د. الحوت: تسهيل التأليف لا يكون بالتلويح بسحب التكليف

وإنما بالتوقف عن تضخيم الحصص الوزارية

اعتبر رئيس الدائرة السياسية في الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت في حديث لإذاعة الفجر، بأن الرئيس المكلف هو في موقف حرج في ظل اصرار القوى السياسية على تصفية الحسابات فيما بينها من خلال تشكيل الحكومة، فاليوم بدل أن نرى هذه القوى تتنافس على طرح البرامج التي يجب أن تتبناها الحكومة، نراها تتنافس على الحصص والمواقع في ظل واقع اقتصادي واجتماعي صعب في الوقت الذي يبذل فيه الرئيس المكلف جهوداً كبيرة لتذليل هذه الصعوبات.

وشدد الحوت على أنه ليس هناك أي امكانية لسحب التكليف من الرئيس المكلف دستورياً، فالدستور لم ينص على مهلة للتأليف وبالتالي الرئيس المكلف ليس معنياﹰ بأي تصريح يتكلم عن سحب التكليف. وأوضح الحوت بأن رئيس الجمهورية إذا كان يريد أن يسرّع بتشكيل الحكومة لا يلوّح بسحب التكليف وانما يضغط على القوى السياسية لتتنازل لصالح الوطن , ويبدأ هو نفسه وفريقه باعطاء المثل في ذلك والتنازل عن التضخيم المبالغ فيه في حصته وحصة فريقه السياسي الوزارية , وعندها تتحلحل العقد وتشكل الحكومة بشكل سليم.

وحول سحب الاستاذ صلاح سلام للطعن الذي قدمه أمام المجلس الدستوري، أوضح النائب السابق الحوت بأن هذا الإجراء هو حق شخصي للأستاذ سلام بغض النظر عن المبررات، أما تبرير ذلك بالوقوف الى جانب الرئيس المكلف في ظل الضغوط التي يتعرض لها، فالجميع معني بالوقوف الى جانب الرئيس المكلّف ولكن هذا لا يعني تجاوز ممارسات حصلت أثناء العملية الانتخابية , وإلا فكأن الأستاذ سلام يتهم الرئيس الحريري بالقيام بهذه الممارسات وأنه المسؤول عنها وهذا ليس بالضرورة صحيحاﹰ ، وبالتالي ينبغي الفصل بين المسارين، مسار دعم الرئيس المكلّف في ممارسة صلاحياته في عملية التأليف، ومسار تنقية ما شاب العملية الانتخابية من شوائب الأصل أن يستمر المجلس الدستوري بالنظر فيه.

وحول تحذير السيد نصر الله من استغلال ما قد يصدر عن المحكمة الدولية للضغط على حزب الله، رأى الحوت أنه ينبغي الفصل بين المسارين، فحزب الله قوة سياسية تمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين لا يمكن تجاوز التعامل معها والتحاور معها فيما يتعلق بمصلحة لبنان الداخلية، أما مسار المحكمة الدولية فالأصل أنه مسار قضائي ينبغي أن يكون مستقلاً عن أي استثمار سياسي , وعلى هذا الأساس يكون تعامل الدولة اللبنانية مع قرارات المحكمة.