الأمان الإقليمي

القدس في أعناقنا.. القدس تنادينا
07/12/2017 - المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي خالد السفياني

 يقع التحضير المعنوي، على أعلى مستوى، لقطع خطوة كبرى في اتجاه تهويد القدس وتهجير سكانها والإجهاز على كل ما يوجد فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية وفي مقدمها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. 
إنها خطوة الإدارة الأمريكية، وعلى الخصوص رئيسها دونالد ترامپ، التي كثر الحديث عنها هذه الأيام بهدف محاولة التطبيع مع الموضوع، وجس النبض بالنسبة إلى ردود الأفعال العربية والإسلامية والمسيحية في حال الإقدام عليها.
إن المؤتمر القومي - الإسلامي وهو يدين بكل قوة مجرد التفكير في هكذا قرار ، يعتبر أن أي قرار من شأنه المساس بالقدس وبمقدساتها الإسلامية والمسيحية وباستقلالها أو باعتبارها عاصمة للدولة الفلسطينية، هو بمثابة إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية بكل مكوناتها، حتى لو وجد من يمكن أن يتواطأ مع الإدارة الأمريكية المتهالكة، ولن يمر هكذا قرار دون رد فعل في مستوى الحدث، سواء على المستوى الفلسطيني أو على مستوى الشارع العربي والإسلامي والشارع المسيحي.
وفي هذا الإطار يدعو المؤتمر القومي - الإسلامي كافة مكوناته وكل أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التصدي بكل قوة لهذه الجريمة النكراء التي تعتزم الإدارة الأمريكية الإقدام عليها. ويناشد المؤتمر كافة الهيئات والمنظمات العاملة من أجل القدس التحرك الفوري والعاجل، وعلى كافة المستويات والمحافل الإقليمية والدولية، من أجل التصدي لهذا المخطط الإجرامي الرهيب، وفي مقدمته المنظمات والهيئات التي يجب أن تتحرك بكل سرعة وبكل قوة، منظمة المؤتمر الإسلامي، ولجنة القدس التي يجب أن تلتئم بكل استعجال من أجل اتخاذ قرارات كفيلة بالتصدي لهذا المخطط الصهيو- أمريكي الخطير.
كما على المؤسسات الشعبية، وفي مقدمتها مؤسسة القدس الدولية، المساهمة بأكبر قدر ممكن في الوقوف في وجه محاولات الإجهاز على القدس.
ويعتبر المؤتمر أن من بين القرارات الضرورية في هذه المرحلة قطع كافة أنواع العلاقات مع الكيان الصهيوني ومع الصهاينة، والتراجع عن اعتبار المقاومة إرهاباً، والإعلان عن كون أكبر إرهاب يعرفه العالم هو الإرهاب الصهيوني، وأن أعتى المجرمين الإرهابيين هم الصهاينة.
  ويؤكد المؤتمر أن التمسك بالتطبيع مع الصهاينة في هذا الظرف بالذات يشكل خيانة لفلسطين وللقدس ولكافة ثوابت الأمة وقيمها. 
 كما يؤكد المؤتمر أن مثل هذه الخطوة تفرض على كافة مكونات الشعب الفلسطيني، وأولها السلطة الفلسطينية، الاقتناع بأن أية مصالحة بين فصائلها يجب أن تكون على قاعدة المقاومة بكافة أشكالها، وعلى دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال والمخططات الصهيو – أمريكية، الأمر الذي يتطلب انهاء التنسيق الأمني مع الصهاينة والتشبث في المصالحة وإنهاء الانقسام، للوقوف صفاً واحداً في وجه العدو ومخططاته.}