ليس حباﹰ بجنبلاط ...
وجهة نظر العدد 1369 / 10-7-2019

بسرعة فك وليد جنبلاط الطوق السياسي الذي سعى الى ضربه حوله خصومه السياسيين إثر حادثة قبرشمون التي سقط بنتيجتها اثنين من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب بالإضافة الى عدد من الجرحى المنتمين الى الحزب التقدمي الإشتراكي . فعلى الرغم من انعقاد المجلس الأعلى للدفاع بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، وإصداره موقفا متبنيا للرواية الإرسلانية لحادثة الجبل فقد لاذ وليد جنبلاط في الثماني والأربعين ساعة التي أعقبت الحادثة بالصمت المطبق ، ما خلا تصريحات أدلى بها النائب أكرم شهيب ومسؤول الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس . ولم ينطلق لسان وليد جنبلاط إلا بعد انعقاد المجلس المذهبي الدرزي في دار الطائفة الدرزية في فردان الذي أصدر بيانا جدد فيه التغطية الدينية والطائفية الدرزية للرجل الذي أختار أن يرد على بيان المجلس الأعلى للدفاع ببيان ممهور بتوقيع المجلس المذهبي الدرزي .

جبران باسيل .. البعلبكي !
وجهة نظر العدد 1367 / 26-6-2019

تابع رئيس التيار الوطني الحر (جبران باسيل) جولاته الشعبية والحزبية في المناطق اللبنانية ، ووصل في الأسبوع الماضي الى منطقة البقاع وعقد في مدينة بعلبك لقاء مع المحازبين كان على جانب كبير من السخونة بعدما أعترضه بعض المشاركين الذين كان منهم فتاة جسورة أدلت بدلوها واشتكت من أنها لم تعين في الوظيفة التي تقدمت لها على الرغم من أنها نجحت في امتحانات مجلس الخدمة المدنية المخصصة لهذه الوظيفة . فما كان من وزير الخارجية الذي وجهت له ولتياره السياسي من قبل تلك الفتاة تهمة الطائفية ، إلا أن رد هذه التهمة بإتهام مضاد للفتاة وللآخرين بأنهم لايريدون الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان ، وبأنهم قوم ضد التنوع الطائفي في هذا الوطن .

إنتفاضة الحريري مضبوطة ...
وجهة نظر العدد 1365 / 12-6-2019

بعد صبر طويل على مضض التسوية الرئاسية التي ولدت في خريف 2016 وأوصلت العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة الأولى , وقضت بعودة الرئيس سعد الحريري الى سدة الرئاسة الثالثة ،انتفض رئيس الحكومة في وجه " التجاوزات " التي حاولت النيل منه ومحاصرته وتحجيم الفاعلية السياسية لتيار المستقبل . وقد تمظهرت هذه " التجاوزات " من خلال خطوات قام بها فرقاء سياسيون كثر منذ الشروع في الإعداد لقانون إنتخابي جديد في النصف الأول من عام 2017 ، وما تلا الإنتخابات النيابية في أيار 2018 من تعسير متعدد الأطراف لتشكيل الحكومة , الى العقبات الكبيرة التي اعترضت إعداد الموازنة الحالية داخل أروقة مجلس الوزراء ... حيث كان الوزير جبران باسيل والتيار الوطني الحر يتجهان في كل محطة من تلك المحطات الى إثبات أنهم الطرف الأقوى والأكبر في تركيبة الحكومة التي باتت برأسين واحد يدعى سعد الحريري والآخر جبران باسيل .

إزدواجية الكذب والتكاذب
وجهة نظر العدد 1364 / 29-5-2019

وأخيرا تم تمرير موازنة عام ٢٠١٩ على طاولة مجلس الوزراء , بعد أخذ ورد ومناورات تورطت بها بعض القوى السياسية المنخرطة في الحكومة الحالية . لتبدأ رحلة تلك الموازنة الى المجلس النيابي ، حيث ينبغي أن تُشرّح هذه الموازنة في لجنة المال والموازنة قبل أن تحال الى الهيئة العامة للمجلس النيابي . حصل ذلك بعد أن حاول رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية جبران باسيل أن يعيد النقاش في موضوع الموازنة الى نقطة الصفر من خلال تقديمه ما يشبه البرنامج الشامل الذي يطال الموازنة في مختلف مساراتها . إلا أن الصرخة ارتفعت وترددت أصداؤها بين قصري بعبدا وعين التينة و بيت الوسط لتؤكد أن الموازنة التي ترسم خطوطها على قياس مؤتمر سيدر لا تحتمل التأجيل أكثر من ذلك .

تفسخ جديد في السلطة !
وجهة نظر العدد 1363 / 22-5-2019

على وقع الخلافات حول موازنة عام ٢٠١٩ ، برزت مزيد من مظاهر التفسخ داخل بنيان السلطة اللبنانية التي ما زالت تشهد عمليات مد وجزر بين مراكز القوى المنتشرة فيها . وتلك عملية تطال ميزان القوى الداخلي تحت وطأة النتائج التي أسفرت عنها إنتخابات أيار ٢٠١٨ التي عاكست نتائج إنتخابات عام ٢٠٠٩ وثبتت زمام الأمور في قبضة أطراف معسكر الثامن من أذار وإن كانوا متباعدين نسبيا بفعل الخلاف الذاتي والموضوعي بين التيار الوطني الحر من جهة وحركة أمل وتيار المردة من جهة أخرى . وقد بلغت الأمور ذروة في التفسخ لدى وصول العسكريين المتقاعدين قاب قوسين أو أدنى من قاعات السراي الحكومي التي كان مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري منعقدا فيها لمناقشة الفصول الأخيرة من موازنة العام الحالي المتأخرة أصلا في ولادتها المفترضة .

جدل حول البطريرك صفير ...
وجهة نظر العدد 1362 / 15-5-2019

لا يمكن لأحد أن ينكر الدور المحوري التاريخي للبطريرك الكردينال نصر الله صفير لبنانيا ومسيحيا ومارونيا ، خصوصا في العقود الثلاثة الأخيرة التى تولى فيها سدة البطريركية المارونية (1986 - 2011) . وقد حفلت هذه الحقبة بعدد من التطورات والتحولات التى أدى فيها من موقعه دورا فاعلا ومؤثرا بكل أبعاده السلبية والإيجابية ووفق كل مصدر من مصادر التقييم والدراسة والبحث . ويمكننا في هذا الإطار أن نتحدث عن مستويات ثلاث من الأداء في المعارك السياسية التي خاضها من موقعه الديني المتقدم :

خفض عجز الموازنة أربك القوى الكبرى في الحكومة
وجهة نظر العدد 1361 / 8-5-2019

عضلة خفض العجز في موازنة عام 2019 أربكت القوى السياسية الكبرى في البلد ، خصوصا أمام قواعدها الإنتخابية والجماهيرية التي أمنت لها في مراحل سابقة خدمات شتى ذات طابع طائفي أو مذهبي أو قطاعي , وبتنا نعاين بأم العين ثلاثة من هذه القوى تعاني مع قواعدها الجماهيرية أو النخبوية كي لا تأتي إجراءات خفض العجز على حسابها ، ألا وهي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحركة أمل . دون أن يعني ذلك أن باقي القوى الرئيسية ستكون بمنأى عن إنعكاسات تلك الإجراءات المفترضة . ولا يخفى على أحد أن ذلك الخفض بات إلتزاما من الدولة اللبنانية عموما ومن الرئيس سعد الحريري خصوصا أمام الدول المانحة في مؤتمر سيدر وأمام المؤسسات المالية الدولية التي دأبت على النصح بضرورة إتخاذ إجراءات شتى لتحقيق خفض العجز في الموازنة العامة .

الإستدانة من الرواتب .. بلا فوئد
وجهة نظر العدد 1359 / 24-4-2019

في حمأة القلق الشعبي الذي اجتاح قطاعات واسعة من الموظفين المدنيين والعسكريين جراء الحديث عن اقتطاع مبالغ من رواتبهم وتعويضاتهم وفق ما هو مطروح في موازنة العام الحالي ، حصل خرق واضح للهدوء السائد بين الرئاستين الأولى والثانية ... وذلك عندما أعرب رئيس الجمهورية ميشال عون من بكركي وصبيحة عيد الفصح عن امتعاضه من التأخر في إقرار موازنة العام الحالي ، غامزا من قناة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري ووزير المالية علي حسن خليل . وذلك على الرغم من نفي قصر بعبدا أن يكون المقصود من كلام رئيس الجمهورية ايّ من الرئيس الحريري أو الوزير خليل . إثر ذلك أعربت بعض الأوساط عن خشيتها من مضاعفات الكلام الذي صدر في بكركي عن العلاقات الرئاسية الهادئة حاليا ، ولكن هذه الخشية لم تتحقق ومر الأمر حتى هذه الساعة بهدوء كرسه الرئيس الحريري من خلال عدم الإنجرار الى أي سجال رئاسي مفترض .

اجتماع بيت الوسط : حكومة مصغرة
وجهة نظر العدد 1358 / 17-4-2019

بسرعة إشتعلت الأرض على وقع الحديث عن تخفيضات قد تطرأ على رواتب الموظفين في الدولة اللبنانية ، وأمتلأت الشوارع والأوتوسترادات الفاصلة بين المحافظات والمناطق اللبنانية بالمعتصمين القلقين على مستقبل معاشاتهم وبالأخص معاشاتهم التقاعدية ... خصوصا ما يتصل بالمتقاعدين العسكريين الذين كانوا قادرين على توجيه أقسى العبارات المهينة لمسؤولي الدولة دون أن يتعرض لهم أحد من الجهات القضائية المختصة . وقد حدث كل ذلك اثر انعقاد إجتماع برئاسة الرئيس سعد الحريري لمناقشة موضوع الموازنة في بيت الوسط وقد ضم الإجتماع وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المالية علي حسن خليل والمعاون السياسي لأمين عام حزب الله الحاج حسين خليل والوزير أكرم شهيب والنائب جورج عدوان والوزير يوسف فنيانوس حيث اكتمل عقد القوى السياسية الرئيسية التي يتشكل منها مجلس الوزراء في محفل يشبه المجلس الرئاسي الحاكم الذي يتولى الحكم في الاتحاد السويسري الطيب الذكر . ما يعيدنا بالذاكرة الى مطالبة البعض باعتماد نظام المجلس الرئاسي المشار اليه .

" هيصة " طرابلس هل تضر المستقبل ؟
وجهة نظر العدد 1357 / 10-4-2019

على الرغم من حجمها الصغير في المعيار الإنتخابي العام ، فان معركة طرابلس الفرعية الناتجة عن قبول الطعن من قبل المجلس الدستوري بنيابة دينا جمالي عن أحد المقاعد النيابية لعاصمة الشمال تكتسب أهمية سياسية لا بأس بها , حيث يرغب العديد من القوى السياسية تثبيت وقائع ما في ميزان القوى القائم شماليا ولبنانيا وإسلاميا وسنيا على وجه التحديد . فتيار المستقبل يرغب في ترميم قوة صورته وتجديد الإثبات أن مقولة " بي السُنة " حقيقة قائمة وهي ممنوحة بشكل راسخ للرئيس سعد الدين الحريري دون أن يمس ذلك بانفتاح وريث رفيق الحريري على كل الطوائف والمذاهب في إطار إنصهار وطني مميز يحرص الرئيس الحالي للحكومة على تأكيد التشبث به . وهذا يتطلب بطبيعة الحال السعي الحثيث لاكتساح إنتخابي ينفذه تيار المستقبل في طرابلس ، خصوصا بعد إنسحاب المنافس المفترض لديما الجمالي المطعون بنيابتها ممثلا بالمرشح طه ناجي المدعوم من قبل النائب فيصل كرامي وحلفاء حزب الله في عاصمة الشمال . وقد بات الفوز العادي في هذه المعركة الإنتخابية أمراً غير لائق بالتيار الأزرق الذي يحشد رموزه وييمم وجودهم شطر عاصمة الشمال المطلوب ان تجدد ولاءها للقيادة الحريرية . وقد أعلن في هذا السياق أن رئيس الحكومة سعد الحريري سيتوجه شمالا لشد العصب المستقبلي ، وقد يلحق به رئيسة كتلة المستقبل النيابية السيدة بهية الحريري فضلا عن الرئيس فؤاد السنيورة الذي قد يتشارك مع اللواء أشرف ريفي في بعض النشاطات الإنتخابية المشهودة ، علما أن أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري باتت إقامته في عاصمة الشمال شبه دائمة وهو يتابع العمل التنظيمي والسياسي " على الأرض " .

12345678