العدد 1361 / 8-5-2019

أكد رئيس الدائرة السياسية في الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت، في تصريح لإذاعة الفجر، على أن إصدار الموازنة مع تخفيض في نسبة العجز يعتبر أولوية الأولويات في هذه المرحلة لإنقاذ البلد من التدهور الاقتصادي الناتج عن سوء ادارة الطبقة السياسية للبلاد خلال المراحل المتتالية.

وشدد في الوقت نفسه على ان من حق المواطن ضعيف أو متوسط الدخل أن يقلق مما يمكن أن يرد بالموازنة من بنود يمكن أن تمس قدرته الشرائية أو قيمة المدخول الذي بالكاد يكفي للحد الأدنى من مستلزمات الحياة لعائلته، داعياً الحكومة لتقديم التطمينات اللازمة في هذا الإطار.

ووصف الحوت التحركات والاضرابات التي تجري بأن البعض منها استباقي نتيجة القلق، ولكن أغلبها نتيجة التسريبات او المزايدات التي تحصل من هنا أو هناك، وهي تشكل عامل ضغط حقيقي على مجلس الوزراء الذي يناقش الموازنة، والحل بأن تقوم الحكومة بفتح الحوار مع هذه الشرائح المختلفة لتطمينهم بدل تركهم تحت تأثير هذه التسريبات.

وأوضح الدكتور الحوت أن الجماعة الاسلامية ترفض كل ما يمكن ان يمس الطبقة الضعيفة والمتوسطة وقدرتها الشرائية، فليس المواطن هو المسؤول عن الهدر والفساد في الدولة، وليس هو من استفاد من الصفقات التي تمت خلال المرحلة الماضية، وليس هو المسؤول عن الانفاق الزائد في غير مكانه في أكثر من ادارة، وليس هو المسؤول عن الرشوة الانتخابية أمام كل استحقاق انتخابي من خلال التوظيف العشوائي، لهذا كله، يجب البحث في الموازنة عن مكامن الهدر والفساد الحقيقية، وأن تتحمل الطبقة السياسية التي اوصلت البلد بسوء ادارتها الى ما هو فيه من أزمة اقتصادية ، فتقفل مكامن الهدر والفساد، وتتوجه للذين استفادوا منه طيلة السنوات الماضية، وأن تفعل قانون "من اين لك هذا؟"، لا أن تحمل العبء للمواطن الضعيف أو المتوسط الحال.

ورأى الحوت أن عدم الإتفاق بين المشاركين في الحكومة على سياسة مشتركة واضحة لمعالجة الازمة الاقتصادية، بالإضافة الى التحركات والإضرابات، استدعى اجتماع الرؤساء الثلاثة، للدفع بتسريع إقرار الموازنة مع البحث عن بنود تساعد على تخفيض العجز ولا تستثير القطاعات المختلفة، لذلك من المناسب مواكبة ما يحصل من نقاش للموازنة بمسؤولية عالية، للمساعدة على الوصول لهذا التوازن المطلوب بين اصدار موازنة بعجز أقل وعدم المس بالطبقة الضعيفة والمتوسطة، دون التفاعل مع الشائعات وإنما بناءً على معطيات حقيقية، خاصةً وأن القوى السياسية الموجودة في الحكومة باتت تدرك حجم المأزق الذي وصلت البلاد اليه، وهي جادة في السعي للوصول الى هذا التوازن، وينبغي مواكبة هذا الجهد ومراقبته حتى نصل الى هذه الموازنة المطلوبة التي يمكن ان تساهم في صناعة شيء من النهوض بالاقتصاد من جديد.