العدد 1336 / 7-11-2018

قال مصدر فلسطيني مطلع إن جهاز المخابرات العامة المصري حقق تقدما ملموسا في مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ولكن المصدر قال لوكالة الأناضول إن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتهدئة، قبل تحقيق المصالحة، وتسليم حركة حماس الإدارة الكاملة في غزة لحكومته، يعرقل إنجاز الاتفاق.

وذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيسعى إلى إقناع عباس، في لقاء مرتقب بينهما، بقبول التهدئة واستئناف مسيرة المصالحة مع حركة حماس.

وكان السفير الفلسطيني بالقاهرة دياب اللوح أعلن أن الرئيس عباس سيشارك في افتتاح منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ ، وسيجري لقاء مع الرئيس السيسي للتباحث حول آخر مستجدات القضية الفلسطينية.

وسبق للسلطة الفلسطينية أن عارضت علانية التهدئة بين إسرائيل وحماس قبل إنجاز عملية المصالحة، وتولي الحكومة الفلسطينية كامل المسؤوليات في القطاع.

ولم تنجح جهود سابقة في التوصل إلى تهدئة، رغم وصولها إلى مراحل متقدمة، بسبب إصرار الرئيس عباس على تسليم حماس إدارة القطاع كاملة للحكومة الفلسطينية أولا، قبل بدء سريان وقف إطلاق النار.

تفاصيل الاتفاق على التهدئة

وأوضح المصدر الفلسطيني لوكالة الأناضول أن اتفاق التهدئة الذي تسعى المخابرات المصرية لإنجازه هو اتفاق تدريجي، ويتكون من ثلاث مراحل تتضمن أولها استمرار دولة قطر في تمويل محطة توليد الكهرباء بغزة بالوقود ودفع رواتب الموظفين الذين عينتهم حركة حماس إبّان حكمها للقطاع.

وتتضمن المرحلة الثانية تحويل محطة الكهرباء في غزة للعمل بالغاز الطبيعي، وهو ما سيخفض تكلفة تشغيلها، وسيتم كذلك تحسين التيار الكهربائي المقدم من إسرائيل، وتحسين العمل في معبر رفح بين القطاع ومصر.

وتشمل المرحلة الثالثة إعادة إعمار القطاع، وفق خطة نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط التي تتكلف نحو مليون دولار.

وفي المقابل، ستتوقف حركة حماس عن إطلاق البالونات الحارقة، ثم عمليات تدمير السياج الحدودي بين القطاع والاراضي المحتلة، وستعمل على إبعاد الجماهير المشاركة في مسيرات العودة عن السياج بنحو 500 متر.

ومعلوم أن الفصائل الفلسطينية تنظم مسيرات أسبوعية قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل منذ نهاية آذار الماضي، وأسفر القمع الإسرائيلي لهذه المسيرات عن استشهاد أكثر من مئتي فلسطيني وجرح الآلاف.

كما تعمل وحدات تتبع للفصائل على إطلاق بالونات حارقة على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، وتخريب السياج الفاصل، وتفجير عبوات ناسفة صوتية.

ويجري وفد من المخابرات المصرية، برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مشاورات مع حركة حماس وإسرائيل منذ أسابيع، وزار قطاع غزة ثلاث مرات خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مصدر إسرائيلي مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد ذكر الثلاثاء الماضي أنه يؤيد تهدئة مع قطاع غزة ويسعى لتفادي حرب معه، وقد أبدى تأييده للمساعي والجهود الأممية للتهدئة في القطاع. وأضاف المصدر أن إسرائيل تسعى إلى استنفاد جميع الحلول الدبلوماسية السياسية قبل الدخول في خيار الحرب.