار الصحيح يكون على طاولة الحوار بالغرف المغلقة بدلاً من ترويج توهمات». وتربط الأردن بسوريا حدود يبلغ طولها 375 كم، أعلنتها الحكومة الأردنية منطقة مغلقة عقب تفجير الركبان» الذي وقع في 21 حزيران 2016 وأدى إلى مقتل سبعة من عناصر حرس الحدود الأردني، بشاحنة مفخخة تبناه تنظيم الدولة.}