العدد 1372 / 31-7-2019

ناقش المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان خلال اجتماعه الأسبوعي الأوضاع العامة في البلاد، لا سيّما بعد إقرار الموازنة وما تلا ذلك من تعطّل عمل الحكومة في ظل أوضاع صعبة ودقيقة يمرّ بها لبنان، وأكد على الآتي :

- إن إقرار قانون الموازنة على الرغم من التحفظات العديدة عليه، خطوة في انتظام المالية العامة للدولة، ومن حق كل من المرجعيات المعنيّة ممارسة صلاحياته وفقاً لما نصّ عليه الدستور، إلا أنه أيضاً، وانطلاقاً من نصوص الدستور نفسه، فمن حق المواطنين أن تصان وتحفظ حقوقهم، لذا فان من غير المقبول العبث بالدستور تحت عنوان التوازن، والإطاحة بحقوق الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية، التي حفظتها المادة 80 من قانون الموازنة، أو رد القانون الذي أقره مجلس النواب حول اعفاء أبناء المرأة اللبنانية غير اللبنانيين من موجب الحصول على اجازة عمل.

- إن الإلتزام بالدستور من أوجب واجبات الذين يشغلون المناصب الدستورية والإدارية، وإنّ إثارة المسائل على قاعدة التوازن، حتى لو أدّى ذلك إلى إطاحة حقوق المواطنين، فيه نوع من الغبن، فضلاً عن أنه يشكّل مادة خطيرة تثير الفتنة، وتعيد البلد إلى أجواء ما قبل الحرب الأهلية المشؤومة. لذا ينبغي على الذين يعتمدون الخطابات الغرائزية من أجل شدّ العصب الطائفي والمذهبي، أن يعوا خطورة ما يفعلون، قبل أن يسقط الهيكل على رؤوس الجميع.

- إن تعطيل العمل الحكومي تحت أي عنوان من العناوين، والافتئات على صلاحيات رئاسة الحكومة، لا يخدم مسيرة الاستقرار ولا مواجهة التحدّيات الاقتصادية والاقليمية التي تواجه لبنان، لذا ندعو الجميع إلى التزام الدستور واحترام ما أناطه من صلاحيات لكل موقع أو مؤسسة، ففي ذلك أفضل السبل لمواجهة التحدّيات.