العدد 1365 / 12-6-2019

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت مقابلة مع السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان أكد فيها على حق الدولة العبرية في الاحتفاظ بأراض من الضفة الغربية التي تحتلها تل أبيب منذ حرب الأيام الستة في حزيران عام 1967.

ورفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل الكشف عنها، مشيرين إلى أن سلسلة خطوات قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس مدى تحيّز إدارته لإسرائيل. وسيرون على الأرجح في تصريحات فريدمان مسماراً جديداً في نعش عملية السلام التي يبدو أنها تكافح للبقاء على قيد الحياة.

وفي المقابلة اعتبر فريدمان أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع. وقال "في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء، لكن على الأغلب ليس كل، من الضفة الغربية".

السلطة الفلسطينية تدعو لمقاطعة "ورشة عمل" المنامة

وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتبر أن أي سياسة من هذا النوع تعكس تواطؤاً أمريكيًا مع خطط إسرائيل الاستعمارية، على حد تعبيره.

وشكل تأسيس دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية محور جميع خطط السلام السابقة في الشرق الأوسط.

ولم يتم بعد تحديد موعد مؤكد للكشف عن خطة إدارة ترامب ، رغم أنه سيتم عقد مؤتمر في البحرين في وقت لاحق هذا الشهر لعرض جوانبها الاقتصادية.

وتشير التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى أن الخطة ستعتمد بدرجة كبيرة على تقديم دعم مالي مهم للاقتصاد الفلسطيني، تموّل دول الخليج معظمه، مقابل تنازلات عن الأراضي وحق إقامة دولة.

وقال فريدمان في المقابلة إن "آخر ما يحتاجه العالم هو دولة فلسطينية فاشلة بين إسرائيل والأردن". وأضاف "قد لا يقبلون بها (الخطة) وقد لا تحقق الحد الأدنى" من مطالبهم. لكنه أضاف "نعتمد على حقيقة أن الخطة المناسبة في الوقت المناسب ستحصل على رد الفعل المناسب مع مرور الوقت".

تنسيق مع الأردن

رأى فريدمان الذي يعد من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية، في تصريحاته لـ"نيويورك تايمز" أن خطة ترامب تهدف إلى تحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية لكنها لن تشكّل "حلّاً دائمًا للنزاع". وقال إنه لا يعتقد أن الخطة قد تتسبب باندلاع أعمال عنف من الجانب الفلسطيني. لكنه أكد أن واشنطن ستنسق بشكل وثيق مع حليفها الأردن الذي قد يواجه اضطرابات في أوساط سكانه الفلسطينيين الذين يرجح أن يحتجوا على خطة يعتبرون أنها تصب في مصلحة إسرائيل بشكل كبير.

وخلال الحملات التي سبقت أول انتخابات عامة في نيسان ، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، في تحرّك دعمه منذ مدة طويلة جميع النواب تقريبًا في تحالفه الذي يضم أحزابًا يمينية ودينية. وفي وقت سابق في شباط ، قال نتانياهو للنواب إنه ناقش مع واشنطن خطة يمكن يموجبها ضم المستوطنات بشكل فاعل.